النص
"ولد ماركوس رودريغيز بانتويا في إسبانيا عام 1936. عندما كان في السادسة من عمره، تم بيعه من قبل عائلته إلى راعٍ يعيش في غابة نائية في جبال سييرا دي لا كامبرا. قضى حوالي 12 سنة يعيش بمفرده بين الذئاب والغابة، دون أي تواصل بشري حقيقي.
كان يأكل النباتات ويصطاد الحيوانات الصغيرة، وكان يمشي على أربع ويستخدم الإيماءات للتواصل مع نفسه. لم يعرف اللغة ولا العلاقات الاجتماعية.
بعد أن تم العثور عليه وهو في الثامنة عشرة من عمره، خضع لعملية إعادة تأهيل طويلة. استغرق الأمر وقتاً طويلاً ليتعلم المشي على قدمين، والنطق بكلمات بسيطة، لكنه ظل يشعر بالانتماء للغابة أكثر من المجتمع البشري."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفرق بين مفهومي "الإنسان الطبيعي" و"الإنسان الثقافي"؟ وكيف تعكس قصة ماركوس هذا الاختلاف؟
السؤال الثاني: (5 ن)
كيف يؤثر غياب التنشئة الاجتماعية على شخصية الإنسان وتطوره؟ استخدم قصة ماركوس لتوضيح إجابتك.
السؤال الثالث: (6 ن)
ما العلاقة بين اللغة والهوية الإنسانية؟ وكيف تظهر هذه العلاقة من خلال تجربة ماركوس بعد خروجه من الغابة؟
السؤال الرابع: (5 ن)
هل يمكن اعتبار ماركوس "إنساناً كاملاً" رغم نشأته خارج المجتمع؟ ولماذا؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الإنسان الطبيعي: هو الإنسان الذي يُفترض أنه يعيش في حالة فطرية بعيداً عن تأثيرات الثقافة والمجتمع المنظم، حيث تسود الغرائز والسلوكيات البدائية. (2 ن)
الإنسان الثقافي: هو الإنسان الذي ينخرط في الحياة الاجتماعية، يكتسب اللغة، القيم، العادات، والأخلاق والمعارف عبر التفاعل مع الآخرين والمؤسسات الاجتماعية. (1 ن)
تعكس قصة ماركوس هذا الاختلاف بوضوح، حيث عاش في "الإنسان الطبيعي" لفترة طويلة بمعزل عن "الإنسان الثقافي"، مما أدى إلى افتقاره للسلوكيات والمهارات البشرية الأساسية. (1 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
يؤثر غياب التنشئة الاجتماعية بشكل جذري على شخصية الإنسان وتطوره، ويمنعه من اكتساب السمات البشرية الأساسية. (1 ن) في قصة ماركوس، أدى غياب التنشئة الاجتماعية إلى:
عدم تعلم اللغة: حيث لم يكتسب القدرة على الكلام أو التواصل اللفظي البشري. (1,5 ن)
اكتساب سلوكيات حيوانية: مثل المشي على أربع والاعتماد على الإيماءات، والعيش وفق الغريزة بدلاً من القواعد الاجتماعية. (1,5 ن)
عدم تطوير العلاقات الإنسانية: مما جعله يشعر بالانتماء للغابة أكثر من المجتمع البشري. هذا يدل على أن الإنسان يحتاج للتفاعل الاجتماعي والثقافة ليصبح "إنساناً كاملاً" ومتكيفاً مع بيئته البشرية. (1 ن)
السؤال الثالث: (6 ن)
اللغة هي محور أساسي لتشكيل الهوية الإنسانية والوعي الذاتي والتطور العقلي. (2 ن) إنها ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي أيضاً آلة للتفكير، وتنظيم الأفكار، وبناء المفاهيم المعقدة، والتي تُمكن الإنسان من فهم ذاته وعالمه. (2 ن)
من خلال تجربة ماركوس، يظهر أن غياب اللغة حرمه من هذه القدرات الأساسية؛ فعندما خرج من الغابة وبدأ يتعلم الكلام، بدأت هويته الإنسانية في التكون شيئاً فشيئاً، مما يُبرز أن اللغة ضرورية لتطوير الوعي الفردي والاجتماعي والانخراط في العالم البشري. (2 ن)
السؤال الرابع: (5 ن)
لا يمكن اعتبار ماركوس "إنساناً كاملاً" من الناحية الاجتماعية والثقافية، رغم كونه إنساناً بيولوجياً. (1,5 ن)
السبب: الإنسانية ليست مجرد تصنيف بيولوجي يعتمد على الشكل الجسدي، بل هي مفهوم أعمق يشمل امتلاك القدرات العقلية العليا، التواصل باللغة المنظمة، الوعي الذاتي المعقد، الفهم الأخلاقي والقيمي، والقدرة على التفاعل الاجتماعي والثقافي (2 ن). هذه السمات لا تتطور بشكل كامل إلا من خلال التنشئة الاجتماعية والثقافة. لذا، فإن غياب هذه التنشئة في حالة ماركوس أدى إلى افتقاره لهذه المقومات، مما جعله غير "كامل" بالمعنى الإنساني الشامل. (1,5 ن)