مقدمة
تعويض الثدي تقنيات السديلة الحرة
تطورت عمليات تعويض الثدي خلال العشرين عاما الأخيرة بعد عمليات استئصال الثدي. فقبل عام 1980 كان جراحو التجميل يقومون بادخال البديلة السيلكونية تحت الجلد أو العضلة العريضة الظهرية بشكل محدود. و وسمت فترة الثمانينات بدخول موسعات الأنسجة و استخدام سديلة العضلة المستقيمة البطنية و هي سديلة جلدية عضلية و معروفة بالترام. حدث ذلك بالتزامن مع تطور عالم الجراحة المجهرية. وصفت حالة تعويض الثدي باستخدام سديلة ترام حرة من قبل هانس هولستروم في عام 1979(1). استمرت الجراحة المجهرية في التقدم الأمر الذي أدى إلى تطبيق تقنياتها في جراحة تعويض الثدي أمر محتوما.
على الرغم من أن سديلة العضلة المستقيمة البطنية السويقية و الموصوفة من قبل كارل هارت رامبف (السديلة الجزيرية المعترضة البطنية)TAIF حققت نجاح مقبولا على مستوى العالم و لكن استمر تطبيقها بالترافق مع نسبة من الاختلاطات (2).
ارتبطت هذه الاختلاطات مع كمية العضلة المحصودة من المنطقة المعطية و توعية النسيج المنقول إلى المنطقة المستقبلة. اهتم الجراحون المجهريون بهاتين النقطتين في سديلة الترام (3).
مع استخدام تقنية سديلة الترام الحرة يتم حصاد نسيج عضلي أقل. كما يتم انجاز توعية دموية أفضل باستخدام النظام الشرسوفي السفلي كمقابل للنظام الشرسوفي العلوي و الذي تعتمد عليه سديلة الترام السويقية.
أظهرت دراسات يان تايلور (Ian Taylor) للنظام الوريدي للبطن التدفق الغريب نسبيا من السديلة خلال الأوردة الشرسوفية العليا (4).
ظهر التدفق الدموي خلال الأوردة الشرسوفية السفلية بشكل أكثر طبيعية أو تشريحية مما يفسر التواتر العالي لحدوث احتقان دموي وريدي في السديلة السويقية مقابل السديلة الحرة للترام. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ أن الشرايين الشرسوفية السفلية هي أكبر من الشرايين الشرسوفية العليا مع ضغط أعلى و جريان دموي كلي أكبر من السويقات العلوية.
حرضت هذه الموجودات العديد من جراحي التجميل إلى استخدام سديلة الترام الحرة أكثر من استخدام سديلة الترام السويقية، بينما بقي العديد من جراحي التجميل على استخدام السديلة السويقية للترام، و ذلك إما لقلة الخبرة في الجراحة المجهرية أو للحاجة للمراقبة الدقيقة بعد نقل السديلة الحرة أو الخوف من الخسارة الكلية للسديلة. و بذلك في نهايات الثمانينيات و التسعينيات احتلت السديلة الحرة للترام مركزا مهما في تدريبات جراحي التجميل لعمليات تعويض الثدي، و لكن ذلك لم يلغي استخدام السديلة السويقية للترام كخيار أول في التقنيات المتاحة في العمليات التي تهدف إلى تعويض الثدي بالأنسجة الذاتية.
و من الطبيعي أن يقود تطور استخدام السديلة الحرة للترام إلى انبثاق سديلة دييب ( DIEP Deep Inferior Epigastric Perforator) و التي تملك خاصية أن الحصاد لا يحتوي على عضلة. تكيف العديد من الجراحيين المجهريين مع هذه التقنية و لكن ليس الجميع (5). إن الفرصة في استخدام كل النسيج البطني دون العضلة لا يزال خيار جذابا. و لكن لا يزال اختلاطات من ضعف جدار البطن و الفتوق تشكل نسبة مع استخدام سديلة DIEP، و التي تتشابه مع ذلك الذي يحدث عند استخدام تقنية حصاد العضلة المقتصد من أجل الترام الحر (6). علاوة على ذلك، يمكن في بعض الحالات يمكن أن تملك سديلة دييب الحرة أكثر من أوعية ثاقبة كما هو متوقع واحد أو اثنان حيث يمكن أن يكون هناك عشرة أو خمسةعشر شريان ثاقب للسديلة.
