Joan Maling Theory


The theory Of Classical Arabic Metrics - Joan  Mathide Maling

نظرية العروض العربي – جوان مالنج    

 أصل النص  :      https://dspace.mit.edu/handle/1721.1/12989

من أروع ما قرأت بعد عبارة الأستاذ  ميشيل أديب التي يتعرض فيها لجهل العرب بمنهج الخليل، عبارة جوان مالينج    التي تنصف الخليل من مناهج الغربيين





من  تقول هذا القول لا شك أنها قد أدركت من منهج الخليل ما يشجع على دراسة نظريتها واستقصاء ما  يكون بينها وبين الرقمي من توافق. وإن في اطلاعها على اللسانيات والصوتيات الحديثة ما يكسب تقييمها لعروض الخليل عمقا ومواكبة للعصر.

وقد سبق لأستاذي سليمان أبو ستة أن تطرق إلى ذلك على الرابط:

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=62781

 وقد قررت أن أقرأ بحثها وأترجم بعض ما أراه مناسبا لأهل الرقمي على خلفية ما لديهم من معرفة بالرقمي ودلالات رموزه، إذ سأستعملها مباشرة في الترجمة التي سأتصرف بها فيما لا يخرجها عن مضمون كاتبتها.  مع ما يستدعيه ذلك من تعليق ومقارنة وتقييم.

سيكون تعليقي باللون الأزرق. وعلى عادتي في مثل هذه المواضيع الطويلة سأتدرج في الإضافة بقدر المتاح.



يبدأ الموضوع بعنصريه الحقيقيين  المتحرك 1 والساكن ه وهكذا تتضح بساطته. لم يكن العروضيون العرب يعرفون مفهوم المقطع  وهو ما لا يُختلف على أهميته في دراسة العروض الكمي. وفات جرونيباوم أن المقطع لا يناقض مفهوم الدائرة. بل وأنّ الاقتصار على المقطع لا يكفي لوصف العروض العربي وصفا دقيقا. ولا بد لذلك من اللجوء إلى مستوى أكثر تجريدا.  وهذا بالضبط ما تقدمه نظرية الدائرة.

 أحد أهداف هذا البحث توضيح أن نظام الخليل في تحليله للبحور لا يتوقف عند كونه بسيطا وأنيقا وعميقا. ولكنه يتجاوز ذلك إلى كونه الأساس الوحيد لتوصيف وزن الشعر العربي.

يقصد بالمقطع لدى الغربيين مدلوله الصوتي، فهم يعتبرون المتحرك مقطعا 1 سواء كان سببا مزاحفا أو متحركا في سبب ثقيل. فالسبب الثقيل (2) في للصوتيات 1 1 مكون من مقطعين قصيرين.

لا يناقض مفهوم المقطع الصوتي الدائرة يعني أن الصوتيات واللسانيات لا تناقض عروض الخليل، وهذا صحيح في حالة واحدة وهي انضواء المقطع الصوتي في إطار المقطع العروضي بمعنى أننا إن رمزنا للوتد 3 ب 1 2 وأبقيناهما وحدة واحدة معا فذلك لا يناقض عروض الخليل لأن المضمون ذاته. وإنما يناقض عروضَ الخليل إنكار الوتد كوحدة عروضية مميزة لا يفترق مكوناها 1و 2  لإي الحشو أبدا.

لا يكفي مفهوم المقطع الصوتي لوصف العروض العربي اي للتقعيد له (فهو كاف لوصف واقع وزن بيت ما) .  قول مالينج هذا  يتطابق مع  قول الأستاذة مروة عطا الله  :تظل اللسانيَّات الغربيَّة الحديثة فيما يختص بذلكم الأمر تحت هيمنة منهج الخليل بن أحمد الفراهيديّ ، ولم يبلغ بها أوج تطورها إلى أن ترقى إلى ما وصل إليه الخليل وما انتهجه من منهجٍ فريدٍ في الوصف والتحليل الدقيق لبنية الشعر العربي ، فنظرتهم جدّ قاصرة في هذا الشأن وأصفها بالنظرة ضيقة الأفق ." 

