النص
"التنوع الثقافي حقيقة بشرية طبيعية، إذ لا يوجد مجتمع خالٍ من التنوع العرقي أو اللغوي أو الديني. والتعددية الثقافية هي الاستجابة الفلسفية والسياسية لهذا الواقع، وهي تدعو إلى احترام الاختلافات وتقديرها، وليس إلغاءها أو إهمالها.
تسعى التعددية الثقافية إلى بناء مجتمع عادل يتيح لكل ثقافة أن تمارس وجودها بحرية ضمن إطار القانون المشترك والقيم المشتركة.
لكن هذا المفهوم يثير جدلاً بين المؤيدين الذين يرون فيه غنىً وهوية جديدة للمجتمع، والمعارضين الذين يخشون منه انقساماً داخلياً وضعفاً في الهوية الوطنية."
الأسئلة
السؤال الأول: (4 ن)
ما الفكرة الأساسية التي يعرضها النص؟ وكيف يصف العلاقة بين التنوع الثقافي والتعددية الثقافية؟
السؤال الثاني: (5 ن)
وضح ما المقصود بعبارة: "التعددية الثقافية هي استجابة فلسفية وسياسية للواقع الثقافي المتعدد". واشرح ذلك بمثال من المجتمعات العربية.
السؤال الثالث: (7 ن)
ما الأهداف التي تسعى إليها التعددية الثقافية داخل الدولة الواحدة؟ اذكر ثلاثة أهداف واستخرج كل هدف من النص واشرحه.
السؤال الرابع: (4 ن)
ما رأيك فيما يلي: "التنوع الثقافي يُضعف اللحمة الاجتماعية". هل توافق على هذا القول؟ ولماذا؟
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (4 ن)
الفكرة الأساسية التي يعرضها النص هي أن التنوع الثقافي واقع بشري أصيل، والتعددية الثقافية هي النهج الفلسفي والسياسي اللازم للتعامل معه بشكل عادل وبنّاء لتعزيز الوحدة لا التفرقة. (2 ن)
يصف النص العلاقة بين التنوع الثقافي والتعددية الثقافية بأن التنوع الثقافي هو الحقيقة الوجودية والموضوعية (غياب مجتمع خالٍ من التنوع)، بينما التعددية الثقافية هي الإطار الفلسفي والسياسي العملي الذي يستجيب لهذا الواقع ويهدف إلى إدارته باحترام وتقدير بدلاً من الإلغاء أو الإهمال. (2 ن)
السؤال الثاني: (5 ن)
المقصود بعبارة: "التعددية الثقافية هي استجابة فلسفية وسياسية للواقع الثقافي المتعدد" هو أن التعددية الثقافية ليست مجرد وصف لواقع وجود ثقافات متعددة، بل هي مشروع فكري (فلسفي) ومنهج عملي (سياسي) يتم اتباعه لتنظيم هذا التنوع (2.5 ن). إنها تُمثل رؤية لكيفية إدارة الاختلاف الثقافي داخل المجتمع بطريقة منظمة وعادلة، وليس فقط تركه على حاله. (1 ن)
مثال من المجتمعات العربية (المغرب كمثال):
في المغرب، هناك تنوع ثقافي ولغوي بين الثقافة العربية الأمازيغية، والتراث الحساني، وغيرها. الاستجابة الفلسفية والسياسية لهذا الواقع تجلت في دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب العربية، وإدماجها في التعليم والإعلام، وذلك بهدف تعزيز التنوع الثقافي الوطني والحفاظ على الهويات الفرعية ضمن إطار الوحدة الوطنية. (1.5 ن)
السؤال الثالث: (7 ن)
الأهداف التي تسعى إليها التعددية الثقافية داخل الدولة الواحدة هي:
احترام الاختلافات وتقديرها: تسعى التعددية الثقافية إلى الاعتراف بقيمة الثقافات المتنوعة وعدم السعي لإلغائها أو إهمالها، بل تشجيع التعايش بينها. (2 ن)
شرح: هذا يضمن ألا تُفرض ثقافة واحدة على باقي الثقافات، وأن تُقدَّر مساهمات كل مجموعة.
بناء مجتمع عادل يتيح لكل ثقافة ممارسة وجودها بحرية: تهدف التعددية الثقافية إلى خلق إطار قانوني واجتماعي يضمن لكل ثقافة حقها في التعبير عن ذاتها وممارساتها وتقاليدها، شرط ألا تتعارض مع القانون المشترك والقيم الإنسانية. (2.5 ن)
شرح: يشمل ذلك حرية ممارسة الشعائر الدينية، الاحتفال بالأعياد الثقافية، والحفاظ على اللغة الأم.
تعزيز الاندماج والمشاركة المتساوية: على الرغم من الحفاظ على الخصوصيات، تهدف التعددية الثقافية إلى دفع الثقافات المختلفة للمشاركة في الحياة العامة بشكل متساوٍ، ومواجهة أي تمييز، وإعادة دمج الجماعات المهمشة. (2.5 ن)
شرح: هذا يضمن ألا يؤدي التنوع إلى الانعزال، بل إلى إثراء المجتمع ككل.
السؤال الرابع: (4 ن)
رأيي فيما يلي: "التنوع الثقافي يُضعف اللحمة الاجتماعية".
لا أتفق مع هذا الرأي. (1 ن)
لماذا؟
التنوع الثقافي، كما أشار النص، هو حقيقة بشرية طبيعية (0.5 ن). واللحمة الاجتماعية لا تُبنى على التجانس المطلق أو إلغاء الاختلافات، بل على الاعتراف المتبادل بالآخر واحترام حقوقه وتقدير مساهماته (1 ن). عندما يتم التعامل مع التنوع الثقافي من منظور التعددية الثقافية، فإنه يصبح مصدر قوة وإثراء للمجتمع، حيث تستفيد الأمة من الخبرات والأفكار المتنوعة. كما أن الاعتراف بالخصوصيات الثقافية يُعزز الانتماء للدولة المشتركة ويُقلل من الشعور بالتهميش أو الإقصاء، مما يُقوي النسيج الاجتماعي بدلاً من إضعافه، شريطة وجود قانون مشترك وقيم جامعة (مثل المواطنة، العدالة، والمساواة) تُوحّد الجميع. (1.5 ن)