بارامون الظّهور الإلهيّ المقدّس (٠٥ كانون الثّاني)
بارامون الظّهور الإلهيّ المقدّس (٠٥ كانون الثّاني)
السّاعة الأولى
الكاهن: تباركَ اللهُ إلهُنا كلّ حين الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين.
المتقدّم:
المجد لك يا إلهنا المجد لك.
أيّها الملك السّماويّ المعزّي، روحُ الحقّ، الحاضر في كلّ مكانٍ والمالئُ الكلّ، كنـزُ الصّالحات ورازق الحياة، هلمَّ واسكنْ فينا، وطهِّرْنا من كلّ دنس، وخلّصْ أيّها الصّالح نفوسنا.
القارئ:
قدّوسٌ الله، قدّوسٌ القويّ، قدّوسٌ الّذي لا يموت ارحمنا. (ثلاثًا)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أيّها الثّالوث القدّوس ارحمنا، يا ربّ اغفرْ خطايانا، يا سيّد تجاوزْ عن سيّئاتِنا، يا قدّوس اطّلع واشفِ أمراضَنا، مِن أجل اسمك، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أبانا الّذي في السّماوات، ليتقدّس اسمُك، ليأتِ ملكوتُك، لتكن مشيئتُك كما في السّماء كذلك على الأرض، خبزَنا الجوهريّ أعطِنا اليوم، واتركْ لنا ما علينا كما نتركُ نحن لِمَن لنا عليهِ، ولا تُدخِلْنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.
الكاهن: لأنّ لك الـمُلْكَ والقوّةَ والمجدَ أيّها الآبُ والابنُ والرّوح القدس الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين.
القارئ:
يا ربّ ارحم. (12 مرّة)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
هلمّوا لنسجد ونركع لملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح هذا هو ملكنا وربّنا وإلهنا.
المزمور الخامس
لكلماتي أنصتْ يا ربّ، إفهم صراخي، أَصغِ إلى صوت طلبتي يا ملكي وإلهي.
لأنّي إليك يا ربّ أصلّي، فبالغداةِ تستمعُ صوتي.
بالغداةِ أقفُ قدَّامك وتراني، لأنك لستَ إلهًا يؤْثرُ الإثم.
ولا يساكنُك شرّيرُ، ولا يثبتُ مخالفو النّاموس أمام عينيك.
أبغضتَ جميعَ عمّال الإثم، وتهلكُ كلَّ الّذين يتكلّمون بالكذِب.
رجلُ الدّماءِ والغاشُّ يرذُلُه الرّبُّ. وأنا بكثرةِ رحمتِك أدخلُ إلى بيتِك، وأسجدُ في هيكلِ قُدْسِكَ بخوفك.
يا ربّ اهدني بعدلِك من أجل أعدائي، سهّلْ قدَّامك طريقي.
لأنْ ليس في أفواهِهم صدقٌ. قبلُهم باطل.
حنجرتُهُم قبرٌ مفتوحٌ، قد غشُّوا بألسنتهم، فدِنْهم يا الله.
وليسقطوا من مؤامرتِهم، وككثرةِ نفاقِهم أقصِهم، لأنّهم مرمروك يا ربّ.
وليفرحْ جميعُ المتَّكلين عليك، إلى الأبد يبتهجون، وتحلُّ فيهم.
ويفتخرُ بك كلّ الّذين يحبُّون اسمك، لأنّك أنت تبارك الصِّدّيق يا ربّ وكبسلاحِ المسرّة كَلَّلْتَنا.
المزمور الثّاني والعشرون
الرَّبُّ يَرْعَانِي فَلا يُعْوِزُنِي شَيْءٌ فِي مَكَانِ خُضْرَةٍ هُنَاكَ أَسْكَنَنِي، عَلَى مَاءِ الرَّاحَةِ رَبَّانِي، رَدَّ نَفْسِي، هَدَانِي إِلَى سَبِيلِ البِرِّ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ. إِنْ مَشَيْتُ فِي وَسَطِ ظِلالِ المَوْتِ فَلا أَخْشَى الشَّرَّ لأَنَّكَ مَعِي، عَصَاكَ وعُكَازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِي. هَيَّأْتَ قُدَّامِي مَائِدَةً تُجَاهَ الَّذِينَ يُحْزِنُونِي، دَهَنْتَ بِالدِّهْنِ رَأْسِي وَكَأْسُكَ تُسْكِرُنِي كَالصِّرْفِ ورَحْمَتُكَ تُظَلَّلْنِي جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِي وَتُسْكِنُنِي فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى طُولِ الأَيَّامِ.
المزمور السّادِس والعشرون
الرَّبُّ نُورِي ومُخَلِّصِي مِمَّنْ أَخَافُ الرَّبُّ عَاضِدُ حَيَاتِي مِمَّنْ أَجْزَعُ عِنْدَمَا اقْتَرَبَ الأَشْرَارُ إِليَّ لِيَأْكُلُوا لَحْمِي، أَعْدَائِي ومُحْزِنِي هُمْ ضَعُفُوا وَسَقَطُوا؛ إِنِ اصْطَفَ عَلَي عَسْكَرٌ فَلا يَخَافُ قَلْبِي، وَإِنْ قَامَ عَلَي قطالٌ فَأَنَا بِهِ وَاثِقٌ وَاحِدَة سَأَلْتُ مِنَ الرَّبِّ وَإِيَّاهَا أَلْتَمِسُ: أَنْ أَسْكُنَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي، لِكَيْ أُبْصِرَ بَهَاءَ الرَّبِّ وَأتَعَاهَدَ هَيْكَلَ قُدْسِهِ، لأَنَّهُ أَخْفَانِي فِي خَيْمَتِهِ فِي يَوْمٍ سَتَرَنِي فِي سِتْرِ مِظَلَّتِهِ، عَلَى صَخْرَةٍ رَفَعَني، والآن ها قَدْ رَفَعَ رَأْسِي عَلَى أَعْدَائِي. دُرْتُ حَوْل خَيْمَتِهِ وذَبَحْتُ لَهُ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ، أُرَتُ آلُ وَأُسَبِّحُ لِلرَّبِّ استْمِعْ يا رَبُّ صَوْتِي الَّذِي بِهِ دَعَوْتُكَ، ارْحَمْني وَاسْتَمِعْ مِنِّي، لَكَ قَالَ قَلْبِي : أَطْلُبُ الرَّبَّ، يَبْتَغِيكَ وَجْهِي، لِوَجْهِكَ يَا رَبُّ أَلْتَمِسُ. لا تصْرِفْ وَجْهَكَ عَنِّي ولا تُعْرِضْ حِينَ رِجْزِكَ عَنْ عَبْدِكَ، كُن لِي مُعِينًا ولا تُقَْصِنِي وَلَا تَتَخَلَّ عَنِّي يَا اللهُ مُخَلِّصِي، فَإِنَّ أَبي وَأُمِّي قَدْ تَرَكَانِي وَأَمَّا الرَّبُّ فَقَبِلَنِي. ضَعْ لِي نَامُوسًا فِي طَرِيقِكَ وَاهْدِنِي فِي سَبِيلٍ مُسْتَقِيمٍ مِنْ أَجْلِ أَعْدَائِي، لاَ تُسَلِّمْنِي إِلَى أَنْفُسِ مُحْزِي لأَنَّهُ قَدْ قَامَ عَلَيَّ شُهُودٌ ظَلَمَةٌ وكَذَّبَ الظُّلْمُ ذَاتَهُ. أُؤْمِنُ أَنِّي أَرَى خَيْرَاتِ الرَّبِّ فِي أَرْضِ الْأَحْيَاءِ، أْطَبِرْ لِلرَّبِّ، تَشَجَّعْ وَلْيَتَجَلَّدْ قَلْبُكَ وَانْتَظِرِ الرَّبَّ.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
هلليلويا هلليلويا هلليلويا المجد لك يا الله. (ثلاثًا)
يا ربّ ارحم. (ثلاثًا)
الطّروباريات
المجد للآب والابن والرّوح القدس.
إِنَّ نَهْرَ الْأَرْدُنِّ قَدِ انْكَفَأَ رَاجِعًا قَدِيمًا بِوِشَحٍ أَلِيشَعَ عِنْدَ صُعُودِ إِيلِيَّا، وَانْشَقَّ المَاءُ إِلَى هَذِهِ الجِهَةِ وَإِلَى تِلْكَ فَحَصَلَتْ لَهُ المَادَّةُ الرَّطْبَةُ طَرِيقًا يَابِسَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ رَسْمًا لِلمَعْمُودِيَّةِ حَقَّ، الَّتِي بِهَا نَجُوزُ سَبِيلَ العُمْرِ الزَّائِلِ المَسِيحُ ظَهَرَ فِي الْأَرْدُنَّ لِيُقَدِّسَ المِيَاهَ.
الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
مَاذَا نَدْعُوكَ أَيَّتُهَا الْمُمْتَلِئَةُ نِعْمَةً؟ أَسْمَاءً، أَفَنَّكِ أَطْلَعْتِ شَمْسَ العَدْلِي؟ أَمْ فِرِْدَوسًا، أَفَنَّكِ أَنْبَتْ زَهْرَةَ عَدَمٍ البُلى؟ أَبَتُولًا، أَفَنَّكِ لَبِثْتِ بِغَيْرِ فَسَادِ؟ أَمْ أَمَّا نَقِيَّةً، أَفَنَّكِ حَمَلْتِ عَلَى ذِرَاعَيْكِ القَدَّسَتَيْنِ ابْنَا إِلَهَ الكُلِّ؟ فَإِلَيْهِ ابْتَهِلِي أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنَا
الإيذيومالات (باللّحن الثّامن)
اليَوْمَ طَبِيعَةُ المِيَاهِ تَتَقَدَّسُ والأَرْدُنُ يَنْشَقُ، وَتُمْسِكُ مِيَاهُهُ عَنِ الجَرِي، إِذْ يُشَاهِدُ السَّيِّدَ فِيهِ مُغْتَسِلاً.
فَلِذَلِكَ أَذْكُرُكَ مِنْ أَرْضِ الأُرْدُنٌ.
أَيُّهَا الْمَسِيحُ المَلِكُ، قَدْ أَتَيْتَ إِلَى النَّهْرِ كَإِنْسَانِ، فَأَنْتَ تُبَادِرُ أَيُّهَا الصَّالِحُ لِتَتَقَبَّلَ الْمَعْمُودِيَّةَ كَعَبْدٍ مِنْ يَدَيْ السَّابِقِ لأَجْلِ خَطَايَانَا، أَيُّهَا الْمُحِبُّ البَشَرَ.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكل أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
نَحْوَ الصَّوْتِ الصَّارِخِ فِي البَرِّيَّةِ أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ»، قَدْ أَتَيْتَ يَا رَبُّ آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ مُلْتَمِسًا المَعْمُودِيَّةَ يَا مَنْ لا يَعْرِفُ خَطِيئَةً فَالِمِيَاهُ قَدْ أَبْصَرَتْكَ فَفَزِعَتْ، والسَّابِقُ ارْتَعَدَ وصَرَخَ قَائِلاً: كَيْفَ يَسْتَضِيءُ النُّورُ مِنَ المِصْبَاحِ ؟! كَيْفَ يَضَعُ العَبْدُ يَدَهُ عَلَى السَّيِّدِ؟ فَقَدِّسْنِي وَالمِيَاهَ، أَيُّهَا الْمُخَلِّصُ الرَّافِعُ خَطِيئَةَ العَالَمِ.
القارئ:
بروكيمنن باللحن الرّابع: أَرْعَدَ الرَّبُّ عَلَى المِيَاهِ الغَزِيرَةِ. أُحِبُّكَ يا رَبُّ يا قُوَّتِي.
قراءةٌ من نَبُوءَةِ إِشَعْيا النَّبِيِّ. (ص 35 ع 1)
الكاهن: حكمةٌ لنصغ .
القارئ:
هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ: افْرَحِي أَيَّتُهَا البَرِّيَّةُ العَطْشَى، وَلْيَبْتَهِجِ القَفْرُ وَلْيُزْهِرْ كَالسُّوسَنُ، فَتُزْهِرُ بَرَارِي الْأَرْدُنَّ وتَفْرَحُ بِغَابِهَا وَتَبْتَهِجُ، فَإِنَّهَا أُوتِيَتْ مَجْدَ لُبْنَانَ وشَرَفَ الكَرْمِلِ، وشَعْبِي يَنْظُرُ الرَّبَّ وسُمُوَّ اللهِ. فَتَشَدَّدِي أَيَّتُهَا الأَيْدِي الْمُسْتَرْخِيَةُ والرُّكَبُ المُخَلَّعَةُ. عَزُوا وَقُولُوا لِمُتَضَجْرِي القُلُوبِ : تَقَوَّوْا وَلَا تَخَافُوا هَا إِنَّ إِلَهَنَا يُجَازِي بِالحُكْمِ وَسَيُجَازِي، إِنَّهُ يَأْتِي وَيُخَلِّصْنَا حِينَئِذٍ تَنْفَتِحُ عُيُونُ العُمِي وَآذَانُ الصُّمَّ تَسْمَعُ، حِينَئِذٍ يَطْفُرُ الأَعْرَجُ كَالأَيِّلِ، وَيَكُونُ لِسَانُ الْأَبْكَمِ فَصِيحًا، إِذْ قَدِ انْفَجَرَ مَاءٌ فِي البَرِّيَّةِ وَنَهْرٌ فِي الْأَرْضِ الظَّامِئَةِ؛ فَتَنْقَلِبُ المَفَازَةُ غِيَاضًا وَيَكُونُ فِي الْأَرْضِ العَطْشَى يَنْبُوعُ مَاءٍ. هُنَاكَ يَكُونُ سُرُورٌ لِلطَّيُورِ وحَظَائِرُ لِلهَزَارِ، وَالقَصَبُ والغِيَاضُ، وَيَكُونُ هُنَاكَ طَرِيقٌ نَقِيٌّ، فَيُقَالُ لَهُ: "الطَّرِيقُ المُقَدَّسُ"، لا يَعْبُرُ فِيهِ نَجِسٌ ولا يَكُونُ هُنَاكَ طَرِيقٌ لِنَجِسٍ، أَمَّا الْمُتَشَتَّتُونَ فَيَسْكُنُونَ فِيهِ ولا يَضِلُّونَ، ولا يَكُونُ هُنَاكَ أَسَدٌ ولا يَصْعَدُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الوُحُوشِ الشَّرِّيرَةِ، ولا يُوجَدُ هُنَاكَ، بَلْ يَسِيرُ فِيهِ الْمُخَلَّصُونَ والْمُلْتَئِمُونَ لأَجْلِ الرَّبِّ، ويَرْجِعُونَ وَيَأْتُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ بِسُرُورٍ وَابْتِهَاجِ، وَيَكُونُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ سُرُورٌ أَبَدِيُّ، فَإِنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمِ التَّسْبِيحَ وَالابْتِهَاجَ وَيَتْبَعُهُمُ السُّرُورُ ويَنْهَزِمُ الأَسَفُ والحُزْنُ والتَّنَهُدُ.
والسُبح لله دائما.
الكاهن: لنصغِ
القارئ: فصل مِنْ أَعْمَالِ الرُّسُلِ القِدِّيسِينَ
الكاهن: حكمةٌ لنصغِ.
القارئ:
فِي تِلكَ الأَيَّامِ، لَمَّا بَلَغَ يُوحَنَّا قَضاءَ سَعْيِهِ، طَفِقَ يَقُولُ: مَنْ تَحْسَبُونَ أَنِّي أَنا؟ لَستُ أَنا إِيَّاهُ، وَلَكِنْ هُوَذا يَأْتِي بَعْدِي مَنْ لا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَحُلَّ حِذاءَ قَدَمَيْهِ. أَيُّهَا الرِّجالُ الإخوَةُ بَني جنس إبراهيمَ وَالَّذِينَ يَتَّقُونَ اللهَ بَيْنَكُمْ، إِلَيْكُمْ أُرْسِلَتْ كَلِمَةُ هَذَا الخَلاصِ، لأَنَّ السَّاكِنِينَ فِي ورَشَلِيمَ ورُؤَسَاءَهُمْ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمْ لَم يَعرِفُوهُ، بَلْ أقوال الأنبياء التي تُتْلَى فِي كُلِّ سَبْتِ أَتَمُوا بِالقَضاءِ عَلَيْهِ، ومَعَ أَنَّهُمْ لَم يَجِدُوا عَلَيْهِ وَلا عِلَّةً لِلمَوْتِ، طَلَبُوا مِنْ بِيلاطُسَ أَنْ يُقْتَلَ؛ وَلَمَّا أَتَمُّوا كُلَّ ما كُتِبَ عَنْهُ أَنْزَلُوهُ عَنِ الخَشَبَةِ وَوَضَعُوهُ فِي قَبْرٍ، لَكِنَّ اللهَ أَقامَهُ مِنْ بَينِ الأَمْواتِ، وتَراءَى أَيَّامًا كَثِيرَةً لِّلَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ مِنَ الجَلِيلِ إِلى أُورَشَلِيمَ وَهُمْ شُهُودٌ الآنَ عِندَ الشَّعْبِ؛ ونَحْنُ نُبَشِّرُكُمْ بِالمَوعِدِ الذي كانَ للآباءِ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَتَمهُ لَنا نَحنُ أَولادَهُمْ، إِذْ أَقامَ يَسوع.
الكاهن: السّلامُ لك أيّها القارئ.
الجوقة: هلليلويا. (ثلاثًا)
الكاهن: الحكمة لنستقمْ ونسمع الإنجيل المقدّس، السّلام لجميعكم.
الجوقة: ولروحك.
الكاهن: فصل شريف من بشارة القديس متّى الإنجيليّ البشير والتّلميذ الطّاهر.
الجوقة: المجد لك يا ربّ المجد لك.
الكاهن: لنصغِ.
فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، أَقْبَلَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدانِ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ اليَهُودِيَّةِ وَيَقُولُ: تُوبُوا فَقَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماواتِ. فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَقُولُ عَنْهُ بِإِشَعْيا النَّبِيِّ القَائِلِ: صَوْتُ صارِخِ فِي البَرِّيَّةِ أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ وَاجْعَلُوا سُبُلَهُ قَوِيمَةً. يُوحَنَّا هَذا كَانَ لِبَاسُهُ مِنْ وَبْرِ الإِبْلِ وَعَلَى حَقَوَيْهِ مِنْطَقَةٌ مِنْ جِلْدِ، وَكَانَ طَعَامَهُ الجَرَادُ وَالعَسَلُ البَرِّيُّ. حِينَئِذٍ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ أَهْلُ أُورَشَلِيمَ وَكُلُّ اليَهُودِيَّةِ وَجَمِيعِ الكُورَةِ المُحِيطَةِ بِالْأَرْدُنُ، فَيَعْتَمِدُونَ مِنْهُ فِي الأَرْدُنَّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ.
الجوقة: المجد لك يا ربّ المجد لك.
المتقدّم: سهّلْ خطواتي كمثلِ قولِكَ ولا يتسلَّطْ عليَّ كلُّ إثم. نجّني من بغيِ النّاس لأحفظَ وصاياك. أضئ بوجهِك على عبدِك وعلّمني حقوقك. ليمتلئ فمي من تسبحتك يا ربّ لكيما أسبّح مجدَك واليومَ كلَّهُ لعظيمِ جلالِك.
القارئ:
قدُّوس الله، قدّوس القويّ، قدّوس الّذي لا يموت ارحمنا. (ثلاث مرّات)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أيّها الثّالوث القدّوس، ارحمنا. يا ربّ، اغفر خطايانا. يا سيّد، تجاوز عن سيّئاتنا. يا قدّوس، اطّلع واشف أمراضنا، من اجل اسمك يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أبانا الّذي في السّماوات ليتقدّس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السّماء كذلك على الأرض. خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم، واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه. ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.
القنداق
القارئ:
اليَوْمَ حَضَرَ الرَّبُّ فِي مَجَارِي الْأَرْدُنَّ هَاتِفًا نَحْوَ يُوحَنَّا وقَائِلاً: لا تَجْزَعْ مِنْ تَعْمِيدِي، لأَنِّي إِنَّمَا أَتَيْتُ لأُخَلَّصَ آدَمَ المَجْبُولَ أَوَّلاً.
يا ربّ ارحم. (12 مرّة)
إرحمنا وخلّصنا يا ابن اللهِ الوحيد.
يا من في كلّ وقتٍ وفي كلّ ساعةٍ، في السّماءِ وعلى الأرضِ، مسجودٌ له وممجَّد، المسيحُ الإلهُ الطّويلُ الأناة، الكثير الرّحمة الجزيل التّحنُّن، الّذي يحبُّ الصِّدّيقين ويرحمُ الخطأة، الدّاعي الكلّ إلى الخلاص بموعد الخيرات المنتظرة، أنت يا ربّ تقبَّلْ منّا في هذه السّاعة طلباتنا، وسهّلْ حياتنا إلى العمل بوصاياك، قدّسْ أرواحنا، طهّرْ أجسادنا، قوّمْ أفكارنا، نَقِّ نيّاتنا، نجّنا من كلّ حزنٍ وشرٍّ ووجعٍ، حُطْنا بملائكتك القدّيسين، حتّى إذا كنّا بمعسكرهم محفوظين ومُرشَدين نصل إلى اتّحاد الإيمان، وإلى معرفة مجدك الّذي لا يُدنى منهُ، فإنّك مباركٌ إلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا ربّ ارحم. (ثلاثًا)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا من هي أكرم من الشّاروبيم وأرفع مجدًا بغير قياس من السّارافيم، الّتي بغير فساد ولدتْ كلمة الله، وهي حقًّا والدة الإله إيّاك نعظّم.
باسم الرّبّ بارك يا أب.
الكاهن:
ليترأّف اللهُ علينا ويباركنا وليضئ بوجهه علينا ويرحمنا.
أيّها المسيحُ الضّوءُ الحقيقيّ الّذي ينيرُ ويقدّسُ كلَّ إنسانٍ واردٍ إلى العالم، ليرتسمْ علينا نورُ وجهك لكي ننظر بهِ النّورَ الّذي لا يدنى منهُ، وسهّلْ خطواتِنا إلى العملِ بوصاياك، بشفاعات والدتك الكلّيّة الطّهارة، وجميع قدّيسيك،
الجوقة: آمين.
السّاعة الثّالثة
القارئ:
هلمّوا لنسجد ونركع لملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح هذا هو ملكنا وربّنا وإلهنا.
المزمور الثّامِن والعشرون
قَدِّمُوا لِلرَّبِّ يَا أَبْنَاءَ اللهِ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ أَبْنَاءَ الكِبَاشِ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدًا وكَرَامَةً ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدًا لاسْمِهِ، اسْجُدُوا لِلرَّبِّ فِي دِيَارِ قُدْسِهِ. صَوْتُ الرَّبِّ عَلَى المِيَاهِ، إِلَهُ المَجْدِ أَرْعَدَ الرَّبُّ عَلَى المِيَاهِ الكَثِيرَةِ. صَوْتُ الرَّبِّ بِالقُوَّةِ، صَوْتُ الرَّبِّ بِجَلالٍ عَظِيمٍ. صَوْتُ الرَّبِّ يُحَطِّمُ الأَرْزَ، وَيَسْحَقُ الرَّبُّ أَرْزَ لَبْنَانَ، وَيَدُقُهُمْ مِثْلَ عِجْلِ لُبْنَانَ والحَبِيبُ مِثْلَ ابْنِ وَحِيدِ القَرْنِ. صَوْتُ الرَّبِّ يَقْطَعُ لَهِيبَ النَّارِ، صَوْتُ الرَّبِّ يُزَلْزِلُ القَفْرَ، يُزَلْزِلُ الرَّبُّ بَرِّيَّةَ قَادِش. صَوْتُ الرَّبِّ يُرَتِّبُ الأَيْلَةَ وَيَكْشِفُ الغِيَاضَ، وفِي هَيْكَلِهِ كُلُّ أَحَدٍ يَقُولُ: مَجْدًا! الرَّبُّ يُسَكِّنُ الطُّوفَانَ وَيَجْلِسُ الرَّبُّ مَلِكًا إِلَى الدَّهْرِ الرَّبُّ يُعْطِي قُوَّةً لِشَعْبِهِ الرَّبُّ يُبَارِكُ شَعْبَهُ بِسَلَامٍ.
المزمور الحادي والأربَعُون
كَمَا يَشْتَاقُ الأَيْلُ إِلَى يَنَابِيعِ المِيَاهِ كَذَلِكَ تَتُوقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ عَطِشَتْ نَفْسِي إِلَى اللهِ الحَيِّ القَوِيِّ. مَتَى أَجِيءُ وأَظْهَرُ لِوَجْهِ اللهِ . صَارَتْ لِي دُمُوعِي خُبْزًا النَّهَارَ واللَّيْلَ إِذْ قِيلَ لِي كُلَّ يَوْمٍ: أَيْنَ هُوَ إِلَهُكَ؟ هَذِهِ ذَكَرْتُهَا فَأَفَضْتُ عَلَيَّ نَفْسِي، لأَنِّي أَجُوزُ فِي مَكَانِ مِظَلَّةٍ عَجِيبَةٍ إِلَى بَيْتِ اللهِ، بِصَوْتِ تَهْلِيلِ وَاعْتِرَافٍ، بِلَحْنِ الْمُعَيِّدِينَ. لِمَاذَا أَنْتِ حَزِينَةٌ يَا نَفْسِي وَلِمَاذَا تُقْلِقِينِي؟ تَوَكَّلِي عَلَى اللهِ فَإِنِّي أَعْتَرِفُ لَهُ لِأَنَّهُ خَلاصُ وَجْهِي وَإِلَهِي فِي ذَاتِي قَلِقَتْ نَفْسِي لِذَلِكَ أَذْكُرُكَ مِنْ أَرْضِ الْأَرْدُنَّ وَحَرْمُونَ مِنَ الجَبَلِ الْأَصْغَرِ اللُّجَّةُ تُنَادِي اللُّجَّةَ بِصَوْتِ مَيَازِيبِكَ.
كُلُّ ارْتِفَاعَاتِكَ وأَمْوَاجِكَ جَازَتْ عَلَيَّ بِالنَّهَارِ يُوصِي الرَّبُّ بِرَحْمَتِهِ وبِاللَّيْلِ أُسَبِّحُهُ مِنْ عِنْدِي، أَصَلِّي لإِلَهِ حَيَاتِي أَقُولُ اللهِ: أَنْتَ نَاصِرِي، لِمَاذَا نَسِيتَنِي؟ وَلِمَاذَا أَجُوزُ كَثِيبًا إِذْ يُحْزِنُنِي العَدُوُّ؟ عِنْدَ تَرْضِيضِ عِظَامِي عَيَّرَنِي أَعْدَائِي، بِقَوْلِهِمْ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَيْنَ هُوَ إِلَهُكَ؟! لِمَاذَا أَنْتِ حَزِينَةٌ يَا نَفْسِي، ولِمَاذَا تُقْلِقِينِي؟ تَوَكَّلِي عَلَى اللهِ فَإِنِّي أَعْتَرِفُ لَهُ لأَنَّهُ خَلَاصُ وَجْهِي وَإِلَهِي.
المزمور الخمسون
إرحمني يا الله كعظيم رحمتك، وكمثل كثرة رأفتك امح مآثمي.
إغسلني كثيرًا من إثمي ومن خطيئتي طهّرني.
فإنّي أنا عارف بإثمي، وخطيئتي أمامي في كلّ حين.
إليك وحدك أخطأت والشّرّ قدّامك صنعت، لكي تصدق في أقوالك وتغلب في محاكمتك.
هاءنذا بالآثام حبل بي، وبالخطايا ولدتني أمّي.
لأنّك قد أحببت الحقّ، وأوضحت لي غوامض حكمتك ومستوراتها.
تنضحني بالزّوفى فأطهر، تغسلني فأبيَضُّ أكثر من الثّلج.
تسمعني بهجة وسرورًا، فتبتهج عظامي الذّليلة.
إصرف وجهك عن خطاياي وامح كلّ مآثمي.
قلباً نقيًّا أخلق فيّ، يا الله، وروحًا مستقيمًا جدّد في أحشائي.
لا تطرحني من أمامِ وجهك، وروحك القدّوس لا تنزعه منّي.
إمنحني بهجة خلاصك وبروح رئاسيّ اعضدني.
فأعلّم الأثمة طرقك، والكفرة إليك يرجعون.
أنقذني من الدّماء، يا الله، إله خلاصي، فيبتهج لساني بعدلك.
يا ربّ، افتح شفتيَّ، فيخبر فمي بتسبحتك.
لأنّك لو آثرت الذّبيحة، لكنت الآن أعطي، لكنّك لا تسرّ بالمحرقات.
فالذّبيحة لله روح منسحق، القلب المتخشّع المتواضع لا يرذله الله.
أصلح، يا ربّ، بمسرّتك صهيون، ولتبن أسوار أورشليم.
حينئذ تسرّ بذبيحة العدل قربانًا ومحرقات.
حينئذ يقرّبون على مذبحك العجول.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
هلليلويا هلليلويا هلليلويا المجد لك يا الله. (ثلاثًا)
يا ربّ ارحم. (ثلاثًا)
طروباريات
المجد للآب والابن والّروح القدس.
إِنَّ نَهْرَ الْأَرْدُنِّ قَدِ انْكَفَأَ رَاجِعًا قَدِيمًا بِوِشَحٍ أَلِيشَعَ عِنْدَ صُعُودِ إِيلِيَّا، وَانْشَقَّ المَاءُ إِلَى هَذِهِ الجِهَةِ وَإِلَى تِلْكَ فَحَصَلَتْ لَهُ المَادَّةُ الرَّطْبَةُ طَرِيقًا يَابِسَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ رَسْمًا لِلمَعْمُودِيَّةِ حَقَّ، الَّتِي بِهَا نَجُوزُ سَبِيلَ العُمْرِ الزَّائِلِ المَسِيحُ ظَهَرَ فِي الْأَرْدُنَّ لِيُقَدِّسَ المِيَاهَ.
الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا والدةَ الإله أنتِ هي الكرمةُ الحقّانيةُ المعطيةُ ثمرةَ الحياة، إليكِ نتضرَّعُ أيّتها السّيّدةُ أن تتوسّلي مع الرّسلِ الأطهار وجميعِ القدّيسين أن تُرحَم نفوسُنا.
الإيذيومالات (باللّحن الثّامن)
إِنَّ السَّابِقَ والصَّابِغَ النَّبِيَّ الفَائِقَ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ كَرَامَةً، قَدِ ارْتَعَدَتْ يَدُهُ اليُمْنَى لَمَّا شَاهَدَكَ يَا حَمَلَ اللهِ الرَّافِعَ خَطَايَا العَالَمِ، وَإِذْ شَمَلَهُ الخَوْفُ هَتَفَ قَائِلاً: لا أَجْسُرُ أَنْ أُلامِسَ هَامَتَكَ أَيُّهَا الكَلِمَةُ، فَأَنْتَ قَدِّسْنِي وأَنِرْنِي يَا رَؤُوفُ لأَنَّكَ أَنْتَ الحَيَاةُ والنُّورُ والسَّلامُ لِلعَالَمِ.
أَبْصَرَتْكَ المِيَاهُ يَا اللهُ، أَبْصَرَتْكَ المِيَاهُ فَفَزِعَتْ. (بِاللَّحْنِ الرَّابِعِ).
إِنَّ الثَّالُوثَ إِلَهَنَا، قَدْ أَظْهَرَ لَنَا اليَوْمَ ذَاتَهُ خُلُوًّا مِنِ انْقِسَامٍ، فَإِنَّ الآبَ نَطَقَ بِالشَّهَادَةِ الصَّرِيحَةِ لِمَوْلُودِهِ، والرُّوحَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ بِصُورَةِ حَمَامَةٍ، والابْنَ قَدْ حَنَى هَامَتَهُ الطَّاهِرَةَ لِلسَّابِقِ، وَإِذِ اعْتَمَدَ خَلَّصَ جِنْسَ البَشَرِ مِنَ العُبُودِيَّةِ بِمَا أَنَّهُ مُحِبُّ لِلبَشَرِ.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين. (باللحن الخامس)
أَيُّهَا الرَّبُّ المَانِحُ الحَيَاةَ، لَمَّا أَتَيْتَ بِالجَسَدِ إِلَى الْأَرْدُنَّ عَلَى شَكْلِ إِنْسَانٍ، مُرِيدًا أَنْ تَصْطَبِغَ لِكَيْ تُنِيرَنَا نَحْنُ الَّذِينَ قَدْ ضَلَلْنَا، مُنْقِذَا إِيَّانَا مِنْ كُلِّ حِيَلِ التَّنِّينِ وفِخَاخِهِ، بِمَا أَنَّكَ الْمُتَحَنِّنُ، قَدْ شَهِدَ لَكَ الْآبُ وَالرُّوحُ الإِلَهِيُّ حَضَرَ إِلَيْكَ بِهَيْئَةِ حَمَامَةٍ، فَكُنْ سَاكِنَا فِي نُفُوسِنَا أَيُّهَا الْمُحِبُّ البَشَرَ.
القارئ:
بروكيمنن باللّحن الرّابع: أَبْصَرَتْكَ المِيَاهُ يَا الله. صَوْتُ الرَّبِّ عَلَى المِيَاهِ الغَزِيرَةِ.
قراءةٌ من نبوءة إشعياء النّبيّ (ص1 ع16).
الكاهن : حكمة لنصغِ
القارئ:
هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ اغْتَسِلُوا وصِيرُوا أَنْقِيَاءَ، أَزِيلُوا شُرُورَكُمْ مِنْ نُفُوسِكُمْ تُجَاهَ عَيْنَيَّ، كُفُّوا عَنْ شُرُورِكُمْ، تَعَلَّمُوا أَنْ تَصْنَعُوا الخَيْرَ وَالْتَمِسُوا الْإِنْصَافَ، أَنْقِذُوا المَظْلُومَ، وأَنْصِفُوا اليَتِيمَ وزَكُّوا الأَرْمَلَةَ، وَهَلُمَّ نَتَنَاظَرْ يَقُولُ الرَّبُّ. إِنَّهُ وإِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالقِرْمِزِ فَإِنِّي أُبَيْضُهَا كَالثَّلْجِ، وَإِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَصِبْغِ الدُّودِ فَإِنِّي أُبَيْضُهَا كَالصُّوفِ، وإِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ لِي فَإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ وَلَمْ تَسْمَعُوا لِي فَالسَّيْفُ يَأْكُلُكُمْ، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ قَدْ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ.
والسبح لله دائما.
الكاهن: لنصغ.
القارئ: فصلٌ مِن أَعْمَالِ الرُّسُلِ القِدِّيسِينَ (ص19 ع1).
الكاهن: حكمةٌ لنصغِ.
القارئ:
فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، حَدَثَ إِذْ كَانَ أَبُولُسُ فِي كُورِئْتُسَ أَنَّ بُولُسَ اجْتَازَ فِي النَّوَاحِي العَالِيَةِ وَجَاءَ إِلَى أَفَسُسَ؛ فَوَجَدَ بَعْضًا مِنَ التَّلَامِيذِ فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ أَخَذْتُمُ الرُّوحَ القُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟ فَقَالُوا لَهُ لا بَلْ مَا سَمِعْنَا بِأَنَّهُ يُوجَدُ رُوحٌ قُدُسٌ قَالَ: فَبِأَيَّةِ مَعْمُودِيَّةٍ اعْتَمَدْتُمْ؟
فَقَالُوا: مَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا فَقَالَ بُولُسُ: إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ قَائِلاً لِلشَّعْبِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ ، أَيْ بِالمَسِيحِ يَسُوعَ فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ؛ ووَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ فَحَلَّ الرُّوحُ القُدُسُ عَلَيْهِمْ؛ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتِ وَيَتَنَبَّأُونَ؛ وكَانُوا كُلُّهُمْ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً. ثُمَّ دَخَلَ المَجْمَعَ وكَانَ يُجَاهِرُ مُدَّةَ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ، يُفَاوِضُهُمْ ويُقْنِعُهُمْ بِمَا يَخْتَصُّ مَلَكُوتِ الله.
