النص
"السلوك البشري لا ينشأ في فراغ، بل يتشكل عبر تفاعل الفرد مع الثقافة التي يعيش فيها. فالعادات والتقاليد والقيم والمعتقدات تلعب دوراً كبيراً في تنظيم سلوك الأفراد وتوجيههم نحو نمط معين من التصرف، سواء في الطعام أو اللباس أو التواصل أو العمل أو الاحتفال.
تبدأ هذه العملية منذ الطفولة من خلال التنشئة الاجتماعية، حيث يتعلم الفرد ما هو مقبول وغير مقبول في مجتمعه.
وبمرور الوقت، يصبح هذا السلوك جزءاً من هوية الفرد والجماعة، ويتم الدفاع عنه باعتباره انتماءً ثقافياً وحقاً يجب الحفاظ عليه."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفكرة الأساسية التي يعرضها النص؟ وكيف يصف العلاقة بين الثقافة والسلوك البشري؟
السؤال الثاني: (5 ن)
وضح كيف تساهم عملية التنشئة الاجتماعية في تشكيل أنماط السلوك لدى الأفراد. استخدم مثالين من الواقع لتوضيح إجابتك.
السؤال الثالث: (7 ن)
اذكر ثلاث أمثلة من النص (أو من حياتك اليومية) لأنماط سلوكية تتأثر بالثقافة، واشرح كيف تختلف هذه الأنماط من ثقافة إلى أخرى.
السؤال الرابع: (4 ن)
ما المقصود بعبارة: "يُدافع الإنسان عن أنماط سلوكه باعتبارها جزءاً من هويته الثقافية"؟ هل توافق على ذلك؟ ولماذا؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الفكرة الأساسية التي يعرضها النص هي أن السلوك البشري ليس فطرياً أو عشوائياً، بل يتشكل بشكل أساسي من خلال التفاعل المستمر مع الثقافة، ويصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية الفرد والمجتمع. (2 ن)
يصف النص العلاقة بين الثقافة والسلوك البشري بأنها علاقة توجيه وتشكيل؛ فالثقافة (بمكوناتها من عادات وتقاليد وقيم ومعتقدات) تنظم سلوك الأفراد وتوجههم نحو أنماط تصرف معينة ومقبولة داخل المجتمع. (2 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
تساهم عملية التنشئة الاجتماعية بشكل جوهري في تشكيل أنماط السلوك لدى الأفراد من خلال تعليمهم وتلقينهم ما هو مقبول ومرفوض في مجتمعهم منذ الطفولة. (2 ن)
مثال 1: آداب الطعام: يتعلم الطفل منذ الصغر في مجتمعه كيفية تناول الطعام، مثل استخدام اليد اليمنى، أو استخدام أدوات معينة (شوكة وملعقة)، أو آداب الجلوس على المائدة، وكل ذلك يُشكّل سلوكه الغذائي ليصبح متوافقاً مع ثقافة مجتمعه. (1.5 ن)
مثال 2: طريقة اللباس: يتعلم الأفراد من خلال التنشئة الاجتماعية أنماط اللباس الملائمة للمناسبات المختلفة (رسمي، يومي، احتفالي)، أو اللباس الذي يعبر عن الهوية الدينية أو الثقافية (مثل ارتداء الزي التقليدي في الأعياد)، مما يوجه سلوكهم في المظهر الخارجي. (1.5 ن)
السؤال الثالث: (7 ن)
ثلاثة أمثلة لأنماط سلوكية تتأثر بالثقافة وكيف تختلف من ثقافة إلى أخرى:
نمط التواصل اللفظي وغير اللفظي (التحدث): في بعض الثقافات (كالثقافة المتوسطية)، قد يُعتبر الحديث بصوت مرتفع أو استخدام الإيماءات الجسدية الكثيرة جزءاً طبيعياً من التعبير الحماسي، بينما في ثقافات أخرى (كالثقافة اليابانية)، يُفضَّل الهدوء والصوت المنخفض لتجنب الإزعاج، والاعتماد على الإشارات الدقيقة. (2.5 ن)
نمط الزواج والعلاقات الأسرية: في بعض الثقافات، يكون الزواج مرتباً من قبل العائلات، ويُعتبر اختيار الشريك مسؤولية جماعية (مثل بعض المجتمعات التقليدية في الشرق الأوسط)، بينما في ثقافات أخرى (كالثقافات الغربية)، يكون الاختيار فردياً قائماً على الحب الشخصي، ويُعتبر تدخل العائلة أمراً غير مرغوب فيه. (2.5 ن)
نمط المواساة أو التعزية (في حالات الوفاة): تختلف طريقة التعبير عن الحزن وتقديم التعازي. ففي بعض الثقافات، قد تشمل الولائم الكبيرة، البكاء بصوت مرتفع، وارتداء ملابس معينة لفترات طويلة (في بعض الثقافات العربية)، بينما في ثقافات أخرى قد يكون التعبير عن الحزن أكثر كتماناً، مع لقاءات هادئة، وقد لا تشمل طقوساً جماعية كبيرة. (2 ن)
السؤال الرابع: (4 ن)
المقصود بعبارة: "يُدافع الإنسان عن أنماط سلوكه باعتبارها جزءاً من هويته الثقافية" هو أن الأفراد والجماعات لا يرون في عاداتهم وتقاليدهم وممارساتهم مجرد تصرفات عابرة، بل يعتبرونها مكونات أساسية تُعرّفهم وتُميزهم ككيان ثقافي. وبالتالي، فإن أي محاولة لتغيير هذه الأنماط أو التهجم عليها تُعتبر تهديداً للذات والهوية، مما يدفعهم للدفاع عنها بشراسة للحفاظ على انتمائهم وتميزهم. (2 ن)
نعم، أتفق مع هذا القول. (1 ن) لأن الثقافة تُشكل ليس فقط سلوك الفرد، بل أيضاً وعيه لذاته كجزء من جماعة معينة. الدفاع عن أنماط السلوك الثقافية هو في جوهره دفاع عن الذات، والذاكرة الجماعية، والوجود المميز للجماعة أمام التغيرات الخارجية أو التأثيرات الثقافية الأخرى التي قد تُهدد بتذويب هذه الهوية. (1 ن)