النص
"أوكسانا مالايا هي فتاة ولدت في أوكرانيا عام 1983، ونشأت في عزلة مع الكلاب بعد أن هُمِلَت من قِبل والديها مدمني الكحول. قضت سنوات طفولتها الأولى تعيش حياة كلب، تمشي على أربع، تنبح، وتتواصل عبر الحركات والإشارات. لم تتعلم اللغة ولا السلوك البشري، حتى تم العثور عليها وإدخالها إلى مؤسسة لإعادة التأهيل. رغم تحسنها لاحقاً، فإن تجربتها تثير أسئلة عميقة حول ما يعنيه أن تكون إنساناً."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الأسئلة الفلسفية الكبرى التي تثيرها قصة أوكسانا مالايا؟ اذكر اثنتين منها فقط.
السؤال الثاني: (5 ن)
كيف تؤثر البيئة والتربية على تكوين الهوية الإنسانية؟ استخدم قصة أوكسانا لتوضيح إجابتك.
السؤال الثالث: (6 ن)
ما الدور الذي تلعبه اللغة في تشكيل الوعي الذاتي والتطور العقلي؟ وكيف تظهر هذه العلاقة من خلال تجربة أوكسانا؟
السؤال الرابع: (5 ن)
إذا نشأ طفل بعيداً عن المجتمع البشري، مثل أوكسانا، هل يمكننا اعتباره "إنساناً" بالمعنى الكامل؟ وما علاقة هذا التساؤل بتعريف الإنسانية؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الأسئلة الفلسفية الكبرى التي تثيرها قصة أوكسانا مالايا قد تشمل:
ما معنى أن تكون إنساناً؟ أو ما الذي يميز الإنسان عن باقي الكائنات؟ (2 ن)
هل الإنسان هو مجموع خبراته وتفاعلاته البيئية أم أن لديه جوهراً فطرياً يحدد إنسانيته؟ (2 ن)
(تُقبل أي أسئلة فلسفية أخرى ذات صلة، مثل: ما هو الدور الحاسم للمجتمع في تشكيل الوعي؟ هل يمكن للإنسان أن يحقق إمكانياته الكاملة بمعزل عن التفاعل البشري؟)
السؤال الثاني: (5 ن)
تلعب البيئة والتربية دوراً محورياً وحاسماً في تشكيل الهوية الإنسانية. في حالة أوكسانا، التي نشأت في عزلة مع الكلاب، اكتسبت سلوكياتهم (مثل المشي على أربع، النباح، والتواصل بالإشارات) (2,5 ن). هذا يدل على أن الإنسان ليس كائناً يولد بصفاته وسلوكياته مكتملة، بل يتشكل ويُكتسب الكثير من إنسانيته عبر التفاعل المستمر مع البيئة والمحيط الاجتماعي والتربوي، الذي يوفر له النماذج والمهارات اللازمة ليصبح فرداً إنسانياً متكاملاً. (2,5 ن)
السؤال الثالث: (6 ن)
تلعب اللغة دوراً أساسياً في تشكيل الوعي الذاتي والتطور العقلي. إنها ليست مجرد وسيلة للتواصل الخارجي، بل هي أيضاً أداة للتفكير الداخلي وتنظيم الأفكار والمفاهيم المعقدة. (3 ن)
من خلال تجربة أوكسانا، يظهر أن غياب اللغة البشرية منذ الصغر أدى إلى تأخر كبير في تطورها المعرفي والعقلي وقدرتها على التفكير المجرد (كما يتضح من سلوكياتها الحيوانية). كما صعّب عليها عملية الاندماج في المجتمع لاحقاً، لأن اللغة تساعدنا على فهم العالم، التفكير في الذات، بناء الهوية، وإقامة علاقات اجتماعية معقدة. (3 ن)
السؤال الرابع: (5 ن)
إذا نشأ طفل بعيداً عن المجتمع البشري، مثل أوكسانا، فإنه لا يمكننا اعتباره "إنساناً" بالمعنى الكامل المتعارف عليه، على الرغم من كونه كائناً بيولوجياً من نوع الإنسان. (2 ن)
تتضح علاقة هذا التساؤل بتعريف الإنسانية في أن الإنسانية ليست مجرد تصنيف بيولوجي يعتمد على التركيب الجسدي. بل هي مفهوم أعمق يشمل أيضاً امتلاك القدرات العقلية العليا، التواصل باللغة، الفهم الأخلاقي والقيم، الوعي الذاتي المعقد، والقدرة على التفاعل الاجتماعي والثقافي (2 ن). هذه السمات لا تتطور بشكل كامل إلا من خلال التنشئة الاجتماعية والتفاعل مع البشر الآخرين. لذا، فإن غياب هذا التفاعل يُفقد الفرد الكثير من مقومات الإنسانية بمعناها الشامل. (1 ن)