Post date: 26.Ağu.2014 00:38:54
نيرون حرق روما ...... ومصراتة تحرق انتماءها نفسيا للهوية الليبيه في طرابلس
عندما اقدم نيرون على حرق روما، جلس يتفرج عليها وهى تحترق، ولم يمضى وقت طويل حتى اقدم على الانتحار اثر ذلك، ولا اظن ان مصراتة ببعيدة عن ذلك، فبعد ان احرقت عصابات مصراتة صالة مطار طرابلس، توجهت الى حرق منازل بعض المواطنين في المدينة، وبدون وعى منها فهي تحرق بعضا آخر من انتماءها للهويه الليبية.
وللحقيقة، فقد كان معروفا ان الاتسام بالإجرام واللانسانية لم يكن من سمات الشخصية الليبية وهويتها قبل نكبة فبراير، الا ان مصراتة والمدن التى رحبت ببرناد ليفي منظرا لها، بوعى منها او بدون وعى، سقطت في شرك تصوراته البارعة في خلق الصراعات الداخلية، وتأصيل التغرب عن الهوية الوطنية، وما يؤخذ على مصراته انها اخذت بحظ وافر من هذا الجانب، فهى كل يوم تؤكد على انتهاجها واكتسابها للشخصية الاجرامية واللانسانية، منذ تهجير تاورغا واحتلال اول مدينة في هذه النكبة الموجعة، ومازالت كل يوم تستمر في تعميق هذا الشرخ الذي اصاب انتماءها وقبولها نفسيا لدى كل الليبيين .
واليوم، على الرغم من ان عصابات مصراتة استولت على المطار، واظهرت نفسها بمظهر المنتصر بعد انسحاب الطرف الأخر منه، الا انها في حقيقة الامر كل يوم تصبح خسارتها اكبر، وان حققت مكاسب ــ كما تتصورــ فهى مكاسب آنية ووقيته، ولا قيمة لها، في مقابل تغريب هويتها وانفصالها نفسيا عن الشخصية الليبية، وهي تسجل كل يوم تراجع على مستوي قبولها في قلوب ونفسية الليبيين، وان النفور النفسي من السلوكيات اللاعقلانية وغير المبررة التي تنتهجها عصابات مصراتة وقياداتها، قد اصبح يشكل نفورا واستياء عاما يشمل جميع الليبيين، وهو ما سيوقع مصراتة في الاغتراب النفسى للهويه داخل الوطن.