الكاهن: السّلامُ لك أيّها القارئ.
الجوقة: هلليلويا (ثلاثًا).
الكاهن: الحكمة لنستقمْ ونسمع الإنجيل المقدّس، السّلام لجميعكم.
الجوقة: ولروحك.
الكاهن: فصل شريف من بشارة القدّيس مرقس الإنجيليّ البشير والتّلميذ الطّاهر.
الجوقة: المجد لك يا ربُّ المجد لك.
الكاهن: لنصغِ.
بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ المَسِيحِ ابْنِ اللهِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِياءِ: هَاءَنَا مُرْسِلٌ مَلَاكِي أَمَامَ وَجْهِكَ يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ، صَوْتُ صارخ في البَرِّيَّةِ أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ وَاجْعَلُوا سُبُلَهُ قَوِيمَةً . كانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي البَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِغُفْرانِ الخَطايا، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ جَمِيعُ أَهْلِ بَلَدِ اليَهُودِيَّةِ وَأُورَشَلِيمَ فَيَعْتَمِدُونَ جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ الأَرْدُنٌ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبْرَ الإِبْلِ وَعَلَى حَقَوَيْهِ مِنْطَقَةٌ مِنْ جِلْدِ وَيَأْكُلُ جَرادًا وَعَسَلًا بَرِّيَّا، وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلًا: إِنَّهُ يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي وَأَنا لَا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحلَّ سَيْرَ حِذَائِهِ، أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ القُدُسِ.
الجوقة: المجد لك يا ربّ المجد لك.
المتقدّم: تَبَارَكَ الرَّبُّ الإِلَهُ، تَبَارَكَ الرَّبُّ يَوْمًا فَيَوْمًا. لِيُسَهِّلِ اللهُ لَنَا خَلاصَنَا، إِلَهُنَا إِلَهُ الخَلاصِ.
القارئ:
قدُّوس الله، قدّوس القويّ، قدّوس الّذي لا يموت ارحمنا. (ثلاث مرّات)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أيّها الثّالوث القدّوس، ارحمنا. يا ربّ، اغفر خطايانا. يا سيّد، تجاوز عن سيّئاتنا. يا قدّوس، اطّلع واشف أمراضنا، من اجل اسمك يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أبانا الّذي في السّماوات ليتقدّس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السّماء كذلك على الأرض. خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم، واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه. ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.
القنداق
القارئ:
الْيوْمَ حَضَرَ الرَّبُّ فِي مَجَارِي الْأَرْدُنَّ هَاتِفًا نَحْوَ يُوحَنَّا وقَائِلاً: لا تجْزَعْ مِنْ تَعْمِيدِي، لأَنِّي إِنَّمَا أَتَيْتُ لأُخَلِّصَ آدَمَ المَجْبُولَ أَوَّلاً.
يا ربّ ارحم (12 مرّة).
يا من في كلّ وقتٍ وفي كلّ ساعةٍ، في السّماءِ وعلى الأرضِ، مسجودٌ له وممجَّد، المسيحُ الإلهُ الطّويلُ الأناة، الكثير الرّحمة الجزيل التّحنُّن، الّذي يحبُّ الصِدّيقين ويرحمُ الخطأة، الدّاعي الكلّ إلى الخلاص بموعد الخيرات المنتظرة، أنت يا ربّ تقبَّلْ منّا في هذه السّاعة طلباتنا، وسهّلْ حياتنا إلى العمل بوصاياك، قدّسْ أرواحنا، طهّرْ أجسادنا، قوّمْ أفكارنا، نَقِّ نيّاتنا، نجّنا من كلّ حزنٍ وشرٍّ ووجعٍ، حُطْنا بملائكتك القدّيسين، حتّى إذا كنّا بمعسكرهم محفوظين ومُرشَدين نصل إلى اتّحاد الإيمان، وإلى معرفة مجدك الّذي لا يُدنى منهُ، فإنّك مباركٌ إلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا ربّ ارحم. (ثلاثًا)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا من هي أكرم من الشّاروبيم وأرفع مجدًا بغير قياس من السّارافيم، الّتي بغير فساد ولدتْ كلمة الله، وهي حقًا والدة الإله إيّاك نعظّم.
باسم الرّبّ بارك يا أب.
الكاهن:
ليترأّف اللهُ علينا ويباركنا وليضئ بوجهه علينا ويرحمنا.
أيّها السّيّدُ الإلهُ الآبُ الضّابطُ الكلّ والرّبُّ الابنُ الوحيدُ يسوعُ المسيح والرّوحُ القدس، لاهوتٌ واحدٌ وقوّةٌ واحدةٌ، إرحمني أنا الخاطئ، وبأحكامٍ تعلمُ بها خلّصني أنا عبدَكَ غيرَ المستحقّ، فإنّك مباركٌ إلى أبد الآبدين آمين.
السّاعة السّادِسة
القارئ :
هلمّوا لنسجد ونركع لملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح هذا هو ملكنا وربّنا وإلهنا.
المزمور الثّالث والسبعون
لِمَاذَا أَقْصَيْتَنَا يَا اللهُ إِلَى الأَبَدِ وَسَخِطْتَ بِغَضَبِكَ عَلَى غَنَمِ رَعِيَّتِكَ؟ اذْكُرْ جَمْعَكَ الَّذِي اقْتَنَيْتَهُ مُنْذُ القَدِيمِ؛ افْتَدَيْتَ عَصَا مِيرَائِكَ جَبَلَ صِهْيَوْنَ هَذَا الَّذِي سَكَنْتَ فِيهِ ارْفَعْ يَدَكَ عَلَى تَكَبُّرِهِمْ إِلَى النَّهَايَةِ، كُلَّمَا مَكَرَ بِهِ العَدُوُّ فِي مَقْدِسِكَ، وَافْتَخَرَ بِهِ مُبْغِضُوكَ فِي وَسَطِ عِيدِكَ : جَعَلُوا آيَاتِهِمْ عَلَامَاتٍ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهَا مِنْ فَوْقُ كَمَا فِي الخُرُوجِ، كَسَرُوا أَبْوَابَهَا بِالفُؤُوسِ مِثْلَ خَشَبِ الغَابِ، وَهَدَمُوهَا بِالقَدَايِمِ والمَعَاوِلِ وأَحْرَقُوا مَذْبَحَ قُدْسِكَ بِالنَّارِ، دَنَّسُوا فِي الْأَرْضِ مَحَلَّ اسْمِكَ، قَالُوا فِي قُلُوبِهِمْ هُمْ وَأَقْرِبَاؤُهُمْ جَمِيعًا: هَلُمَّ نُبْطِلْ جَمِيعَ أَعْيَادِ اللهِ مِنَ الأَرْضِ، آيَاتِهِمْ لا نُعَايِنْ، وَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا نَبِيُّ، وَلَنْ يُعَرِّفَنَا أَيْضًا. إِلَى مَتَى يَا اللهُ يُعَيِّرُ العَدُوُّ ويُغِيظُ الْمُعَانِدُ اسْمَكَ إِلَى النَّهَايَةِ؟ لِمَاذَا تَرُدُّ يَدَكَ ويَمِينَكَ مِنْ وَسَطِ حِضْنِكَ إِلَى الانْقِضَاءِ؟ أَمَّا اللهُ فَهُوَ مَلِكُنَا قَبْلَ الدُّهُورِ عَمِلَ الخَلاصَ فِي وَسَطِ الْأَرْضِ. أَنْتَ شَدَّدْتَ البَحْرَ بِقُوَّتِكَ، أَنْتَ سَحَقْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى المِيَاهِ، أَنْتَ رَضَضْتَ رَأْسَ التَّنِّينِ وَأَعْطَيْتَهُ طَعَامًا لِشَعْبِ الحَبَشَةِ، أَنْتَ فَجَّرْتَ العُيُونَ وَالْأَوْدِيَةَ، أَنْتَ يَبَّسْتَ أَنْهَارَ إِيثَامَ، لَكَ هُوَ النَّهَارُ وَلَكَ هُوَ اللَّيْلُ، أَنْتَ هَيَّأْتَ الضَّوْءَ لِلشَّمْسِ، أَنْتَ صَنَعْتَ جَمِيعَ فُصُولِ الْأَرْضِ؛ الصَّيْفُ والرَّبِيعُ أَنْتَ خَلَقْتَهُمَا، فَاذْكُرْ هَذِهِ: أَنَّ العَدُوَّ عَيَّرَ الرَّبَّ والشَّعْبَ الجَاهِلَ أَغَاظَ اسْمَكَ؛ لَا تُسَلِّمْ إِلَى الوُحُوشِ نَفْسًا مُعْتَرِفَةً بِكَ ، وأَنْفُسَ بَائِسِيكَ لا تَنْسَ إِلَى النَّهَايَةِ. أَنْظُرْ إِلَى عَهْدِكَ فَقَدِ امْتَلأَتْ مُظْلِمَاتُ الْأَرْضِ مِنْ بُيُوتِ الإِثْمِ. لَا يَرْجِعُ الْمُتَوَاضِعُ خَازِيًا، الفَقِيرُ والبَائِسُ يُسَبِّحَانِ اسْمَكَ. قُمْ يَا اللهُ وانْتَقِمْ لِظُّلامَتِكَ، اذْكُرْ تَعْبِيرَ الجَاهِلِ إِيَّاكَ كُلَّ يَوْمٍ. لا تَنْسَ صَوْتَ الْمُتَضَرِّعِينَ إِلَيْكَ، فَإِنَّ كِبْرِيَاءَ مُبْغِضِيكَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فِي كُلِّ حِينٍ.
المزمور السّادِس والسبعون
بِصَوْتِي إِلَى الرَّبِّ صَرَخْتُ بِصَوْتِي إِلَى الرَّبِّ تَضَرَّعْتُ فَأَصْغَى إِلَيَّ، فِي يَوْمِ حُزْنِي الْتَمَسْتُ اللهَ وَيَدَيَّ بِاللَّيْلِ قُدَّامَهُ بَسَطْتُ، وَلَمْ أَخِبْ امْتَنَعَتْ نَفْسِي أَنْ تَتَعَزَّى، ذَكَرْتُ اللهَ فَفَرِحْتُ ، هَذَذْتُ فَصَغِرَتْ رُوحِي، سَبَقَتْ عَيْنَايَ فَأَدْرَكَتَا الْمَحَارِسَ، اضْطَرَبْتُ وَلَمْ أَتَكَلَّمْ، تَفَكَّرْتُ فِي الأَيَّامِ القَدِيمَةِ وتَذَكَّرْتُ السِّنِينَ الدَّهْرِيَّةَ، هَذَذْتُ بِاللَّيْلِ فِي قَلْبِي وَاهْتَمَمْتُ، وَبَحَثَتْ رُوحِي أَثْرَى إِلَى الدَّهْرِ يُقْصِي الرَّبُّ ولا يَعُودُ يَرْضَى أَيْضًا؟ أَوْ يَقْطَعُ رَحْمَتَهُ إِلَى الانْقِضَاءِ ويُتَمِّمُ كَلِمَتَهُ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ؟ هَلْ يَنْسَى اللهُ أَنْ يَتَرَأَفَ؟ أَوْ يَمْنَعُ بِرِجْزِهِ رَأْفَتَهُ؟ فَقُلْتُ: الآنَ ابْتَدَأْتُ، هَذَا هُوَ تَغْيِيرُ يَمِينِ العَلِيِّ. ذَكَرْتُ أَعْمَالَ اللهِ لأَنِّي أَتَذَكَّرُ مُنْذُ القَدِيمِ عَجَائِبَكَ، وَأَهُذُ بِجَمِيعِ أَعْمَالِكَ وأَهْتَمُّ بِكُلِّ صَنَائِعِكَ، اللَّهُمَّ فِي القُدْسِ طَرِيقُكَ. أَيُّ إِلَهِ عَظِيمٌ مِثْلَ إِلَهِنَا، أَنْتَ هُوَ اللهُ الصَّانِعُ العَجَائِبَ، عَرَّفْتَ فِي الشُّعُوبِ قُوَّتَكَ، وَخَلَّصْتَ بِذِرَاعِكَ شَعْبَكَ بَنِي يَعْقُوبَ ويُوسُفَ أَبْصَرَتْكَ المِيَاهُ يَا اللهُ، أَبْصَرَتْكَ المِيَاهُ فَفَزِعَتْ اضْطَرَبَتِ اللُّجَجُ، أَعْطَتِ السُّحُبُ صَوْتًا بِسَبَبٍ كَثْرَةِ دَوِيِّ المِيَاهِ، لأَنَّ نَبْلَكَ تَخْتَرِقُ نَافِذَةً. صَوْتُ رَعْدِكَ بِالأَفْلَاكِ، أَضَاءَتْ بُرُوقُكَ الْمَسْكُونَةَ، تَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ وَصَارَتْ مُرْتَعِدَةً؛ فِي البَحْرِ طُرُقُكَ وسُبُلُكَ فِي المِيَاهِ الكَثِيرَةِ وَآثَارُكَ مَا تُعْرَفُ، هَدَيْتَ شَعْبَكَ كَالغَنَمِ عَلَى يَدِ مُوسَى وَهَارُونَ.
المزمور التّسعون
السّاكنُ في عونِ العليّ، في سترِ إلهِ السّماءِ يسكنُ.
يقولُ للرّبّ هو ناصري وملجأي، هو إلهي فَعَليه أتوكّل.
لأنهُ يُنقِذُكَ من فخِّ الصّيّادين، ومن القولِ المضطربِ.
بمنكبَيهِ يظلِّلُك، وتحت أجنحتهِ تلتجئ، بسلاحٍ يحوطُ بكَ حقُّهُ،
فلا تخشَى من خوفٍ ليليّ، ولا من سهمٍ يطيرُ في النّهار،
ولا من أمرٍ يسلكُ في الظّلمةٍ، ولا من وقعةِ وشيطانِ نصفِ النّهار.
يسقطُ عن جانبيْك ألوفٌ، ورِبواتٌ عن يمينك، وأمّا إليك فلا يقتربون،
بل تنظرهم بعينيْك، وتعاين مُجازاةَ الخطأة.
لأنّك أنت يا ربُّ رجائي، جعلتَ العليَّ ملجأك.
لا يقتربُ إليك شرٌّ، وضربةٌ لا تدنو من مسكنِك؛
لأنّهُ يوصي ملائكتَهُ بك، ليحفظوكَ في جَميع طُرُقِكَ.
وعلى الأيدي يرفعونَك لئلاّ تعثرَ بحجرٍ رجلُكَ.
وعلى الأفعى وملكِ الحيّاتِ تطأُ، وتدوسُ الأسدَ والتّنّين.
لأنهُ عليَّ اتّكل فأنجّيهِ، وأسترهُ لأنّهُ عرفَ اسمي.
يصرخُ إليَّ فأستجيبُ لهُ، معهُ أنا في الحزنِ، أنقذُهُ وأمجّدُهُ، طولَ الأيّامِ أملأهُ وأريه خلاصي.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
هلليلويا هلليلويا هلليلويا المجد لك يا الله. (ثلاثًا)
يا ربّ ارحم (ثلاثًا).
طروباريات
المجد للآب والابن والرّوح القدس
إِنَّ نَهْرَ الْأَرْدُنِّ قَدِ انْكَفَأَ رَاجِعًا قَدِيمًا بِوِشَحٍ أَلِيشَعَ عِنْدَ صُعُودِ إِيلِيَّا، وَانْشَقَّ المَاءُ إِلَى هَذِهِ الجِهَةِ وَإِلَى تِلْكَ فَحَصَلَتْ لَهُ المَادَّةُ الرَّطْبَةُ طَرِيقًا يَابِسَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ رَسْمًا لِلمَعْمُودِيَّةِ حَقَّ، الَّتِي بِهَا نَجُوزُ سَبِيلَ العُمْرِ الزَّائِلِ المَسِيحُ ظَهَرَ فِي الْأَرْدُنَّ لِيُقَدِّسَ المِيَاهَ.
الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين آمين
لأنّهُ ليس لنا دالّةٌ من أجلِ كثرةِ خطايانا، فأنتِ توسّلي إلى الّذي وُلد منكِ يا والدة الإله العذراءِ، لأنَّ وسائلَ الأمّ تقتدرُ كثيرًا أن تستعطفَ السّيّدَ، فلا تعرضي عن توسّلاتِ الخطأة يا كلّيّةَ الوقار، لأنّهُ رؤوفٌ وقادرٌ على خلاصِنا الّذي اقتبلَ أن يتألَّمَ من أجلنا.
الإيذيومالات (باللّحن الثّامن)
هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِيُوحَنَّا: هَلُمَّ أَيُّهَا النَّبِيُّ فَعَمِّدْنِي أَنَا الَّذِي أَبْدَعْتُكَ المُنِيرَ وَالْمُطَهِّرَ الجَمِيعَ بِالنِّعْمَةِ؛ لأَمِسْ هَامَتِي الإِلَهِيَّةَ ولا تَكُنْ مُرْتَابًا أَيُّهَا النَّبِيُّ، دَعِ الْآنَ فَإِنِّي قَدْ وَافَيْتُ لأُتَمِّمَ كُلَّ عَدْلٍ؛ فَلَا تَرْتَابَنَّ إِذَا بِالكُلِّيَّةِ فَإِنِّي إِنَّمَا أَتَيْتُ لأُبِيدَ المُحَارِبَ أَرْكُونَ الظَّلامِ الْمُسْتَتِرَ فِي المِيَاهِ، مُنْقِذَا الآنَ العَالَمَ مِنْ فِخَاخِهِ وَمَانِحًا الحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ بِمَا أَنِّي الْمُحِبُّ البَشَرَ.
