الدفاتر: 12 / 07 / 1943
دفاتر 1943
ماريا فالتورتا
I QUADERNI - THE NOTEBOOKS - LES CAHIERS
MARIA VALTORTA
الترجمة إلى اللغة العربية: فيكتور مصلح.
(12 / 07 / 1943)
يقول يسوع:
«هل تعلمين لماذا أطلب المزيد مِن التكفير المكثّف وصلوات عالميّة لسرّ القربان المقدّس؟1 مِن قبيل العدل. إنّ الله عادل حتّى في الأمور قليلة الأهمّيّة. فتصوّري ألّا يشاء أن يكون عادلاً بالنسبة لعبادته.
إنّ سرّ القربان المقدّس يجمع بذاته جسد ودم، نَفْس وألوهية يسوعكِ. وبالتالي، بالصلاة لي، أنا الإفخارستيا، بروح التكفير، تكون الصلاة، ليس فقط لجسدي، إنّما لدمي إضافة إلى نفسي وألوهتي. وبالتالي فالتكفير المقدّم لدمي يتشرّبه ذاك المقدّم للإفخارستيا حيث أكون بكلّيتي.
أطلب أن يُحَبّ دمي ويُستَخدَم لاحتياجات النفوس اللانهائيّة. فلا يكن محيط القدرة هذا، حيث أمواجه هي دمي، عقيماً بلا ثمر. ولكن إن يكن حقّاً أنّه مِن الأفضل أن تكون لدم الفادي عبادة أعظم كثيراً ممّا هو عليه الأمر، فحقّاً هو كذلك، بالنظر لقداسته، أن أعهد بهذه العبادة وهذه الخدمة للنفوس الأكثر إفاضة بالمواهب الروحيّة.
لقد قلتُعبادة وخدمة. لكي يكون المرء خادماً لعبادة، ليس مِن الضروريّ أن يكون كاهناً. فكلّ نَفْس تعرف أن تكون تلميذاً حقيقياً هي كاهن. لستُ أحجب عنكم هذا الشرف ولا أمنع نفسي عنكم. ما مِن شيء أَحَبّ إليَّ مِن أن أُغرَف وأُراق بأيدٍ مُـحِبّة وطاهرة على نفوس عقيمة، ملطّخة، مريضة. الكاهن المكرّس يسكبني على النفوس في الاعتراف. ولكنّ الكهنة الغير معروفين، المكرَّسين بالحبّ الّذي أعرفه أنا وحدي، يمكنهم تقديمي وسكبي على كلّ النفوس.
ما مِن خادم أكثر استحقاقاً من ذاك الذي يوحّد دمه بدم الضحيّة العظمى، وفي قدّاس سرّيّ، حيث أكون أنا المحتفل وأنتم الخدّام، نكون الذبيحة معاً ونتدبّر معاً أمور المؤمنين وغير المؤمنين، الّذين هم كذلك بحاجة لدمي ودمكم، لتضحيتي وتضحيتكم، ليجدوا طريق الحياة والحقّ.
سبب آخر لإصراري على طلب تكفير أعظم تجاهي أنا-الإفخارستيا هو أنّ اللعنات التجديفيّة تتوجّه إلى سرّ القربان، بينما الدم، على وجه الخصوص، فلا تنال منه. إنّ نسيانه هو الذي يحفظه. إنّه لمن الأفضل أن يكون منسيّاً مِن أن يُجدَّف عليه.
هاكِ لماذا، بكلّ عدالة، أقول لكِ أنّه ينبغي الكثير مِن التكفير تجاه الإفخارستيّا. تكفير بشكل عامّ تجاه القربان المقدّس، إنّما تعبّد خاصّ مِن قبل التلاميذ الأحبّ إلى دمي.
أعهد بذلك للأصدقاء مِن بين أصدقائي. مثل جيش في حرب يحيط راياته ضمن مربّع مِن الأكثر إخلاصاً، هكذا أجعل دمي وسط الّذين أعلم أنّهم الأكثر وفاء، القادرين على التضحية أيّاً تكن حُبّاً بملكهم، وأعطيكم تكليفاً بالمرور وسط الجموع بقلب ممتلئ مِن دمي، لينزل على البشر المساكين ويخلّصهم. ومَن يبذل ذاته كلّياً لصالح ربّه سيحصل على مكافأة عظيمة مِن الربّ في ملكوته: هكذا يقول لكم الربّ، هكذا يقول لكم الفادي، هكذا يقول لكم الحبّ، وهكذا سيكون لأنّ الله أمين وصادق ويعطي مائة ضعف.»
----------
1- (إملاء 06 / 07).