الأساس الوحيد لتوصيف الشعر والعروض العربيين هو نظام الخليل. قول مالنج هذا  ذو زخم هائل في دعم موقف العروض الرقمي من منهج الخليل باعتباره الحق - والحق واحد - في تناول خصائص الذائقة العربية. وأن ساعة البحور للعروض  بمثابة     جدول ماندلييف الدوري    للعناصر. وأن كل من يتجاوزون الخليل وخاصة بتصنيع دوائر جديدة وبحور جديدة والعيب على الخليل يجهلون منهجه ومن شاء فليطلع على اي من المواضيع التالية:   ظالمي الخليل    ،   الرقمي قبس من نور الخليل    ،   الدوائر والبحور الجديدة  ،  بحور جديدة .

قليل من العروضيين العرب هم الذين اهتموا بالعروض الرقمي. ربما يسهم هذا الموضوع في جذب اهتمام المزيد منهم بالموضوع.



 يحاول فايل في بحثه ( 1958 ) إثبات أنه لا بد من أمر آخر لتوصيف بحور الخليل غير طول المقطع. ويدعي أن ذلك هو نظام النبر المفروض على النظام الكمي.

يعترض ألفرد بلوك (1959) اعتراضا وجيها على نظرية دور النبر في وزن  الشعر العربي ويخلص - وأنا أوافقه - إلى أن ما أراده الخليل يقتصر على تبيان أي المقاطع ثابتة الطول وأيها غير الطول. وهذا  ما يوفره  تماما المستوى الأعلى من التجريد الذي يحمله الذي يحمله المكوّنان التجريديان السبب 2 والوتد 3


نظام النبر المفروض على النظام الكمي : أفهم هذا على أنه من كلام فايل. ويمكن أن يكون رديفا له القول ( نظام  النبر الكامن في النظام الكمي ) وكل من التعبيرين ذو ظلال خاصة.
 ويرى فايل أن النبر كامن في الوتد. كما يرى الأستاذ غالب الغول  النبر كامنا في السبب السابق للوتد المجموع. وكان ردي أن هذا القول - مع اعتقادي بعدم وجود علاقة بين الوزن والنبر - لو أخذناه على علاته أشبه مايكون بوصف حركة جسم من خلال وصف حركة ظله. بل وأي ظل ! إنه ظل لا يرى إلا بالأشعة الذاتية التي تصوبها عيون قوم دون قوم. ولا تصدر عيونهم جميعا  ذات الأشعة بل لكل أشعة خاصة تعطيه رؤية خاصة تختلف عن سواه.

تعبير (النظام الكمي)  يصح في وصف العروضين الروماني واليوناني القديمين أما العروض العربي فهو  ( ذو هيئة وكم )  ولا ألوم مالينج على عدم  الدقة في هذا المجال الذي لا يعرفه  العرب.
ولكن لو تجاوزنا ذلك بمقارنة العروضين الإنجيزي ذي النبر واليوناني القديم ذي الكم فإننا نجد فايل متفردا - على حل علمي - في القول بأنهما من ذات الصنف النبري، ومن باب أولى أن لا يكون العروض العربي نبريا.  وحسبك هنا هذه الإضاءة  التي تحسم الأمر في هذا. 

نقلها وموافقتها على : ( ما أراده الخليل اي المقاطع ثابت الطول) تعوزه الدقة التي يمتلكها الرقمي. فهي وإن قصدت أن الوتد ثابت وهذا صحيح إلا أن  لفظ ( الطول ) قد يوحي بالمدة الزمنية. وهذا ليس بصحيح. فليست كل الأوتاد ذات طول واحد وبعض الأسباب مثل ( ما 2 ) قد تنشد صوابا بأضعاف طول الوتد ( كتبْ 3 ). والدقة تقتضي القول (أي المقاطع ثابت عدد الحروف). وذلك ما يقتضيه التجريد الذي ذكرته الباحثة سابقا. ومن شأن عدم توخي الدقة في هذا التعبير أن يخلط الذاتي بالموضوعي كالقول مثلا إن  (يا = مس من مستفعلن أول البسيط ) أقل طولا من (يا = متْ من متْفاعلن) في أول الكامل لقابلية الأولى في البسيط للزحاف وقابلية الثانية في الكامل لأن تكون سببا ثقيلا. واقع الحال أن يا هي يا حيثما وجدت ولا علاقة لحكمها بطول لفظها.  وهذه الأهمية دعتني إلى كتابة موضوع  النقض والإبرام في تجريد الأرقام . وجميل هنا إيراد ما نقله  د. أحمد كشك في كتابه  الزحاف والعلة  (ص 203) عن ابن جني : " وعلى ذلك قال أبو إسحق لإنسان ادعى له أنه يجمع بين ألفين وطوّل الرجل الصوت بالألف فقال أبو إسحق لو مددتها إلى العصر لما كانت إلا ألفا واحدة"