أيضا تحسين آخر تم إدخاله مبكرا ثم أعيد إدخاله مؤخرا و هو استخدام الشريان الشرسوفي السطحي السفلي (SIEA). لا تحتاج هذه التقنية لشق العضلة و تسمح لنسيج تصنيع البطن بالانتقال دون انتهاك لفافة الجدار العضلي للبطن. تظهر الأوعية الشرسوفية السطحية السفلية أكثر تغيرا تشريحيا أكثر من المتخيل. و يمكن حصاد السديلة فقط بنسبة 40-50 % من الحالات و يكون وقت العملية أطول. تقترح دراسات حديثة أجريت من قبل نينكوفيش (Nincovich) أنه يمكن حصاد هذه السديلة بأمان و بشكل أكثر تنبؤا في عدد متزايد من الحالات (7). و لكن يلاحظ أن الشريان الشرسوفي السطحي السفلي أصغر من الشريان الشرسوفي السفلي العميق و لا يملك حجم التدفق الدموي.
بشكل متوازي مع تطورات جدار البطن بالنسبة للجراحين المجهريين كان هناك تطور في المناطق المعطية. السديلة الأليوية الحرة تم إدخالها من قبل بيل شو (Bill Shaw) كمصدر مناسب للنسيج الشحمي و يملك ميزة أن المنطقة المعطية يمكن إخفاؤها بسهولة نسبية (8). تم إدخال السديلة في البداية كسديلة عضلية جلدية و التي تتضمن سطام من النسيج العضلي الإليوي في الأسفل و الذي تسير من خلاله الأوعية الثاقبة من كل من النظام الإليوي العلوي أو السفلي.
و يتم حصاد شدفة عضلية بارتفاع عمودي 2-3 سم مع قطر معترض 6-8 سم، و بذلك يتم تضمين الثواقب من كل من الأنظمة الوعائية للشحم المغطي.
إن عملية التسليخ صعبة بشكل مفرط، و بهدف الحصول على طول مناسب من الأوعية خاصة الأوردة تصبح عملية التسليخ أكبر بكثير. إن طول الأوردة يتراوح بين 6-10 ملم الأمر الذي يطرح مشكلة مع حجم المادة في الجانب المستقبل. بالإضافة إلى ذلك في حال استخدام النظام السفلي الإليوي يتم حصاد العديد من النسيج الضام حول العصب الوركي، الأمر الذي يقود إلى آلام في المناطق المعطية و تسطح غير محبب في الأرداف السفلية. و لهذه الأسباب أصبح استخدام النظام الإليوي العلوي أكثر جاذبية حيث يكون النسيج المحصود و الندبة اللاحقة في مناطق مخفية كما يسبب ألم أقل. لا تزال تعتبر السديلة الإليوية سديلة صعبة و تحتاج إلى شقوق بعيدة متعددة في الجانب المستقبل للوصول إلى الأوردة المستقبلة.
أدخل ألان (Allen) تطبيق التقنيات الثاقبة على السديلة الإليوية، و التي تتجنب كل الصعوبات المذكورة سابقا (9). لا يتم حصاد أي نسيج عضلي الأمر الذي يمنع حصول ضمور في المنطقة المعطية، و يتم تطويل الأوعية من خلال تسليخها عبر العضلة. كان التدفق الدموي ممتازا في واحدة أو اثنين من الأوعية الثاقبة و لكن هذه التقنية تبقى للحاجة الملحة.
تم إدخال السديلة المعترضة الجانبية للفخذ عام 1987 من قبل هارت رامبف (Hartrampf) كمنطقة معطية بديلة (10). أظهر ت الحقن المخبرية أن الشريان الفخذي المحيطي الوحشي يملك أوعية ثاقبة خلال اللفافة الموترة للعضلة و ضمن النسيج الشحمي و النسيج الجلدي للفخذ. يتم حصاد هذه السديلة بسهولة أكبر من حصاد السديلة الإليوية و لكنها تترك ندبة على الجانب الوحشي من الفخذ و التي تكون مرئية دائما في لباس السباحة. بالإضافة إلى ذلك تترك عملية حصاد النسيج الشحمي منطقة منضغطة نوعا ما بشكل غير طبيعي في الجانب الوحشي للفخذ.
