taseeth-wa-qate

تفسير الرقمي للتشعيث والقطع

 

ثمة إيقاعان في الشعر العربي

أولهما الخبب ولا وتد فيه . والمهم فيه كمّ الحروف فهو مكون من أسباب كل سبب من حرفين متحرك + ساكن = 1 ه = 2  = سبب خفيف

متحرك + متحرك = 1 1 = (2) = سبب ثقيل

وكلا السببين أصيل فليس أحدهما متحولا عن الآخر ويحل كل منهما محل الآخر.

 

وثانيهما الإيقاع البحري ويتميز بوجود الوتد ويقوم في أصل وجوده على التباين والتناوب بين السبب/الأسباب  والوتد . وهذا التباين هو أصل هذا الإيقاع هذا البحر في صورته الصافية التي يمثلها المتقارب. وزحاف السبب بمعنى حذف ساكنه لا يخل بهذا التباين بل في أغلب الأحيان يؤكده. بل لعلنا أن نجد أن زحاف أي سبب في الحشو بين وتدين 3 2 3  أو  زحاف 2 أي سبب في أول الشطر بعده وتد  2 3 في أي بحر هو زحاف حسن، إذ يتقبل السمع 1 3 بدل2 3 في حشو أي بحر. سواء كان هذا

1-  ( علن فا علن = 3 2 3 ) في البسيط  -  مستفعلن فاعلن

2- ( فعو لن مفا = 3 2 3 ) في الطويل فعولن مفاعيلن

3- ( علن فا علا = 3 2 3 ) في الخفيف -  مستفعلن فا علا تن

 

ومن أمعن النظر في ساعة البحور

 

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/r8-1/f2

 

يتبين هذه الظاهرة

 

بعد هذه المقدمة نقول إن الوتد في سياقه البحري لا يتغير أبدا وبعبارة أشد وضوحا وألصق مرجعية يحسن  التعبير بالقول

لا يتغير الوتد أبدا حين يتغير وهو وتد.

يبدو هذا النص أقرب لصيغة الأحكام في غير مجال العروض.

كيف للوتد أن يكون وتدا أو لا يكون وتدا

 

لنأخذ التفعيلة فاعلاتن = فا علا تن = 2 3 2   ( الأحمر وتد لا يتغير  والأزرق سبب )

فاعلاتن = 3 2 = سبب وتد سبب

 فإذا زوحف السبب الأول منها صارت فعلاتن = فَ علا تن = 1 3 2 = سبب مزاحف + وتد + سبب وهذا لا يغير من خصائص السبب والوتد وعلاقة التباين والتناوب بينهما

 

باعتبار (متحرك= 1 – ساكن = ه )  لنستعرض الآن  المقاطع التالية : سبب ثقيل 11 + سبب خفيف 1ه + سبب خفيف 1ه = 1 1 ه 1 ه  فَعِلاتُنْ = فَ عِ لَ ا تُ نْ = 1 1 1 ه 1 ه نلاحظ تطابقا في الحروف المتحركةوالساكنه بين التركيبين 

فعلاتن = فَ علا تن = 2 3 1 = 1 1 1 ه  1 ه = 1 – 1 ه – 1 ه

فَعِ ( سبب ثقيل ) لا تن = (2)  2 2 = 1 1 1 ه  1 ه = 1 1 – 1 ه – 1 ه

ولو أعدنا توزيع المقاطع في الحالة الأخيرة ( الزرقاء ) على النحو التالي  1 – 1 1 ه – 1 ه


لما غير هذا  من الطبيعة السببية لهذا التركيب شيئا

وإذن لدينا فعلاتن = 1 3   ( التي فيها وتد ) و   فع لا تن = فعلاتن = 1 3 2 التي تخلو من الوتد . حيث فعِلا = 1 3 أشبه ما تكون بالفاصلة التي تتحول إلى فعْلا = 2 2

فعِلاتن التي تخلو من الوتد هي في حقيقتها ( فعِ لا تن ) الخببية  التي تتكافأ فيها الأسباب جميعا فيحل فيها السببان الخفيف والثقيل واحدهما محل الآخر. فتتحول إلى فعْ لا تن = 2 2

 

وهذا ما يتم في ضرب الخفيف. ذلك أن في البحور جميعا ( حمىً بحري ) يمنع 3 2 ( ذات الوتد ) من التحول إلى 1 3 2 الخببية المكافئة ل 2 2

 

وهذا الحمى البحري قسمان :

حمى بحري ذاتي للوتد إذا سبقه سبب خفيف غير مزاحف 2 3

وحمى  يقدمه وتد ذاتي الحمى 2 3  للوتد الذي قبله في البيت حتى لو سبقه سبب مزاحف 1 3 ولنسمه حمى بيتي أي يقدمه له وتد آخر يتلوه في البيت

 

