بعد أن باركت العائله المقدسة منطقة وادي النطرون بدأت الترحال بعد أن وصلت القاهرة في منطقه المطرية في عين شمس وهناك إستظلت تحت شجره سميت عبر التاريخ بشجرة مريم كما توجد بئر قد أنبعت مائها بمعجزه واشتهرت منطقه المطرية بشجر البلسم الذي يصنع منه الميرون المقدس.
وأصبحت هذه المنطقة مزاراً سياحياً تحمل إسم شجرة مريم وهي لم تعد مجرد شجره فقط إنما تحول المكان إلى متحف يضم صوراً وتماثيل ففي المزار محكى تخيلي يضم لوحه ضخمة رسمها فنان كوري من أجل تسجيل مشهد جلوس السيدة العذراء مريم أسفل الشجرة وعلى حجرها الطفل يسوع وبجوارها يقف يوسف النجار وعلى جدران المزار كتابات باللغه القبطيه منها عباره تقول من مصر دعوت ابني.
ولهذه الشجرة قيمة تاريخية عظيمة عبر العثور حول العالم فكثير من الرحاله والزوار والاجانب قد سجلوا زيارتهم لشجرة مريم حيث كانت طقوس زيارتهم لا تكتمل إلا بالتبرك بشجرة مريم ففي القرن الرابع عشر الميلادي زارها البارون انجيلور الفرنسي le Baron D'englure وإيمانويل بيلوتى من كريتEmmanuel piloti وفي القرن الخامس عشر الميلادي زارها بيدرو طافور Pedro tafur من اسبانيا والرحاله الفلامنكي جوز فون جيستال joss von Ghistele والراهب الالماني فليكس فايري Felix fabeti وفي القرن السادس عشر الميلادي زارها ارنولد فول هارف من بولونيا و الرحاله دمنكو ترافيزان Domenico Trevisan و جون ثينو John Thenaud كما وصفها علماء الحملة الفرنسية في كتاب وصف مصر.
وفي أثناء إحتفالات إفتتاح قناة السويس سنة 1899 م قامت إمبراطورة فرنسا الامبراطوره اوجينيEugenie بزيارة شجرة مريم للتبرك منها كما ذكرها المؤرخون العرب أمثال المقريزي وإبن البيطار والبغدادي الحموي وغيرهم.
كما يوجد في منطقة المطرية كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكيه بنيت في عام 1859 م ويوجد بها ست لوحات جداريه تمثل رحلة العائلة المقدسة بدايه من مذبحة بيت لحم إلى أن وصلت أسيوط وبها مغاره يقال أن العائلة المقدسة استراحت بها وبنيت عليها كنيسة اثرية كما توجد كنيسة السيدة العذراء للاقباط الارثوذكس وهي كنيسة حديثة.