فَلِذَلِكَ أَذْكُرُكَ مِنْ أَرْضِ الأُرْدُنٌ. (بِاللَّحْنِ السَّادِسِ).
اليَوْمَ نُبُوءَةُ المَزَامِيرِ قَدْ حَانَ لَهَا أَنْ تَتِمَّ، إِذْ تَقُولُ: البَحْرُ رَأَى فَهَرَبَ والأَرْدُنُّ رَجَعَ إِلَى الوَرَاءِ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ، مِنْ وَجْهِ إِلَهِ يَعْقُوبَ الآتِي لِيَتَقَبَّلَ الصَّبْغَةَ مِنْ عَبْدٍ، حَتَّى إِذَا اغْتَسَلْنَا مِنَ الرَّجَاسَةِ الوَثَنِيَّةِ تَسْتَنِيرُ بِهِ نُفُوسُنَا.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين. (باللّحن الخامس)
مَا بَالُ مِيَاهِكَ أَيُّهَا الأَرْدُنُ مُعْتَسِفَةً؟ وَلِمَاذَا تَعْكُسُ جَرْيَكَ فَلا تَتَقَدَّمُ بِحَسَبِ سَيْرِكَ الطَّبِيعِيُّ؟ فَيُجِيبُ قَائِلاً: إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ احْتِمَالَ نَارِ مُبِيدَةٍ، فَأَنْدَهِشُ وأَرْهَبُ مِنَ التَّنَازُلِ الْمُفْرِطِ، لأَنِّي لَمْ آلَفْ أَنْ أَرْحَضَ النَّقِيَّ ولَمْ أَتَعَلَّمْ أَنْ أُطَهَّرَ مَنْ هُوَ مُنَزَّهُ عَنِ الخَطَةِ، بَلْ أَنْ أُنَقِّيَ الآنِيَةَ المُدَنَّسَةَ، فَإِنَّ الْمَسِيحَ الْمُعْتَمِدَ فِي يُعَلِّمُنِي أَنْ أُحْرِقَ أَشْوَاكَ الخَطَايَا، ويُوحَنَّا صَوْتَ الكَلِمَةِ يَشْهَدُ مَعِي هَاتِفًا : هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الرَّافِعُ خَطِيئَةَ العَالَمِ، فَلْنَهْتِفْ نَحْوَهُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ قَائِلِينَ: أَيُّهَا الإِلَهُ الَّذِي ظَهَرَ لأَجْلِ خَلاصِنَا الْمَجْدُ لَكَ.
القارئ:
بروكيمنن باللّحن الثّامِن: صَوْتُ الرَّبِّ عَلَى المِيَاهِ الغَزِيرَةِ. قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي.
قراءة من نبؤة إشعياء النّبيّ (ص12 ع3)
الكاهن: حكمةُ لنصغِ.
القارئ:
هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ: اسْتَقُوا مَاءً مِنْ يَنَابِيعِ الخَلاصِ بِابْتِهَاجِ. ويَقُولُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: سَبِّحُوا الرَّبَّ ادْعُوا بِاسْمِهِ، أَخْبِرُوا فِي الأُمَمِ بِأَعْمَالِهِ المَجِيدَةِ اذْكُرُوا أَنَّ اسْمَهُ قَدْ تَعَالَى، سَبِّحُوا اسْمَ الرَّبِّ فَإِنَّهُ قَدْ صَنَعَ عَظَائِمَ، أَخْبِرُوا بِذَلِكَ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا، ابْتَهِجُوا وَافْرَحُوا يَا سَاكِنِي صِهْيَوْنَ، فَإِنَّ قُدُّوسَ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَعَالَى فِي وَسَطِهَا.
والسبح لله دائما.
الكاهن: لنصغِ.
القارئ: فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرّسول إلى رُومِيَة.
الكاهن: حكمةٌ لنصغِ.
القارئ:
يَا إِخْوَةُ، إِنَّ كُلَّ مَنِ اصْطَبَغَ مِنَّا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ اصْطَبَغَ فِي مَوْتِهِ، فَدُفِنَّا مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ لِلمَوْتِ، حَتَّى إِنَّنَا كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنْ بَيْنِ الْأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الْآبِ، كَذَلِكَ نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الحَيَاةِ. لأَنَّا إِذَا كُنَّا قَدْ غُرِسْنَا مَعَهُ عَلَى شِبْهِ مَوْتِهِ فَنَكُونُ عَلَى شِبْهِ قِيَامَتِهِ أَيْضًا؛ إِذْ نَعْلَمُ هَذَا أَنَّ إِنْسَانَنَا العَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِكَيْ يُتْلَفَ جِسْمُ الخَطِيئَةِ، حَتَّى لا نَعُودُ نُسْتَعْبَدُ لِلخَطِيئَةِ، لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الخَطِيئَةِ. فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ، نُؤْمِنُ أَنَّا سَنَحْيَا أَيْضًا مَعَهُ؛ إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الْمَسِيحَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أُقِيمَ مِنْ بَيْنِ الْأَمْوَاتِ لَا يَمُوتُ أَيْضًا، لا يَسُودُ عَلَيْهِ المَوْتُ مِنْ بَعْد. لأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَاتَ، فَقَدْ مَاتَ لِلخَطِيئَةِ مَرَّةً، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَحْيَا، فَيَحْيَا لِلهِ. فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، احْسَبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتًا لِلخَطِيئَةِ أَحْيَاءً للهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبَّنَا.
الكاهن: السّلامُ لك أيها القارئ.
الجوقة: هلليلويا (ثلاثًا).
الكاهن: الحكمة لنستقمْ ونسمع الإنجيل المقدّس، السّلام لجميعكم.
الجوقة: ولروحك.
الكاهن: فصل شريف من بشارة القديس مَرقُس الإنجيليّ البشير والتّلميذ الطّاهر.
الجوقة: المجد لك يا ربُّ المجد لك.
الكاهن: لنصغِ.
في تِلْكَ الأَيَّامِ، جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ الجَلِيلِ وَاعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الأَرْدُنٌ. وَلِلْوَقْتِ إِذْ صَعِدَ مِنَ المَاءِ رَأَى السَّماواتِ قَدِ انْشَقَّتْ، وَالرُّوحُ مِثْلَ حَمامَةٍ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: أَنْتَ ابْنِي الحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ.
الجوقة: المجد لك يا ربّ المجد لك.
المتقدّم: سريعًا فلتدركنا رأفتُك يا ربّ لأنّنا قد افتقرنا جدًّا. أعنَّا يا الله مخلّصنا من أجل مجدِ اسمك. يا ربّ نجِّنا واغفرْ خطايانا من أجل اسمك.
القارئ:
قدُّوس الله، قدّوس القويّ، قدّوس الّذي لا يموت ارحمنا. (ثلاث مرّات)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أيّها الثّالوث القدّوس، ارحمنا. يا ربّ، اغفر خطايانا. يا سيّد، تجاوز عن سيّئاتنا. يا قدّوس، اطّلع واشف أمراضنا، من اجل اسمك يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أبانا الّذي في السّماوات ليتقدّس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السّماء كذلك على الأرض. خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم، واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه. ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.
القنداق
القارئ:
الْيوْمَ حَضَرَ الرَّبُّ فِي مَجَارِي الْأَرْدُنَّ هَاتِفًا نَحْوَ يُوحَنَّا وقَائِلاً: لا تجْزَعْ مِنْ تَعْمِيدِي، لأَنِّي إِنَّمَا أَتَيْتُ لأُخَلِّصَ آدَمَ المَجْبُولَ أَوَّلاً.
يا ربّ ارحم (12 مرّة).
يا من في كلّ وقتٍ وفي كلّ ساعةٍ، في السّماءِ وعلى الأرضِ، مسجودٌ له وممجَّد، المسيحُ الإلهُ الطّويلُ الأناة، الكثير الرّحمة الجزيل التّحنُّن، الّذي يحبُّ الصِدّيقين ويرحمُ الخطأة، الدّاعي الكلّ إلى الخلاص بموعد الخيرات المنتظرة، أنت يا ربّ تقبَّلْ منّا في هذه السّاعة طلباتنا، وسهّلْ حياتنا إلى العمل بوصاياك، قدّسْ أرواحنا، طهّرْ أجسادنا، قوّمْ أفكارنا، نَقِّ نيّاتنا، نجّنا من كلّ حزنٍ وشرٍّ ووجعٍ، حُطْنا بملائكتك القدّيسين، حتّى إذا كنّا بمعسكرهم محفوظين ومُرشَدين نصل إلى اتّحاد الإيمان، وإلى معرفة مجدك الّذي لا يُدنى منهُ، فإنّك مباركٌ إلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا ربّ ارحم. (ثلاثًا)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا من هي أكرم من الشّاروبيم وأرفع مجدًا بغير قياس من السّارافيم، الّتي بغير فساد ولدتْ كلمة الله، وهي حقًا والدة الإله إيّاك نعظّم.
باسم الرّبّ بارك يا أب.
الكاهن:
ليترأّف اللهُ علينا ويباركنا وليضئ بوجهه علينا ويرحمنا.
أيها الإلهُ وربُّ القوّات وصانعُ جميعِ المخلوقات، يا مَن بكثرة تحنّنك ومراحمك الّتي لا توصفُ أرسلتَ ابنَكَ الوحيدَ ربَّنا يسوعَ المسيح لأجل خلاصِ جنسِنا، ولأجلِ صليبهِ الكريمِ مزَّقتَ صكَّ خطايانا وبهِ فضحتَ رؤساءَ وسلاطين الظّلام، أنت أيّها السّيّدُ المحبُّ البشرَ اقبلْ منّا نحن الخطأةَ هذه الطّلباتِ الشّكريّة والابتهاليّة وأنقذنا من كلِّ سقطةٍ مبيدةٍ مظلمةٍ ونجّنا من جميع الطّالبين لنا المساوئ، من الأعداءِ المنظورين وغير المنظورين. سمّر أجسادَنا بخوفِك ولا تمِل قلوبنا إلى الأحاديثِ الباطلةِ ولا إلى الأفكار الشّرّيرة، بل بشوقِك اجرحْ نفوسَنا لكي إذا ما كنّا ناظرين إليك في كلّ حينٍ ومهتدينَ بالنّورِ الّذي منك وملاحظين إيّاك أيّها النّورُ الأزليّ الّذي لا يُدنى منهُ، نرسل لك بغيرِ فتورٍ الشّكرَ والاعترافَ أيّها الآبُ الّذي لا ابتداءَ لهُ مع ابنِك الوحيد وروحِك الكلّيّ قدسهُ الصّالحِ والصّانعِ الحياة، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
السّاعة التّاسِعة
القارئ:
قدّوسٌ الله، قدّوسٌ القويّ، قدّوسٌ الّذي لا يموت ارحمنا. (ثلاثًا)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أيّها الثّالوث القدّوس ارحمنا، يا ربّ اغفرْ خطايانا، يا سيّد تجاوزْ عن سيّئاتِنا، يا قدّوس اطّلع واشفِ أمراضَنا، مِن أجل اسمك، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أبانا الّذي في السّماوات، ليتقدّس اسمُك، ليأتِ ملكوتُك، لتكن مشيئتُك كما في السّماء كذلك على الأرض، خبزَنا الجوهريّ أعطِنا اليوم، واتركْ لنا ما علينا كما نتركُ نحن لِمَن لنا عليهِ، ولا تُدخِلْنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.
الكاهن: لأنّ لك الـمُلْكَ والقوّةَ والمجدَ أيّها الآبُ والابنُ والرّوح القدس الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
القارئ:
آمين.
يا ربّ ارحم. (12 مرّة)
هلمّوا لنسجد ونركع لملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا.
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح هذا هو ملكنا وربّنا وإلهنا.
المزمور الثّاني والتّسعون
الرَّبُّ قَدْ مَلَكَ والجَمَالَ لَبِسَ، لَبِسَ الرَّبُّ القُوَّةَ وتَمَنْطَقَ بِهَا ، لأَنَّهُ ثَبَّتَ المَسْكُونَةَ فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ. كُرْسِيُّكَ مُهَيَّةٌ مِنْ ذَلِكَ الوَقْتِ وأَنْتَ هُوَ مِنَ الْأَبَدِ. رَفَعَتِ الْأَنْهَارُ يَا رَبُّ رَفَعَتِ الأَنْهَارُ أَصْوَاتَهَا، تَرْفَعُ الْأَنْهَارُ تَكْسِيرَهَا، مِنْ أَصْوَاتِ المِيَاهِ الكَثِيرَةِ. عَجِيبَةٌ هِيَ أَمْوَاجُ البَحْرِ، عَجِيبٌ هُوَ الرَّبُّ فِي الأَعَالِي، شَهَادَاتُكَ صَادِقَةٌ جِدًّا، لِبَيْتِكَ يَنْبَغِي التَّقْدِيسُ يَا رَبُّ إِلَى طُولِ الأَيَّامِ.
المزمور المئة والثّالِث عَشَر
فِي خُرُوجِ إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ وَبَيْتِ يَعْقُوبَ مِنْ شَعْبِ البَرْبَرِ، صَارَ يَهُوذَا مَقْدِسَهُ وَإِسْرَائِيلُ سُلْطَانَهُ. أَبْصَرَهُ البَحْرُ فَهَرَبَ والأَرْدُنُّ رَجَعَ إِلَى خَلْفٍ وَالجِبَالُ ارْتَكَضَتْ مِثْلَ الكِبَاشِ والتَّلالُ مِثْلَ حِمْلانِ الغَنَمِ. مَا لَكَ أَيُّهَا البَحْرُ قَدْ هَرَبْتَ وأَنْتَ أَيُّهَا الْأَرْدُنُّ لِمَ رَجَعْتَ إِلَى خَلْفٍ وَيَا أَيَّتُهَا الجِبَالُ لِمَاذَا ارْتَكَضْتِ مِثْلَ حِمْلانِ الغَنَمِ؟ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ تَزَعْزَعَتِ الْأَرْضُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ إِلَهِ يَعْقُوبَ الَّذِي حَوَّلَ الصَّخْرَةَ إِلَى بُحَيْرَاتِ أَمْوَادٍ والصَّفَا الصَّلْدَةَ إِلَى عُيُونِ مِيَاهِ. لَا لَنَا يَا رَبُّ، لا لَنَا، لَكِنْ لاسْمِكَ أَعْطِ المَجْدَ عَلَى رَحْمَتِكَ وحَقَّكَ لِئَلَّا تَقُولَ الأُمَمُ: أَيْنَ هُوَ إِلَهُهُمْ ۚ إِلَهُنَا فِي السَّمَاءِ وفِي الْأَرْضِ وَكُلَّ مَا شَاءَ صَنَعَ أَوْثَانُ الأُمَمِ فِضَّةٌ وذَهَبٌ، أَعْمَالُ أَيْدِي النَّاسِ، لَهَا أَفْوَاةٌ ولا تَتَكَلَّمُ، لَهَا أَعْيُنٌ ولا تُبْصِرُ، لَهَا آذَانٌ ولا تَسْمَعُ، لَهَا مَنَاخِرُ ولا تَشُمُّ، لَهَا أَيْدٍ وَلا تَلْمُسُ، لَهَا أَرْجُلٌ ولا تَمْشِي، ولا تَصِيحُ بِحَنَاجِرِهَا. شَبِيهَهَا لِيَصِرْ صَانِعُوهَا وَجَمِيعُ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهَا. بَيْتُ إِسْرَائِيلَ اتَّكَلُوا عَلَى الرَّبِّ وَهُوَ مُعِينُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ، بَيْتُ هَارُونَ اتَّكَلُوا عَلَى الرَّبِّ وَهُوَ مُعِينُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ، الَّذِينَ يَخَافُونَ الرَّبَّ اتَّكَلُوا عَلَى الرَّبِّ وهُوَ مُعِينُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ الرَّبُّ ذَكَرَنَا وبَارَكَنَا، بَارَكَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ بَارَكَ بَيْتَ هَارُونَ بَارَكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ الرَّبَّ الصِّغَارَ مَعَ الكِبَارِ. لِيَزِدِ اللهُ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَبْنَائِكُمْ، أَنْتُمْ مُبَارَكُونَ لِلرَّبِّ الَّذِي صَنَعَ السَّمَاءَ والأَرْضَ. إِنَّ سَمَاءَ السَّمَاءِ لِلرَّبِّ وَالْأَرْضَ أَعْطَاهَا لأَبْنَاءِ البَشَرِ. لَيْسَ الْأَمْوَاتُ يُسَبِّحُونَكَ يَا رَبُّ ولا كُلُّ الهَابِطِينَ فِي الجَحِيمِ. لَكِنْ نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُبَارِكُ الرَّبَّ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ.
المزمور الخامس والثّمانون
أَمِلْ يا ربُّ أذُنَيكَ واستمعني، لأنّي مِسكينٌ وبائسٌ أنا.
إحفظْ نفسي لأنّني بارٌّ، خلّصْ عبدَكَ يا إلهي الـمُتَّكِلَ عليك.
إرحمني يا ربُّ لأنّني إليك أصرخُ طُولَ النّهار.
فرِّحْ نفسَ عبدِكَ لأنّي إليك رفعتُ مهجتي.
لأنّك أنت يا ربُّ صالحٌ ووديعٌ.
وكثيرُ الرّحمةِ لجميعِ المستغثين بك.
أَنصتْ يا ربّ إلى صلاتي، وأصغِ إلى صوتِ طلبتي.
في يومِ حزني إليك صرختُ فأجبتني، فليس لك شبيهٌ في الآلهة يا ربُّ.
ولا مثل أعمالِكَ.
كلُّ الأممِ الّذينَ صنعتَهُمْ يأتونَ ويسجدونَ أمامَكَ يا ربّ ويمجّدون اسمك.
لأنّك عظيمٌ أنت وصانعُ العجائب.