فإذا وجد الوتد خارج مجال هذين النوعين من الحمى فإنه يفقد حصانته الوتدية. وتلك الحالة هي التي في منطقة الضرب

 

ولنأخذ الخفيف مثالا على ذلك في الوزن التالي ( ولا نتطرق للوتد المفروق فذلك له قصة لوحده ويعالج من منظور الرقمي معالجة مختلفة عن التفعيلي )

فلنأخذ عجز الخفيف على الوزن : فعلاتن مستفعلن فعلاتن = 2 3 1 – 2 2 3 – 1 3 2

فالوتد المظلل بالأصفر ذو حمى ذاتي لأنه مسبوق بوتد غير مزاحف

 

أما الوتد المظلل بالأزرق فهو ذو حمى بيتي  ويبقى لدينا 1 3 في 1 3 2 المظللة بالوردي

والوتد فيها ليس له حمى ذاتي وليس له حمى بيتي فيجوز فيه الأمران بحيث تعتبر

1 3 2  = 3 1    فتأتي تارة هكذا وتارة هكذا   3 2

أو

1 3 2  = 1 3 2   فتأتي تارة هكذا وتارة هكذا   2 2

 

ومما يتيح ورود الضرب على أي من هذه التراكيب 2 3 2 – 1 3 2 – 2 2 2  وحدة القافية فهي في الجميع 2 2

 

ولو أنا اعتبرنا أن 1 3 2 = (2) 2 2 المكافئة ل 2 (2) 2 = 2 11 2 = 2 3 1  ( فا علَ تن) لوجل التزامها في كافة الأبيات لأن قافيتها لا تتجانس والقوافي السابقة. وعلى هذا الوزن الأبيات أو الأسطر المتقدمة.

 

http://www.arood.com/vb/showthread.php?threadid=169&highlight=%DA%C8%CF%E5+%C8%CF%E6%ED

 

هبط الأرض كالصبـاح  سنيّـا....وككـأسٍ مكلّـلٍ  (بالحـبَـبِ)

[عزَفَ] الحبّ والمنى وحروفـاً....كالعصافير إن تطـاردْ (تجـبِ)

وتغـنّـى كبلـبـلٍ وتـهـادى....كشعـاعٍ معطّـرٍ  (مرتـقَـبِ)

عاش في [القيروانِ] قلبـاً ذكيـاً....يحتسي النور ينتشي من (طربِ)

تفرح الأرضُ حين يمشي  عليها....يمسح [النجم] رأسَه في  (حدَبِ)

حينما همّ بالرحيل  [استجابـت]....خطـواتٌ وقلبـه لـم (يجـبِ

 

 

استدعى  الأسلوب المطول القريب من الأسلوب القصصي شرح مبدإ رقمي هو ( التخاب ) لمن لا معرفة له بالرقمي. ومن يعرفون الرقمي فإن هذات المفهوم لديهم يأتي مباشرا مختصرا

 

أتوقع أن أكون قد نجحت جزئيا في تقريب مفهوم الرقمي وشموليته. وفي إثارة الأسئلة حوله التي لا يمكن للإجابة عليها بشكل جلي إلا من خلال التدرج في درس الرقمي بدءً من مبادئه وانتهاء بمفهوم الشمولية فيه.

 

هل ورد في كتب التراث شيء كهذا ؟

 

أجل ورد شيء من هذا القبيل و لكنه كان نتاج لمعة ذهنية وليس على أساس نظرة كلية. كما ورد  ما يتقاطع معه اقترابا وابتعادا.

 

وما ينطبق على 2 2 2 في التشعيث ينطبق على 2 2 2 في ما يدعى تفعيليا قطع مستفعلن

مستفعلن = 2 2 3 -  مستعلن = 2 11 2 = 2 (2) 2 تكافئ 2 2 2 ]

ولفهم المزيد حول الموضوع يراجع الدرس التالث 1 3  و 1 3  في الرابط :

 

https://sites.google.com/site/alarood/d2-1

 

وفي المقتبسات التالية حول النشعيث التي تتبعت فيها مصدر أخي الباز ما يمثل ذلك :

والأرقام والتلوين وما بين [ القوسين ] من عندي

 

http://islamport.com/d/3/lqh/1/53/384.html?zoom_highlightsub=%C7%E1%CA%D4%DA%ED%CB

 

