بالإمكان استعمال الفأرة لتحريك الكاميرا والتحكم في حجم الرسم ووجهة النظر
نقدم هنا الآلات التي ورد وصفها بالمجسطي وأهمها الأَسْطْرُلابون بالإغريقية، أي الأسطرلاب الكروي الذي سيسمى ذات الحلق بالعربية.
بعد عهد بطلميوس، خُصِّص إسم أسطرلاب للأسطرلابات المسطحة (ذات الصفائح) والتي لم يرد وصفها بكتاب المجسطي.
إكتفى بطلميوس بوصف إسقاطها بكتاب "تسطيح الأكر"
الأسطرلاب الكروي الذي ورد وصفه بكتاب المجسطي كما نُشرت ترجمته من الإغريقية إلى الفرنسية.
رسم للحلقات الخمس الداخلية
هذه هي الآلة بأكملها يلي ذلك تفصيل مكوناتها
مكونات الآلة
تُركب حلقات الأسْطْرُلَابون داخل حلقتين مُتسامتتين مع
خط منتصف النهار، أي مع الإتجاه جنوب - شمال.
كانت هذه الآلة البسيطة قائمة بنفسها.
أ - المسطبة راسخة وسط ساحة لا تطالها الظلال
ب - الحلقة الخارجية مرسخة على المسطبة. وهي مرقمة بالدرجات وتحمل بجوفها
ج - حلقة ثانية بالإمكان تدويرها تبعا لعرض الشمس وقت الزوال
سخر بطلميوس هذه الألة لتحديد المنقلبين وبالتالي ميل فلك البروج وموقع خط الإستواء. ولما أضاف بجوفها حلقات الأسطرلابون الخمس فإن حركة الحلقة الثانية ستتحول من حركة في العرض إلى حركة في الطول . الهدف من الآلة الجديدة هو تحديد موقع كوكبين في نفس الوقت : الشمس والقمر مثلا. بهذا تمكن من إنشاء نموذج يُقيم علاقة بين حركتي هذين الجرمين.
وهذه هي الحركة في الطول التي ستناط بالحلقة الثانية
لتدوير مجموعة الأفلاك الخمسة التي ستركب بجوفها.
تدور الحلقة الثانية حول قطبين عموديين بالنسبة للمسطبة
لو أضفنا للقطعتين السابقتن حلقتان (الثالثة والرابعة) متعامدتان ووصلناهما بالثانية لحصلنا على الآلة التالية. نلاحظ هنا أنهما مائلتين بقدر سبع درجات وهو قدر ميل فلك البروج بالنسبة للإسكندرية. والحلقتان مزودتان بفواصل للدرجات لقياس طول وعرض الأجرام المرصودة بالنسبة لفلك البروج. مستوى مدار الشمس السنوي كان مرجعية قدماء الفلكيين قبل أن يصبح خط الاستواء مرجعيتنا الحالية.
تبعا لعرض مكان الرصد يلزم توجيه الحلقات الثالثة والرابعة ليظلا ملازمتين لقطبي ومستوى مدار الشمس (فلك البروج).
عرض مكان الرصد 31 درجة
(الإسكندرية أو
مراكش مثلا)
وبالإمكان توجيه أسطرلاب بطلميوس ليتماشى مع كل أماكن الرصد.
عرض مكان الرصد 90 درجة
(القطب الشمالي. نلاحظ هنا أن الشمس تغيب نصف سنة ثم تمكث فوق الأفق أيام السنة المتبقية)
عرض مكان الرصد 59 درجة
(Stockholm)
فيما يلي سنختار عرض الإسكندرية أو مراكش (31 درجة) كموقع للرصد.
نضيف حلقة خامسة محور دورانها موازي لمستوى المسطبة ونَصِلها بالحلقة الثانية. بإدارة الحلقة الخامسة يمكننا قياس عرض الأجرام السماوية بالنسبة لفلك البروج. عمليا لا يمكن لهذه الحلقة أن تكمل دورتها لأن الانبوب الواصل بين الثانية والثالثة يمنعها من ذلك. وهذا ليس بمضر لأن الكواكب السيارة لا تبتعد كثيرا من مستوى فلك البروج. إضافة إلى هذا سنرى أن الحلقتان التاليتان (السادسة والسابعة) تدوران بحرية تامة في الطول والعرض.
وعلى نفس المستوى، أي مستوى محور الخامسة، نضيف حلقتان داخليتان (السادسة والسابعة) موصولتان بالحلقة الخامسة. تدور السادسة في العرض (داخل الثالثة والرابعة) وتدور أصغرهن في الطول داخل السادسة.
في نهاية المطاف نرى أن الحلقة الأولى راسخة لا تتحرك.
تدور الثانية بنفسها في الطول.
ثنائي الثالثة-الرابعة الموجه تبعا لميل فلك البروج لا يتحرك بنفسه ويدور في الطول بدوران الثانية.
تدور الحلقة الخامسة في الطول بدوران الثانية وتدور بنفسها في العرض.
تدور الحلقة السادسة في الطول بدوران الثانية (بوساطة الخامسة)، وتدور بنفسها في العرض.
تدور الحلقة السابعة في الطول بدوران الثانية (بوساطة الخامسة ثم السادسة)، وفي العرض بدوران السادسة، الحاملة لها. وفي نفس الوقت تدور بنفسها في الطول.