أنت اللهُ وحدَكَ، إهدني يا ربّ إلى طريقِكَ، فأسلُكَ في حقّك.
وليفرحْ قلبي عند خوفه من اسمك.
أعترفُ لك يا ربّي إلهي من كلّ قلبي.
وأمجدُّ اسمَك إلى الأبد، لأنّ رحمتَكَ عظيمةٌ عليّ.
وقد نجَّيْتَ نفسي من الجحيم السّفلى.
أللهمَّ إنَّ المنافقين قد قاموا عليَّ.
وجماعةَ الأعزّاء طلبوا نفسي.
ولم يجعلوكَ أمامهم.
وأنت أيّها الربُّ إلهي رؤوفٌ ورحوم طويلُ الرّوح وكثيرُ الرّحمةِ وصادقٌ.
أنظرْ إليَّ وارحمني، أعطِ قوَّتَكَ لعبدِكَ، وخلِّص ابنَ أمتِكَ، إصنعْ معي علامةً صالحةً، وليرَ ذلك مُبغضيَّ فيخزوا، لأنّك أنت يا ربُّ أعنتني وعزَّيتني.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
هلليلويا هلليلويا هلليلويا المجد لك يا الله. (ثلاثًا)
يا ربّ ارحم (ثلاثًا).
طروباريات
المجد للآب والابن والرّوح القدس.
إِنَّ نَهْرَ الْأَرْدُنِّ قَدِ انْكَفَأَ رَاجِعًا قَدِيمًا بِوِشَحٍ أَلِيشَعَ عِنْدَ صُعُودِ إِيلِيَّا، وَانْشَقَّ المَاءُ إِلَى هَذِهِ الجِهَةِ وَإِلَى تِلْكَ فَحَصَلَتْ لَهُ المَادَّةُ الرَّطْبَةُ طَرِيقًا يَابِسَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ رَسْمًا لِلمَعْمُودِيَّةِ حَقَّ، الَّتِي بِهَا نَجُوزُ سَبِيلَ العُمْرِ الزَّائِلِ المَسِيحُ ظَهَرَ فِي الْأَرْدُنَّ لِيُقَدِّسَ المِيَاهَ.
الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا مَن ولدتَ من البتول من أجلنا وصبرتَ على الصّلبِ أيّها الصّالِحُ، يا مَن سبيتَ الموتَ بموتك وأريتَ القيامةَ بما أنّك إلهٌ، لا تُعرضْ عن الّذين جبلتهم بيديك بل أظهرْ تعطّفَكَ للنّاسِ أيّها الرّحيمُ واقبلْ والدتَكَ والدةَ الإله متشفّعةً من أجلنا، وخلّصْ يا مخلّصَنا شعبًا يائسًا.
الإيذيومالات (باللّحن السّابع)
إِنَّهُ لأَمْرٌ مُدْهِشُ، كَيْفَ صَانِعُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يُشَاهَدُ عُرْيَانًا فِي النَّهْرِ، مُتَقَبِّلاً كَعَبْدِ الصِّبْغَةَ مِنْ عَبْدٍ لأَجْلِ خَلاصِنَا؛ فَمَصَافُ الْمَلَائِكَةِ قَدِ انْدَهَشُوا بِخَوْفٍ وَفَرَحِ. فَمَعَهُمْ نَسْجُدُ لَكَ فَخَلَّصْنَا يَا رَبُّ.
أَبْصَرَتْكَ المِيَاهُ يَا اللهُ، أَبْصَرَتْكَ المِيَاهُ فَفَزِعَتْ. (باللَّحْن الثاني).
إِنَّ السَّابِقَ لَمَّا أَبْصَرَ رَبَّ المَجْدِ مُقْبِلا نَحْوَهُ صَرَخَ هَاتِفًا: هُوَذَا فَادِي العَالَمِ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ البِلَى، هَا إِنَّهُ يُنْقِذُنَا مِنَ الحُزْنِ، هَا إِنَّ الْمَانِحَ غُفْرَانَ الخَطَايَا قَدْ أَتَى إِلَى الْأَرْضِ مِنْ بَتُولِ نَقِيَّةٍ لأَجْلِ رَحْمَتِهِ، فَهُوَ يَجْعَلُنَا بَنِينَ لِلهِ بَدَلاً مِنْ عَبِيدٍ، وَعِوَضَ الظُّلْمَةِ يُنِيرُ الجِنْسَ البَشَرِيَّ بِمَاءِ مَعْمُودِيَّتِهِ الإِلَهِيَّةِ. فَهَلُمَّ إِذَا نُمَجِدْهُ بِأَصْوَاتٍ مُتَّفِقَةٍ مَعَ الآبِ والرُّوحِ القُدُسِ. ده
المجد للآب والابن والرّوح القدس. الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين. (باللّحن الخامِس)
(مِن وَسَطِ الكَنِيسَة)
يَدُكَ الَّتِي لامَسَتْ هَامَةَ السَّيِّدِ البَرِيئَةَ مِنَ الفَسَادِ. (ثلاثا)
تِلْكَ الَّتِي أَرَيْتَنَا إِيَّاهُ بِهَا بِإِشَارَةِ الإِصْبَعِ
ارْفَعْهَا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِنَا أَيُّهَا السَّابِقُ بِمَا أَنَّ لَكَ دَالَّةً عَظِيمَةً،
فَإِنَّهُ قَدْ شُهِدَ لَكَ مِنْهُ أَنَّكَ أَعْظَمُ الأَنْبِيَاءِ كَافَّةً،
وكَذَا عَيْنَاكَ أَيْضًا اللَّتَانِ قَدْ أَبْصَرَنَا الرُّوحَ الكُلِّيَّ قُدْسُهُ نَازِلاً بِشِبْهِ حَمَامَةٍ،
ارْفَعْهُمَا إِلَيْهِ أَيُّهَا الصَّابِغُ صَانِعًا لَنَا رَحْمَةً؛
وهَلُمَّ فَقِفْ مَعَنَا، (ثَلَاثًا)
مُخْتَتِما التَّسْبِيحَ ومُبْتَدِنَّا احْتِفَالَ العِيدِ.
القارئ:
بروكيمنن باللّحن الثّالِث: الرَّبُّ نُورِي ومُخَلِّصِي فَمِمَّنْ أَخَافُ الرَّبُّ عَاضِدُ حَيَاتِي فَمِمَّنْ أَجْزَعُ.
قراءةٌ من نبوءة إرمياء النّبيّ (ص49 ع8).
الكاهن: حكمةٌ لنصغِ.
القارئ:
هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ: إِنِّي اسْتَجَبْتُ لَكَ فِي وَقْتِ مَرْضِيٌّ وفِي يَوْمٍ خَلاصِ أَعَنْتُكَ وجَبَلْتُكَ وأَعْطَيْتُكَ وَجَعَلْتُكَ عَهْدًا لِلْأُمَمِ لِتَّقِيمَ الأَرْضَ وَتَرِثَ الْمَوَارِيثَ الْمُدَمَّرَةَ قَائِلاً لِلَّذِينَ فِي القُيُودِ: اخْرُجُوا، وَلِلَّذِينَ فِي الظُّلْمَةِ ابْرِزُوا. فَيَرْعَوْنَ فِي الطَّرِيقِ كُلِّهَا ويَكُونُ مَرْعَاهُمْ فِي كُلِّ السُّبُلِ، لا يَجُوعُونَ ولا يَعْطَشُونَ وَلا يَقْرَعُهُمُ الحَرُّ ولا الشَّمْسُ ، لأَنَّ رَاحِمَهُمْ يُعَزِّيهِمْ وَإِلَى يَنَابِيعِ المِيَاهِ يُورِدُهُمْ. وَاجْعَلْ لَهُمْ كُلَّ الجِبَالِ طُرُقًا وَكُلَّ السُّبُلِ مَرَاعِيَ، هَا إِنَّ هَؤُلاءِ يَأْتُونَ مِنْ بَعِيدٍ، وَهَؤُلاءِ مِنَ الشِّمَالِ والبَحْرِ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ فَلْتَفْرَحالسَّمَاوَاتُ وَلْتَبْتَهِجِ الأَرْضُ، وَلْتُبْدِ الجِبَالُ السُّرُورَ والتَّلالُ البِرَّ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ رَحَمَ شَعْبَهُ وعَزَّى أَذِلاءَ شَعْبِهُ. قَالَتْ صِهْيَوْنُ قَدْ خَذَلَنِي الرَّبُّ والرَّبُّ نَسِيَنِي! هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا فَلَا تَرْحَمُ أَوْلادَ بَطْنِهَا، وَلَكِنْ ولَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ نَسِيَتْ أَوْلادَهَا لا أَنْسَاكِ أَنَا يَقُولُ الرَّبُّ الضابط الكل.
والسُبح لله دائما.
الكاهن: لنصغِ.
القارئ: فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرّسول إلى تيطس (ص2 ع11 وص3 ع4).
الكاهن: حكمةٌ لنصغِ.
يَا وَلَدِي تِيطُسُ ، لَقَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ لِجَمِيعِ النَّاسِ، وهِيَ تُؤَدِّبُنَا لِنُنْكِرَ النِّفَاقَ والشَّهَوَاتِ العَالَمِيَّةَ، فَنَحْيَا فِي الدَّهْرِ الحَاضِرِ عَلَى مُقْتَضَى التَّعَقُلِ والعَدْلِ والتَّقْوَى؛ مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ السَّعِيدَ وظُهُورَ مَجْدِ إِلَهِنَا العَظِيمِ ومُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِيَفْتَدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمِ وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا خَايًّا غَيُورًا عَلَى الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. فَلَمَّا ظَهَرَ لُطْفُ اللهِ مُخَلِّصِنَا ومَحَبَّتُهُ لِلنَّاسِ، خَلَّصَنَا هُوَ، لا لأَعْمَالِ فِي البِرِّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ بَلْ عَلَى مُقْتَضَى رَحْمَتِهِ، بِغَسْلِ المِيلادِ الثَّانِي وتَجْدِيدِ الرُّوحِ القُدُسِ الَّذِي أَفَاضَهُ عَلَيْنَا بِسَخَاءِ بِيَسُوعَ المَسِيحِ مُخَلَّصِنَا، حَتَّى إِذَا تَبَرَّرْنَا بِنِعْمَتِهِ نَصِيرُ وَرَثَةً عَلَى حَسَبِ رَجَاءِ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.
الكاهن: السّلامُ لك أيّها القارئ.
الجوقة: هلليلويا (ثلاثًا).
الكاهن: الحكمة لنستقمْ ونسمع الإنجيل المقدّس، السّلام لجميعكم.
الجوقة: ولروحك.
الكاهن: فصل شريف من بشارة القدّيس لُوقا الانجيليّ البشير والتّلميذ الطّاهر.
الجوقة: المجد لك يا ربُّ المجد لك.
الكاهن: لنصغِ.
في السَّنَةِ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِنْ مُلْكِ طِيبَارِيُوسَ قَيْصَرَ، حِينَ كَانَ بِيلاطُسُ البُنْطِيُّ وَالِيَّا عَلَى اليَهُودِيَّةِ، وهِيرُودُسُ رَئِيسَ رُبْعِ عَلَى الجَلِيلِ وفِيلِبُّسُ أَخُوهُ رَئِيسَ رُبْعِ على إِيطُورِيَّةً وبِلادِ تُراخُونِيتُسَ وليسانيوس رَئِيسَ رُبع على أَبِيلِينَةَ، فِي أَيَّامِ حَنَّانَ وقَيافَا رَئِيسَيِّ الكَهَنَةِ، كَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ عَلَى يُوحَنَّا مِنْ زَكَرِيَّا فِي البَرِّيَّةِ فَجَاءَ إِلَى الكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالْأَرْدُنَّ كُلَّهَا يَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الخَطايا، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرٍ أَقْوالِ إِشَعْيَا النَّبِيِّ القَائِلِ : صَوْتُ صارخ فِي البَرِّيَّةِ أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ وَاجْعَلُوا سُبُلَهُ قَوِيمَةٌ»؛ كُلُّ وَادٍ يَمْتَلِئُ وَكُلُّ جَبَلٍ وأَكَمَةٍ يَنْخَفِضُ، والمِعْوَجُ يَسْتَقِيمُ ووَعْرُ الطَّرِيقِ يَصِيرُ سَهْلاً؛ ويُعايِنُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ خَلاصَ اللهِ. وَكَانَ يَقُولُ للجُمُوعِ الَّذِينَ كَانُوا يَخْرُجُونَ لِيَعْتَمِدُوا مِنْهُ: يا أَوْلادَ الأَفاعِي، مَنْ دَلَّكُمْ عَلَى الهَرَبِ مِنَ السَّخْطِ الآتي؟ أَثْمِرُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ ولا تَبْتَدِثُوا تَقُولُونَ إِنَّ أَبَانَا إبراهيم؛ لأنّي أَقولُ لَكُمْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هَذِهِ الحِجَارَةِ أَوْلادًا لإبراهيم؛ والآنَ فَإِنَّ الفَأْسَ قَدْ وُضِعَتْ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لا تُثْمِرُ ثَمَرَةً جَيِّدَةً تُقْطَعُ وتُلْقَى فِي النَّارِ. فَسَأَلَهُ الجُمُوعُ قَائِلِينَ: ماذا نَصْنَعُ؟ فأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ لَهُ ثَوْرانِ فَلَيُعْطِ مَنْ لَيسَ لَهُ وَمَنْ لَهُ طَعَامٌ فَليَصْنَعْ كَذَلِكَ. وَجَاءَ أَيْضًا عَشَّارُونَ لِيَعْتَمِدُوا فَقَالُوا لَهُ: ماذا نَصْنَعُ يَا مُعَلِّمُ؟ فَقَالَ لَهُمْ: لا تَسْتَوْفُوا أَكْثَرَ مِمَّا فُرِضَ لَكُمْ. وَسَأَلَهُ بَعْضُ جُنْدِ أَيْضًا قائلين: ونَحْنُ ماذا نَصْنَعُ ؟ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَظْلِمُوا أَحَدًا ولا تَفْتَرُوا عَلَيْهِ وَاقْنَعُوا بِوَظَائِفِكُمْ. وَإِذْ كَانَ الشَّعْبُ يَنْتَظِرُ والجَمِيعُ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ هُوَ الْمَسِيحُ، أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا أَجْمَعِينَ قَائلاً: أَنا أُعَمِّدُكُمْ بِالمَاءِ ولكن يَأْتي مَنْ هُوَ أَقْوَى منّى وأنا لا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَحَلَّ سَيْر حِذائِهِ وَهُوَ يُعَمَّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ والنَّارِ، الَّذِي بِيَدِهِ المِدْرَى فَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ وَيَجْمَعُ القَمْحَ إِلَى أَهْرَائِهِ وَيُحْرِقُ التَّبْنَ بِنَارٍ لا تُطْفَأُ. وَأَشْياءُ أُخْرِى كَثِيرَةٌ كَانَ يُبَشِّرُ الشَّعْبَ بِها فِي وَعْظِهِ.
الجوقة: المجد لك يا ربُّ المجد لك.
المتقدّم: لا تسلمْنا إلى الانقضاءِ من أجل اسمِك القدّوس ولا تنقضْ عهدَك ولا تُبعدْ عنَّا رحمتَك من أجل إبراهيم المحبوبِ منك ومن أجل إسحق عبدِك وإسرائيل قدّيسِك.
القارئ:
قدُّوس الله، قدّوس القويّ، قدّوس الّذي لا يموت ارحمنا. (ثلاث مرّات)
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أيّها الثّالوث القدّوس، ارحمنا. يا ربّ، اغفر خطايانا. يا سيّد، تجاوز عن سيّئاتنا. يا قدّوس، اطّلع واشف أمراضنا، من اجل اسمك يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
أبانا الّذي في السّماوات ليتقدّس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السّماء كذلك على الأرض. خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم، واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه. ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.
القنداق
القارئ:
اليَوْمَ حَضَرَ الرَّبُّ فِي مَجَارِي الْأَرْدُنَّ هَاتِفًا نَحْوَ يُوحَنَّا وقَائِلاً: لا تَجْزَعْ مِنْ تَعْمِيدِي، لأَنِّي إِنَّمَا أَتَيْتُ لأُخَلَّصَ آدَمَ المَجْبُولَ أَوَّلاً.
يا ربّ ارحم (ثلاثًا).
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
يا من هي أكرم من الشّاروبيم وأرفع مجدًا بغير قياس من السّارافيم، الّتي بغير فساد ولدتْ كلمة الله، وهي حقًا والدة الإله إيّاك نعظّم.
باسم الرّبّ بارك يا أب.
الكاهن:
ليترأّف اللهُ علينا ويباركنا وليضئ بوجهه علينا ويرحمنا.
أيّها السّيدُ الرّبُّ يسوعُ المسيح إلهنا الطّويلُ الأناة على خطايانا، الّذي أتيتَ بنا إلى هذه السّاعةِ الحاضرةِ الّتي كنتَ فيها معلَّقًا على العود المحيي وصنعتَ مدخلاً للّصّ الحسنِ الرّأي إلى الفردوسِ وأبَدْتَ الموتَ بالموت، إغفر لنا نحن عبيدَك الخطأة غيرَ المستحقّين لأنّنا قد أخطأنا وأثِمنا ولسنا بأهل أن نرفع أعينَنا وننظرَ إلى علو السّماءِ لأجل أنّنا تركنا طريقَ عدلِكَ وسلكنا في أهواءِ قلوبنا، لكن نسألُ صلاحَكَ الّذي لا يوصفُ إصفحْ لنا يا ربُّ بكثرة رحمتِكَ وخلِّصنا من أجل اسمِك القدّوس، لأنّ أيامَنا قد فنيتْ بالباطل. أنقذْنا من يدِ المضادِّ، أتركْ لنا خطايانا وأمِت معقولَ بشرتِنا حتّى إذا نزعنا الإنسانَ العتيقَ نلبسُ الجديدَ ونحيا بك أيّها السّيّدُ المحسنُ. وهكذا نتَّبعُ أوامرَك ونصلُ إلى النّياحِ الأبديّ حيث سكنى جميعِ الفرحين، لأنّك أنت هو السّرورُ الحقيقيّ والابتهاجُ للّذين يحبّونك أيّها المسيحُ إلهنا ولك نرسلُ المجدَ مع أبيك الّذي لا ابتداءَ لهُ وروحِك الكلّيّ قدسُهُ الصّالحِ وصّانعِ الحياة الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
المجد لك أيّها المسيحُ الإله يا رجاءنا المجد لك.
