النص
"الصراع بين الثقافات ليس جديداً، لكنه أصبح أكثر تعقيداً في عصر العولمة. فعندما تلتقي ثقافتان أو أكثر، قد لا يكون التفاعل بينهما دائماً سلساً، بل قد يؤدي إلى صراع ناتج عن اختلاف القيم، أو عدم المساواة في القوة، أو تنافس الموارد.
قد يظهر هذا الصراع في شكل تمييز، أو رفض الآخر، أو حتى عنف سياسي واجتماعي.
لكن هناك من يرى أن الصراع ليس حتمياً، وأن التنوع الثقافي يمكن أن يكون مصدر غنى إذا استُغلت الفروقات لبناء مجتمعات أكثر عدالة واحتراماً للآخر.
ومن هنا برز خطاب جديد يدعو إلى الحوار بين الثقافات كوسيلة للتخفيف من حدة الصراع وبناء أرضية مشتركة."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفكرة الأساسية التي يعرضها النص؟ وكيف يصف العلاقة بين الثقافات في ظل العولمة؟
السؤال الثاني: (5 ن)
وضح ما الأسباب الرئيسية لنشوء صراع الثقافات، واستخرج ثلاث منها من النص واشرح كل سبب باختصار.
السؤال الثالث: (7 ن)
ما أشكال التوتر أو الصراع بين الثقافات التي تظهر في الواقع؟ اذكر ثلاث صور واضحة، مع دعم كل منها بمثال.
السؤال الرابع: (4 ن)
ما المقصود بعبارة: "التنوع الثقافي يمكن أن يكون مصدر غنى وليس صراعاً"؟ هل توافق على هذه الفكرة؟ ولماذا؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الفكرة الأساسية التي يعرضها النص هي أن الصراع بين الثقافات هو ظاهرة قديمة ومعقدة تتفاقم في عصر العولمة، لكنه ليس حتمياً ويمكن تجاوزه من خلال الحوار لتعزيز العدالة والاحترام المتبادل. (2 ن)
يصف النص العلاقة بين الثقافات في ظل العولمة بأنها ليست دائماً سلسة أو تعاونية؛ بل قد تكون علاقة صراع ونزاع ناتج عن عوامل متعددة، لكنه يؤكد أيضاً على إمكانية تحويل هذا التنوع إلى مصدر غنى عبر الحوار. (2 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
الأسباب الرئيسية لنشوء صراع الثقافات المستخرجة من النص هي:
اختلاف القيم: عندما تتصادم المبادئ والمعتقدات الأساسية بين ثقافتين مختلفتين، قد يؤدي ذلك إلى سوء فهم أو رفض متبادل، مثل الاختلاف في وجهات النظر حول الحرية الفردية أو مكانة المرأة في المجتمع. (2 ن)
عدم المساواة في القوة: عندما تكون إحدى الثقافات مهيمنة (اقتصادياً، سياسياً، أو عسكرياً) وتفرض رؤيتها على الثقافات الأخرى الأضعف، ينشأ شعور بالظلم أو المقاومة. (1.5 ن)
تنافس الموارد: عندما تتنافس المجموعات الثقافية المختلفة على نفس الموارد المحدودة مثل الأرض، الوظائف، فرص التعليم، أو حتى الرموز الثقافية، يمكن أن ينشأ صراع حول كيفية توزيع هذه الموارد. (1.5 ن)
السؤال الثالث: (7 ن)
أشكال التوتر أو الصراع بين الثقافات التي تظهر في الواقع:
التمييز العنصري والعرقي: يظهر في المعاملة غير العادلة أو التهميش المنهجي لأفراد ينتمون لثقافة أو عرق مختلف.
مثال: الحواجز التي يواجهها المهاجرون في بعض الدول الغربية للحصول على فرص عمل أو سكن، أو التنميط السلبي ضدهم في وسائل الإعلام. (2,5 ن)
الرفض المجتمعي والتعصب الثقافي: وهو عدم تقبل وجود أو ممارسات الثقافات الأخرى، وقد يتجلى في ضغوط اجتماعية أو سياسات تحاول حظر بعض الرموز أو الممارسات الثقافية.
مثال: الجدل حول ارتداء الرموز الدينية (كالحجاب أو الصليب) في الأماكن العامة ببعض الدول الأوروبية، أو رفض الاحتفال بأعياد ثقافية معينة. (2,5 ن)
العنف السياسي والاجتماعي: يصل الصراع إلى أشكاله الأكثر خطورة عندما يتحول إلى أعمال عنف، نزاعات مسلحة، أو اضطرابات مجتمعية قائمة على أسس عرقية أو دينية أو ثقافية.
مثال: النزاعات الطائفية أو العرقية التي اندلعت في بعض الدول (كما حدث في رواندا أو في بعض مناطق الشرق الأوسط)، والتي تؤدي إلى سفك الدماء وتهجير السكان. (2 ن)
السؤال الرابع: (4 ن)
المقصود بعبارة: "التنوع الثقافي يمكن أن يكون مصدر غنى وليس صراعاً" هو أن الاختلافات بين الثقافات ليست بالضرورة سبباً للنزاع أو التفكك، بل يمكن أن تكون مصدر إثراء فكري، اجتماعي، وإبداعي للمجتمع البشري ككل (2 ن). هذا يعني أن تبادل الأفكار، والفنون، وأساليب الحياة المتنوعة يُمكن أن يُعزز الابتكار، ويُحسن التفاهم، ويُوسع آفاق الإنسان.
هل أوافق على هذه الفكرة؟ ولماذا؟
نعم، أوافق تماماً على هذه الفكرة. (1 ن)
لماذا؟ لأن الصراع ليس حتمياً، وهو في الغالب نتاج لسوء الفهم، الخوف من الآخر، أو تنافس غير عادل. عندما يتم التعامل مع التنوع الثقافي باحترام متبادل، وتقدير للخصوصيات، ووجود أرضية مشتركة من القيم الإنسانية والقوانين العادلة، يصبح التنوع مصدراً للتعلم والتطور. المجتمعات التي تحتضن تنوعها الثقافي تكون أكثر مرونة، وأقدر على التكيف مع التحديات، وأكثر إبداعاً، مما يُعزز من قوتها وثرائها، كما يظهر في العديد من الدول الديمقراطية التي تحتضن ثقافات متنوعة وتُحوّل هذا التنوع إلى قوة دافعة للتنمية. (1 ن)