النص
"في عام 1970، عُثر على فتاة في كاليفورنيا تدعى جينيفر كيزر، وقد بلغت من العمر 13 سنة. لكنها لم تكن قد خرجت من منزلها قط. كانت تعيش في عزلة تامة داخل غرفة مغلقة، دون أي تواصل بشري حقيقي، ولا حتى مع أمها التي تركتها تحت رعاية جدتها المُتعسِّرة.
لم تعرف كيف تمشي بشكل طبيعي، ولم تتكلم أي كلمة، وكانت لا تعرف استخدام المرحاض أو تناول الطعام بيدها. بعد إنقاذها، استغرق الأمر سنوات لإعادة تأهيلها.
رغم تحسنها، ظلت تفتقر إلى القدرة الكاملة على التواصل باللغة، وظلت تشعر بعدم الانتماء للمجتمع البشري."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفرق بين الإنسان "بيولوجياً" والإنسان "اجتماعياً"؟ وكيف توضح قصة جينيفر هذا الاختلاف؟
السؤال الثاني: (5 ن)
ما دور التنشئة الاجتماعية في بناء شخصية الإنسان وهويته؟ استخدم قصة جينيفر لتوضيح إجابتك.
السؤال الثالث: (6 ن)
كيف يؤثر غياب اللغة خلال السنوات الأولى من الحياة على تطور العقل والعلاقات الاجتماعية؟ ولماذا كان من الصعب جداً على جينيفر التعلم لاحقاً؟
السؤال الرابع: (5 ن)
هل يمكن اعتبار جينيفر "إنساناً كاملاً" قبل إنقاذها؟ ولماذا؟ وماذا يخبرنا هذا عن مفهومنا للإنسانية؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الإنسان بيولوجياً: هو الكائن الحي الذي ينتمي إلى الجنس البشري من حيث التركيب الجسدي، والصفات الوراثية، والحمض النووي (DNA). (2 ن)
الإنسان اجتماعياً: هو الفرد الذي يتعلم اللغة، ويتفاعل مع الآخرين، ويكتسب القيم، والعادات، والأخلاق، ويمتلك هوية ثقافية وشخصية تتشكل داخل المجتمع. (1 ن)
قصة جينيفر توضح هذا الاختلاف؛ فقد كانت بشرًا بيولوجياً، لكنها لم تكن "إنساناً كاملاً" اجتماعياً بسبب غياب التنشئة الاجتماعية والثقافة. (1 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
التنشئة الاجتماعية هي عملية حاسمة تصنع من الكائن البيولوجي إنساناً ذا هوية وشخصية متكاملة. (1 ن) في حالة جينيفر، أدى غياب التنشئة الاجتماعية إلى:
عدم تعلم الكلام أو التواصل اللفظي: مما عزلها عن العالم البشري. (1 ن)
عدم اكتساب السلوكيات الاجتماعية الأساسية: مثل المشي الطبيعي، واستخدام المرحاض، أو حتى تناول الطعام بيدها. (1 ن)
عدم بناء العلاقات الإنسانية الطبيعية: مما أثر على قدرتها على الانتماء للمجتمع. (1 ن)
هذا يدل على أن الإنسان لا يولد مستعداً بشكل كامل للانخراط في المجتمع أو فهم العالم، بل يحتاج إلى التفاعل المستمر مع البشر الآخرين عبر التنشئة الاجتماعية ليتطور ويحقق إمكاناته الإنسانية. (1 ن)
السؤال الثالث: (6 ن)
السنوات الأولى من العمر حاسمة لتطور اللغة والمعرفة، وتُعرف بـ"الفترة الحرجة" لاكتساب اللغة. (1 ن) غياب اللغة في هذه المرحلة الحساسة حرَم جينيفر من:
القدرة على التفكير المجرد والنقدي: فاللغة هي أداة التفكير الأساسية. (1,5 ن)
بناء العلاقات الاجتماعية المعقدة: حيث تُمكن اللغة من التعبير عن المشاعر والأفكار وبناء الروابط. (1,5 ن)
فهم العالم بطريقة بشرية: وتنظيم الخبرات والمفاهيم. (1 ن)
لذلك، كان من الصعب جداً على جينيفر التعلم لاحقاً، لأن الدماغ يفقد جزءاً كبيراً من مرونته وقدرته على استيعاب اللغة والثقافة بشكل فطري بعد تجاوز هذه الفترة الحرجة من الطفولة المبكرة. (1 ن)
السؤال الرابع: (5 ن)
لا يمكن اعتبار جينيفر "إنساناً كاملاً" قبل إنقاذها، رغم أنها كانت بشرًا بيولوجياً. (1,5 ن)
هذا يخبرنا أن مفهومنا للإنسانية يتجاوز مجرد الشكل الجسدي أو التصنيف البيولوجي. (1 ن) فالإنسانية تشمل أيضاً:
القدرة على التفاعل الاجتماعي: والانخراط في مجتمع بشري. (1 ن)
امتلاك الوعي الذاتي المعقد: والقدرة على التعبير عن الذات والتفكير المنظم. (0,5 ن)
القدرة على التواصل باللغة: التي تُعد مفتاحاً لكل هذه القدرات. (0,5 ن)
تُظهر قصتها أن الإنسان لا يصبح "إنساناً" بالمعنى الشامل إلا عبر التنشئة الاجتماعية والثقافة، والتي تكتسب من خلال التفاعل مع الآخرين. (0,5 ن)