المحكم والمحيط الأعظم

والتشعيث في عروض الخفيف: ذهاب عين " فاعلاتن " 2 (11ه) 2  فيبقى " فالاتن " 2 (1ه=2) 2 =222 ، فينقل في التقطيع إلى " مفعولن = 222 " . وشبهوا حذف العين هنا بالخرم، لأنها أول وتد. وقيل: إن اللام  هي الساقطة 2 (11ه ) 2 = 222  لأنها اقرب إلى الآخر. وذلك أن الحذف في الاواخر، وفيما قرب منه.
قال أبو إسحاق: وكلا القولين جائز حسن. قال: إلا أن الأقيس على ما بلونا في الأوتاد من الخرم، أن يكون عين " فاعلاتن " هي المحذوفة، وقياس حذف اللام أضعف، لأن الأوتاد إنما تحذف من أوائلها، أو من أواخرها. قال: وكذلك أكثر الحذف في العربية، إنما هو من الأوائل أو من الأواخر. وأما الأوساط، فإن ذلك قليل فيها. قال: فإن قال قائل: فما تنكر من أن تكون الألف الثانية من " فاعلـاتن " 2 (11ه) 2 هي المحذوفة، حتى يبقى " فاعلَتن " = 2 (11) 2  ثم تسكن اللام، حتى يبقى " فاعلْتن " = 2 (1ه)  2 = 2 2 2

ثم تنقله في التقطيع إلى " مفعولن " ، وصار مثل " فعلن " في البسيط، الذي كان أصله " فاعلن " ؟

(1/123)


قيل له: هذا لا يكون إلا في الأواخر، أعني أواخر الأبيات. قال: وإنما كان لك فيها، لأنها موضع وقف، أو في الأعاريض، لأن الأعاريض كلها تبع الأواخر في التصريع. قال: فهذا لا يجوز ولم يقله أحد. قالوالذي أعتقده مخالفة جميعهم، وهو الذي لا يجوز عندي غيره: أنه حذفت ألف " فاعلاتن " = 2 3 2 ، الأولى، فبقي " فعلاتن = 1 3 2 " وأسكنت العين، فصارت " فعْلاتن = 2 2 2  " ، فنقل إلى " مفعولن " . فإسكان المتحرك قد رأينا يجوز في حشو البيت ولم نر الوتد حذف أوله لا في أول البيت، ولا آخره إلا في آخر البيت.
هذا كله قول أبي إسحاق.

[ وانظر إلى هذا المكتوب بالأزرق فهو  يتطابق كليا مع مفهوم الرقمي ]


وبيت التشعيث:
ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
وهذا الضرب الأول من عروض الخفيف، فإن عروضه وضربه تامان. ويجوز التشعيث في الضرب، فيجيء مرة تاما، ومرة مشعثا، في قصيدة واحدة، كما جاء في قصيدة الأعشى في قوله:
ما بكاء الكبير بالأطلال ... و سؤالي وهل ترد سؤالي
فقوله أطلالي: " مفعولن " وقوله: وسؤالي: " فعلاتن " . ثم قال في البيت الثاني: وشمالي: " فعلاتن " . ثم قال في الثالث: أهوال: " مفعولن " ثم مشى في القصيدة على هذا النحو، فمرة يجيء بفاعلاتن تامة، ومرة يجيء بمفعولن مشعثا، على نحو ما ذكرت لك.
والأشعث: اسم رجل. والأشاعث، والأشاعثة: منسوبون إلى الأشعث، بدل من الأشعثيين.

**

 

http://islamport.com/d/3/lqh/1/48/350.html?zoom_highlightsub=%C7%E1%CA%D4%DA%ED%CB

 

الكتاب : القسطاس في علم العروض
المؤلف : جار الله الزمخشري
مصدر الكتاب : الوراق

 

والتاسع: المشعثوالتشعيث: أن تسقط أحد متحركي وتده.
فيصير فاعاتن أو فالاتن، ويرد إلى مفعولن. أو أن تخبن، وتسكن أول حرف من وتده، فيصير فعلاتن، ثم يرد إلى مفعولن.

 

 

 

**

http://islamport.com/d/3/adb/1/85/498.html?zoom_highlightsub=%C7%E1%CA%D4%DA%ED%CB

 

الكتاب : العقد الفريد
المؤلف : ابن عبد ربه الأندلسي
مصدر الكتاب : الوراق

 

وبعده التشعيث في الخفيف ... في ضربه السالم لا المحذوف
يقطع منه الوتد الموسط ... وكل شيء بعده لا يسقط

 

http://islamport.com/d/3/lqh/1/26/123.html?zoom_highlightsub=%C7%E1%CA%D4%DA%ED%CB

 

الكتاب : التعريفات
المؤلف : علي بن محمد بن علي الجرجاني
الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت
الطبعة الأولى ، 1405
تحقيق : إبراهيم الأبياري

 

370 - التشعيث حذف حرف من وتد فاعلاتن ووتده علا إما اللام كما هو مذهب الخليل [ فاعاتن 222]  فيبقى فاعاتن فينقل إلى مفعولن أو العين كما هو مذهب الأخفش [ فالاتن 222]  فيبقى فالاتن فينقل إلى مفعولن ويسمى مشعثا


على الرابط التالي موضوع  مفيد حول التشعيث

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=42909&p=550792#post550792

 

Comments