الطب المبني على البراهين

الطب

المبني على البراهين

الطب المبني على البراهين هو أسلوب جديد نسبياً على تعليم وممارسة الطب، فلو استعرضنا التاريخ لوجدنا أن صنع القرار السريري (الإكلينيكي) للممارسين كان يستند إلى ما تعلموه أثناء التدريب الطبي وعلى الخبرات التي اكتسبوها من خلال مواجهة حالات فردية للمرضى، أي استناداً إلى الرأي.

إن تطور علم الأوبئة وعلم الأوبئة الإكلينيكي أدى إلى استنباط طرق سمحت بالنقد الموضوعي لطرق العلاج التي كانت مستخدمة في الممارسة الإكلينيكية.. لقد تم تطبيق الأسس الطبية لعلم الأوبئة على المشكلات التي كانت تواجه الأطباء في الطب السريري وفي عدد متزايد من التجارب السريرية والنشرات الطبية التي ظهرت، كما واجه الأطباء الممارسون مهمة صعبة كانت تتمثل في متابعة قدر كبير من المعلومات الهامة الجديدة والمحتملة.

ومن ناحية أخرى، فقد كان التعليم الطبي المستمر (CME) كوسيلة لتحديث معلومات الأطباء آخذ في النمو حيث كان ينطلق من محاضرات يلقيها بعض الخبراء على مجموعة صغيرة من المتعلمين إلى مدربين ثم إلى دورات فاعلة للتغذية المرجعية، ألا أن الدراسات بينت أن التعليم الطبي المستمر كان ذو تأثير محدود على تعديل أداء الأطباء، والمثير للقلق هو أن الكثير من الأطباء سوف يخفقون في التعرف على التغيرات الجديدة والضرورية في الممارسة وسوف تتأثر رعاية المرضى بسبب قدم معلومات الأطباء وتراجع مستوى أداءهم بمرور الزمن، إن التجارب والبحوث في عدة مراكز جعلت من الممكن الإجابة على الأسئلة الأساسية حول التدخلات الطبية المعروفة.

إن ممارسة الطب المبني على البراهين تستلزم فهماً ودراية لعلم الأوبئة السريري إلى جانب مهارات اتصال ممتازة والتحلي بالصبر والإلتزام بتزويد المرضى بالمعرفة اللازمة التي تمكنه من الخيارات المطلعة، أن من الأهمية بمكان أن يصبح الأطباء ملمين بمعنى الطب المبني على البراهين (EBM) ودوره المؤثر في تقديم الرعاية والاستعمال الأمثل للموارد الصحية.

ما هو الطب المبني على البراهين ؟

إن مفهوم الطب المبني على البراهين يعرف بـ "تكامل الخبرات الإكلينيكية الفردية مع أفضل البراهين السريرية (الإكلينيكية) المتوفر من البحث المنظم"، كما تم تعريف الطب المبني على البراهين بأنه "الاستعمال الصادق والواضح والحكيم لأفضل البراهين الحالية في صنع القرارات بشأن رعاية المرضى".

عملية الطب المبني على البراهين هي المراجعة والتقييم المنتظم واستخدام نتائج البحوث السريرية بمنهجية علمية للمساعدة في تقديم الرعاية السريرية المثالية للمرضى.

وببسيط العبارة فهو يعني تطبيق أحدث وأفضل المعلومات لمعالجة مشكلات المرضى، التشخيص، التصور المستقبلي للمرض، الأخطاء والأذى، مأمونية وسلامة المرضى.. الخ، إذ أنه يقوّم فرضية أن:

1- المطبوعات الطبية والمعلومات الضرورية عن رعاية المرضى تزداد بقدر ملفت للنظر.

2- ولتقديم الرعاية المثلى للمرضى فإنه يتعين على الأطباء أن يكونوا قادرين على تحديث معرفتهم بصورة مستمرة، وذلك من خلال الإطلاع على المطبوعات والإصدارات الطبية وتفسيرها واستعمالها في حينها.

