انتقلت العائله المقدسه إلى منطقة مصر القديمه التي إشتهرت بمجمع يهودي كبير وهناك إستراحت في تلك المنطقه وبعد ذلك بنيت كنيسه أبو سرجه تذكاراً لاقامه العائلة المقدسة في منطقة مصر القديمه.
كنيسه أبو سرجه نسبه إلى القديسين سرجيوس وواخس الذين استشهدوا في القرن الرابع الميلادي. هي تقع وسط الحصن الروماني بمصر القديمه في منطقة مجمع الاديان وتم تأسيس هذه الكنيسة في أواخر القرن السابع على يد أثناسيوس أحد كبار رجال الدوله الامويه في عصر عبد العزيز بن مروان حكم مصر من عام 685 الى 705 م حيث جاء أثناسيوس من سوريا متاثراً بقصة القديسين سرجيوس وواخس فبنى هذه الكنيسه.
وقد ذكرت في التاريخ الكنسي كثيراً ففي سنة 768 م أفرج الخليفه مروان بن محمد عن البطريرك الانبا ميخائيل الاول البابا ال 46 فذهب إلى كنيسة أبو سرجه وأقام فيها صلاة شكر وفي سنة 975 م تم إنتخاب البطريرك الانبا ابرام السرياني البابا ال 62 في كنيسة أبو سرجه وفي أواخر عصر الدوله الامويه تعرضت الكنيسة إلى حريق عندما أحرق مروان الثاني الفسطاط وهو اخر حلفاء بني أميه (744 ـ 750 ) م فقام سنة 1073 م بترميمها الوزير يوحنا بن يوسف المعروف بإبن الابح وفي عام 1102 م انتخب فيها البطريرك الانبا مكاريوس الثاني وتعرضت كنيسة أبو سرجه أيضاً الى حريق جزء كبير منها أثناء الفوضى التي حدثت في اخر أيام الدوله الفاطميه وتم إعاده بنائها في عام 1171 م ومنذ ذلك الزمان تم ترميمها أكثر من مره.
تنتمي كنيسه أبو سرجه ومغارتها إلى التراث البازليكي الذي يتكون من ثلاثه أجزاء دهليز أي مدخل وصحن وثلاثة هياكل أسفلها مغاره وتتميز بعناصرها المعمارية والفنيه المتفرده التي تعكس روح عمارة الكنائس القبطية في مصر كالأنبل والمغطس والمعموديه وحوامل الايقونات المطعمه.
وقد اكتشفت جداريه ترجع للقرن الثالث عشر الميلادي بالهيكل القبلي بالكنيسة كما يوجد بها كثير من الايقونات الاثريه وبها أعمده ذات تيجان كورنثيه وشكل هذا التراز يرجع للقرنين الرابع والخامس الميلاديين كما اشتهرت بوجود مغارة العائلة المقدسة بها وأيضا البئر التي شربت منها العائلة المقدسة ولا تقل تلك المغارة أهميه عن الاماكن المقدسه التي عاش بها السيد المسيح في فلسطين.