Calippe 370-300 avant J.C.
كاليپوس 370-300 قبل الميلاذ
كاليپوس 370-300 قبل الميلاذ
1.4 - كاليپوس : رصد دقيق ومحاولة إصلاح
لم تصلنا أي تفاصيل عددية عن نماذج كاليپوس لذا لا يمكننا تقديم برامج للحاسوب عنها.
إعتبر فلكيو الإغريق أن كاليپوس كان قد راقب أحوال السماء ورصدها بشكل أفضل من معاصريه وسابقيه. قام بذلك في مدينته كيزيكوس بشمال اليونان (تركيا حاليا)[1]. وهذا ما نقف عليه فعلا لما نقارن تقديره لطول الفصول الأربعة مع حسابات عصرية لزمانه. إنها تقديرات دقيقة للغاية كما يتبين ذلك من الجدول رقم 2.
إنطلاقا من هاته الأرصاد، إقترح كاليپوس لأثينا إصلاحا للتقويم في سنة 330 قبل الميلاد، إبان الغزوات التي قام بها الإسكندر الأكبر. يبدو أن فكرة إصلاحه لاقت نجاحا عند الفلكيين لكن الآثنيين لم يتبنوها في معاملاتهم المدنية. فبعدما كان أودوكس قد قدم نماذجه الهندسية، وصل كاليپوس إلى أثينا ليحاور أرسطو فيما يمكن تحسينه بهاته النماذج كي تتفق مع الأرصاد.
ويخبرنا سِـمْبْليكْيُوس أن كاليپوس سجل بأرصاده تغيرات في سرعة دوران القمر كذلك. إنطلاقا من هذا، حاول تحسين النماذج التي ابتدعها أودوكس، لكن دون إعادة النظر في المنطلقات والمقدمات التي قال بها أفلاطون. لم يكن بوسع كاليپوس إذن سوى إضافة كرات وبالتالي تعقيدات لنماذج أودوكس. تبعا لشهادة أرسطو، أضاف كاليپوس فلكان للأفلاك الثلاثة المحركة للشمس عند أودوكس. وأضاف فلكان للقمر وفلكا لكل من الزهرة وعطارد والمريخ دون إضافة أي فلك للمشتري وزحل. وهكذا تتكون نماذج كاليپوس من ثمانية مجموعات يبلغ إجمالي أفلاكها ثلاثا وثلاثين بغض النظر عن الفلك الحامل والمحرك للنجوم الثابتة دورة في ظرف كل يوم وليلة بالتقريب. لم تصلنا أي معلومات عن كيفية تدوير كاليپوس لهاته الأفلاك الإضافية. بإمكان كل من درس الهندسة أن يفهم لماذا لم يُفلح كاليپوس في تقريب الشمس والقمر من أبصار الراصدين لهما إنطلاقا من الأرض : فالمساحة الخارجية للفلك الكروي التي تتواجد عليها الشمس مثلا تبقى دوما على نفس البعد من مركزها وهذا هو بالضبط تعريف الكرة. بعدما لم يتمكن كاليپوس من إصلاح نماذج أودوكس، نرى أرسطو يتدخل في الموضوع.
[1] Th.-H. Martin, Mémoire sur les hypothèses, p. 242