ما هي المشكلة ؟ لماذا الحاجة للطب المبني على البراهين ؟ ألم نكن نمارس الطب من قبل بطريقة منتظمة للغاية وبالارتكاز على ذخيرة مشتركة من البراهين؟

الخط الفاصل: نحن الآن نمارس طباً مبنياً على الحكم الإكلينيكي غير المستنير بدرجة كافية بأفضل الأدلة للبحث العلمي، وهذا منحدر زلق للفاعلية المضمحلة و/أو الكفاءة المعرضة للخطر.

لماذا الطب المبني على البراهين ؟

إن أول رد فعل لأي طبيب على الطب المبني على البراهين من المحتمل أن يكون "حسناً..، هذا ما أقوم به دوماً"، أما رد الفعل الثاني والذي ربما كان أكثر عقلانية وأكثر صدقاً بالتأكيد فسيكون بدرجة من الارتباك: "ماذا يعني حقاً ؟ وكيف لي أن أقوم فعلاً بالطب المبني على البراهين ؟ من المؤكد أنه لا يوجد وقت كافي ؟ أي نوع من الأطباء سأكون إن لم يكن طبي قائماً على البراهين ؟".

يرى بعض الأطباء أن الطب المبني على البراهين يقلل من دور الفطنة والخبرة السريرية (الإكلينيكية) مما يهدد "فن" صنع القرار بالضياع، ومما تجدر ملاحظته هو أن الطب المبني على البراهين لا يستغني عن الدور الأساسي الذي تلعبه الخبرة ولا ينادي باستبدال القرار الإكلينيكي الصائب، إن مبدأ الطب المبني على البراهين يعني تكامل الخبرة السريرية الفردية مع أفضل البراهين الإكلينيكية الخارجية المستمدة من البحث المنظم، أن الطب المبني على البراهين يحترم المهارة الإكلينيكية وفي الوقت ذاته يؤكد على الحاجة لاستنباط مهارات جديدة في إدارة المعلومات.

إن طبيب العصر الحديث، سواء كان ممارساً عاماً أو أخصائياً، هو بحاجة لفهم أساسي لمنهجية البحث لكي يواكب الاستراتيجيات العملية للبحث عن وتقييم وتطبيق المعلومات الأكثر فائدة بما يتفق مع أفضليات المرضى.

على الرغم من أننا بحاجة يومية إلى هذا البرهان لكننا عادة ما نفشل في الحصول عليه، ذلك لأننا لا نحصل على البرهان، لأن معارفنا الحديثة وأداءنا السريري (الإكلينيكي) يتدهور مع الوقت..، ومحاولة التغلب على التردي السريري من خلال برامج التعليم الطبي المستمر التقليدي لا تؤدي إلى تحسين أداءنا السريري..، ولقد ظهر أن منهجية مختلفة للتعليم الإكلينيكي يمكن أن تكون فاعلة في جعل الممارسين دائماً على اتصال بالحديث هي الطب المبني على البراهين.

إن فرضية الطب المبني على البراهين هي في غاية البساطة إذ أنها تعني أن البراعة في رعاية المرضى ذات علاقة وثيقة باستعمال أفضل البراهين المتوفرة حالياً وأن الأطباء بحاجة لمجموعة فريدة من المهارات التي هي ليست جزء من التعليم الطبي التقليدي وذلك لأن يصلوا إلى هذه المعلومات ويستعملونها.

إن الأدوات القوية في الطب المبني على البراهين هي اختبارات والتحكم العشوائي Random Control Tests والتي تتم فيها، على سبيل المثال، مقارنة مجموعتين ستجري دراستها بإمعان بحيث أن أي اختلاف كبير بينها سيكون بمحض الصدفة، وتحليل المتحولات Meta-Analysis وهو عملية "دمج" بيانات دراسات مماثلة أصغر للحصول على "قوة" دراسة أكبر يمكن أن تساعد في الوصول إلى نتائج أقوى، وهذا في الواقع هو مفهوم الطب المبني على البراهين.

