توجهت العائلة المقدسة إلى محافظة الشرقية ودخلت مدينة تل بسطا في ٢٤ بشنس، التي كان أهلها يعبدون الإله باستيت وهو على هيئة قطة، وقد تحطمت الأوثان أمام هيبة العائلة المقدسة. وعندما سمع أهالى المدينة لم يرحبوا بهم، فاستضافهم رجل اسمه إكلوم فى بيته، وبعد ذلك بنيت كنيسة بدل هذا البيت على اسم السيدة العذراء ثم سميت باسم الشهيد مارجرجس حتي الآن.
وهذه المدينة بها معبد قد وصفه المؤرخ هيرودوت Herodotus سنة 450 ق.م بأنه أجمل المعابد فى مصر لما يحويه من أثارهامة تخص كل العصور، وبجوار هذا المعبد توجد بئر ترجع للعصر الروماني.
وهناك فى تل بسطا يري الزائر:
متحفاً مفتوحاً يحوي تماثيل من عصور مختلفة، ترجع نشأته إلى الدولة القديمة من أيام الملك خوفو الذي بدأ بناء هذا المعبد،وبعده جاءت الدولة الوسطى، وكان يوجد قصر الملك أمنمحات ، كما أضيفت أجزاء على المعبد فى الدولة الحديثة. ثم العصر اليوناني والروماني، وأيام البطالة. ومن أهم القطع هناك تمثال رمسيس السادس، واجزاء خاصة بصور الإله حتحور، وتمثال ميريت آمون حيث وجد على جزئين، اكتشفته البعثة الألمانية المصرية، وهو تمثال طوله تقريباً ٩ أمتار، وميريت آمون هي بنت الملك رمسيس الثاني، وأيضا زوجته ( لان وقتها كام من الممكن للملك أن يتزوج ابنته للحفاظ على الدم الملكي ) والمكان يحتوي على تماثيل وأحجار غاية في الأهمية.
وفي القرن السابع الميلادي يذكر الأنبا زخارياس أسقف مدينة سخا أن: " العائلة المقدسة دخلت المدينة الساعة ٣ عصراً، وعطش الطفل يسوع، وطافوا يطلبون ماء من أهل المدينة ولكن لم يستجيب أحد لهم.".
وقد حفر الشيخ يوسف النجار مكان بئر، وباركه السيد المسيح، و ضع يده فى الماء، وقال: " يكون هذا الماء شفاء وعافية لكل من يشرب منه ولاسيما فى مثل هذا اليوم".
ويوجد هناك حاليا حول المعبد ثلاث كنائس بنيت تذكارا لمرور العائلة المقدسة في تل بسطا، والكنائس هي: للسيدة العذراء، والملاك ميخائيل، للأنبا أنطونيوس.
وعندما تحطمت أصنام المدينة، لم يهدأ أهلها حتى تركت العائلة المقدسة تل بسطا؛ لذا توجهت بعد ذلك نحو الجنوب حتى وصلت بلدة مسطرد ( المحمة).