Post date: 12.6.2014 21:50:00
عندما كان معمر القذافي بيننا كنا نرى الكثير من الدول والأشخاص صغار في حجمهم وتصرفاتهم والسبب يعود الى ان الرجل حملنا معه الى القمة ومن هناك صارت الرؤيٌة تعطينا صورة صغيرة فالدول كانت لا تتجرأ علينا والأشخاص في اي مكان في العالم كانوا يقدرون جنسيتنا من خلال شجاعـة وبطولة معمر القذافي .
الرجل لم يكن يعرف الخوف في حين ان الاخرين كانوا يخافون منه ويحسبون له الف حساب ويحاولون بشتى السبل تجنب غضبه ، كان يقول ما يؤمن به في حضرة الجميع لا مجاملات ولا بروتوكول دبلوماسي فمعمر القذافي يعتبر كل هذه المسميات مجرد تهذيب للنفاق الذي كان يمقتـه ويزدري اصحابـه .
امريكا دخلنا معها في مواجهات ولم تنتصر علينا وكذلك بريطانيا وفرنسا وكل الدول العربية التي كانت بها انظمة عميلة ، البعض سقط ومن بقى منهم اجبره سيد الرجال على ان يدخل الخيمة منحني الرأس بعد ان كان يطلب من المراسم انزال مدخل الخيمة في إشارة يقصـدها لزائر يستحق ان ينحني لضيفـه الذي اجبره على الزيارة ، والبعض الاخر اجبر على ان يستحضر عبارات التأسف والاعتذار في البيت الصامد في دفتر كبير جميعهم بدون استثناء مر عليه في مشهد فيه من النصـر والكرامة ما يكفي التاريخ ان يكتب عنه لعقود طويلة .
رائعـة هي تصرفات معمر القذافي مع خصـومه , الرجل كان يعطينا دروس في الأنفة ورد الاعتبار لمن حاول ان يتطاول علينا بالفعل والقول ، عشنا هذا الزمن الرائع ومن لم يتعلموا منه ماذا يعني ان تنتمي لوطن يقوده معمر القذافي نشاهده اليوم ذليل يستجدي الدول ويلتقي بالسفراء الاجانب ليطلب منهم ان يحددوا له مصيره .
يا الله اين كانت ليبيا و اين اصبحت ؟ لدرجـة ان السوداني عمر البشير يتطاول على ليبيا ويرسم مع زمرة الاخوان مصيرها .
لا املك ان اقول إلا شيء واحد ان غياب معمر القذافي كان آثره المدمر على ليبيا اكبر من القنابل الذرية على هيروشيما وناجازاكي ، فهناك الخسائر في البشر والعمران اما في الحالة الليبية فالخسائر في ظاهرة قلما يجود بها الزمن اسمها معمر القذافي ، في غيابـها تساوت الحياة والموت وصارت كل الاشياء الصغيرة كبيرة لنزول كل الليبيين من القمة التي احتفظ بها الرجل اكثر من 41 عاما .
ولا زال عزف الرصاص مستمرآ {الموسيقار}