أيّها المسيح إلهنا الحقيقيّ، يَا مَنِ اعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الأُرْدُنِّ لأجل خلاصنا، بشفاعات أمّك القدّيسة الكلّيّة الطّهارة والبريئة من كلّ عيب، والقدّيسين المشرّفين الرّسل الكلّيّ مديحهم، والقدّيس (نيقولاوس) صاحب هذه الكنيسة المقدّسة، والقدّيسَيْن الصِّدّيقَيْن جدَّي المسيح الإله يواكيم وحنّة وجميع قدّيسيك، إرحمنا وخلّصنا بما أنّك صالحٌ ومحبُّ البشر.
بصلوات آبائنا القدّيسين أيّها الرّبّ يسوعُ المسيح إلهنا ارحمنا وخلّصنا.
الجوقة: آمين.
صلاة الغروب وقدّاس باسيليوس الكبير
الكاهن: تبارك اللهُ إلهنا كلّ حين الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
القارئ:
آمين
هلمّوا لنسجد ونركع لملكنا وإلهنا .
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا .
هلمّوا لنسجد ونركع للمسيح هذا هو ملكنا وإلهنا !
المزمور المئة وثلاثة
باركي يا نفسي الرّبَّ، أيّها الرّبُّ إلهي لقد عظُمتَ جدًّا
الاعترافَ وعظمَ الجلالِ لبستَ، أنتَ المتسربلُ بالنّورِ كالثّوب
الباسطُ السّماء كالخيمة المسقِّفُ بالمياهِ علاليَّهُ
الجاعِلُ السـحابَ مركبةً له، الماشي علـى أجنحةِ الرّياح
الصّانعُ ملائِكَتَهُ أرواحًا، وخُدّامَـهُ لهيبَ نارٍ
المؤسِّسُ الأرضَ علـى استيثاقها، فلا تتزعزعُ إلى دهر الدّاهرين
رداؤه اللّجَّةُ كالثّوب، على الجبالِ تَقِفُ المياه
من انتهارِكَ تهربُ، ومن صوتِ رَعدك تَجزع
ترتفعُ الجبال وتنخفِضُ البقاع، إلى الموضع الّذي أسّست لها
جعلتَ لها حدًّا فلا تتعدّاه، ولا ترجع فتغطّي وجهَ الأرض
أنت المرسـلُ العيونَ في الشِّعاب، في وسط الجبال تعبر المياه
تَسقي كلَّ وحوش الغياض، تُقبلُ حَميرُ الوحشِ عند عطشها
عليها طيورُ السّماء تَسكُنُ، من بين الصّخور تُغَــرِّدُ بأصـواتها
أنت الّذي يسقي الجبالَ من علاليِّه، من ثَــمَــرَةِ أعمالِك تشبعُ الأرض
أنت الذي يُنبتُ العُشبَ للبهائمِ، والـخُضرةَ لخدمة البشَر
ليُخرج خبزًا من الأرض، والخمرُ تفرحُ قلبَ الإنسان
ليبتَهِجَ الوجهُ بالزّيت، والخبزُ يشدّد قلب الإنسان
تُروى أشجار الغاب، أرز لبنان الّتي غرستها
هناك تُعشِّشُ العصافيرُ، ومَسكنُ الهيروديّ يتقدّمها
الجبالُ العاليةُ للأيّلة، والصخورُ ملجأٌ للأرانب
صنعَ القمرَ للأوقاتِ، والشّمسُ عرفت غروبَها
جعلَ الظّلمةَ فكان ليلٌ، فيه تَعبُر جميعُ وحوش الغاب
أشبالٌ تزأَرُ لتخطفَ، وتَلتَمِسُ من اللهِ طَعامَها
أشرقَتِ الشّمسُ فاجتمعت، وفي صِيَرها ربضَت
يخرجُ الإنسـان إلى عملِهِ والى خدمتِهِ حتّى المساء
ما أعظم أعمالَكَ يا ربُّ كلَّها بحكمة صنعت، قد امتلأتِ الأرضُ من خليقتك
هذا البحرُ الكبيرُ الواسع، هناك دبّاباتٌ لا عددَ لها، حيواناتٌ صغارٌ مع كبار
هناك تجري السُّفُنُ، هذا التّنّينُ الّذي خلقتَه يلعبُ فيه، وكلُّها إيّاك تترجّى، لتُعـــطِـــيَـــها طعامَها في حينه، وإذا أنت أعطيتها جَمَعَتْ؛ تفتح يدك فيمتلئ الكلّ خيرًا، تَصرِف وجهك فيضطربون
تَنزِعُ أرواحهم فيَفنَون، وإلى تُرابهم يرجعون
تُرسِلُ رُوحَكَ فَــــيُـــخــلَــــقُـــون، وتُــجدِّدُ وجه الأرض
ليكن مجـدُ الرّبِّ إلى الدّهر، يَفرَحُ الرَبُّ بأعماله
الّذي يَنظُرُ إلى الأرض فيجعلُها ترتعد، ويَــمَسُّ الجبالَ فتُدخّن
أسبِّحُ الربّ في حياتي، وأُرَتِـــلُ لإلهي ما دُمتُ موجودًا
يلَذُّ لـه تأمّلي، وأنا أفرَحُ بالربّ
لتَبِدِ الخطأةُ من الأرض والأثَــمَــةُ، حتّى لا يوجَدوا فيها
باركي يا نفسي الرّبّ. الشّمس عرفت غروبها، جعل الظّلمة فكان ليلٌ
ما أعظم أعمالك يا ربُّ، كلّها بحكمة صنعت.
المجد للآب والابن والرّوح القدس
الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين
هلليلويا هلليلويا هلليلويا المجد لك يا الله. (ثلاثًا)
يا إلهنا ورجاءنا لك المجد.
الكاهن بسلام إلى الرّبّ نطلب.
الجوقة: يا ربّ ارحم (بعد كلّ طلبة).
من أجل السّلام الّذي من العلى وخلاص نفوسنا، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل سلام كلّ العالم وحسن ثبات كنائس الله المقدّسة، واتّحاد الجميع، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل هذا البيت المقدّس والّذين يدخلون إليه بإيمان وورع وخوف الله، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل المسيحيّين الحسني العبادة الأرثوذكسيّين، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل أبينا ورئيس كهنتنا أفرام والكهنة المكرّمين والشّمامسة خدّام المسيح وجميع الإكليروس والشّعب، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل حكّام هذا البلد ومؤازرتهم في كلّ عمل صالح، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل هذه المدينة وجميع المدن والقرى والمؤمنين السّاكنين فيها، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل اعتدال الأهوية وخصب ثمار الأرض وأوقات سلاميّة، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل المسافرين في البحر والبرّ والجوّ والمرضى والمضنيّين والأسرى وخلاصهم، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل نجاتنا من كلّ ضيق وغضب وخطر وشدّة، إلى الرّبّ نطلب.
أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا الله بنعمتك.
الكاهن: بعد ذكرنا الكلّيّة القداسة الطّاهرة الفائقة البركات المجيدة، سيّدتنا والدة الإله الدّائمة البتوليّة مريم، مع جميع القدّيسين.
الجوقة: عليها أشرف السّلام.
الكاهن: لنودع أنفسنا وبعضنا بعضًا وكلّ حياتنا للمسيح الإله.
الجوقة: لك يا ربّ.
الكاهن لأنّه ينبغي لك كلّ تمجيد وإكرام وسجود، أيّها الآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين.
المزمور المئة والأربعون (بالّحن الثّاني)
ياربِّي إليكَ صرختُ فاستمع لي، استمع لي ياربّ.
ياربِّي إليكَ صرختُ فاستمع لي، أنصِت إلىَ صوتِ تضرعي حينّ أصرخُ إليكَ، استمع لي ياربّ.
لتستقم صلاتي كالبخور أمامَكَ، وليكن رفعُ يديَّ كَذَبيحَةٍ مسائيّةٍ، استمع لي ياربّ.
إجعَل ياربُّ حارِسًا لفمي وبابًا حصينًا على شَفَتَيّ.
لا تُـمِل قلبي الى كلامِ الشّرِّ فَيَتَعَلَّلَ بِعِلَلِ الخطايا.
مع النّاسِ العامِلينَ الإِثمَ، ولا أتّفِقُ مَعَ مختاريهم.
سيؤدِّبُني الصِّدِّيقُ برحمةٍ ويُـــــوَبِّـخُــنـــي، أمّا زيتُ الخاطِئِ فلا يُدهَنُ بِهِ رأسي.
لأنَّ صلاتي أَيْضًا في مَسَرَّتِـهـم، قد ابتُلِعَت قُضاتُهُم مُلتصِقينَ بِصخرَةٍ.
يسمَعُونَ كَلِماتي فإنّـها قد استُلِذَّت، مثل سَمنِ الأرضِ الـمُنشَقِّ على الأرضِ، تبدَّدَت عِظامُهُم حولَ الجحيم.
لأنّ يارَبِّ، ياربِّ إليك عينَيَّ، وعَليكَ توكَّلتُ فلا تَنزِع نَفسي.
إحفظني مِنَ الفَخِّ الَّذي نَصَبُوهُ لِي، ومِن مَعاثِرِ فاعلي الإثم.
تَسقُطُ الخَطَأةُ في مَصائِدِهِم، وأَكُونُ أنا على انفِرادٍ إلى أن أعبُر.
المزمور المئة والواحد والأربعون
بصوتي إلى الرَّبِّ صَرختُ، بصوتي إلى الرَّبِّ تَضَرَّعتُ.
أسكُبُ أمَامَهُ تضَرُّعي، وأحزاني قدّامَهُ أخبِّر.
عِندَ فناءِ روحي مِنِّي، أنتَ تَعرِفُ سُبُلِي.
في هذا الطَّريق الّذي كُنتُ أَسلُكُ فيه أخفوا لي فخًّا.
تأمّلتُ في الـمَيامِنِ وأبصرتُ، فَلَم يَكُن مَن يعرِفُـــني.
ضاعَ الـمَهرَبُ مِنِّــي وَلَم يُوجَد مَن يطلُبُ نَفسي.
فَصَرَختُ إلَيكَ يا رَبُّ وَقُلتُ: أنتَ هُوَ رَجائيى ونَصيبي في أرضِ الأحياء.
أنصِت إلى طَلِبَتي، فإنّــي قد تَذَلَّلتُ جدًّا.
نَـجِّــنــي مِنَ الَّذين يضطَهِدُونَني لأنَّهم قد اعتزُّوا عَلَيَ.
أخرِج مِنَ الحبسِ نَفسي لكي أشكُرَ اسمكَ.
إيّايَ يَنتَظِرُ الصِّدِّيقُونَ حتّى تُـجازِيَـــنــي.
المزمور المئة والتاسع والعشرون
من الأعماقِ صرختُ إليك ياربّ، فيا ربُّ استمع لِصَوتي.
لِتَكُن أُذُنَاكَ مُصغيَتَينِ إلى صوتِ تَضَرُعي.
إن كُنتَ للآثامِ راصدًا ياربُّ، فيا ربُّ من يَـــثــــبُـــت؟ فإنَّ مِن عِندِكَ هو الاغتِفار.
من أجل اسمِكَ صبرتُ لكَ ياربّ، صَبَرَت نفسي في أقوالِكَ. توكّلت نفسي على الرَّبّ.
مِن انِفجارِ الصُّبحِ إلى الليلِ، مِن انِفجار الصُّبح فليتَّكِل إسرائيلُ على الرّبّ. (باللّحن الثّاني)
إِنَّ السَّابِقَ لَمَّا أَبْصَرَ مَنْ هُوَ اسْتِنَارَتُنا، الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيَا لِيَصْطَبِغَ ابْتَهَجَتْ نَفْسُهُ وَارْتَعَدَتْ يَدُهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ قَائِلاً لِلشُّعُوبِ: هُوَذَا الْمُنْقِذُ إِسْرَائِيلَ، الْمُعْتِقُ إِيَّانَا مِنَ الفَسَادِ. فَيَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ إِلَهُنَا الْمُنَزَّهُ عَنِ الخَطَأ المَجْدُ لَكَ.
لأنَّ مِنَ الرَّبِّ الرّحمةَ ومِنهُ النَّجاةُ الكثيرة، وهو يُنَجّي إسرائيل من كُلِّ آثامِهِ.
إِنَّ أَجْنَادَ الْمَلَائِكَةِ ارْتَعَدَتْ لَمَّا شَاهَدَتْ فَادِيَنَا مُصْطَبِعًا مِنْ عَبْدٍ ومَشْهُودًا لَهُ بِحُضُورِ الرُّوحِ، وَصَوْتًا مِنْ لَدُنِ الآبِ يَهْتِفُ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: إِنَّ هَذَا الَّذِي يَضَعُ السَّابِقُ يَدَهُ عَلَيْهِ هُوَ ابْنِي الحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. فَيَا أيُّهَا الْمَسِيحُ إِلَهُنَا الْمَجْدُ لَكَ.
المزمور المئة والسادِس عشر
سَبِّحوا الرَّبَّ يا جَميعَ الأُمم، وامدَحُوهُ يا سائِرَ الشُّعوب.
إِنَّ مَجَارِيَ الْأَرْدُنُ قَدْ تَقَبَّلَتْكَ أَيُّهَا اليَنْبُوعُ، وَالْمُعَزِّي انْحَدَرَ بِهَيْئَةِ حَمَامَةٍ؛ فَإِنَّ الَّذِي حَنَى السَّمَاوَاتِ يَحْنِي هَامَتَهُ، وَالطِّينُ يَهْتِفُ نَحْوَ الجَابِلِ قَائِلاً: كَيْفَ تَأْمُرُنِي بِمَا يَعْلُو قُدْرَتِي، وَأَنَا الْمُحْتَاجُ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ. فَيَا أَيُّهَا المَسِيحُ إِلَهُنَا المُنَزَّهُ عَنِ الخَطَايَا الْمَجْدُ لَكَ.
لأنَّ رحـمَـتَــهُ قَد قَوِيَت عَلَينا، وَحَقُّ الرَّبِّ يَدُومُ إلى الأبد.
لَمَّا آثَرْتَ أَنْ تُخَلِّصَ الإِنْسَانَ الضَّالَّ لَمْ تَأْنَفْ مِنْ أَنْ تَتَسَرْبَلَ صُورَةَ عَبْدٍ، فَإِنَّهُ قَدْ لاقَ بِكَ أَيُّهَا السَّيِّدُ الإِلَهُ أَنْ تَتَقَبَّلَ مَا لَنا مِنْ أَجْلِنا، لأَنَّكَ لَمَّا اصْطَبَغْتَ بِالجَسَدِ أَيُّهَا الفَادِي، أَهَلْتَنا لِلغُفْرَانِ. فَلِذَلِكَ نَهْتِفُ إِلَيْكَ أَيُّهَا المَسِيحُ إِلَهُنَا الْمُحْسِنُ الْمَجْدُ لَكَ.
المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
لَقَدْ حَنَيْتَ هَامَتَكَ لِلسَّابِقِ، فَسَحَقْتَ رُؤُوسَ الثَّنَانِينِ، وَانْتَصَبْتَ فِي الْمَجَارِي، فَأَنَرْتَ الْبَرَايَا بِأَسْرِهَا، لِتُمَجِّدَكَ أَيُّهَا الْمُخَلَّصُ، يَا اسْتِنَارَةَ نُفُوسِنَا.
الإيصوذون بالإنجيل
الكاهن: الحكمة لنستقم.
الجوقة: أيّها النّور البهيّ الممجّد القدّوس الآب الّذي لا يموت السّماويّ، أيّها القدّوس المغبوط يا يسوع المسيح حين نأتي إلى غروب الشّمس وننظر نور المساء ونسبّح الآب والابن والرّوح القدس الإله المستحقّ في سائر الأوقات أن يُسبَّح بأصوات بارّة، يا ابن الله المعطي الحياة الّذي من أجلك العالم يمجّد.
الكاهن: إسباراس.
القارئ:
نقرأُ في هذا المساء، ثلاث قراءاتٍ.
القراءَة الأولى من سفر التكوين.
الكاهن: حكمةٌ لنصغ.
القارئ:
في البَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاءُ والأَرْضَ، وَكَانَتِ الْأَرْضُ غَيْرَ مَنْظُورَةٍ وَغَيْرَ مُثْقَنَةٍ وَعَلَى وَجْهِ الغَمْرِ ظَلامٌ ورُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ المَاءِ، وَقَالُ الله: لِيَكُنْ نُورٌ فَكَانَ نُورٌ، ورَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ وفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ والظَّلامِ، وسَمَّى اللهُ النُّورُ نَهَارًا والظَّلامُ سَمَّاهُ لَيْلاً، وكَان مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ اللهُ: لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ المَاءِ وَلْيَكُنْ فَاصِلاً بَيْنَ مَاءٍ وَمَاءٍ، فَكَانَ كَذَلِكَ، وَنَعَ اللهُ الجَلَدَ وفَصَلَ اللهُ بَيْنَ الْمَاءِ فَوْقَ الجَلَدِ والماءِ الَّذي تَحْتَ الجدَلَِ، وَسَمَ اللهُ الجَلَدَ سَمَاءً، ورَأَى اللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ، وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ ثَانِ. وَقَالَ اللهُ: لِيَجْتَمِعِ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَى مُجْتَمَع وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرَ الْيَابِسَةُ، فَكَان كَذَلِكَ، وَاجْتَمَعَ المَاءُ الَّذِي تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَى مُجْتَمَعَاتِهِ. وظَهَرَتِ الْيَابِسَةُ، وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَقَالَ اللهُ: لِتُنْبِتِ الْأَرْضُ نَبَاتًا عُشْبًا يُبَزْرًا بِحَسَبِ جِنْسِهِ وَعَلَى شَبَهِ وعُودًا مُثْمِرًا يُخْرِجُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ بِحَسَبِ جِنْسِهِ عَلَى. الأَرْضِ، فَكَان كَذَلِكَ، فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ نَبَاتًا عُشْبًا يُبَزْرًا بِحَسَبِ جِنْسِهِ وَعَلَى شَبَهِ وعُودًا مُثْمِرًا يُخْرِجُ ثَرَمًا بِزْرُهُ فِيهِ بِحَسَبِ جِنْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ، وكَان مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ ثَالِثُ.
