ج2 - ف72

أَنَا هُوَ

ماريا فالتورتا

L'EVANGELO COME MI È STATO RIVELATO

THE GOSPEL AS REVEALED TO ME

بالفرنسية: {الإنجيل كما أوحي به إليّ}

L' ÈVANGLE TEL QU’IL M’A ÈTÈ RÈVÈLÈ

MARIA VALTORTA

الترجمة إلى اللغة العربية: فيكتور مصلح.

 

الجزء الثاني / القسم الثاني

 

72- (النّعمة تعمل دائماً حيث تُوجَد الإرادة بالاستقامة)

 

12 / 02 / 1945

 

يقول يسوع:

 

«سوف تضعين هنا (بعدها) الرؤيا الثالثة والرؤيا الرابعة اللتين كانتا لكِ في 13 / 02 / 1944 (الفقرة 73).

 

كما تَرَين، إنّ سمعان، وقد غدا أقلّ تصلّباً، قد أذعَنَ، إن لم يكن بكليّته فعلى الأقلّ جزئيّاً، للاستقامة بمسارعة مقدّسة. هو لم يصبح في الحال تلميذي، فضلاً عن أن يصير رسولاً، كما، بعدم دراية منكِ، أسميتِهِ منذ سنة مضت، ولكنّه، على الأقلّ، أصبح مراقباً غير معادٍ، بعد هذا اللقاء الذي جرى على إثر موت حلفى. وكان أيضاً حامياً لأُمّه وأُمّي في الوقت الذي كانتا بحاجة إلى رجل يحميهما ويدافع عنهما ضدّ تهكّم الناس. هو لم يكن شجاعاً كفاية ليُجابه الذين كانوا يعتبرونني "مجنوناً"؛ وهو كذلك كان بغاية البشرية بحيث كان يشعر بشيء مِن الحرج بسببي، ويقلق ممّا قد يَلحَق بالعائلة مِن أخطار بسبب رسالتي المضادّة لكلّ الطوائف. ولكنّه كان قد أصبح بالفعل على طريق الصلاح. وبعد التضحية، عرف كيف يسير فيها بأكثر فأكثر ثباتاً، حتّى شهد لي بدمه. فالنعمة تعمل آناً مثل لمعان البرق، وأحياناً أخرى ببطء. ولكنّها تعمل دائماً حيث توجد الإرادة بالاستقامة.

 

اذهبي بسلام. كُوني في سلام وسط آلامكِ. ها هو ذا زمن التحضير لعيد الفصح يبدأ. وبالنسبة إليَّ، فأنتِ تحملين الصليب. أبارككِ يا مريم صليب يسوع.»

 

ويقول فيما بعد:

 

«أبداً. ينبغي عليكِ استقبال الجميع بمحبّة لا حدود لها وحَذَر فَطِن. الانغلاق على الذات لا يؤدّي إلّا إلى إثارة الفضول. صدّ الناس مُنافٍ للمحبّة. لقد قلتُ لكِ: "سوف تكونين المدينة التي سيقصدها الجميع". ألا يأتِ الجميع بنوايا نزيهة؟ وماذا في ذلك؟ أنتِ حَذِرَة، وهذا يكفي. أتخشين إضاعة الوقت؟ ومَن هو سيّد الوقت؟ أنا. وإذن؟ هيّا، هيّا بنا دون خوف ودون قلق ودون تَسَرُّع. ألا أتَرَين كم قد اضطررت لتغيير برنامجي؟ وومع ذلك كنتُ أنا... سلاماً، سلاماً ومحبّة مع الجميع. وثمّ، في المرتبة الثالثة، الحَذَر. وهذا كاف.»

 

سوف أقول لكِ، بالصوت الحَيّ، أساس هذه الأمثولة.