مرفوعات الأسماء
الفاعل ونائب الفاعل
الفاعل ونائب الفاعل
قال المصنف :المرفوعات سبعة، وهي:الفاعل، والمفعول الذي لم يسم فاعله، والمبتدأ وخبره، واسم كان وأخواتها، وخبر إن وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل.
الفاعل هو: الاسم المرفوع المذكور قبله فعله.وهو على قسمين: ظاهر , ومضمر.فالظاهر نحو قولك: قام زيد، ويقوم زيد، وقام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون، ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هند، وتقوم هند، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وقامت الهنود، وتقوم الهنود، وقام أخوك، ويقوم أخوك، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك.والمضمر اثنا عشر، نحو قولك: "ضربت، وضربنا، وضربت، وضربت، وضربتما، وضربتم، وضربتن، وضرب، وضربت، وضربا، وضربوا، وضربن".
وهو الاسم المرفوع, الذي لم يذكر معه فاعله.فإن كان الفعل ماضيا: ضم أوله وكسر ما قبل آخره، وان كان مضارعا: ضم أوله وفتح ما قبل آخره. وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر؛ فالظاهر نحو قولك: "ضرب زيد" و"يضرب زيد" و"أكرم عمرو" و"يكرم عمرو". والمضمر اثنا عشر، نحو قولك: "ضربت، وضربنا، وضربت، وضربت، وضربتما، وضربتم، وضربتن، وضرب، وضربت، وضربا، وضربوا، وضربن".
قد علمت مما مضى أن الاسم المعرب يقع في ثلاثة مواقع: موقع الرفع، وموقع النصب، وموقع الخفض، ولكل واحد من هذه المواقع عوامل تقتضيه، وقد شرع المؤلف يبين لك ذلك على التفصيل، وبدأ بذكر المرفوعات، وقد ذكر أن الاسم يكون مرفوعاً في سبعة مواضع
١ـ إذا كان فاعلاً، ومثاله (علي) في نحو قولك: حضر علي.
٢- أن يكون نائباً عن الفاعل، وهو الذي سماه المؤلف المفعول الذي لم يسم فاعله، نحو (الغصن) المتاع من قولك: قُطِعَ الغصن.
٣و٤ ـ المبتدأ والخبر، نحو: محمد مسافر وعلي مجتهد.
٥ـ اسم كان أو إحدى أخواتها نحو: (إبراهيم) من قولك: كان إبراهيم مجتهداً.
٦ـ خبر إن أو إحدى أخواتها، نحو (فاضل) من قولك: إن محمداً فاضل.
٧ـ تابع المرفوع، والتابع أربعة أنواع: الأول النعت، وذلك نحو: (الفاضل) من قولك: زارني محمد الفاضل، والثاني العطف، وهو على صنفين: عطف بيان، وعطف نسق، فمثال عطف البيان: (عمر) من قولك: سافر أبو حفص عمر ومثال عطف النسق (خالد) من قولك: زارني الأمير نفسه والرابع البدل، ومثاله أخوك ، من قولك: حضر علي أخوك
الفاعل: وهو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله
فخرج ب (الاسم) الفعل والحرف فلا يكونان فاعلاً نحو (يذهب، يقوم) (يذهب إلى السوق.
وخرج ب (المرفوع) المنصوب والمجرور. وخرج ب (المذكور قبله فعله) ما كان فعله بعده فلا يسمى فاعلاً نحو (زيد قدم)
ولو أن المصنف قال (المذكور قبله عامله (لكان أصح لأن الذي يرفع الفاعل قد يكون فعلاً وهو الأكثر وقد يكون اسم فعل نحو (هيهات العقيق) هيهات اسم فعل ماضي بمعنى بعد، والعقيق فاعل. وقد يكون العامل اسم فاعل نحو (أقائم الرجل؟) أقائم اسم فاعل. والرجل فاعل.
والفاعل يشمل من فعل الفعل كقولك (قام الرجل) ويشمل أيضاً من قام به الفعل وإن لم يفعله كقولك (مات الرجل) فإن الرجل هنا ما فعل الموت وإنما هو قد وقع عليه الموت ومع ذلك نعربه فاعلاً، فالفاعل يشمل كل من وقع منه الفعل أو وجد فيه الفعل أو حتى من نفي عنه الفعل بمعنى أنه لم يقم به نحو (ما قام الرجل) فالرجل يعرب فاعلا مع أنه لم يفعل فهو فاعل عند النحاة لأن الفاعل عندهم يشمل هذه الأمور كلها.