الطّروباريّة (باللّحن الخامِس)
لَقَدْ ظَهَرْتَ فِي العَالَمِ يَا مُبْدِعَ العَالَمِ.
لِكَيْ تُنِيرَ الجَالِسِينَ فِي الظَّلامِ، فَيَا أَيُّهَا الْمُحِبُّ البَشَرَ المجد لك. (ونعيدها بعد كلّ استيخن)
لِيَتَرَأْفِ اللهُ عَلَيْنَا وَيُبَارِكْنَا، وَلْيُضِئْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا وَيَرْحَمْنَا.
لِكَيْ تُعْرَفَ فِي الْأَرْضِ طَرِيقُكَ وَفِي جَمِيعِ الأُمَمِ خَلاصُكَ.
لِتَعْتَرِفْ لَكَ الشُّعُوبُ يَا اللهُ، لِتَعْتَرِفْ لَكَ الشُّعُوبُ جَمِيعًا، الأَرْضُ أَعْطَتْ ثَمَرَتَهَا.
فَلْيُبَارِكْنَا اللهُ إِلَهُنَا، لِيُبَارِكْنَا اللهُ، وَلْتَرْهَبْهُ جَمِيعُ أَقْطَارِ الْأَرْضِ.
المَجْدُ لِلآبِ والابْنِ والرُّوحِ القُدُسِ، الآنَ وكُلَّ أَوَانٍ وَإِلَى دَهْرِ الدَّاهِرِينَ آمِينٌ.
لَقَدْ ظَهَرْتَ فِي العَالَمِ يَا مُبْدِعَ العَالَمِ، لِكَيْ تُنِيرَ الجَالِسِينَ في الظَّلامِ، فَيَا أَيُّهَا الْمُحِبُّ البَشَرَ المَجْدُ لَكَ.
القارئ: القراءَةُ الثّانية من سفر الملوك الرّابِع.
الكاهن: حكمةٌ لنصغ .
القارئ:
وقال إِيلِيَّا لأَلِيشَعَ : إْلِسْ هَهُنَا فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ بَعَثَنِي إِلَى الأَرْدُنٌ، فَقَالَ أَلِيشَعُ: حَيُّ الرَّبُّ وحَيَّةٌ نَفْسُكَ إِنِّي لا أُفَارِقُكَ. وذَهَبَا كِلاهُمَا مَعًا؛ وجَاءَ خَمْسُونَ رَجُلاً مِنْ بَنِي الأَنْبِيَاءِ، وَوَقَفُوا تُجَاهَهُمَا عَنْ بُعْدٍ وَهُمَا وَقَفَا بِجَانِبِ الْأَرْدُنِّ، فَأَخَذَ إِيلِيَّا رِدَاءً وَلَفَّهُ ووضَرَب بِهِ المِيَاهَ. فَانْفَلَقَ المَاءُ إِلَى هُنا وهُنَاكَ ، وجَازَا كِلاهُمَا عَلَى اليَبَسِ. وكَانَ أَنَّ إِيلِيَّا لَمَّا جَازَ قَال لأَلِيشَعَ : سَلْنِي مَاذَا أَصْنَعُ لَكَ قَبْل أَنْ أُؤْخَذَ عَنْكَ. فَقَالَ أَلِيشَعُ : لِيَكُنِ الرُّوحُ الَّذِي فِيكَ فِي مُضَاعَفًا. فَقَالَ إِيلِيَّا: قَدْ سَأَلْتَ أَمْرًا صَعْبًا، لَكِنْ إِنْ أَنْتَ رَأَيْتَنِي حِينَ أَؤْخَذُ عَنْكَ يَكُونُ لَكَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تَرَنِي فَلا يَكُونُ لاكَ. وفِيا كَانَا سَائِرَيْنِ وهُمَا يَتَحَادَثَانِ، إِذَا مَرْكَبَةٌ نَارِيَّةٌ وخَيْلٌ نَارِيَّةٌ قَدْ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، وَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي العَاصِفَةِ كَأَنَّهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَأَلِيشَعُ نَاظِرٌ وهُوَ يَصْرُ: يا أبوي، يا أبوي، يا مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وفَارِسَهُ؛ ثُم لَمْ يَرَهُ أَيْضًا، فَأَمْسَكَ أَلِيشَعُ ثَوْبَهُ وَقَّهُ شَطْرَيْنِ، وَرَفَعَ أَلِيشَعُ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَط عَنْهُ وَرَجَعَ أَلِيشَعُ ووَقَفَ عَلَى شاطِئِ الْأَرْدونٌ، وأَخَذَ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ ووضَرَب المِيَاه فَلَمْ تَنْشَقَ، فَقَال أَلِيشَعُ: أَيْنَ إِلَهُ إِيلِيَّا الآنَ أَيْضًا؟ ووضَرَب أَلِيشَعُ المِيَاها ثَانِيَةً، فَانْفَلَقَتِ المِيَاهُ وعَبَرَ عَلَى اليَبَسِ.
الطّروباريّة (باللّحن السّادِس)
لَقَدْ ظَهَرْتَ يَا مُخَلِّصَنَا لِلخَطَأَةِ والعَشَّارِينَ لأَجْلِ غَزَارَةِ رَحْمَتِكَ؛
لأَنَّهُ أَيْنَ كَانَ نُورُكَ يُشْرِقُ إِلَّا لِلجَالِسِينَ فِي الظَّلامِ، فَالمَجْدُ لَكَ. (ونعيدها بعد كلّ استيخن)
الرَّبُّ قَدْ مَلَكَ والجَمَالَ لَبِسَ، لَبِسَ الرَّبُّ القُوَّةَ وتَمَنْطَقَ بِهَا.
رَفَعَتِ الأَنْهَارُ يَا رَبُّ، رَفَعَتِ الْأَنْهَارُ صَوْتَهَا.
عَجِيبَةٌ أَمْوَاجُ البَحْرِ، عَجِيبُ الرَّبُّ فِي الأعالي.
لِبَيْتِكَ يَلِيقُ التَّقْدِيسُ يَا رَبُّ عَلَى طُولِ الأَيَّامِ.
المَجْدُ لِلآبِ والابْنِ والرُّوحِ القُدُسِ الْآنَ وكُلَّ أَوَانٍ وَإِلَى دَهْرِ الدَّاهِرِينَ آمِينَ.
لَقَدْ ظَهَرْتَ يَا مُخَلَّصَنَا لِلخَطَأَةِ والعَشَّارِينَ لأَجْلِ غَزَارَةِ رَحْمَتِكَ؛ لأَنَّهُ أَيْنَ كَانَ نُورُكَ يُشْرِقُ إِلَّا لِلجَالِسِينَ فِي الظَّلامِ، فَالْمَجْدُ لَكَ.
القارئ: القراءَةُ الثّالثة من سفر القضاة.
الكاهن: حكمةٌ لنصغ.
القارئ:
وقال جدعون للَّه إن كنُتَ تُخَلِّصُ إسرائيل على يَدَيَّ كَمَا قُلتَ فَهاءَنَذَا وَاضِعٌ جَرَّةَ صوفٍ فِي البيدرِ. فإذا سَقَطَ النَدى على الجَزَّةِ وَحَدَها، وَعَلَى سَائِرِ الأرضِ جَفَافٌ، عَلِمتُ أنَّكَ تُخَلِّصُ إسرائِيلَ على يَدَيَّ كَمَا قُلتَ. فَكَانَ كَذَلِك. وَبَكَّرَ جِدعَونُ في الغَدِ فَعَصَرَ الجزَّة فَجَرَى النَدَى مِنَ الجَزَّة مِلءَ سطلٍ مِنَ المَاءِ. وَقَالَ جِدعَونُ للَّهِ لا يَضطَرِمْ غَضَبُكَ عَلَيَّ، فأنِّي أتَكَلَّمُ هذه المرَّةَ فقط وأُجَرِّبُ هذه المرَّةَ أيضًا بالجَزَّة. ليَكُن عَلَى الجَزَّةِ وَحدَهَا جَفَافٌ وَعَلَى سائِرِ الأرضِ نَدىً. فَصَنَعَ الرَّبُّ كَذَلِكَ في تِلكَ الليلَةِ. فَكَانَ على الجَزَّةِ وَحدَهَا جَفَافٌ وَعَلَى سائِرِ الأرضِ نَدىً.
الكاهن: أيضًا وأيضًا بسلامٍ إلى الرّبِّ نطلب.
الجوقة: يا ربّ ارحم.
الكاهن: أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا الله بنعمتك.
الجوقة: يا ربّ ارحم.
الكاهن: بعد ذكرنا الكلّيّة القداسة الطّاهرة الفائقة البركات المجيدة، سيّدتنا والدة الإله الدّائمة البتوليّة مريم.
الجوقة: عليها أشرف السّلام.
الكاهن: مع جميع القدّيسين، لنودع أنفسنا وبعضنا بعضًا وكلّ حياتنا للمسيح الإله.
الجوقة: لك يا ربّ.
الكاهن: لأنّك قدّوس أنت يا إلهَنا، ولك نرفع المجد، أيّها الآبُ والابنُ والرّوحُ القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة:
آمين
قدّوس الله قدّوس القويّ قدّوس الّذي لا يموت ارحمنا (3 مرّات).
المجد للآب والابن والرّوح القدس. الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
قدّوس الّذي لا يموت ارحمنا.
الكاهن: قوّةٌ.
الجوقة: قوّةٌ. قدّوس الله قدّوس القويّ قدّوس الّذي لا يموت ارحمنا.
الكاهن: لنصغ.
القارئ: الرَّبُّ نُورِي ومُخَلِّصِي مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ عَاضِدُ حَيَاتِي مِمَّنْ أَجْزَعُ؟
الكاهن: الحكمة.
القارئ: فَصْلٌ مِنْ رِسَالَةِ الْقَدِّيسِ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ كُورِئْتُسَ.
الكاهن: لنصغ.
يَا إِخْوَةٌ ، إِذْ كُنْتُ حَرُوْمِ مِنَ الجَمِيعِ عَبْدَتُ نَفْسِي لِلجَمِيعِ أَرَْبَحَ الأَكْثَرِينَ؛ فَصِرْتُ لِليهُودِ كَيهُودِيُّ أَفَارْبَحَ اليهُودَ، وَلَلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ أَفَارْبَحَ الَّذِينَ هُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ، وَلِلَّذِينَ بِلا نَامُوسِ كَأَنِّي بِلا نَامُوسٍ مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلا نَامُوسِ اللَّهِ بَلْ أَنا تَحْتَ نَامُوسِ الْمَسِيحِ أَفَارْ الَّذِينَ بِلا نَامُوسِ، وَصِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ ضَعِيفًا أَفَارْبَحَ الضُّعَفَاءَ، وَصِرْتُ كُلَّا لَكُلِّ أَفْخَلِّصَ عَلَى كُلِّي حَالِ قَومًا؛ وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ أَفَجْلِ الإِنْجِيلِ أَفَكُونَ شَرِيئًا فِيهِ. أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يُسَابِقُونَ فِي المَيْدَانِ كُلَّهُمْ يُسَابِقُونَ وَلَكِنَّ وَاحِدًا يَنَالُ الجِعَالَةَ؟ فَسَابِقُوا أَنْتُمْ حَتَّى تَفُوزُوا، كُلُّ مُن يُجَاهِدُ يُمْسِكُ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْءٍ. أَمَّا أُولَئِكَ فَلِيَنَالُوا إِكْلِيلًا يَفْنَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلًا لَا يَفْنَى. فَأُسَابِقُ أَنَا لَعَلَى ارْتِيَابِ وَأُلَاكِمُ لَكَمَنْ يُقَارِعُ هَوَاءَ، بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ لِئَلَّا أَكُونَ أَنَا نَفْسِي مَرْذُولًّا بَعْدَ مَا وَعَظْتُ غَيْرِي.
الكاهن: السّلام لك أيّها القارىء.
الجوقة: هلليلويا هلليلويا هلليلويا.
الكاهن: الحكمة، فلنستقم ولنسمع الإنجيل المقدّس، السّلام لجميعكم.
الجوقة: ولروحك.
الكاهن: فصل شريف من بشارة القدّيس مَرقُس الإنجيليّ البشير والتّلميذ الطّاهر.
الجوقة: المجد لك يا ربّ المجد لك.
الكاهن: لنصغ.
في تِلْكَ الأَيَّامِ، جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ واعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الْأُرْدُنِ. ولِلْوَقْتِ إِذْ صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ، وَالرُّوحُ مِثْلَ حَمامَةٌ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ. وَكَانَ صَوْتُ مِنَ السَّمَاءِ قائلًا: أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ.
الجوقة المجد لك يا رب المجد لك.
الكاهن: أيضًا وأيضًا بسلامٍ إلى الرّبِّ نطلب
الجوقة: يا ربّ ارحم
الكاهن: أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا الله بنعمتك. حكمة.
الجوقة: يا ربّ ارحم
الكاهن: حتّى إذا كنّا محفوظين بعزّتك كلّ حين، نرسل لك المجد، أيّها الآبُ والابنُ والرّوحُ القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين
الشّاروبيكون
أيّها الممثّلون الشّاروبيم سرّيًّا، والمرنّمون التّسبيح المثلّث تقديسه للثّالوث المحيي، لنطرحْ عنّا كلّ اهتمام دنيويّ، إذ إنّنا مزمعون أن نستقبل ملك الكلّ.
الكاهن: جميعكم وجميع المسيحيّين الحسني العبادة الأرثوذكسيّين، ليذكرِ الرّبُّ الإله في ملكوته السّماويّ كلّ حين الآن وكلّ أوانٍ وإلى دهر الدّاهرين .
الجوقة: آمين
الكاهن: أبانا ورئيس كهنتنا أفرام، وكهنوتكما، ليذكرِ الرّبُّ الإله في ملكوته السّماويّ كلّ حين الآن وكلّ أوانٍ وإلى دهر الدّاهرين .
الجوقة: آمين.
الكاهن: لنكمّل طلبَاتنا للرّبّ
الجوقة: يارب ارحم (تعاد بعد كلّ طلبة)
من أجل هذه القرابين المكرَّمة الموضوعة، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل هذا البيت المقدّس والّذين يدخلون إليه بإيمان وورعٍ وخوف الله، إلى الرّبّ نطلب.
من أجل نجاتنا من كلّ حزن ورجز وخطر وشدّة، إلى الرّبّ نطلب.
أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا الله بنعمتك.
أن يكون نهارنا كلُّه كاملاً مقدّسًا سلاميًّا وبغير خطيئةٍ الرّبَّ نسأل.
الجوقة: إستجب يا ربّ (تعاد بعد كلّ طلبة)
ملاكَ سلامٍ مرشدًا أمينًا، حافظًا نفوسَنا وأجسادَنا، الرّبَّ نسأل.
مسامحةَ خطايانا وغفرانَ زلاّتِنا، الرّبّ نسأل.
الصّالحاتِ والموافقاتِ لنفوسِنا والسّلامَ للعالم، الرّبَّ نسأل.
أن نتمّم بقيّةَ زمانِ حياتِنا بسلامٍ وتوبةٍ، الرّبَّ نسأل.
أن تكونَ أواخرُ حياتِنا مسيحيّةً سلاميّةً، بلا حُزنٍ ولا خزيٍ، وجوابًا حسنًا لَدَى مِنبَرِ المسيحِ المرهوبِ نسأل.
الكاهن: بعد ذكرنا الكلّيّة القداسة الطّاهرة الفائقة البركات المجيدة، سيّدتنا والدة الإله الدّائمة البتوليّة مريم.
الجوقة: عليها أشرف السّلام.
الكاهن: مع جميع القدّيسين، لنودع أنفسنا وبعضنا بعضًا وكلّ حياتنا للمسيح الإله.
الجوقة: لك يا ربّ.
الكاهن: من أجل رأفات ابنك الوحيد الّذي أنت معه مباركٌ مع روحِكَ الكلّيّ قدسهُ الصّالح والصّانع الحياة، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين
الكاهن: السّلامُ لجميعِكم.
الجوقة: ولروحك.
الكلام الجوهري
الكاهن: لنحبَّ بعضُنا بعضًا لكي بعزمٍ واحدٍ نعترفَ مقرّين.
الجوقة: بآبٍ وابنٍ وروح قدسٍ، ثالوثٍ متساوٍ في الجوهر وغير منفصل .
الكاهن: الأبوابَ الأبوابَ بحكمة لنصغ .