السبب 2 والوتد 3 : الرقمان واللون مأخوذان من الرقمي . إن التزام منهج معين يقود خطى الملتزم في الجزئيات بما يتفق مع ذلك المنهج. إن في تلوين الرقمي  ما يتعلق بالمضمون ويحرر القضايا من إشكالات المظهر والمصطلح. وهو يتفق مع قول الباحثة إن المقطع الصوتي لا يتعارض في ذاته مع منهج الخليل. دورفي ثبات تضاريس  الشعر العربي كدوره في ثباات تضاريس الأرض. هذا هو المضمون ولا يضير الوتد أن يعبر عنه باي من الرموز التالية ( وتد - 1 2 -  3  - و ) والذي يحمله الرمز 1 2 يمكن أن يرضي ذوي القول بالمقطع الصوتي وطالما ترافق الرقمان 1 2   ولم يشملهما تغير فلا ضير من نواح كثيرة. ما أهمية اللون ؟  متَفاعلن = 1 1 2 1 2 = 1 3  ،  متفعلن = 1 2 1 2  = 3 3 ، الرمزان المظللان يرضيان أصحاب اللسانيات ولا يناقضان عروض الخليل طالما حملا نفس مفهوم مضمونه ودخلا كمستوى أدنى في البناء الخليل الأسمى بعنصريه السبب والوتد . أما القول بأن المقطعين الصوتيين 1 و 2  مجردين  من سياق  مفهوم الخليل يحققان تقعيدا أفضل من تقعيد الخليل لوزن الشعر العربي فباطل كما ذكرت الباحثة.




 يعتبر المقطع الصوتي القصير 1 مقطعا عروضيا قصيرا كذلك . باستثناء وروده آخر البيت [ حيث تشبع حركته
 
هنا التباس في التعبير.  السبب الثقيل هو مقطع عروضي واحد كأحد وجهي السبب الخببي 2 ولا بأس ولا تناقض من القول إنه مكون من مقطعين صوتيين قصيرين فذلك من حيث المضمون كالقول إن السبب الثقيل (2) = 1 1 ولا يقال إن 1 1  متحركي السبب الثقيل مقطعان عروضيان قصيران.  
 فالمقطع العروضي كما أسلفت الباحثة - داعية المقطع بالعنصر-  صنفان السبب والوتد. السبب إذا زوحف = 1 وإذا وصفناه بالمقطع العروضي القصير ينبغي أن ينص على أن هذا خاص به دون متحركي السبب الثقيل.  والأفضل لرفع اللبس أن ندعوه عروضيا بالسبب الخفيف المزاحف. ولا حرج ينال العروض من تسميته في مجال الصوتيات واللسانيات  بالمقطع الصوتي القصير الذي يستوي فيه مع أي من متحركي السبب الثقيل. 



ثغرات في دائرة ( هـ - المؤتلف )

من الأصل 3 2 2  ينبغي اشتقاق 3 بحور:


3 2 2

3 2 2

3 2 2

الهزج

3 4

3 4

3 4

 

2 2 3

2 2 3

2 2 3

الرجز

4 3

4 3

4 3

 

2 3 2

2 3 2

2 3 2

الرمل

2 3

4 3

4 3

2


هذا هو الحال في دائرة ( جـ - المجتلب ) فلماذا اقتصرت دائرة (هـ) على بحرين  بدل الثلاثة المتوقعة؟  وإذا كان الفارق بينهما هو تحول أحد السببين من بحري إلى خببي فلماذا لا تحوي دائرة (هـ ) بحرا ثالثا مناظرا