في عام 1991 تم إدخال سديلة روبن (Rubn’ flap) كسديلة بديلة في عمليات تصنيع الثدي(11). فسرت الفكرة من خلال أنه في حال إمكانية رفع الناشزة الوركية على الأوعية الوركية المحيطة مع جزيرة شحمية جلدية عندها من الممكن رفع الجزيرة الجلدية الشحمية دون العظم في الأسفل.
أظهرت الحقن في الأنسجة الجثية الثواقب العضلية الجلدية كلها على طول اللوح الداخلي من الناشزة الوركية، ممتدة من الشوك الحرقفي الأمامي العلوي إلى الشوك الحرقفي الأمامي الخلفي. و هذا كان في الحقيقة السديلة العضلية الجلدية و التي فيها حاجة لشدفة من الجدار البطني كامل السماكة للسماح بمرور الثواقب العضلية الجلدية من الشريان الحرقفي المحيطي العميق للجلد و الشحم المغطي. و هكذا، كان من الضروري استئصال عضلية من الجدار البطني كامل السماكة تماما بجانب الناشزة الوركية، و التي تتضمن السمحاق فوق الناشزة الوركية، و كذلك شدف المائلة الخارجية، و المائلة الداخلية، و العضلات البطنية المعترضة. لم يكن من الصعب حصاد هذه السديلة، ولكن إغلاق المنطقة المعطية لعضلية جدار البطن تطلبت ثقب حفر في الناشزة الوركية و التي عليها يتم إغلاق العضلية المصلية. إن هذه السديلة تعتبر سديلة موثوقة حتى في حال كان هناك حصاد سابق في البطن للعضلة المستقيمة البطنية و تكون النتيجة التجميلية مقبولة و تترك خصرا نسائيا خاصة عند الاستخدام ثنائي الجانب. حتى عند تطور الجراحة المجهرية فإن استخدامها لا يزال محدودا مقارنة مع السديلة السويقية للترام أو سويقة العضلة العريضة الظهرية أو استخدام موسعات الأنسجة.
الاستطبابات و مضادات الاستطباب:
أثر الجدل الذي دار حول استخدام البديلات السيليكونية في الولايات المتحدة الأمريكية و حول العالم على استخدام الأنسجة الذاتية و الجراحة المجهرية من أجل عمليات تعويض الثدي خاصة في عامي 1992 و 1993 .
إن الخوف من استخدام السيليون و موسعات الأنسجة قاد النساء إلى طلب استخدام الأنسجة الذاتية في عمليات تصنيع الثدي. مما زاد من استخدام سديلات ترام و المناطق المعطية الأخرى.
الخيارات الجراحية المجهرية بدت بدائل مقبولة عند النساء اللواتي يملكن مضادات استطباب استخدام سديلة الترام. و كما ذكر من قبل هارترامبف و آخرون إن استخدام سديلة الترام يترافق مع قائمة ثابتة من عوامل الخطورة و التي تتضمن السمنة المفرطة، التدخين، السكري، الندبات البطنية، النحافة، الذئبة الحمامية و التهابات الأوعية ، الحاجة المطلقة لاستخدام كل النسج. العوامل الأكثر أهمية هي السمنة، السكري و السوابق الندبية.
السديلة الحرة للترام و التي تقلل من حصاد العضلة و تحسن الجريان الدموي أظهرت نتائج ممتازة عند نساء فشل عندهن استخدام السديلة السويقية للترام. و بهذا تمتد استطبابات استخدام الجراحة المجهرية في تعويض الثدي نوعا ما إلى هذه المجموعة من المرضى. و بالرغم من ذلك، لا تزال عوامل الخطورة المذكورة سابقا تؤثر على أية تقنية مستخدمة.
