تقع مدينة مسطرد عند مدخل القاهرة — القليوبية من جهة المطرية على طريق مصر — بلبيس. كانت تسمى قديمًا “تيمونى سوارت”، واستراحت العائلة المقدسة في المغارة الموجودة الآن والتى كانت توجد بجوار (أو أسفل) معبد فرعونى شيده رمسيس الثانى. وهذه المغارة تذكاراً لإقامة العائله المقدسه فى ذلك المكان.
وقد شيدت هناك كنيسة السيدة العذراء وذلك عام ١١٨٥م، على الطراز البيزنطى ذى القباب. وتتميز بالحوائط السميكه. وقد دشنها الأنبا غبريال ومعه أساقفه آخرون، فى ٨ بؤونه من ذلك العام.
وقد سميت أيضاً الكنيسة بكنيسة المحمة، وهى مشتقة من الفعل يستحم، لأنه يقال أن هناك من تعب السفر والطريق أخذت السيده العذراء أبنها لتحميه من ماء تلك البئر، وتغسل ملابسه.
وذكرها المؤرخ أبو المكارم فى القرن الثانى عشر، وقد ذكرها أيضاً المؤرخ أميلينوعام ١٨٩٣م.
والزائر لهذا المكان يرى:
كنيسة أثرية بسيطة تملأها الروحانية، فهناك المغارة التى أستراحت فيها تلك الفتاة العذراء والشيخ العجوز والطفل المبارك، وهناك يقدر الزائر أن يوقد الشموع أمام صورة السيدة العذراء ويصلى فى ذلك الجو الروحانى.
وليس فقط ذلك فهناك البئر التى أنبع ببركة الطفل يسوع، وماء هذه البئر لا ينضب أبداً، وقديماً كان يستدل بها على زيادة مياة النيل، فتمتلئ البئر على آخرها بالمياة ثم يعود منسوب المياة إلى طبيعته. وهذا الماء له مذاق مختلف تماماً عن طعم مياة ترعة الإسماعيلية التى لا تبعد عنه كثيراً، ويعتبر هذا الماء سبب بركة لكل من يشرب منه بإيمان.
وبهذه الكنيسة أيقونات أثرية، كما أن حامل الأيقونات للكنيسة يرجع لعام ١٥٠٠م / ١٧٨٤م كما هو مدون عليه. وبها ثلاث منابر أثرية.