والفاعل على قسمين: ظاهر ومضمر
فالظاهر إما مفرد نحو (قام زيد، قامت هند، قام أخوك، قام غلامي) فرفع الفاعل في (أخوك) بالواو لأنه من الأسماء الخمسة، ورفع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم في (غلامي) منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة وهي الكسرة لأن ما قبل ياء المتكلم لا بد أن يكون مكسورا
ومثال المثنى (قام الزيدان، قامت الهندان) فرفع الفاعل بالألف لأنه مثنى. ومثال الجمع (قام الزيدون، قامت الهندات، قام الرجال، قامت الهنود) فنلاحظ أن جمع التكسير المذكر والمؤنث وجمع المؤنث السالم رفع بالضمة وأما المذكر السالم فرفع
بالواو.
والفاعل المضمر اثنا عشر نحو قولك:
1- (ضربتُ) للمتكلم، ضرب فعل ماضي مبنى على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك،
2- (ضربتَ) للمخاطب فنقول التاء فاعل مبني على الفتح، في محل رفع،
3- (ضربتِ) للمخاطبة والتاء فاعل مبني على الكسر في محل رفع.
4-) ضربنا) نا فاعل مبني على السكون في محل رفع سواء كانت للجمع أم للتعظيم
في محل رفع
5- (ضربتما، ضربتم، ضربتن) الفاعل التاء وهو مبني على الضم في محل رفع وما بعدها علامة للتثنية أو الجمع الذكور والإناث.
6- (ضرب) هذا فعل والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره (هو)
7- (ضربتْ) التاء هنا هي علامة التأنيث والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره (هي)
8- (ضربا) الفاعل الألف وهو ضمير مثنى مبني على السكون في محل رفع.
9- (ضربوا) واو الجماعة فاعل مبني على السكون في محل رفع
10- (ضربن) النون فاعل لجماعة النسوة مبني على الفتح في محل رفع.
قوله (المضمر اثنا عشر) الضمير إما أن يكون المتكلم أو المخاطب أو الغائب ، فالمتكلم له ضميران ( ضربت وضربنا ) وللمخاطب خمسة ( ضربتَ وضربتِ وضربتما وضربتم، وضربتن) وللغائب خمسة ( ضرب وضربتْ وضربا وضربوا وضربن ( للمفرد والمثنى ولجمع الذكور والإناث).
1- إن كان الضمير الغائب فحكم استتاره الجواز وإن كان المخاطب ومتكلم فحكم
استتاره الوجوب.
2- إن كان الفاعل الظاهر مؤنثاً تأنيثاً حقيقياً وجب تأنيث الفعل إن وقع قبله مباشرة نحو (قامت هند) وإن كان تأنيث الفاعل مجازياً لم يجب تأنيث الفعل نحو (طلعت الشمس) يصح (طلع الشمس) فإن فصل بين الفعل والفاعل بفاصل لم يجب تأنيث الفعل نحو: (حضر اليوم عند القاضي امرأة) وأما الفاعل المضمر فيجب تأنيث فاعله نحو: الشمس طلعت (طلع فعل ماضي والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الشمس) ولذلك وجب إثبات تاء التأنيث في الفعل.
في جمع التكسير يجوز تأنيث المذكر فتقول (جاء الرجال وجاءت الرجال) ويجوز تذكير المؤنث فتقول: (جاءت الهنود وجاء الهنود).
إعراب الجمل
جملة: (إنّا أنذرناكم) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أنذرناكم) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (ينظر المرء) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قدّمت يداه) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (يقول الكافر) في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينظر المرء.
وجملة: (ليتني كنت) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (كنت ترابا) في محلّ رفع خبر ليت.
وهو الاسم المرفوع الذي لم يذكر معه فاعله، ويسمى (نائب فاعل) وحكمه حكم
الفاعل، وإن ذكر الفاعل معه صار مفعولاً فيتغير حكمه.
وهناك أسباباً تدعو إلى حذف الفاعل وإنابة غيره عنه منها:
1 - أن يكون الفاعل مجهولاً: نحو (سرق المتاع)
۲- ازدواج الكلام وسجعه وتناسبه كقول العرب: (من طابت سريرته حمدت سيرته). فلو قلنا: من طابت سريرته حمد الناس سيرته، ينكسر الازدواج والسجع بكون سيرته منصوبة لا مرفوعة.
٣- أن يكون الفاعل معلوماً كقوله تعالى :( خلق الإنسان من عجل)، الخالق معلوم
ولذلك بني الفعل للمجهول وأقيم المفعول به مقام الفاعل في الإعراب.
4- الخوف من الفاعل من بطشه لأنك إذا أخبرت عنه وأشعت أنه هو الذي فعل هذه
الفعلة الشنيعة، فسيعاقبك وتخشى منه فتقول: ضُرِبَ الرجل.