من ناحية أخرى لا يزال استخدام المعالجة الشعاعية قبل أو بعد استئصال الثدي يؤثر سلبيا على النتائج النهائية بغض النظر عن التقنية المستخدمة. المعالجة الشعاعية قبل عملية تعويض الثدي تؤثر بشكل هام على أهلية السديلة الجلدية لجدار الصدر و تجبر الجراح ليكون مفرط الحذر في الحفاظ على أي أذية جلدية نتيجة المعالجة الشعاعية.
تعطي عمليات تعويض الثدي باستخدام الأنسجة الذاتية مميزات إيجابية في الحالات السريرية الصعبة. و من المعروف أن النسيج المغطي تعرض لأذية من المعالجة الشعاعية و لكن لا دليل حتى الآن على أذية السويقات الوعائية في الأسفل، و لذلك نقل الأنسجة الحرة باستخدام الجراحة المجهرية لا يبدو أنه تأثر بالمعالجة الشعاعية السابقة. على الرغم من وجود بعض التقارير المبعثرة و التي تزعم الحصول على مستوى عالي من النجاح باستخدام البديلات بعد المعالجة الشعاعية، فإن المعرفة المتفق عليها لا تدعم هذا الاستنتاج. و لهذا تعتبر المعالجة الشعاعية السابقة أو المعالجة الشعاعية التي ستتلقاها المريضة بعد العمل الجراحي مضاد استطباب استخدام البديلات و موسعات الأنسجة و استطباب لاستخدام الأنسجة الذاتية.
و لكن، لم يثبت حتى الآن بأن نقل الأنسجة الحرة هي خيار أفضل من السديلات السويقية للترام في حال وجود معالجة شعاعية سابقة. عادة ما تركز مضادات استخدام تقنيات السديلة الحرة على نقص الخبرة لدى الجراح باستخدام هذه التقنيات أو عدم القدرة على المراقبة الحذرة في الفترة ما بعد العمل الجراحي لحيوية السديلة.
سديلة الترام الحرة
تم مناقشة كل من السديلة السويقية و السديلة الحرة للترام في الفصول السابقة ولكن بما أن السديلة الحرة للترام تبقى الأكثر شيوعا بين السديلات الحرة في جراحة الثدي التعويضية سنتحدث عن بعض الوجهات الهامة في هذه التقنية.
في البداية على الجراح أن يقيم حجم نسيج الجدار البطني قبل العمل الجراحي المتاح من أجل عملية تعويض الثدي. من الهام حصاد سديلة الترام التي تملك الفرصة الأمثل للتطابق مع الثدي المنوي تعويضه. و لكن المريضات النحال يمكن أن يتم تعويض أثدائهن بشكل ناجح باستخدام سديلة الترام و تكون سديلة الترام الحرة الخيار الأمثل، حيث هناك فرصة مثالية لتروية النسيج البطني.
يجب دائما التخطيط للشق الجراحي مع جراح استئصال الورم. و بشكل واضح، الشقوق الأصغر ذات نتيجة أمثل من الناحية التجميلية، و لكن من الملزم أن تطغى الإعتبارات الورمية على الاعتبارات التجميلية. أيضا إذا تم التخطيط لاستخدام نسيج منقول حر فمن الضروري أن يتلاءم الشق لكي تتم رؤية الأوعية الصدرية الظهرية أو الأوعية الثدوية الداخلية. و إذا كان هناك حاجة لامتداد الشق نحو الإبط فمن المؤكد أن ذلك يمكن أن ينجز. الأوعية الثدوية الداخلية أصبحت الخيار الأمثل للأوعية المستقبلة لكل النسج الحرة من أجل تعويض الثدي، حتى في الجراحة المباشرة أو المتأخرة.
في الجراحة المتأخرة، يصعب تسليخ الإبط السابق من كشف الأوعية المستقبلة. و لكن إذا كان التعويض مباشر فإن استخدام الأوعية الثدوية له ميزات عديدة منها الوضع الأفضل لسديلة الترام على جدار الصدر، أوعية كبيرة مع تدفق دموي أفضل، لا تندب و لا تسليخ في الساحة الجراحية أعمق من الضلع الثالث أو الرابع الأنسي و أخيرا موضع أفضل لمساعد الجراح.
