جاء الرب إلى مصر وضرب أوثانها ليجد المصريون فيه وحده سرّ شفائهم
"ويضرب الرب مصر ضاربًا فشافيًا فيرجعون إلى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم" (إش ١٩: ٢٢).
يسمح الله بضربها، أي بتأديبها عن الضعف الذي فيها لكي تكتشف ذاتها وتدرك حاجتها إلى المخلص، فترجع إليه لتجده الطبيب القادر وحده أن يشفي جراحات النفس ويرد لها سلامها. جاء مسيحنا طبيبًا ودواء في نفس الوقت.
مبارك هو "الطبيب" الذي نزل وبتر بغير ألم، شفي جراحاتنا بداء غير مرير، فقد أظهر ابنه "دواء" يشفي الخطاة! (القديس مار افرآم السرياني)
أراد تقديس أرض مصر
كان يمكن للسيد أن يلتجئ إلى مدينة في اليهودية أو الجليل لكنه أراد تقديس أرض مصر، رائدة العالم الأممي، ليقيم في وسطها.
اهتم الوحي بهذه الزيارة الفريدة، بها صارت مصر مركز إشعاع إيماني حي.
وكما خزن يوسف في مصر الحنطة كسندٍ للعالم أثناء المجاعة سبع سنوات، هكذا قدم السيد المسيح فيض نعم في مصر لتكون سرّ بركة للعالم كله.