وأحياناً تتعارض نتائج البحوث مع بعضها وتخفي الصورة الحقيقية، وهذا هو الحال خصوصاً مع التجارب والبحوث الصغيرة..، ومع ذلك فإن عملية تجميع نتائج مختلف الدراسات البحثية فإنه فعلاً يمكن بذلك زيادة حجـــم العينــة، وهــذا ما يعــرف باســم التحليل البعدي Meta-Analysis.

وعلى الرغم من أن تجميع نتائج عدد من البحوث والتجارب سوف يعطي وزناً أكبر من البرهان إلا أنه لا زال من المهم فحص التحاليل البعدية بطريقة فاحصة وناقدة:

  • هل تم استخدام سياسة بحثية أو قاعدة بيانات عريضة بدرجة كافية ؟

فمثلاً ميدلاين Medline يغطي فقط حوالي ربع المجلات العالمية الحيوية الطبية.

  • هل كل النتائج أو معظمها تشير في نفس الاتجاه ؟

ينبغي ألا يستخدم التحليل البعدي للحصول على نتيجة إيجابية عن طريق أخذ متوسط النتائج (مثلاً خمس تجارب بنتائج سلبية مع عشر تجارب بنتائج إيجابية).

  • هل التجارب في التحليل البعدي كلها تجارب صغيرة ؟

إذا كان الأمر كذلك، فيلزم الحذر.

عملية الطب المبني على البراهين:

الطب المبني على البراهين هو مجال تحكمه تقنية المعلومات، علاوة على أن هناك خمسة خطوات تيسر تطبيقه:

1- طرح أسئلة يمكن الإجابة عليها.

2- البحث عن أفضل البراهين.

3- تقويم البرهان بعين الناقد.

4- تطبيق البرهان على رعاية المرضى الفردية.

5- تقويم العملية.

طرح أسئلة يمكن الإجابة عليها:

تواجه الطبيب الممارس دوماً معضلة كيفية الإجابة المثلى على الأسئلة الإكلينيكية الناشئة عن فشل العلاج مثلاً، أو عن فضول المريض، كما أن هناك بعض الأسئلة التي قد ترد من مجالات مختلفة لها جذورها في تقديم الرعاية الصحية.

لذا يتحتم تكوين سؤال علمي محدد ودقيق حتى يتمكن الطبيب من البحث العلمي بيسر وسهولة، إلا أن هذه المسألة اليسيرة في ظاهرها قد يصعب تطبيقها.. إلا أن الممارسة والتعرف على استعمال الوصفة التعليمية (EducationalPrescriptions) تجعل تكوين الأسئلة البحثية أكثر يسر وسهولة.

ولكي تكون قادراً على البحث عن البرهان فيما يخص مسألة سريرية بعينها، ينبغي صياغة سؤال يمكن الإجابة عنه.. وهذا ليس عملاً سهلاً كما قد يبدو..، ويمكن عمله عن طريق التأكد من أن السؤال يحتوي على أربع مجالات تلخصها الحروف (PICO) حيث يشير "P" إلى المريض أو السكان، "I" إلى التدخلات، "C" إلى المجموعة المقارنة، "O" إلى الحصيلة أو النتيجة.

البحث عن أفضل البراهين:

الكتب الطبية في ذاتها لا تزال تمثل مصادر مفيدة للمعلومات الطبية، حيث أننا عندما نأخذ في الاعتبار الفترة الزمنية الواقعة ما بين كتابة الكتاب وعرضه في منصة العرض وإلى المكتبات العلمية والتي ربما تمتد إلى خمس سنوات في بعض الأحيان حيث تصبح بعض المعلومات خلال هذه الفترة قديمة، فإننا نجد أنه لا يمكن اعتبار الكتب على أنها تمثل أفضل المصادر للبراهين، لا شك أنها جيدة لأغراض التعليم والاسترشاد إلى حد ما، وعلى حد سواء فإن المجلات الطبية هي ذات قيمة محدودة بمعنى أنه يتعين عليك مراجعة عدة إصدارات من نفس المجلة أو من صحيفة أخرى لكي تحصل على المعلومات ذات الصلة بموضوع ما.