فيما سبق كانت الأوعية الصدرية الظهرية الخيار الأول و لكن المميزات السابقة للأوعية الثدوية الداخلية و حقيقة أنه من أصبح تسليخ الإبط أقل مما كان في السابق كل ذلك قاد إلى تفضيل أقوى للأوعية الثدوية الداخلية على مدى السنوات الخمس السابقة.
أيضا يمكن استخدام شقوق أصغر في الصدر مع رؤية ممتازة للأوعية الثدوية العميقة على نقيض الأوعية الصدرية الظهرية و التي يحتاج رؤيتها إلى توسيع الشق الجراحي أو امتداد الشق إلى الإبط.
في الغالب يتم تسليخ السديلة بالكامل باستخدام الكاوي الكهربائي، الأمر الذي يزيد من سرعة العمل الجراحي و يقلل من النزف الدموي. من النادر في أيامنا هذه الحاجة إلى نقل الدم في عمليات تصنيع الثدي باستخدام سديلة الترام الحرة و التي تستغرق ما يقارب من ثلاث ساعات.
تستخدم الأدوات الرابطة في عملية تفميم الأوردة الدموية. و خلال هذا الإجراء يجب الحذر من حدوث تلوي في الأوردة. الشريحات التي تقيس الحرارة تساعد في مراقبة حيوية و تروية السديلة، خاصة عند المريضات ذات الجلد الداكن. على الرغم من أن انتفاخ اللون و مردود التصريف يحصل لاحقا عند كل المريضات، إلا أن استخدام الشرائط الحرارية تقدم مساعدة ممتازة خاصة عند المريضات ذات الجلد الداكن حيث لا يمكن مراقبة تبدل اللون عندهن بنجاح.
السديلة الإليوية:
عند استخدام السديلة الإليوية، يكون الخيار الأمثل هو التقنية الثاقبة للأنسجة الإليوية العلوية. تضع هذه التقنية الندبة الناتجة و النسيج المحصود في المنطقة الإليوية العليا، و هي ليست المنطقة التي يرتكي عليها الإنسان حين الجلوس. تستلقي أسفل الخط العلوي المألوف للباس السباحة و هو محتمل من الناحية التجميلية.
إن استخدام تقنية الثاقب تتجنب حصاد أي نسيج عضلي في الأسفل و تسمح بتطويل السويقة الوعائية لحوالي 5-6 سم. و باستخدام الأوعية الثدوية الثاقبة كأوعية مستقبلة يكون هذا الطول لسويقة مناسب في معظم الحالات. و لكن تبقى عملية التسلخ عند تسليخ الأوعية الثاقبة خلال العضلة الإليوية. يكون استخدام الأدوات المكبرة للرؤية من أدوات الجراحة المجهرية مساعد كبير في عملية التسليخ. لم يلاحظ أن تحديد الثواقب قبل العمل الجراحي تساعد من الناحية العملية، و بالعكس من الأفضل رفع الشحم عن العضلية في الأسفل و تحديد الثواقب حيث يلاحظ مصادفتها، هنا يتم اختيار الوعاء الأكبر. تتقدم عملية التسليخ خلال العضلة الإليوية، ثم الانتقال إلى التسليخ العميق تزداد صعوبة الرؤية و تزداد فروع الأوعية. إن قياس الأوعية المستقبلة يحدد متى تتوقف عملية التسليخ. و عند الوصول إلى قياس الشرايين و الأوردة مقاربة إلى قياس الشرايين و الأوردة للأوعية الثدوية الداخلة تتوقف عملية التسليخ.
سويقة الفخذ الجانبية الوحشية:
يجب أن يتم تصميم السويقة الفخذ الجانبية الوحشية قبل العمل الجراحي في الجزء الأعظم من الفخذ الوحشي، و تتمركز حول المدور الكبير. في حال كانت المريضة ذات إمتلاء غير مناسب في هذه المنطقة لا يستطب إجراء هذه العملية. في هذه العملية و كما في سديلة روبن و السديلة الإليوية تملك جزر جلدية مغطية محدودة. الجزيرة الجلدية محدودة في الارتفاع العمودي بالقدرة على إغلاق الجرح بالمقصد الأول و يكون ذلك ليس أكثر من 8 سم.
