بالإمكان استعمال الفأرة لتحريك الكاميرا والتحكم في حجم الرسم ووجهة النظر
2.3.1– توطئة العرضي ونماذجه
كما تطرقنا لذلك بالصفحة المخصصة لأبلونيوس برهن هذا المهندس على تكافؤ حلين هندسيين يحاكيان ابتعاد ثم اقتراب الشمس من مركز الأرض مع شرحهما لظاهرة إسراعها لما تتجه نحو الحضيض ثم تباطئها لما تقترب من الأوج. يكتفي الحل الأول بفلكٍ مركزُه خارجٌ عن الأرض والحل الثاني مكون من فلك حامل، مركزه مطابق لمركز الأرض، يردفه فلك تدوير شعاعه يساوي مقدار الخروج عن المركز. بهذه الطريقة يُـنْقل الخروج من المركز إلى قطر فلك التدوير.
يبرهن العرضي أنه بالإمكان اختيار حل وسط : فلك خارج المركز يردفه فلك تدوير صغير. يُوزِّع بهذا قدرَ الخروج بين مركز الحامل من جهة وشعاع فلك التدوير من جهة ثانية.
شكلت توطئة العرضي أول بديل يقوم مقام آلية ”معدل المسير“ لتدوير الكواكب بسرعة تتغير قيمتها عبر الزمن بينما سرعة كل أفلاكها مستوية حول مراكزها الخاصة بها. يمكننا اعتبار هذا الحل قابلا للتطبيق على أفلاك تدوير الكواكب العليا وبالتالي كنموذج العرضي للمريخ والمشتري وزحل.
للمقارنة وضعنا حل العرضي (بالأزرق) وحل معدل المسير (بالأبيض) بنفس الإطار. يوزع العرضي الخروج عن المركز بين الحامل وفلك تدوير صغير يساوي شعاعه نصف خروج الحامل عند بطلميوس. بهذا يحصل العرضي على متجه موازٍ لمتجه معدل المسير
نموذج العرضي لعطارد
الأرض ساكنة بوسط الكون، يطوقها فلك شامل مائل ميل فلك البروج (23,5°)، يحمل بجوفه فلكا ثانيا أكثر ميلا (30,5°) وهو المدير لفلك ثالث : المحرك للأوج. والفلك الرابع هو الحامل لمركز فلك التدوير المرصع بكوكب عطارد.
يدور فلك الأوج بسرعة تساوي ثلاثة أضعاف سرعة الشمس. يدور الحامل بضعف هاته السرعة في الإتجاه المعاكس، لذا يتحرك وسط فلك التدوير بنفس السرعة المتوسطة التي تتحرك بها الشمس. بهاته الآلية يستغني العرضي عن الفلك المعدل للمسير عند بطلميوس. ويحصل على سرعة متوسطة مسايرة للشمس وعلى حضيضين متقابلين