لا يخفى ما يطرحه الشق الأيسر من الجدول أعلاه عن اعتبار عدد الخانات  الزوجية والفردية  6  طارحا بذلك  احتمال أن السبب الأخير في الرمل  غير أصيل في الصدر وأنه في العجز أشبه بالترفيل الجائز وهذا في مجال التفاعيل لا يستبعد التعبير عن صدر الرمل باعتباره فاعلن مستفعلن مستفعلن. ويذكر هنا ما جاء في العيون الغامزة على خبايا الرامزة عن الرمل: 

" فالعروض الأولى محذوفة [أي هي 2 3  ]  ، وشذ استعمالها تامة  2 3 2 ، ومن قبيل هذا الشذوذ قصيدة المتنبي :

إنما بدر بن عمار سحاب ...... هطِلٌ فيه ثواب وعقاب

ما يجيل الطرف إلا حمدَتْـه ..... جهدها الأيدي وذمته الرقاب

2 3 2 2 3 2 1 3 2 .....2 3 2 2 3 2 2 3 2 


والتي يقول عنها الواحدي ( ديوان المتنبي - شرح البرقوقي - الجزء الأول - ص 261 ) : "هذه القطعة مضطربة الوزن وهي من الرمل وذلك لأنه جعل العروض فاعلاتن وهو الأصل في الدائرة ولكن لم يستعمل العروض ههنا إلا محذوفة السبب على وزن فاعلن كقول عبيد:

مثل سحق البرد عفى بعدك الــ ...... ــقطر مغناه وتأديب الشمالِ

غير أن هذا البيت الأول [ إنما بدر بن عمار .....] صحيح الوزن لأنه مصرع فتبعت عروضه ضربة . "



 لبحر الرمل على النحو التالي  2 1 2 1 1 = 2 3 1 1   أو ربما  1 1 1 2 2  = 1 1 3 2 

حسب علمي فإن فريتاج هو العروضي الوحيد الذي تطرق إلى إمكان وجود بحر ثالث نظريا قوامه تفعيلة فاعلاتُكَ = 2 3 (2)  ولكنه لم يقدم أي تعليل لعدم وجود هذا البحر (غير المسمى) . وبالتأمل في الدارة (هـ ) نجد أن الفارق بين كل من بحري الوافر والكامل من جهة وبحري الهزج والرجز من الجهة الأخرى بالترتيب هو أن السبب الخفيف الأول يمكن أن يتحول إلى سبب خببي وبهذا يختلف ترميز بحري دائرة (هـ) عن نظيريهما في (جـ ) كالتالي

الوافر = 3 2 2 3 2 2 3 2 2

الكامل = 2 2 3 2 2 3 2 2 3

حيث 2 تعني سبباب خببيا يأتي خفيفا  1 ه = 2  أو ثقيلا 1 1 = (2)


 


إن القوانين المقترحة في النقل بين بحور الدائرتين (هـ) و (جـ) تعمل في حدود التفعيلة الواحدة  ولا تخترق حدود التفاعيل. وعليه فإن القاعدة (10) الخاصة بتخبيب السبب الأول (  لا يعمل في حالة فاعلاتن 2 3 2  لأن  ثمة حدا فاصلا بين كل سببين.

وحسب قاعدة التغييرات رقم (10) فإننا نعتبر دائرة ( هـ) حالة خاصة من دائرة (جـ) أي أن قصيدة على الوافر أو الكامل  تعتبر حالة خاصة من نظير أي منهما الهزج أو الرجز حيث تم تفعيل قانون التغيير [ حالته الخاصة في الرقمي = التخاب ] في تفعيلة أو أكثر. ومن النادر أن ينطبق قانون 10 على كافة التفاعيل   .فرايتاج ( ص-217) 

الحديث عن التفاعيل وحدودها :

 أوردت النص السابق على طوله لأهميته فهو من جهة يقدم  سعة مضمون الطرح الذي يليق بالمنهج من جهة ووصف شموليته. ومن جهة أخرى يبين تكبيل تلك الشمولية  بدلالة محدودية التفاعيل  وتجسيدية حدودها ومصطلحاتها كلغة لا بديل لها لدى الباحثة شأن  أهل العروض كافة.  في حين يتم التجريد في طرح الرقمي  مضمونا  يحرر الرقمي كليا من سلطة التفاعيل ومصطلحاتها.