ولكي نحصل على أفضل برهان فإن أسرع وأسهل طريقة هي البحث في قواعد المعلومات الالكترونية عن إجابات الأسئلة التي تم صياغتها في مصادر الدليل (البرهان) المعد سلفاً، وتشمل هذه المصادر مكتبة كوكرين (Cochrane)، أفضل دليل (Best Evidence)، نادي مجلة ACP، الدليل السريري (Clinical Evidence)، قصائد المعلومات (InfopoemsDARE وغيرها.

والصعوبة الوحيدة التي تكتنف استخدام هذه المصادر هي تكاليف الاشتراك العالية (حيث أنها ليست للاستعمال المجاني).

وإذا لم تكن هذه المصادر متوفرة أو إذا لم نجد إجابة على أسئلة البحث فيها، فيمكن البحث في مصادر الدليل الأولي (المقالات الأصلية والمراجعات المنهجية)، وهذه المقالات يمكن أن نجدها في قواعد المعلومات الالكترونية، مثل (ميدلاين Medline، إ.إم. بيز EMBASE، سام SAM) والمجلات الالكترونية، مثل (باندوليير Bandolier، مجلة الطب المبني على البراهين Journal of EBM، مجلة الاتحاد الأمريكي الطبي JAMA، مجلة بريطانيا الطبية الجديدة NEJM، لانسيت Lancet، المجلة الطبية البريطانية BMJ، الخ).

تقويم البرهان بعين الناقد:

يحتاج الطبيب إلى وضع استراتيجية انتقائية في مراجعته المنشورات المتوفرة وذلك لكي يفصل ما بين المواد ذات الصلة بالموضوع وتلك التي لا تمت بصلة للموضوع.

ولقد تم تطوير عدد من القوائم للمساعدة في جعل هذه العملية سهلة ومنهجية، وتقريباً متكررة، وعادة ما تركز على مجالات ثلاثة رئيسية هي، الصلاحية، والنتائج، وإمكانية التطبيق..، والصلاحية (أو مدى القرب من الحقيقة) عادة ما تفحص منهجية المقال.

التقييم النقدي:

إن المفتاح الحقيقي لأي ممارس عام لتقييم فائدة دراسة إكلينيكية وتفسير النتائج في مجال من العمل هو من خلال عملية التقييم النقدي، والتقييم النقدي هو طريقة لتقدير وتفسير البرهان عن طريق الاختبار المنهجي لصلاحيته ونتائجه ومدى علاقته بجمال العمل.

وتساعد مهارات التقييم النقدي مهنيي الخدمات الصحية وصانعي القرار على تطوير مهاراتهم لتقييم البراهين فيما يتعلق بالفاعلية السريرية (الإكلينيكية)، يجب عند تقييم مقال ما، الاهتمام بثلاث مسائل ذات علاقة بالمراجعة التقويمية:

  • هل نتائج المراجعة صالحة ؟

  • ما هي النتائج ؟

  • هل ستساعد النتائج محلياً ؟

ثم يتم تقييم حجم النتائج ومدى مغزاها، وأخيراً لابد أن ننظر إلى مدى إمكانية تطبيق هذه النتائج على المرضى.

إن الأسئلة التي ينبغي طرحها عند مراجعة هذه النشرات تتضمن التالي:

أ- هل العنوان مشوق؟

ب- هل نتيجة الدراسة هي "برهان له أهمية موجه للمريض POEM" أم "برهان موجه للمرض DOE" ؟ .