و بشكل معكوس، يمكن أن يكون قياس السديلة عرضيا من 15-20 سم، اعتمادا على طول الندبة في القياس المعترض.
في الأمام، تمتد الندبة عادة إلى الحافة الوحشية للعضلة الأمامية الفخذية، حيث عند هذه النقطة تغوص الأوعية الفخذية المحيطة عميقا في العضلة المستقيمة الفخذية. عادة يتم حصاد السديلة من الوحشي باتجاه الأنسي، يكون الإمتداد الوحشي حزام رمادي بين الفخذ الوحشي و شحم الإلية.
و مع تطور السديلة في الناحية الأنسية يتم تقسيم لفافة العضلة الشادة في واجهتها العضلية و سفليا في الواجهة اللفافية لإظهار الصرة الوعائية للأوعية الفخذية المحيطية، و التي عادة ما تتوضع 10 سم ذيليا بالنسبة الشوك الحرقفي الأمامي العلوي. و عند تحديد الصرة الوعائية و تقسيم لفافة عضلة lata يمكن تسليخ السويقة الوعائية لمسافة 6-8 سم أنسيا حتى الوصول إلى طول مناسب.
و كما في السديلة الإليوية كلما زاد تسليخ السديلة كلما تم الحصول على أوردة أكبر مؤديا إلى قياسات متعارضة مع الأوعية المستقبلة. في عملية إغلاق المنطقة المعطية يتم تقشير 1-2 سم من الجلد العلوي و الذي يمكن أن يطوى تحت السديلة السفلية ليشكل حشوة أو مخدة لخطوط الغرز الجراحية و يمنع من الانضغاط الداخلي في هذا الموقع. و بالرغم من ذلك هناك حاجة لإجراء شفط شحوم أعلى و أسفل الندبة للحصول على النتائج الأمثل الطبيعية.
سديلة روبن:
يتمركز تصميم سديلة روبن قبل العمل الجراحي على الناشزة الحرقفية. ثم تشطف السديلة علويا و سفليا لتعزيز السديلة بالشحم المناسب للسديلة ذاتها. و كما هو الحال في سديلة الترام على الجراح أن يكون قادرا على تقدير كمية النسيج المتاح، فحصاد السديلة الصغيرة جدا غير مجدي. يمكن للسديلة أن تمتد علويا و سفليا بالقدر الذي يرغب به الجراح، و لكن الجزيرة الجلدية محدودة بارتفاع عمودي لتمكين الإغلاق المناسب للمنطقة المعطية. و هنا أيضا الاتصال بين الحدود الخلفية للسديلة و شحم الإلية هو نوعا حزام رمادي و لا يجب أن يكون الامتداد أكثر من 3 -4 سم ما وراء الشوك الحرقفي الخلفي العلوي. و عند اتمام الشق الجلدي، يتم تمديده حتى الحدبة العانية و تتم عملية التسليخ من خلال جدار البطن العضلي كما هو الحال في إصلاح الفتوق.
الأوعية الحرقفية العميقة المحيطة تتوضع بشكل أفضل عندما تنشأ من الأوعية الحرقفية/الفخذية بجانب أو مع منشأ الأوعية الشرسوفية العميقة السفلية. تسير الأوعية على طول الفروع العانية وحشيا و يمكن أيضا أن تحدد باستخدام الدوبلر المعقم، حيث بشكل أساسي لا أوعية أخرى تسير في هذه المنطقة. و عند تحديد الأوعية، يتم رفع السديلة عن الناشزة الحرقفية من خلال شق خلال العضلية البطنية الجدارية 1-2 سم رأسي الناشزة الحرقفية و رفع السمحاق ذيليا عن الناشزة الحرقفية، متمما بذلك عملية رفع النسيج الرخو.
