Post date: 20.May.2014 14:53:49
بين الفوضى والشرعية ...مأساة وطن ومعاناة شعب!
عندما ينصّب بعض المرضى انفسهم متحدثين باسم الله ...فيضفون الشرعية وينزعونها ،كما يغيرون ملابسهم الداخلية ..تتضح
صورة المشهد العبثي في مسرحية الربيع الغربي !!قرضاويات !! نظام الشورى الحقيقية في ليبيا ودستوره القران الكريم ، نظام غير شرعي طاغوتي كفري !! و ايضا انظمة الجمهوريات التعددية التداولية المنتخبة وفقا للوصفات الغربية وعلى مقياسها وبالياتها في تونس ومصر وسوريا غير شرعية ....امّا مجلس حمد ساركوزي في ليبيا ،وعصابة الجربا في سوريا وجماعة المرشد فهي مؤسسات تستمد شرعيتها من كتاب الله وسنة رسوله !!! لكي يعلم الناس حجم التزوير الذى طال كل شيء ووصل الي حد التلاعب بالدين الحنيف .
بين مرسى ،والمفتي الليبي ،المفتن الغرياني ، وشيخ المنافقين القرضاوي ، وفظائع انصار الشريعة !! في سوريا وليبيا ومصر واليمن عقد نفاق ممهور بختم المؤسسة الصهيونية العالمية !!
في ليبيا ، بلاد الألم والعذاب وساحة القتل والخراب .. كل يدّعي انه الشرعية الوحيدة ...مجلس المقريف وتابعه بوسهمين !! وحكومة زيدان وخليفته الثني !! وتحالف جبريل وشلقم !! وعصابات اللصوص !! والمنافقون الاسلاميون الذين يذبحون الابرياء للظفر بالحور العين !! الثوّار الاشاوس !! المختصين في التمشيط ! ، و الثوّار غير الاشاوس المختصون في الخطف والتعذيب والسرقة بالإكراه !!. لا صوت يعلو علي الشرعية !!!
شرعية الثورة !! وما ادراك ما الثورة ..فان لم تكن فشرعية الانتخابات ! ..وما ادراك ما الانتخابات التي افرزت جعودة ،والقائد وبوسدره ، ومرسي، والمرزوقي ..فان لم تكن، فشرعية موهوبة من السادة الكبار في محافل الامم الحرة التي يحق لها قلب الباطل حقا ، دون ان تنبس الشفاه بكلمة،.
اخرون يبحثون على موطأ قدم للتحكم في الشعب المذبوح، وموقعا لكرسي بين ركام الوطن ..يستندون الي شرعية عائلات طارئة وبائدة ليس اولها بقايا الاتراك والقرهمانليين ،ولا اخرها الصراع الخفي بين فرع عبد الله ساسكو والرضا في العائلة السنوسية !!. وبعض يتكئ علي دعاوي العصبية القبيلة ، ويدّعي والولاء لها لكسب شرعية يسمونها شرعية اجتماعية ، كما هو حال اغلب تشكيلات من يسمون انفسهم الثوّار !! خاصة في مصراته والزنتان وسيطرة قبيلة واحدة على فزان !! وقلة مريضة تحاول التسلل باسم الشرعية الجماهيرية والتستر بعائلة الشهيد والمقاومة !
كلهم وجوه مختلفة لنفس العملة الرديئة القائمة على اساس تقسيم الشعب الي حاكم ومحكوم، سيد ومسود، سادة وعبيد !! لكنهم جميعا يستخدمون اسم الشعب ويدعون التحدث بلسانه والدفاع على مصالحه ،وهم في حقيقة الامر يتحدثون بلسانهم ويدافعون على مصالحهم ليس الا !.
النتيجة الايجابية الوحيدة للربيع الغربي ! هي اتباثه بشكل قطعي ، فشل كل المؤسسات التقليدية في ادارة المجتمعات وبنا التقدم وتحقيق الامن والاستقرار ، فلا الثوّار ولا الجيوش والقبائل ولا الاحزاب ولا البرلمانات ولا الانتخابات ولا المتحدثون باسم الله الطامعون في الحكم نيابة عنه ، يمكنهم تحقيق أيا من ذلك ولا يمتلكون اية شرعية لتنصيب انفسهم علي رقاب الشعوب ونهب ثرواتها .
الشعب وحده صاحب الشرعية المطلقة في التصرف بشؤنه ، الشعب كأفراد عاديين وليس كمفهوم غامض غير محدد ، لذلك يمكننا القول وبالفم الملآن ان الثورة الحقيقة هي تلك التي تمكن الافراد من ادارة شؤنهم والتوفق علي التعايش السلمى فيما بينهم .
مصطفى الزائدي