النص
"منذ أن استقر الإنسان في المجتمعات، بدأ ينظر إلى الطبيعة كخادمة له لا كشريك. فالأرض أصبحت ملكاً، والماء سلعة، والغابات مصدر خشب، والحيوانات مصدر طعام.
هذه الرؤية أدت إلى تغيرات عميقة في البيئة، مثل تدمير الغابات، وتلوث الهواء، وانقراض الأنواع، وارتفاع درجات الحرارة.
لكن الإنسان لم يكن مستعداً لدفع الثمن الباهظ لهذه السيطرة، سواء من حيث الكوارث البيئية أو الأمراض الجديدة أو فقدان الأمن الغذائي.
في السنوات الأخيرة، ظهر خطاب بيئي جديد يدعو إلى إعادة النظر في هذه العلاقة، ويطرح فكرة أن الإنسان ليس فوق الطبيعة بل جزء منها، وأن أي اعتداء عليها هو اعتداء عليه نفسه."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفكرة الأساسية التي يعرضها النص؟ وكيف يصف تطور علاقة الإنسان بالطبيعة؟
السؤال الثاني: (5 ن)
وضح كيف تحولت نظرة الإنسان إلى الطبيعة من "شريك" إلى "ملكية". أعطِ ثلاثة أمثلة من النص.
السؤال الثالث: (7 ن)
ما الآثار السلبية لرؤية الإنسان لنفسه فوق الطبيعة؟ استخرج من النص ثلاث آثار واضحة، واشرح واحدة منها بمثال من الواقع.
السؤال الرابع: (4 ن)
ما المقصود بعبارة: "أي اعتداء على الطبيعة هو اعتداء على الإنسان نفسه"؟ وهل توافق على هذا القول؟ ولماذا؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الفكرة الأساسية التي يعرضها النص هي أن علاقة الإنسان بالطبيعة تغيرت من الشراكة إلى الاستغلال والسيطرة، مما أدى إلى عواقب بيئية وخيمة، وأصبح هناك دعوة لإعادة التفكير في هذه العلاقة نحو الانسجام. (2 ن)
يصف النص تطور علاقة الإنسان بالطبيعة عبر المراحل التالية: بدأت كـ"شراكة" أو جزء من الطبيعة، ثم تحولت إلى نظرة استغلالية وسيطرة (الطبيعة كخادمة أو ملكية)، وأخيراً، نتيجة للآثار السلبية، ظهرت دعوة لإعادة النظر والعودة إلى الانسجام والاحترام. (2 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
تحولت نظرة الإنسان إلى الطبيعة من "شريك" إلى "ملكية" من خلال تحويل عناصر الطبيعة إلى مجرد موارد يمكن امتلاكها واستغلالها. ثلاثة أمثلة من النص توضح ذلك:
الأرض: لم تعد مجرد بيئة أو مكان للعيش المشترك، بل أصبحت "ملكاً" يمكن شراؤه وبيعه واستغلاله كيفما يشاء المالك. (1,5 ن)
الماء: لم يعد عنصراً حيوياً مشتركاً يستفيد منه الجميع، بل أصبح "سلعة" تُباع وتشترى وتحتكر. (1,5 ن)
الغابات والحيوانات: لم تعد جزءاً من نظام بيئي متكامل له قيمته الذاتية، بل أصبحت الغابات مجرد "مصدر خشب"، والحيوانات مجرد "مصدر طعام"، يتم استغلالها دون اعتبار لتوازنها أو بقائها. (2 ن)
السؤال الثالث: (7 ن)
الآثار السلبية لرؤية الإنسان لنفسه فوق الطبيعة تظهر في تدمير التوازن البيئي وإلحاق الضرر بالبشر أنفسهم. ثلاث آثار واضحة من النص هي:
تدمير الغابات: وهو ما يؤدي إلى فقدان التنوع البيولوجي، وتآكل التربة، وتغيير المناخ. (2 ن)
تلوث الهواء: الناتج عن الأنشطة الصناعية ووسائل النقل. (2 ن)
انقراض الأنواع (الحيوانية والنباتية): بسبب تدمير المواطن الطبيعية والصيد الجائر. (2 ن)
شرح أحد الآثار بمثال من الواقع (تلوث الهواء):
تلوث الهواء، الناتج بشكل كبير عن الانبعاثات الصناعية وعوادم السيارات، يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو وسرطان الرئة، فضلاً عن تأثيره على جودة الحياة وتسببه في ظواهر مثل الضباب الدخاني الذي يحد من الرؤية في المدن الكبرى مثل بكين أو لوس أنجلوس. (1 ن)
السؤال الرابع: (4 ن)
عبارة: "أي اعتداء على الطبيعة هو اعتداء على الإنسان نفسه" تعني أن الإنسان ليس كياناً منفصلاً أو متفوقاً على الطبيعة، بل هو جزء لا يتجزأ منها. وبالتالي، فإن أي ضرر يلحق بالطبيعة، سواء كان تلوثاً أو استنزافاً للموارد، سيعود بالضرر المباشر أو غير المباشر على حياة الإنسان وصحته ورفاهيته. (2 ن)
هل أوافق على هذا القول؟ ولماذا؟
نعم، أوافق على هذا القول تماماً. (1 ن) لأن الإنسان يعتمد كلياً على الطبيعة في بقائه وحياته: فهو يحتاج إلى الهواء النظيف للتنفس، والماء الصالح للشرب، والغذاء الذي توفره الأرض، والمناخ المستقر. أي خلل في هذه العناصر الطبيعية الأساسية نتيجة تصرفات الإنسان سيؤدي حتماً إلى تدهور نوعية حياته، وانتشار الأمراض، وتفاقم الكوارث، وفقدان الأمن، مما يؤثر على وجوده واستمراره. (1 ن)