النص
"التعددية الثقافية تعني وجود ثقافات مختلفة تتعايش داخل مجتمع واحد، وتتشارك في الحياة العامة مع الحفاظ على خصوصياتها.
فلا يُطلب من الأفراد أن ينفصلوا عن هوياتهم الثقافية ليصبحوا جزءاً من ثقافة واحدة سائدة، بل يُعترف بحقهم في الاحتفاظ بلغتهم، ودينهم، وتقاليدهم.
وهي ليست فقط فكرة نظرية، بل سياسة عملية تهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة، ومواجهة التمييز، وجبر الضرر الذي تعرض له بعض الجماعات عبر التاريخ.
التعددية الثقافية لا تعني الانفصال أو الانعزال، بل التعايش والمشاركة المتساوية.
لكنها تواجه تحديات كثيرة، مثل الخوف من فقدان الهوية الوطنية، أو صعوبات التواصل بين الثقافات، أو النزاعات التي قد تنشأ بينها."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفكرة الأساسية التي يعرضها النص؟ وكيف يُعرَّف التعددية الثقافية فيه؟
السؤال الثاني: (5 ن)
وضح كيف تختلف التعددية الثقافية عن:
فكرة تذويب الثقافات المختلفة في ثقافة واحدة.
مفهوم مناهضة العنصرية.
السؤال الثالث: (7 ن)
اذكر ثلاثة أهداف للسياسات التعددية الثقافية، واستخرج كل هدف من النص واشرحه بمثال من الواقع.
السؤال الرابع: (4 ن)
ما رأيك فيما يلي: "التعددية الثقافية تُضعف الوحدة الوطنية". هل توافق على هذا الرأي؟ ولماذا؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الفكرة الأساسية التي يعرضها النص هي أن التعددية الثقافية هي سياسة ومفهوم يُعترف بموجبه بحق الثقافات المختلفة في التعايش والمشاركة المتساوية ضمن مجتمع واحد مع الحفاظ على خصوصياتها. (2 ن)
يُعرّف النص التعددية الثقافية بأنها: "وجود ثقافات مختلفة تتعايش داخل مجتمع واحد، وتتشارك في الحياة العامة مع الحفاظ على خصوصياتها". (2 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
تختلف التعددية الثقافية عن:
فكرة تذويب الثقافات المختلفة في ثقافة واحدة (الصهر الثقافي):
تذويب الثقافات: يعني إلغاء الاختلافات الثقافية وإجبار الأفراد على التخلي عن هوياتهم ليصبحوا جزءاً من ثقافة واحدة سائدة. (2 ن)
التعددية الثقافية: ترفض هذا التذويب، بل تعترف بالاختلاف وتُشجع على الحفاظ على الهويات الثقافية المتعددة ضمن إطار مجتمع شامل يحتضن التنوع. (0.5 ن)
مفهوم مناهضة العنصرية:
مناهضة العنصرية: تركز بشكل أساسي على محاربة العنف والتمييز والاضطهاد القائم على العرق أو الدين أو الخلفية الثقافية. (2 ن)
التعددية الثقافية: تتجاوز مناهضة التمييز إلى الدعم الفعلي للتعبير الثقافي، وتقديم آليات لجبر الضرر التاريخي، وتعزيز المشاركة المتساوية لجميع المجموعات الثقافية. (0.5 ن)
السؤال الثالث: (7 ن)
ثلاثة أهداف للسياسات التعددية الثقافية من النص:
تحقيق العدالة والمساواة: تهدف السياسات التعددية الثقافية إلى ضمان المعاملة المتساوية لجميع الثقافات والأفراد، بعيداً عن أي تمييز (2 ن).
مثال من الواقع: تمكين الأقليات اللغوية من استخدام لغاتها الأم في التعليم والإعلام، مما يضمن حقهم في الوصول المتساوي للخدمات. (1 ن)
مواجهة التمييز: تعمل التعددية الثقافية على التصدي للممارسات والأفكار التمييزية ضد أي مجموعة ثقافية، سواء كان ذلك في فرص العمل، السكن، أو الخدمات العامة (2 ن).
مثال من الواقع: إصدار قوانين تجرم خطاب الكراهية العنصري، أو تبني سياسات التوظيف التي تضمن تكافؤ الفرص للمهاجرين والأقليات. (1 ن)
جبر الضرر الذي تعرض له بعض الجماعات عبر التاريخ: تسعى التعددية الثقافية إلى تصحيح المظالم التاريخية التي تعرضت لها بعض الجماعات (مثل السكان الأصليين أو الأقليات المضطهدة)، من خلال الاعتراف بهذه المظالم وتقديم أشكال من التعويض أو الدعم (2 ن).
مثال من الواقع: الاعتذار الرسمي من الدول الاستعمارية للشعوب المستعمَرة، أو تخصيص ميزانيات لدعم الحفاظ على ثقافات السكان الأصليين. (1 ن)
السؤال الرابع: (4 ن)
رأيي فيما يلي: "التعددية الثقافية تُضعف الوحدة الوطنية".
لا أتفق مع هذا الرأي. (1 ن)
لماذا؟
التعددية الثقافية، كما يوضح النص، لا تعني الانفصال أو الانعزال، بل هي دعوة إلى التعايش والمشاركة المتساوية (1 ن). الوحدة الوطنية لا تُبنى على التماهي الكلي أو إلغاء الاختلافات، بل على الاعتراف بالتنوع كقوة وثراء للمجتمع (1 ن). عندما يُعترف بحقوق جميع المجموعات الثقافية ويُسمح لها بالاحتفاظ بهوياتها، فإن ذلك يعزز الانتماء المشترك للدولة والمواطنة، ويقلل من الشعور بالغبن أو التهميش، مما يُقوي النسيج الاجتماعي بدلاً من إضعافه. (1 ن)