صياغتها - وهي صحيحة - لكنها ملتبسة بحدود التفاعيل : خببية السبب مرتبطة بشرط وجود سبب يتلوه في نفس التفعيلة وهذا يتعذر في حالة 2 3 2 - 2 3 2 - 2 3 2

صياغة الرقمي المطلقة  وهي عامة في الرمل وسواه : ثمة متنافران لا يجتمعان في حشو أي بحر أولهما  2 3  في أول البحر أو  3 2 3  وثانيهما السبب الثقيل (2)

اعتبار دائرة ( هـ) حالة خاصة من دائرة (جـ) :

ثمة اعتباران  وهما استنتاجيان لا دليل عليهما من التاريخ. أولهما يتعلق بالأسبقية. من ناحية منطقية  يغلب أن يكون السبب الخفيف ذي الثاني الساكن سابقا للسبب الثقيل ذي الثاني المتحرك وهذا يجعل الكامل ناتجا عن الرجز. والاعتبار الثاني أدائي مفاده أن الكامل المضمر يوافق الرجز. فهل هذا يناقض الاعتبار الأول ؟   لا أرأنه يناقضه بالضرورة إذ قد يكون الأمر من آثار التباس التعبير اللغوي  من حيث اعتبار الإضمار زحافا طارئا. 

ماذا لو انطلقنا من التكافؤ الخببي أي اعتبار أن السببين الخفيف والثقيل في الكامل متكافئان كوجهين للسبب الخببي. هل يناقض ذلك افتراض أسبقية الرجز على الكامل؟ الجواب انه يمكننا صياغة ذلك بالقول إن سبب الرجز البحري طرأ عليه تطور جعله خببيا ذا وجهين فكان الكامل. وأن الكامل في نشوئه عن الرجز صار أرقى منه وبقي الرجز وكأنه الصورة البدائية  للكامل التي تقبل الزحاف ويذكر هذا بتركيب الأشجار بأنواع  أرقى .

 وفي هذا السياق يذكر أن الرجز بصورته  4 3 4 3 3 2 لا علاقة له بالكامل.

ويبقى المرجح الأهم هو ساعة البحور  أعلاه التي تجعل الدائرة (جـ ) أصلا لدائرتي  (د)  بتغير في السبب و (هـ) بتغير في الوتد.


  يشتق/ يرى  [? derivesفرايتاج أن تسمية الدائرة ( جـ ) بالمجتلب يوجي بالكثرة. وليس تقصي الأسماء بذي كبير جدوى في  الدوائر والبحور. وختاما فلنلاحظ  أن ما ذكر من فجوات في الدائرة ( هـ )  يستند إلى قانون التغيير الوارد في الفصل الثالث وليس إلى التحولات المؤسسة للنماذج التجريدية للبحور. وفي هذا السياق نعتبر أن الدائرة ( هـ ) مختلفة عن بقية الدوائر.

قانون التغيير: الترجمة الأصلية هي ( قانون الزحافات والعلل ) وقد اخترت ترجمة التغيير لتشمل التخاب وهو ليس بزحاف ولا علة. وكانت تسميته بزحاف ناتجة عن غياب مفهوم التخاب 








وحتى عندما يتم  تمثيل الدائرة  تجريديا على مستوى السبب والوتد فإننا نتوقع أن نجد مزيدا من البحور في بعض الدوائر أكثر مما هو مستعمل ومدون في جدول البحور المستعملة

في لتحليل التقليدي فإن أساس الدائرة هو ترافق التفعيلتين 3 2 و  3 2 2 الأمر الذي يعني أنه يمكن اشتقاق خمسة بحور بعدد المقاطع العروضية (التي يمثل كل منها مطلعا لبحر مفترض) على النحو المبين أعلاه .

طبعا قولها توافق التفعيلتين اقتضى أن تختار  إحدى زوجي تفعيلتي الطويل فعولن مفاعيلن = 3 2    3 2 2   أو البسيط مستفعلن فاعلن = 2 2  3     2 3  ولكن بمنطق الرقمي فإن القول المجرد من التفاعيل هو ما يتفق مع قولها ( التجريد على مستوى الأسباب والأوتاد ) وعندها يستوي البدء من أي مقطع من الخمسة  مع تفضيل ما يتفق مع المناسب وهو في حال السائد  أول وتد في الطويل ولكن يمكن لاعتبارات أخرى أن يكون أول سبب في البسيط.



