مدينة "سخا" بمحافظة كفر الشيخ وقد بنيت الكنيسة على موضع دير كان يسمى دير المغطس بسبب غمر الماء له، و ظل هذا الدير قائما حتى القرن الثالث عشر الميلادى. و سميت قديما باسم (بيخا إيسوس) أى قدم أو كعب يسوع، نسبة إلى الحجر الذى طبعت عليه قدم السيد المسيح و هو طفل.
تم بناء الكنيسة بعد القرن الرابع الميلادى فى المكان الذى أقامت فيه العائلة المقدسة، و تهدم معظمها فى القرن السادس عشر الميلادى، إلى أن أمر محمد على باشا والى مصر بإعادة بناءها مره اخرى مع الحفاظ على الطابع الاثرى لها و الحفاظ على الاجزاء الاثرية المتبقية منها؛ و مازالت وثيقة الامر بالبناء موجودة .
و تم إعادة بناء صحن الكنيسة أيام الرئيس جمال عبد الناصر، و خلال عملية البناء تم العثورعلى رفات أجساد بعض القديسين منهم القديس البطريرك الانبا ساويرس الانطاكى، و القديس الانبا زخارياس أسقف سخا من أباء القرن السابع الميلادى، إلى جانب رفات اخر.
و يقول المؤرخ المقريزى:"كان أقباط مصر يحجون إلى سخا، كما كانوا يحجون إلى القدس فى عيد القيامة".
وفى عام 2008 م، تعرضت الكنيسة للحريق فتم ترميمها بأحسن صورة، وإعادة الشكل الاثرى لها، بناء على الاجزاء الاثرية المتبقية.
و الزائرهناك يرى:
كنيسة أثرية ذات قباب بديعة التصميم، و أيضا تضم الكنيسة بقايا أحد الاعمدة الاثرية، و بعض الاوانى الاثرية، كما يوجد شمعدان مكتوب عليه إهداء من الحاكم العباسى.
و أهم ما يميز تلك الكنيسة وجود حجر به اثار قدم السيد المسيح و هو طفل، و من الناحية الاخرى مكتوب عليه بالخط الكوفى عبارة:"الله 1"، خوفا من تحطيمها، و قد اختفى هذا الحجر لفترة طويلة، و لكنه كان يذكر فى كتب التاريخ، إلى ان تم إكتشافه اثناء الحفر عام 1984 م.
كما يوجد بالكنيسة مذبح به أطلال لمذابح أثرية قديمة، المذبح الاصلى يرجع إلى ما قبل القرن الخامس الميلادى، حيث أن طريقة البناء و هى المونة الخماسية التى كانت تستخدم حتى هذا العصر، و الجزء الثانى المبنى فوقه يرجع الى القرن الحادى عشر الميلادى، ثم المذبح الحالى. و كل من يزورهذه الكنيسة سواء مصريين أو أجانب يقولون نفس الانطباع و هو: أن هذا المكان له رهبه و قدسية خاصة .