الجوقة: أُؤمِنُ بإلهٍ واحدٍ، آبٍ ضابطِ الكُلِّ، خَالِقِ السّماءِ والأرضِ، كُلِّ ما يُرَى وما لا يُرَى، وبِرَبٍّ واحدٍ يسُوعَ المسيحِ، ابنِ اللهِ الوَحِيد، المولودِ من الآبِ قبلَ كُلِّ الدهورِ، نورٍ من نورٍ، إلهٍ حقٍّ من إلهٍ حقٍّ، مولودٍ غَيْرِ مخلوقٍ، مساوٍ للآبِ في الجوهرِ، الّذي به كان كلُّ شيءٍ، الّذي من أجْلِنا نحنُ البَشَر، ومن أجلِ خلاصِنا، نَزَلَ من السّماءِ وتجسَّدَ من الرّوحِ القدسِ ومن مريمَ العذراءِ، وتأنَّس، وصُلِبَ عنَّا على عهدِ بيلاطس البُنطيّ، وتألمَّ وقُبِرَ، وقَامَ في اليومِ الثّالثِ على ما في الكتُبِ، وصَعِدَ إلى السّماءِ، وجَلَسَ عن يمينِ الآبِ، وأيضًا يَأتي بمجْدٍ ليَدينَ الأحياءَ والأموات، الّذي لا فَنَاءَ لِـمُلْكِه؛ وبالرّوُحِ القُدسِ، الرَّبِّ، الـمُحْيي، الـمُنْبَثِقِ من الآبِ، الّذي هو مع الآبِ والابنِ مَسجُودٌ له ومُمَجَّدٌ، النَّاطِق بالأنبياءِ، وبكنيسةٍ واحدةٍ، جامعةٍ، مُقَدَّسةٍ، رسوليَّةٍ. وأعْتَرِفُ بمعموديّةٍ واحدةٍ لمغفِرَةِ الخطايا. وأترجَّى قيامةَ الموتى، والحياةَ في الدهرِ العتيد، آمين.
الكاهن: لنقف حسنًا لنقف بخوفٍ لنصغ . لنقدّمَ بسلامٍ القربان المقدّس.
الجوقة: رحمة سلام، ذبيحةَ تسبيح.
الكاهن: نعمةُ ربِّنا يسوعَ المسيح، ومحبّةُ اللهِ الآب، وشركةُ الرّوح القدس لتكن معكم جميعًا.
الجوقة: ومع روحك.
الكاهن: لنضع قلوبَنا فوق.
الجوقة: هي لنا عند الرّبّ.
الكاهن: لنشكرنَّ الرّبّ.
الجوقة: لحقٌّ وواجب.
الكاهن: أيّها السّيّدُ الرّبُّ الإله الآب الضّابط الكلّ، المسجود له، إنّه لحقٌّ في الحقيقة وعدلٌ ولائقٌ بعظمةِ جلال قدسِك، أن نمدحَك ونسبِّحَك ونباركَك ونسجدَ لك، ونشكرَك ونمجّدَك أنت الإلهَ الواجب الوجود وحدَك، وأن نقدِّم لك بقلبٍ منسحقٍ وروح متواضع عبادتنا هذه النّاطقة. لأنّك أنت الّذي وهبت لنا معرفة حقِّك. وَمَن هُوَ كَفُوءٌ لأن يَتَكَلَّم بجبروتِك ويجعل كلَّ تسابيحِك مسموعة، أو يخبّر بجميع عجائبك في كلِّ حين! يا سيّد الكلّ وربَّ السّماءِ والأرض، وكلِّ الخليقةِ المنظورة وغيرِ المنظورة، الجالس على عرش المجد، والنّاظر الأعماق، غير المبدوء، غير المنظور، غير الموصوف، غير المدرَك، غير المستحيل، أبا ربِّنا يسوعَ المسيح، الإله العظيم والمخلِّص رجاءنا، الّذي هو صورة صلاحِك، وختمٌ مساوٍ لك في الرّسم موضح في ذاته إِيّاك أيّها الآب. وهو الكلمةُ الحيّة الإلهُ الحقيقي والحكمة الأزليّة والحياة والتّقديس والقدرة والنّور الحقيقيّ، الّذي منه ظهرَ الرّوحُ القدس، روحُ الحقّ، وموهبةُ التبنّي، وعربون الميراثِ العتيد، وباكورةُ الخيراتِ الأبديّة، والقوّةُ المحيية، وينبوعُ التّقديس، الّذي منه تتأيّد كلُّ خليقة ناطقة وعقليّة، فتعبدك وترسل لك التّمجيد السّرمديّ، لأنّ البرايا عبيدك. فإنّها إياّك تُسبّحُ الملائكة، ورؤساءُ الملائكة، والكراسي، والرّبوات والرّئاساتُ والسّلطات والقوّاتُ والشّاروبيمُ الكثيرو العيون. وقد مثَلَ السّارافيم حولَك، للواحدِ ستّةُ أجنحة وللآخر ستّةُ أجنحة، بالاثنين يحجبون وجوهَهم، وبالاثنين يحجبون أرجلَهم، وبالاثنين يطيرون، ويصرخ الواحدُ نحو الآخر، بأفواهٍ لا تصمتُ، وتمجيدات لا تفتر: بتسبيح الظّفر، مترنّمينَ وهاتفينَ وصارخينَ وقائلين :
الجوقة: قدُّوسٌ، قدُّوسٌ، قدُّوسٌ ربُّ الصّباؤوت، السّماء والأرض مملوءتان من مجدك. أوصنا في الأعالي، مباركٌ الآتي باسم الرّبّ، أوصنا في الأعالي.
الكاهن: أعطى تلاميذَهُ الرُّسلَ القدّيسين قائلاً: خذوا كلوا، هذا هو جسدي، الّذي يُكسرُ من أجلِكم، لمغفرةِ الخطايا.
الجوقة: آمين
الكاهن: أعطى تلاميذَه الرُّسلَ القدّيسين قائلاً :إشربوا منها كُلُّكُم، هذا هو دمي الّذي للعهدِ الجديد، الّذي يهراقُ عنكم وعن كثيرين، لمغفرةِ الخطايا.
الجوقة: آمين. آمين.
الكاهن: الّتي لك ممّا لك، نقدّمها لك على كلِّ شيءء، ومن جهةِ كلِّ شيء.
الكاهن: لأجل هذا أيّها السّيّدُ الكلّيُّ قدسُه، نجسرُ نحن أيضًا عبيدَك الخطأةَ غيرَ المستحقين، الّذين قد أُهّلنا أن نخدم مذبحِك المقدّس، لا بالنّظر إلى برِّنا (لأنّنا لمْ نصنعْ شيئًا صالحًا على الأرض)، بل بمجرَّد مراحِمِك ورأفاتِك الّتي أفضتَها علينا بسخاء، وندنوَ من مذبحِك المقدّس. وإذ وضعنا رسمَي جسدِ ودمِ مسيحِكَ المقدّسَين، نطلبُ إليك ونسأل منك، يا قدّوسَ القدّيسين، أنْ يَحُلَّ بمسرّةِ صلاحك روحُك القدّوسُ علينا، وعلى هذه القرابينِ الموضوعة، ويباركَها ويقدّسَها ويوضح: أمّا هذا الخبزَ فجسدَ ربِّنا وإلهِنا ومخلّصِنا يسوعَ المسيح الكريمَ نفسَه.
الجوقة: آمين.
الكاهن: وأمّا ما في هذه الكأس فدمَ ربِّنا وإلهِنا ومخلّصِنا يسوعَ المسيح الكريمَ نفسَه.
الجوقة: آمين.
الكاهن: الّذي أهرِقَ من أجل حياةِ العالم آمين، آمين، آمين.
الجوقة: آمين، آمين، آمين.
إيّاك نسبّح، إيّاك نبارك، إيّاك نشكر يا ربّ، وإليك نطلب يا إلهنا.
الكاهن: وخاصّةً من أجل الكلّيّةِ القداسةِ، الطّاهرةِ الفائقةِ البركاتِ المجيدة، سيّدتِنا والدةِ الإلهِ الدّائمةِ البتوليّةِ مريم.
الجوقة: إنّ البرايا بأسرها تفرح بكِ يا ممتلئةً نعمة، محافلَ الملائكةِ وأجناسَ البشر، أيّتها الهيكلُ المتقدّسُ والفردوسُ النّاطقُ فخرُ البتوليّة مريم، الّتي منها تجسّد الإله وصار طفلاً، وهو إلهنا قبل الدّهور. لأنّه صنع مستودعَكِ عرشًا، وجعلَ بطنَكِ أرحبَ من السّماوات. لذلك يا ممتلئةً نعمة، تفرحُ بكِ كلُّ البرايا وتمجّدُكِ.
الكاهن: أذكر يا ربُ أوّلاً أبانا ورئيسَ كهنتِنا أفرام، وهَبه لكنائسِك المقدّسة، بسلام صحيحًا، مكرّمًا، معافًا، مديد الأيّام، قاطعًا باستقامةٍ كلمةَ حقِّك.
الجوقة: آمين.
الكاهن: والخاطرين في فكر كلّ واحدٍ من الحاضرين، جميعَهم وجميعَهنَ.
الجوقة: جميعَهم وجميعَهنَ.
الكاهن: وَأَعْطِنَا أَنْ نُمَجِّدَ وَنُسَبِّحَ بِفَمٍ وَاحِدٍ وَقَلْبٍ وَاحِدٍ اسْمَكَ الكُلِّيَّ الاِكْرَامِ وَالعَظِيمَ الجَلالِ، أَيُّهَا الآبُ وَالاِبْنُ وَالرُّوحُ القُدُسُ، الآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ وَإِلَى دَهْرِ الدَّاهِرِين.
الجوقة: آمين.
الكاهن: وَلْتَكُنْ مَرَاحِمُ الإِلَهِ العَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ مَعَكُمْ جَمِيعًا.
الجوقة: وَمَعَ رُوحِكَ.
الكاهن: بَعْدَ ذِكْرِنَا جَمِيعَ القِدِّيسِينَ أَيْضًا وَأَيْضًا بِسَلامٍ إِلَى الرَّبِّ نَطْلُب.
الجوقة: يَا رَبُّ ارْحَم (بَعْدَ كُلِّ طِلْبَةٍ).
الكاهن: مِنْ أَجْلِ هَذِهِ القَرَابِينِ الـمُكَرَّمَةِ الَّتِي قُدِّمَتْ وَقُدِّسَتْ، إِلَى الرَّبِّ نَطْلُب.
لِكَيْ يَهَبَ إِلَهُنَا الـمُحِبُّ البَشَر الَّذِي تَقَبَّلَهَا عَلَى مَذْبَحِهِ الـمُقَدَّسِ السَّمَاوِيِّ العَقْلِيِّ لِرَائِحَةٍ زَكِيَّةٍ رُوحَانِيَّةٍ، يُرْسِلُ لَنَا عِوَضَهَا النِّعْمَةَ الإِلَهِيَّةَ وَمَوْهبَةَ الرُّوحِ القُدُسِ، نَطْلُب.
الكاهن: بَعْدَ الْتِمَاسِنَا الاِتِّحَادَ فِي الإِيمَانِ وَشَركَةَ الرُّوحِ القُدُسِ، لِنُودِعْ أَنْفُسَنَا وَبَعْضُنَا بَعْضًا وَكُلَّ حَيَاتِنَا لِلْمَسِيحِ الإِلَه.
الجوقة: لَكَ يَا رَبّ.
الكاهن: وأهّلنا أيّها السّيّد أن نجسرَ بدالّةٍ على أن ندعوَكَ أبًا غير مدانين، أيّها الإله السّماويُّ، ونقول:
الجوقة: أبانا الّذي في السّموات. ليتقدّس اسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك. كما في السّماء كذلك على الأرض. خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم. واترك لنا ما علينا، كما نترك نحن لمن لنا عليه. ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.
الكاهن: لأنّ لك الملكَ والقوّة والمجد، أيّها الآبُ والابنُ والرّوحُ القدس، الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدّاهرين .
الجوقة: آمين.
الكاهن: السّلامُ لجميعِكم.
الجوقة: ولروحك.
الكاهن: لنحنِ رؤوسَنا للرّبّ.
الجوقة: لك يا ربّ.
الكاهن: أيّها السّيّد الرّبّ أبو الرأفات وإلهُ كلّ تعزية، بارك الّذين حنوا لك رؤوسهم. قدِّسهم واحفظهم وحصّنهم وقوّهم. أبعدهم عن كلّ عمل خبيث، وضُمَّهُم بكل عمل صالح. واجعلهم مستحقّين أن يشتركوا في أسرارك هذه الطّاهرة المحيية بلا دينونة، لغفران الخطايا ولشركة الرّوح القدس. بنعمةِ ورأفاتِ ابنِك الوحيدِ ومحبّتِه للبشر، الّذي أنت مباركٌ معه ومع روحِك الكلّيّ قدسُه الصّالحِ والصّانع الحياة الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدّاهرين .
الجوقة: آمين.
الكاهن: بروسخومن، القدساتُ للقدّيسين.
الجوقة: قُدُّوسٌ واحِدٌ، رَبٌّ واحِدٌ، يسوعُ المسيح لمجد الله الآب، آمين.
الكاهن: بخوف الله وإيمانٍ ومحبّة تقدّموا.
الجوقة: الله الرّبّ ظهر لنا مباركٌ الآتي باسم الرّبّ.
إقبلني اليوم شريكًا لعشائك السّرّيّ يا ابن الله لأنّي لست أقول سرّك لأعدائك ولا أعطيك قبلة غاشّة مثل يهوذا لكن كاللّصّ أعترف لك هاتفًا: أذكرني يا ربّ متى أتيت في ملكوتك.
الكاهن: خلّصْ يا الله شعبَك وباركْ ميراثك.
الجوقة: إقبلني اليوم شريكًا لعشائك السّرّيّ يا ابن الله لأنّي لست أقول سرّك لأعدائك ولا أعطيك قبلة غاشّة مثل يهوذا لكن كاللّصّ أعترف لك هاتفًا: أذكرني يا ربّ متى أتيت في ملكوتك.
الختام
الكاهن: تبارك الله إلهُنا، كلّ حين الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين.
الكاهن: إذ قد تناولنا أسرار المسيح الإله المقّدسة الطّاهرة غير المائتة، السماويّة المحيية الرّهيبة، فلنستقم ونشكر الربَّ حقّ الشّكر. أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا لله بنعمتك. بعد أن نسأل أن يكونَ نهارُنا كلُّه كاملاً مقدّسًا سلاميًّا وبلا خطيئة، لنودع أنفسنا وبعضنا بعضًا وكلَّ حياتِنا للمسيحِ الإله.
الجوقة: لك يا رب.
الكاهن: لأنّك أنت هو تقديسُنا، ولك نرسل المجد، أيّها الآبُ والابنُ والرّوحُ القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين.
الكاهن: لنخرج بسلام. إلى الرّبّ نطلب.
الجوقة: يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، يا ربّ ارحم، باسم الرّبّ بارك يا أب.
الكاهن: أيّها المسيح المتقبّل هذه الذّبيحة النّاطقة غير الدّمويّة من الّذين يدعونك من كلّ قلوبهم ذبيحة تسبيح وعبادة مرضيّة، يا حمل الله وابنه الرّافع خطيئة العالم، أيّها العجل البريء من العيب وغير القابل نير الخطيئة والمذبوح من أجلنا طوعًا، الّذي يتجزّأ ولا ينقسم، ويؤكَل ولا ينفد أبدًا بل يقدّس الّذين يأكلونه، يا مَن لتذكار آلامك الطّوعيّة وقيامتك المحيية الثّلاثيّة الأيّام جعلتنا شركاء في أسرارك السّماويّة الرّهيبة المتعذّر النّطق بها، وهي جسدك المقدّس ودمك الكريم، إحفظنا بتقديسك نحن عبيدك الخادمين، وحكّامنا المؤمنين، والجند المحبّ المسيح، والشّعب الواقف حولنا، وأعطنا أن نهذّ ببرِّك في كلّ آن وزمان، حتّى إذا اهتدينا إلى إرادتك وعملنا بما يرضيك، نستحقّ الوقوف عن يمينك حتّى تأتي لتدين الأحياء والأموات. أنقذ إخوتنا الّذين في السّبي، إفتقد الّذين في الأمراض، دبّر الّذين في شدائد البحر، وأرح نفوس الّذين تُوُفُّوا على رجاء الحياة الأبديّة حيث يشرق نور وجهك، واستجب لجميع الطّالبين معونتك لأنّك أنت المانح الخيرات وإليك نرسل المجد مع أبيك الّذي لا بدء له وروحك الكلّيّ القدس الصّالح والمحيي الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين .
الجوقة: آمين. ليكن اسمُ الرّبِّ مبارَكًا، مِنَ الآنَ وإلى الدّهر (ثلاثًا).
الكاهن: إلى الرّبّ نطلب.
الجوقة: يا ربّ ارحم.
الكاهن: بركةُ الرّبِّ ورحمتُه تحلاّنَ عليكم، بنعمتِه الإلهيّةِ ومحبّتِه للبشر، كلّ حين الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين.
الجوقة: آمين.
الكاهن: المجد لك أيّها المسيح إلهنا المجد لك. أيّها المسيح إلهنا الحقيقيّ، يا من تنازل لأن يعتمد من يوحنا في الأردنّ من أجلنا، بشفاعة أمّكَ القدّيسة الكلّيّة الطّهارة والبريئة من كلِّ عيب، سيّدَتنا والدةَ الإله، الدّائمةَ البتوليّةِ مريمَ، وبقوّة الصّليب الكريم المحيي، وبطلباتِ القوّاتِ السّماويّةِ المكرّمةِ العادمةِ الأجساد، والنّبيّ الكريم السّابق المجيد يوحنّا المعمدان، والقدّيسين المشرّفين الرسل الكلّيّ مديحهم، والقدّيسين المجيدين الشّهداءِ الحسني الظّفر، وآبائنا الأبرار المتوشّحين بالله، وأبينا الجليل في القدّيسين باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيصريّة كابدوكيا كاتب هذه الخدمة الشّريفة، والقدّيس (نيقولاوس) صاحب هذه الكنيسة المقدّسة، والقدّيسَيْن الصّدّيقَيْن جدّي المسيح الإله يواكيم وحنة، وجميع قدّيسيك، ارحمنا وخلّصنا بما أنّك صالح ومحبٌّ للبشر.
بصلواتِ آبائِنا القدّيسين، أيّها الرّبُّ يسوعُ المسيحُ إلهُنا، ارحمنا وخلّصنا.
الجوقة: آمين.