لماذا كان الممتد والمستطيل مهملين ؟
المحاولة التي أعرفها للرد على  ذلك هي تلك التي تقد بها فايل والقائلة بوجود قانون عروضي ينص على عدم جواز تجاور وتدين  إذ لا بد أن يفصل بينهما سبب أو سببان. ومن هذا القانون يستنتج بأن  التوافيق الممكنة بين  التفاعيل المختلفة تقتصر على هذه البحور الثلاثة الموجودة في دائرة (ب) مشترطا بطبيعة الحال عدم وجود أكثر من تفعيلتين مجردتين في البحر الواحد. ويلاحظ أن قانونه لا يمنع وجود بحري المستطيل والممتد . قانونه صحيح لكن استنتاجه خاطئ. وكما سنرى لاحقا فقد لا يكون استبعاد البحرين واردا بناء على الأساس النظري.


كيف نفهم ما يسمى بالبحرين المهملين المستطيل والممتد على ضوء  العلاقات البينية في ساعة البحور


يولد فهم ساعة البحور نوعا من العلاقات المنطقية وهذه بدورها تولد حوارا في النفس. وبعض نتائج هذا الحوار قد تكون أكثر ‘قناعا من بعضها الآخر وفي هذا الصدد نخرج بما يلي :

علمنا بأن (ب) ناتجة من تداخل ( أ، جـ)  ـ ( جـ) تسهم بالسببين الذين على زوجي المحاور (11، 10) ومقابلاهما (5، 4)  ولا يمكن شق هذا الإسهام. اي لا يمكن أخذ أحد السببين
وبهذا لا يكون هناك إمكانية لبدء بحر من أي من المحورين 10 أو 4  وبذا ينتفي وجود  بحر [ الممتد]

ماذا عما يسمى بحر [  المستطيل ] . متعلق بخصائص  ما يقع خارج الدائرة أ  على الساعة  من بحور وخبب  مما يبدأ بالمحور 12 كما يبين ذلك الجدول التالي

 

البحر  أو الإيقاع

محاوره

عدد المحاور

الخبب

12-11-10-9-8-7-6-5-4-3-2-1

12

الوافر

12- 11- 10 – 9 – 5 – 4 – 3 - 2

8

المضارع

12 -11 – 10- 9 – 8 – 5 - 4

7

الهزج

12- 11-10 -  9 – 5 - 4

6

المستطيل

12-11-10- 9 – 7  ؟؟؟

5

 

بحور المحور 12 خارج الدائرة (أ) كلها لا تكمل الدائرة بقدر أو آخر.

كلما تقدمنا  في البحور التي تبدأ  على المحور 12 عبر  الدوائر من الخارج للداخل أو من  الخبب الصافي باتجاه الإيقاع  البحري زاد التنوع وقلت مقاطع البحر. هذا المنطق يؤدي إلى استنتاج أن المستطيل ممكن  على أن يكون عدد مقاطعه على الدارة (ب) أقل من6 أي 5

وهذه المقاطع تقع على المحاور 192/-11-10 – 9 -7 وتعطي الوزن 3 2 2 3 2

أي مفاعيلن فعولن  وهذا صحيح من ناحية شعرية ويوافق الهزج فهو إذن مزدوج الانتماء.

ولكن حتى لو تعدى على الدائرة  (ب)  المحور 7 وهب وشمل المحور 6 ليكون وزنه 3 4 3 2 3  وهذا = 1 + ( 6 3 2 3 ) أي مخزوم  المقتضب، وقد يخفف الرقم المضاف في الأول من تركيز الخبب فيه فتراه يساغ دون تحويله إلى 3 2 2 3 1 3 ( طي مستفعلن) ليطابق ( مجزوء الوافر ) ، ويكون عندها من الموزون  الذي قد يساغ وعليه:

أ 

بلادٌ كانت الأجملا ....ولكن شتّتْ أهلها

دواهٍ لم تدعْ قائما .... بما رجّت بزلزالها

ولا يبلغ السطران عذوبة وزن أصلهما من مجزوء الوافر في بيتي خليل مطران:


