Pythagore 570-495 av. J.C
فـيـثـاغـور 570-495 قبل الميلاد
فـيـثـاغـور 570-495 قبل الميلاد
بالإمكان استعمال الفأرة لتحريك الكاميرا والتحكم في حجم الرسم ووجهة النظر
[1] بيير دوهيم، نظام العالم، المجلد الأول، ص 9.
[2] نفس المرجع، ص 25.
[3] Nicolas Copernic, Sur les révolutions des orbes célestes, traduit par Jean Peyroux, Librairie A. Blanchard, Paris, 1987, p 10 : « C’est pourquoi je pris pour moi la peine de relire les livres de tous les philosophes que je pouvais avoir, pour rechercher si jamais quelqu’un ne conjectura qu’il y avait d’autres mouvements des sphères du monde que ceux que posèrent ceux qui enseignent publiquement les Mathématiques dans les écoles. Et j’ai trouvé certes chez Ciceron le premier : « Nicetas a pensé que la terre est mue ». Et ensuite j’ai trouvé chez Plutarque que certains autres avaient été dans la même opinion, dont il a plu de transcrire les paroles afin que toutes choses soient à découvert. « D’autres pourtant pensent que la terre est mue ; ainsi le Pythagoricien Philolaus a dit qu’elle est mue en un cercle oblique autour du feu, ainsi que le soleil et la lune. Heraclide du Pont et le Pytagoricien Ecphantus n’attribuent pas en effet à la terre un mouvement de translationn mais la font se mouvoir autour de son propre centre comme une roue entre le lever et le coucher ».
لدراسة ما وَصَلَنا من تفاصيل تخص نظريات أفلاطون وأرسطو الفلكية، يجد المؤرخ لهذا العلم نفسه منساقا لمطالعة ما تبقى لنا من أخبار تتعلق بنظريات تداولها من يُحسبون على المدرسة الفيثاغورية التي نشطت في جنوب إيطاليا الحالية إبتداء من القرن السادس قبل الميلاد وصولا إلى عهد أفلاطون وأرسطو (القرن الرابع قبل الميلاد). فبعد غربلة كل ما كُتِب عن فيثاغور، يَعتبر بيير دوهيم[1] أن هذا المهندس كان من بين الأوائل القائلين بكروية الأرض وأنه نجح في التمييز بين :
o دوران الشمس اليومي، من الشرق نحو الغرب، دورانا موازيا لدائرة الإستواء،
o ودورانها السنوي، من الغرب نحو الشرق، دورانا يرسم ما نسميه دائرة البروج على قُطبان مائلان بالنسبة لدائرة الإستواء،
بينما كان سابقوه يعتبرون أن كُلاًّ من النجوم الثابتة والكواكب السيارة (بما فيها الشمس والقمر) تدور فقط من الشرق نحو الغرب. لقد كانوا يُقدرون إذن أن الكواكب السيارة تتأخر في سيرها عن النجوم الثابتة فنراها وكأنما تتحرك حركة بطيئة في الإتجاه المعاكس. سيتبنى البطروجي نفس الرؤية السابقة لعهد فيثاغور ويسمي هذا التأخر تقصيرا.
فالتحليل الهندسي الذي أتاح لفيثاغور فرزَ حركتان مختلفتان للشمس على محورين منفصلين هو الذي لربما أكسب أتباعَه ثقةً في قدرات التخمينات الهندسية على مساعدتنا لفهم الظواهر الطبيعية. وتُـأكد الأخبار المتفرقة التي وصلتنا أن علماء جنوب إيطاليا الحالية والتي كانت حينئذ مستوطنة إغريقية، قالوا بدوران الكواكب السيارة من الغرب نحو الشرق على منوال دوران الشمس. علاوة على هذا، تصوروا أن الحركة اليومية ناتجة عن دوران الأرض حول نفسها عوض دوران الكون برمته حولنا. ولربما لم تكن هاته المقولة الأخيرة من تخمينات فيثاغور نفسه، لكن أتباعه من أمثال هركليدس أكدوا هاته الفرضية بما وصلنا من مقولاتهم[2].
على أية حال فَهِم أتباع فيثاغور أنه بإمكان أبصارنا أن تخوننا : قبل تفحص الأمور هندسيا نرى تأخرا يوميا للشمس عن النجوم الثابتة في دورانها من الشرق نحو الغرب، تأخر بما يناهز درجة واحدة في اليوم. لكن التحليل الهندسي الفيثاغوري مكن من فرز حركتان في نفس الوقت حول محورين مختلفين، وجعلنا نفهم أن الشمس ترسم مسيرة لولبية-حلزونية، بالسماء. فَهِم الفيثاغوريون كذلك أنه من الممكن هندسيا أن نتصور أرضنا تدور حول نفسها عوض تصور دوران الكون برمته. فالنتيجة بالنسبة للراصدين سواء. بهذا يمكن القول أن الهندسة دخلت ميدان علم الفلك مع فيثاغور وأتباعه ولن يخـلُـوَ هذا العلم بعدها من نماذج هندسية متنوعة تحاول كلها فهم ومحاكاة الظواهر الطبيعية.
إعتَبر هيكيتاس Ἱκέτας Hikétas وإكفنتوس Ecphantos Ἔκφαντος، وهما شخصان محسوبان على المدرسة الفيثاغورية، ورد إسمهما برواية لهركليدس، زميل أفلاطون، إعتبرا أن الأرض متوسطة للكون وأنها تدور حول النار الإلهية المتواجدة بجوفها بعدما كان فيلولاووس (470-385 ق.م)، المنتمي لنفس المدرسة، يعتبر أن هذا الموقد المقدس (Ἑστία Hestia)متواجد خارج أرضنا. ولما رام كبرنيك الإعتماد على آراء القدماء لتبرير نظرياته الثورية، نجده يذكر هؤلاء الفيثاغوريين وكذلك أرسطرخس الساموسي[3]. والجدير بالذكر هو أن هركليدس، بعدما تيقن من تحويم عطارد والزهرة حول الشمس وأنهما يتبعانها في مسيرتها اليومية من الشرق نحو الغرب وكذلك في مسيرتها السنوية من الغرب نحو الشرق، إقترح على معاصريه اعتبار هاذين الكوكبين تابعين للشمس دون أن يخبرنا المؤرخون بتفاصيل نظرياته. يعتبر بيير دوهيم أن مقولات هيركليدس هي التي ألهمت الفلكيين من بعده لتبني ما يسمى فلك التدوير والذي سنقوم بشرحه لما نقدم نظريات أبولونيوس.