لقد أخذت العائلة المقدسة من المعادى مركباً فى النيل لتتوجه الى صعيد مصر، بعد أن طاردها الوثنيون من منطقة مصر القديمه. وقد اقيمت فى منطقة المعادى كنيسة السيدة العذراء مريم تذكاراً لمرور العائلة المقدسة بهذه المنطقة. وهذه الكنيسة تقع بضاحية المعادى قبلى مدينة القاهرة، على شاطىء النيل مباشرة، وتحتل موقعاً سياحياً وأثرياً متميزاً مما يجعلها أحد المعالم السياحية الهامة.
وقد سميت هذه الكنيسة بإسم السيدة العذراء العدوية نسبة إلى امرأة من المغرب تحمل هذا الأسم قد زارت المكان سنة 972 الى 975 م، وكان لها مال جزيل ونزلت بهذا المكان وعرف بإسمها.
وقد ذكر هذه الكنيسة الشيخ موهوب بن منصور بن مفرج الأسكندرانى سنة 1088 م، فى كتابه المعروف حاليا باسم (تاريخ البطاركة) فى سيرة البابا كيرلس الثانى البطريرك (67).
وقد ذكرها المؤرخ أبو المكارم فى القرن 12 الميلادى، والمقريزى فى القرن 15 الميلادى.
وذكرها كل من الجبرتى، و المؤرخ البريطانى الفريد بتلر Alfred Butler فى القرن 19 الميلادى، كما ذكرها على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية. وكل من يزور هذه الكنيسة الأثرية يشعر بهيبة وروحانية، و تتميز بأيقوناتها الأثرية وحامل الأيقونات الأثرى ومنظر القباب المتميزة.
كما توجد بالكنيسة سلالم أثرية ترجع للقرون الأولى كانت تستخدم قديماً أثناء فيضان النيل ولركوب المراكب من خلالها، وهى التى وجد الكتاب المقدس أمامها على وجه المياه. حيث أنه فى يوم 12 مارس 1976 م، رأى اللذين بالكنيسة كتاباً مقدساً ضخماً يطفو على سطح المياه وهو مفتوح على سفر أشعياء النبى الاصحاح 19 عند قول الرب (مبارك شعبى مصر) والآن الكتاب المقدس موجود بداخل الكنيسة.
وفى 18 يناير 1983 م، أثناء عمليات الترميم اكتشف سرداب قديم تحت الأرض، وكان ملجأ للمسيحين فى أيام الأضطهاد ويوجد بهذا السرداب مذبح مقدس لتكميل صلوات القداس عند هجوم البربر على الكنيسة قديما.