المحتويات:
موجِب الكفارة
من تجب عليه الكفارة
ما هي الكفارة؟
هو إفساد صوم يوم من أيام رمضان بجماع بشرط أن يكون المُجامِع:
ذاكراً لصومه.
عالماً بالحُرْمة.
غير مُترخَّص بالسفَر.
فمن فعل ذلك:
ناسياً للصوم.
أو جاهلاً بالحرمة.
أو أفسد به صوماً غير صوم رمضان.
أو أفطر متعمِّداً ولكن بغير الجماع.
أو كان مسافراً سفراً يخوِّله الإِفطار فجامَع.
فلا كفارة عليه، وإنمَّا عليه القضاء فقط.
إنما تجب الكفارة على الزوج المُجامِع، ولا تجب على الزوجة، أو المرأة الموطوءة وإن كانت صائمة؛ لأن جناية الواطئ أغلظ فناسب أن يكون هو المُكلَّف بالكفارة.
الكفَّارة التي تجب بإفساد الصوم هي:
عتق رقبة مؤمنة، أي نفس رقيقة ذكراً كانت أم أنثى.
فإن لم يجد، أو لم يستطع،
فصيام شهرَين متتابعين.
فإن لم يستطع أيضا،
فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مُدٌّ من غالب قوت البلد.
فإن عجز عن الكل،
ثبتت الكفارة في ذمته حتى يقدر على خصلة منها.
ودليل ذلك ما رواه البخاري (1834) ومسلم (1111) وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكتُ. قال: "مالك؟" قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم ـ في رواية: في رمضان ـ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هل تجد رقبة تعتقها؟" قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا، فقال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟" قال: لا، قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - فَبَيْنما نحن على ذلك أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ فيه تمر ـ وعاء يُنْسج من ورق النخل، والعَرَق: المكتل ـ قال: "أين السائل؟" فقال: أنا، قال: "خذ هذا فتصدق به". فقال الرجل: أَعَلَى أفقر مِنِّي يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيْها ـ يريد الحرَّتين ـ أهل بيتٍ أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: "أطْعِمْهُ أهْلَكَ".
قال العلماء: ولا يجوز للفقير الذي قَدَرَ على الإطعام صرف ذلك الطعامِ إلى عياله، وكذلك غيرها من الكفَّارات، وما ذُكِر في الحديث فإنما هو خصوصيّة لذلك الرجل.
هذا ومما ينبغي أن يُعلَم أنَّه يجب على المُجامِع مع الكفارة قضاء اليوم الذي أفطره من رمضان بالجماع.
وأن الكفَّارة تتكرَّر بتكرُّر الأيام التي أفطرها بالجماع.
فإذا جامع في يومين من رمضان لَزِمَه ـ مع القضاء ـ كفَّارتان.
وإذا جامع في ثلاثة لزمه ثلاث كفَّارات.
وهكذا.