ه - الخوف على الفاعل: كأن تخشى أن ينتقم منه فتقول ضُرِبَ الرجل.
٦ -الإبهام على السامع: لا تريد أن تخبر من الذي فعل الفعل لأنك تحس أن هذا أمراً لا ينبغي الإخبار به لأسباب فتقول ضرب الرجل.
■إذا أردنا أن نقيم المفعول مقام الفاعل ليصير نائب فاعل فلا بد من تغيير الفعل
قبله فإن كان الفعل ماضياً ضم أوله وكسر ما قبل آخره نحو (ضُرِبَ، أُكِلَ)
وإن كان مضارعاً ضم أوله وفتح ما قبل آخره نحو (يُضرَب، يُخشَى)
■نائب الفاعل على قسمين أيضاً كالفاعل (ظاهر ومضمر) وأحكامهما
كأحكام الفاعل تماماً فإنه يرفع كقوله تعالى (وقُضِيَ الأمرُ) أي قضى الله
الأمر، فحذف الفاعل وهو لفظ الجلالة وأتي بالمفعول به وأقيم مقام الفاعل،
فأخذ أحكامه، ونقول ضرب الزيدان، ضرب الزيدون ، ضرب أخوك ...إذن ما صح مثالاً في الفاعل ، صح مثالاً لنائب الفاعل.
■ والمضمر اثنا عشر
إذن المضمرات هنا هي المضمرات في الفاعل، إلا أنه اختلف بناء الفعل.
فنقول: ضُرِبْتُ: ضرب فعل مبني للمجهول، وبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع نائب فاعل
ومثله: ضربتما – ضربتم – ضربتن.
ضُرِب: ضرب فعل ماض مبني للمجهول أو مبني لما لم يسمَّ فاعله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
ضربا: ضرب فعل مبني للمجهول، مبني على الفتح، وألف الاثنين ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل
ضربوا: ضرب فعل مبني للمجهول، ومبني على الفتح، وألف الاثنين ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل
ضربن: ضرب فعل مبني للمجهول، وبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، ونون النسوة ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع نائب فاعل.
(قالَ) و (قيل)، (قَامَ) و(قيم) هذِهِ فيها علة تصريفية.
(قيل) أَصْلُها: (قُولَ) و(بَاعَ) أصلها (بيع)
وقد ينوب عن الفاعل غير المفعول به كالمصدر، والظرف والجار والمجرور وابن مالك يقول :
وقابلٌ مِنْ ظَرْفٍ أَوْ مِنْ مَصْدَرِ أَوْ حَرْفِ جَرِّ بِنِيَابَةٍ حَرِي (٢)
وَقِیلَ یَـٰۤأَرۡضُ ٱبۡلَعِی مَاۤءَكِ وَیَـٰسَمَاۤءُ أَقۡلِعِی وَغِیضَ ٱلۡمَاۤءُ وَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِیِّۖ وَقِیلَ بُعۡدࣰا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [هود ٤٤]﴿
إعراب المفردات:
(الواو) استئنافيّة (قيل) فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول مبنيّ على الفتح الظاهر
(يا) حرف نداء (أرض) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب
(ابلعي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة و (الياء) ضمير متّصل مبني في محلّ رفع فاعل.
(ماءك) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، و (الكاف) ضمير متصل مبني في محل جرّ مضاف إليه.
(الواو) عاطفة (يا سماء أقلعي) مثل يا أرض ابلعي
(الواو) عاطفة (غيض) مثل قيل.
(الماء) نائب الفاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
(الواو) عاطفة (قضي الأمر) مثل غيض الماء.
(الواو) عاطفة (استوت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هي)؛ أي السفينة
(على الجوديّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوت).
(الواو) عاطفة (قيل) مثل الأول
(بعدا) مفعول مطلق لفعل محذوف؛ أي ابعدوا أو بعدوا على الدعاء منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
(للقوم) جارّ ومجرور متعلّق بالمصدر (بعدا).
(الظالمين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء لأنه جمع مذكر سالم.
إعراب الجمل
جملة: «قيل ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا أرض ...» في محلّ رفع نائب الفاعل «1».
وجملة: «ابلعي ...» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يا سماء ...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يا أرض.
وجملة: «أقلعي ...» لا محلّ لها جواب النداء الثاني.
وجملة: «غيض الماء ...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «قضي الأمر ...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «استوت على الجوديّ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «قيل (الثانية) ...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «(بعد) بعدا..» في محلّ رفع نائب الفاعل «٢».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١، ٢) لأنها في الأصل مقول القول.. والجمهور يجعل نائب الفاعل محذوفا تقديره (القول)، والجملة مفسّرة.