بِلادٌ كَانَتْ النُّعْمَى.... تَرَاءى فِي مَغَانِيهَا

رَمَتْهَا النَّكْبَةُ الكُبْرَى ....بِجَيْشٍ مِنْ دَواهِيهَا

ولا مثل ذلك من المقتضب:

أرضها هي الأجملْ ... أهلها هم الأنبلْ

لو رأيت حالتها ....كنت من أسىً تذهلْ

كل من الهزج والمضارع (باعتبار 9/ 8  محورا واحدا)  ومجزوء الوافر وهذا الوزن 3 2 2 3 2 3  يتكون من ست مقاطع 

 





عدم جواز تجاور وتدين : يذكر لقاعدة التناوب بين الزوجي والفردي 3 وعدم وجود 3 3 
وتستفيض في بحث ما تراه ثغرات يتعلق جلها بوجود االبحور المهملة في الدوائر، واهتمامها يوحي بأن الدوائر هي التي أوجدت البحور. صحيح أن الدوائر هي  أهم أساس لمنهج الخليل، ولكنه بدأ بإحصاء  وتصنيف البحور  ثم رأى الدوائر أفضل وسيلة لتبويبها فنتج عن هذا التبويب صور أخرى غير مستعملة في الواقع. ولا يجوز اعتبارها ثغرات إلا  باعتبار إحصائه للجذور الحتملة في اللغة العربية مليئا بالثغرات. وكأنها قد أنزلت بهذا العدد وقصر العرب في استعمالها.

الجذور

طريقة الحساب

 عدد الأبنية

"الثنائي "

28×27

756

الثلاثي

28×27×26

656 ,19

الرباعي

28×27×26×25=

400 ,491

الخماسي

28×27×26×25×24

600 ,793 ,11

المجموع

  412 ,305 ,12




واقع الحال في الجذور المهملة والبحور المهملة - على اعتبار أن كلا منها  يغطي كافة محاور الدائرة -  أن كليهما ناتج ثانوي لإحصاء الخليل لكافة الاحتمالات الناجمة عن التوافيق الممكنة لاجتماع عناصر الجذور وهي الحروف  وعناصر الأوزان وهي 2 و 4 و 3  وتوزيها على خمس دوائر في كل دائرة بحران يغطيان كافة محاورها باستثناء دائرة ( جـ ) ففيها ثلاثة بحور تغطي كل محاورها. وهي متواشجة على النحو الذي يبينه الشكل التالي: 
 
الفارق بينهما أن الجذور المهملة هي الكثرة الكاثرة إذ لا يستعمل من الجذور التي التي أحصيت إلا أقلها  فكلما زادت حروف الجذر كثرت توافيقه المحتملة وقلت نسبة المستعمل منها. وهمان حول الجذور المهملة والبحور المهملة. الشائع أن عدد جذور العربية هو هذه الملايين الاثنتي عشرة بل يجعلها بعضهم عدد مفردات العربية .وليس ذلك صحيحا وليست الجذور المهملة ثغرة في المعجم العربي  والوهم الآخر هو اعتبار البحور المهملة ثغرة في العروض العربي.

النظرة العامة لكل البحور المجتزأة وجوبا على أنها أجزاء من بحور تامة تغطي كافة المحاور هي السائدة.
لم لا نعتبر البحور القصيرة  التي تعتبر مجزوءة وجوبا  من أصل يغطي كل الدائرة أبعاضا للبحور المستعملة في دائرة كل منها بحذف من أولها ( اجتثاث) أو آخرها ( اجتزاء ) أو كليهما  بحيث يعتبر كل  من المجتث ومجزوء الخفيف بعضا من الخفيف ولا يلزم تدوير المجتث.  
الخفيف  2 3 2 4 3 2 3 2                                مجزوء الخفيف  =     2 3 2 4 3 2 3 2                                  مجتث الخفيف  = 2 3 2 4 3 2 3 2       
إن المنطق الذي يفترض المجتث بعضا من بحر المجتث التام  2 2 3 2 3 2 2 3 2 لا ينبغي أن يضيق ذرعا باعتباره بعضا من الخفيف مع قبول الإسقاط من أول الخفيف. يدعم هذا أن أحكام القافية وأصنافها في البحرين هي ذاتها أي أن المقاطع الأخيرة مشتركة بينهما.

****







Comments