جـ- هل تعرف المؤلف ؟ هل للمؤلف سمعة طيبة ؟

د - هل الموضوع حسن الربط والبناء ؟

هـ- ما الطريقة الموصوفة للإجابة على سؤال البحث ؟

و - كيف سيكون تأثير هذه الدراسة على ممارستك ؟

تطبيق البرهان على رعاية المرضى الأفراد:

سيقوم الطب المبني على البراهين بتعديل رعاية المرضى الأفراد مما سيؤدي إلى استخدام العلاجات المثبتة والتحاليل التشخيصية فقط في حال توفر البيانات لدعم استخدامها وسحب أو خوف تلك غير المثبتة والتمحيص في تلك التي يعوزها البرهان الواضح لمواصلة استخدامها، وعندما يصبح الأطباء أكثر وعياً فإن المرضى يصبحون أكثر ثقافة ويتبع ذلك إقامة علاقة ما بين الطبيب والمريض تقوم على قدم المساواة.

تقويم العملية:

إن المراجعة الدورية للعملية ستظهر مدى صحة الإجابة على السؤال الإكلينيكي ومدى تكراره سواء في البيئة ذاتها أو في وسط آخر، كلما ازداد استعمالنا للطب المبني على البراهين كلما زادت التحديات بالنسبة للطبيب وكلما اكتسب خبرة أكثر.

- كيف يمكن الموازنة ما بين التكلفة والجودة في الرعاية الصحية؟

- أين يكون الاستثمار لتحسين الرعاية بأسلوب فعالية التكلفة؟

- كيف يمكن أن يشارك المرضى بمسؤولية أكبر في رعايتهم؟

- كيف نحافظ ونعزز التكامل الاحترافي لجموع العاملين بالرعاية الصحية؟

- كيف يمكن تضيق الفجوة ما بين المعرفة والممارسة؟

وتأتي الإجابة من ذوي الخبرة والمعرفة اليقنية والباحثين المتمرسين كالتالي:

- أن ممارسة الطب المبني على البراهين تعد نقطة البداية للإجابة على هذه الأسئلة الأساسية.

- والطب المبني على البراهين ليس طب الكتب المجهزة مسبقاً- (طلب كتب إعداد الطعام)- ولكنه الركيزة والقاعدة للأجيال القادمة لتقديم الخدمات الصحية في دول الخليج.

المنطق وراء الطب المبني على البراهين:

لكي نجعل الطب المبني على البراهين أكثر قبولاً عند الممارسين (الإكلينيكيين)، ولكي نشجع على استخدامه، فإنه من الأفضل أن نحول مشكلة معينة إلى أسئلة يمكن الإجابة عنها، وذلك بفحص المسائل التالية:

  • الشخص أو المجموعة السكانية تحت الاعتبار.

  • التداخلات التي أعطيت.

  • المقارنة (إذا كانت مناسبة).

  • النتائج أو الحصائل التي أخذت في الاعتبار.

فمثلاً: هل لو أعطينا رجلاً مسناً علاج لطخة (Patches) النيكوتين، هل من المحتمل أن يتوقف عن التدخين أكثر من مثيل له لم يعط هذا العلاج؟

ومن الضروري بعدئذ أن نحلل المشكلة إلى أسئلة واضحة ونفحصها لنرى ما إذا كان هناك دليل على ذلك، ولكن أين نجد المعلومات التي تساعدنا على اتخاذ قرارات أفضل ؟

وفيما يلي مصادر شائعة للحصول على تلك المعلومات:

  • التجربة الشخصية- مثلاً الأثر الجانبي للدواء.

  • الاستدلال والاستبصار.

  • الزملاء.

  • الدرج السفلي للمكتب (أوراق بالمكتب ملقاة هنا وهناك.. الخ).

  • دليل منشور.

تحليل المعلومات:

عند استخدام الدليل من الضروري أن:

  • نبحث عنه ونحدد مكانه.

  • نقيمه.

  • نحفظه ونسترجعه.

  • نتأكد من تحديثه.

  • نشره واستخدامه.

