النص
"منذ أن ظهرت الزراعة وتبعها التمدن، بدأ الإنسان يتدخل في الطبيعة بشكل متزايد. لكنه في العصر الحديث، ومع تطور العلم والتكنولوجيا، تحول هذا التدخل من مجرد استغلال للطبيعة إلى محاولة إخضاعها وفق إرادة الإنسان.
فمن زراعة المحاصيل المعدلة جينياً، إلى بناء السدود الضخمة، إلى التجارب على تعديل المناخ، يبدو أن الإنسان يسعى لإعادة كتابة قوانين الطبيعة بنفسه.
لكن هذه المحاولات لم تخلُ من عواقب كارثية، مثل انقراض الأنواع، وتلوث البيئة، والانهيارات الإيكولوجية، وحتى انتشار أمراض جديدة.
ما يثير القلق أكثر هو أن هذه التدخلات تُبرَّر أحياناً باسم "التقدم"، دون مراعاة الآثار البعيدة المدى على الإنسان والطبيعة معاً."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفكرة الأساسية التي يعرضها النص؟ وكيف يصف تطور علاقة الإنسان بالطبيعة عبر التاريخ؟
السؤال الثاني: (5 ن)
اذكر ثلاث محاولات حديثة للإنسان لإعادة كتابة قوانين الطبيعة، واستخرج كل واحدة من النص واشرحها باختصار.
السؤال الثالث: (7 ن)
ما الآثار السلبية لتدخل الإنسان في الطبيعة؟ استخرج من النص أربع آثار واضحة، واشرح واحدة منها بمثال من الواقع.
السؤال الرابع: (4 ن)
ما رأيك فيما يسمى بـ"التقدم البشري" إذا كان يؤدي إلى تدمير الطبيعة والإنسان معاً؟ هل يمكن تحقيق تقدم بدون ضرر بيئي؟ ولماذا؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الفكرة الأساسية التي يعرضها النص هي أن تدخل الإنسان في الطبيعة قد تطور إلى محاولة لإخضاعها وإعادة كتابة قوانينها، خاصة في العصر الحديث، مما أدى إلى عواقب كارثية تُبرَّر أحيانًا باسم التقدم. (2 ن)
يصف النص تطور علاقة الإنسان بالطبيعة عبر التاريخ من مجرد استغلال (مع الزراعة والتمدن) إلى محاولة إخضاعها وإعادة كتابة قوانينها (في العصر الحديث)، مع التركيز على النتائج السلبية لهذا الإخضاع. (2 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
ثلاث محاولات حديثة للإنسان لإعادة كتابة قوانين الطبيعة من النص:
زراعة المحاصيل المعدلة جينياً: تهدف إلى تغيير التركيب الوراثي للنباتات لجعلها أكثر مقاومة للأمراض، أو زيادة إنتاجيتها، أو تحسين خصائصها، مما يغير من طبيعتها الأصلية. (2 ن)
بناء السدود الضخمة: تهدف إلى إدارة الموارد المائية وتوليد الطاقة، لكنها تُغير مجاري الأنهار الطبيعية، وتؤثر على النظم البيئية المائية. (1,5 ن)
التجارب على تعديل المناخ: محاولات للتحكم في الظواهر الجوية (مثل استمطار السحب) أو تقليل تأثيرات الاحتباس الحراري، مما يمثل تدخلاً مباشراً في نظام طبيعي واسع ومعقد. (1,5 ن)
السؤال الثالث: (7 ن)
الآثار السلبية لتدخل الإنسان في الطبيعة هي:
انقراض الأنواع: فقدان لا رجعة فيه للكائنات الحية بسبب تدمير مواطنها أو التلوث. (1,5 ن)
تلوث البيئة: تلوث الهواء والماء والتربة بالمواد الكيميائية والنفايات. (1,5 ن)
الانهيارات الإيكولوجية: اختلال التوازن في النظم البيئية الطبيعية. (1,5 ن)
انتشار أمراض جديدة: نتيجة التغيرات البيئية أو انتقال الأمراض من الحيوان إلى الإنسان. (1,5 ن)
شرح أحد الآثار بمثال من الواقع (انتشار أمراض جديدة):
انتشار الأمراض الجديدة، مثل جائحة كوفيد-19، يُعتقد أنه ناتج جزئياً عن تدمير الموائل الطبيعية وتوسع العمران البشري في مناطق كانت في السابق محمية، مما أدى إلى اتصال غير مسبوق بين البشر وبعض أنواع الحيوانات الحاملة للفيروسات، وبالتالي انتقال هذه الفيروسات إلى الإنسان. (1 ن)
السؤال الرابع: (4 ن)
رأيي فيما يسمى بـ"التقدم البشري" إذا كان يؤدي إلى تدمير الطبيعة والإنسان معاً هو أنه ليس تقدماً حقيقياً أو مستداماً (1 ن). فالتقدم الحقيقي يجب أن يرفع من مستوى حياة الإنسان دون أن يُعرّض وجوده أو وجود الأجيال القادمة للخطر بسبب استنزاف الموارد أو تدمير البيئة التي يعتمد عليها. (1 ن)
هل يمكن تحقيق تقدم بدون ضرر بيئي؟ ولماذا؟
نعم، يمكن تحقيق تقدم بدون ضرر بيئي كبير، وذلك من خلال: (1 ن)
تبني مبادئ التنمية المستدامة: التي توازن بين تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.
احترام قوانين الطبيعة: والاعتراف بأن الإنسان جزء من النظام البيئي وليس سيدًا عليه.
دمج الأخلاقيات البيئية: في التخطيط التنموي والاقتصادي، وتشجيع الابتكار التكنولوجي الصديق للبيئة، والتحول نحو الطاقات المتجددة والاقتصاد الدائري. (1 ن)