أخذت العائلة المقدسة طريق النيل ووصلت إلى صعيد مصر في منطقة دير الجرنوس بالبهنسا.
ويرجع أهمية هذا المكان إلى أن العائلة المقدسة قد إستراحت به بعد عناء السفر، وهذا المكان له تاريخ أثري عريق، حيث زاره كثير من الرحالة والمؤرخين، وقد سجلوا ذلك.
ولكن أول من أشار إليه فى القرن السابع الميلادي هو الأنبا قرياقوس أسقف البهنسا. وبعد ذلك ذكرها المؤرخ الواقدي 823م، وأشار أنه هناك استقرت منها العائلة المقدسة.
وفي القرن ال 11 الميلادي ذكرها المؤرخ موهوب بن منصور على أنها إحدى محطات العائلة المقدسة.
كما ذكرها كل من أبو المكارم، والمؤرخ ياقوت الحموي، والمؤرخ ابن العميد، على أنه توجد هناك بئر يستدل بها على زيادة مياه النيل وأنها بئر بركة.
وفى القرن ال 15، أشار إليها المقريزى، وأشار إليها محمد بن إياس فى القرن ال 16 على وجود بئر في هذا المكان. وقد ذكر فانسليب الراهب الدومينيكاني في سنة 1673م، أنه هناك دير به بئر يذهب إليه الجموع للتبارك منه.
وذهب إلى هناك قنصل فرنسا مسيو دي ماييه monsieur De Maillet r سنة 1703م، وسجل تلك ذاكراً أهمية البئر المقدسة.
كما سجل الأب سيكارد سنة 1716 م زيارته لهذه الكنيسة ومدى حفاوة الكنيسة لاستقباله هناك. كما ذكرت فى كتاب "وصف مصر" للحملة الفرنسية، وكتاب"الخطط التوفقية" لعلى باشا مبارك.
والزائر لهذا المكان يجد كنيسة شيدت مكان البئر التى شربت منها العائلة المقدسة. وقد بنيت وهدمت وتم تجديد الكنيسة مرات عديدة؛ فأقدم كنيسة ترجع للقرن السابع وقد أهتم ببنائها الأنبا قرياقوس كما هو مذكور فى المخطوطات. ولكن الكنيسة القائمة حالياً ترجع لعام ١٩٢٤م، ولكن بها بعض الآثار القديمة الباقية التى ترجع إلى العصر اليوناني والروماني. كما يوجد حامل أيقونات أثري، وتوجد البئر المقدسة الأثرية، وأيقونات أثرية.