يتوق كل ممارس (إكلينيكي) إلى أن يقدم أفضل رعاية ممكنة لمرضاه، ومع ذلك فإزاء العديد من المعلومات البحثية المتوفر ليس من الممكن دائماً أن يبقى على إطلاع مستمر على التطورات، أو ترجمتها إلى ممارسة إكلينيكية ويجب أن يعتمد الإنسان أيضاً على الأوراق العلمية المنشورة والتي غالباً لا تصمم بحيث تفي باحتياجات الإكلينيكي.

المزايا والمآخذ ممارسة الطب المبني على البراهين:

المـــزايـــــا (المحــاســــن):

- تحديث الأطباء الممارسين لقاعدة معرفتهم.

- يطور فهم الأطباء الممارسين للبحث وطرائقه.

- يزيد الثقة في التعامل مع الحالات السريرية.

- يطور معرفتنا (إلمامنا) بالحاسب الآلي ومهارات البحث عن البيانات.

- يتيح حل المشاكل الجماعية والتعليم الجماعي.

- بالنسبة للمرضى، يعد استخدامه أكثر كفاءة للموارد.

- يتيح اتصال أفضل مع المريض حول الفكرة الكامنة وراء العلاج.

- يحسن من عادة المطالعة والقراءات الطبية لدينا.

- يدفعنا إلى طرح الأسئلة ومن ثم الشك في الإجابات: هل هناك تعريف أفضل للعلوم وللمعلومة من هذا ؟

- التخلي عن الممارسات غير النافعة.

- يستلزم الطب المبني على البراهين أن نقوم بتحديث معلوماتنا والقيام برحلات حول محيط معرفتنا.

- الطب المبني على البراهين يفتح عمليات صنع القرار للمرضى.

ويشكل الطب المبني على البراهين عملية متعددة الأركان لضمان الفاعلية الإكلينيكية قوامها العناصر الرئيسية التالية:

- إنتاج دليل من خلال البحث والمراجعة العلمية.

- إنتاج ونشر أدلة إكلينيكية تعتمد على البرهان.

- تنفيذ ممارسة قائمة على البرهان وفاعلة قياساً بالتكاليف من خلال التثقيف وإدارة التغيير.

- تقييم مدى الالتزام بأدلة الممارسة المتفق عليها والنتائج المحصـلة لدى المرضى- وهـــذه العمليــة تشـــمل المراجعة السريرية (Clinical Audit).

المـــآخـــذ (المســـاوئ):

- أن تعلم الطرق ووضعها موضع التطبيق العملي يستغرق وقتاً.

- هناك التكاليف المالية المترتبة على شراء وصيانة الأجهزة.

- أن قاعدة البيانات Medline وغيرها من قواعد البيانات الاليكترونية ليست شاملة دوماً أو متاحة للجميع.

- ربما وجد الأطباء في هذه الطرق تهديداً لهم.

أشكال البرهان:

يمكن تقديم البرهان بأشكال عدة، ومن المهم فهم القاعدة التي يستند إليها، وقيمة الدليل يمكن أن تصنف طبقاً للتقسيم التالي فيرتب تنازلي لمدى اعتباره:

I- دليل قوي مستنبط من مراجعة منهجية منتظمة واحدة على الأقل لعدد من التجارب العشوائية المنضبطة جيدة التصميم.

II- دليل قوي من تجربة منضبطة مصممة بطريقة جيدة ذات حجم مناسب.

III- دليل من تجارب جيدة التصميم مثل التجارب غير العشوائية، دراسات الفوج (Cohort studies) والسلسلة الزمنية (Time Series)، أو دراسات الحالات والمجموعات الضابطة.

IV- دليل من دراسات جيدة التصميم غير تجريبية من أكثر من مركز أو مجموعة بحثية.

V- آراء جهات معتبرة مبنية على البرهان الإكلينيكي.

Ayman Abu Saleh

أيمن أبو صالح – معسكر دير البلح

قطاع غزة - فلسطين

Phone: +358 44 290 9535

E-Mail: absayman (at) gmail.com

Skype: absayman

Google Talk: absayman