بعد ذلك يتم تحرير السديلة، و لكن عادة لا يتم نقلها حتى يتم تصليح الجدار البطني العضلي إلى الناشزة الحرقفية. على الرغم من أن ذلك يؤخر من نقل السديلة الحرة، و لكن ترك الجدار البطني العضلي ينجذب بالشق علويا يؤدي إلى إغلاق غير مناسب و أكثر صعوبة.
مع التخطيط الجيد يمكن إغلاق الجرح بسرعة بتطبيق أسلاك 0،45 ملم خلال الناشزة الحرقفية و خياطة البطن المعترض و المائلة الداخلية إلى الناشزة الحرقفية باستخدام قطب متقطعة دائمة. ثم يتم إغلاق المائلة الخارجية فوق الإغلاق العميق للأنسجة الرخوة المجاورة. يتم نقل السديلة الحرة ثم تطبق بالطريقة المعتادة و عادة ما تكون مع الأوعية الثدوية العميقة.
تعارضات التقنيات:
لا تزال سديلة الترام هي الخيار الأول في عمليات تعويض الثدي. فالمنطقة المعطية ممتازة التحمل، و التوعية في الحد الأمثل، و حصاد العضلية في وضعه الأدنى، كما أن قبول المريضات في الحد الأعظم و شكل الثدي الناتج يكون صريح و واضح المعالم.
أما السديلة الحرة فلا تعطي دائما بروزا كبيرا كما في الخيارات الأخرى، خاصة في السديلة الفخذية الوحشية الجانبية و السديلة الإليوية.
إن فرط الحماس في تشكيل السديلة الحرة للترام بهدف الحصول على بروز أفضل قد يقود إلى تموت شحمي و يجب أن يتم تجنبه. يمكن أن يؤجل الشكل النهائي حتى وقت إصلاح الحلمة و الهالة، و لكن ليس بالضرورة أن يجنب ذلك من الصعوبة المترافقة مع التشكيل.
يبقى البروز المشكلة الأكثر تحييرا في الشكل النهائي للثدي عند استخدام السديلات الحرة للترام. يجب أن يتم تجنب وضع السديلة بعيدا في الجانب الوحشي. إن استخدام الأوعية الثدوية العميقة يساعد في تجنب مثل هذا الوضع الوحشي المفرط. تشارك السديلة العميقة السفلية الشرسوفية الثاقبة هذه الامتيازات و المساوئ كما هو الحال في سديلة الترام. يجب على الجراح أن يكون حذرا في شق الحزام الرابع و الأقسام القريبة الأخرى من السديلة إذا لم يتم الحفاظ على تدفق دموي ممتاز في زمن التقشير. يمكن أن يقود ذلك إلى تشكيلات ضرورية من الصعب حلها.
يبدو أن في معظم مريضات السديلة العميقة السفلية للأوعية الثاقبة تملك نفوذية ممتازة و يكون النسيج مناسبا لتشكيل الثدي. بالرغم من ذلك، فإن الزمن المطلوب للحصول على هذه السديلة و انخفاض التروية الدموية يبقيان هذا الخيار في الدرجة الثانية بعد سديلة الترام.
ربما تكون السديلة الإليوية هي الخيار الثاني بعد الأنسجة البطنية كخيار لسديلة ممتازة حرة. المنطقة المعطية ممتازة، كما يمكن تحسينها بإجراء شفط للشحوم أعلى و أسفل الندبة في زمن تعويض الحلمة و الهالة.
يكون تشكل الورم المصلي قليل في حال تجنب الحصاد العضلي، و يكون الألم في المستوى الأدنى. ربما تكون السديلة الأقل ألما من باقي المناطق المعطية. على الرغم من أن التقنية لا تزال قاسية، مع التدريب و الخبرة تصبح أكثر اعتيادا و أفضل نتائج من الناحية الزمنية و التجميلية بشكل أفضل مما هو عليه الحال في سديلة الترام. هناك حاجة إلى قلب المريض في هذه العملية حيث في البداية يتم الكشف عن الأوعية المستقبلة و التي عادة ما تكون الأوعية الثدوية الباطنة ثم وضع المريض بالاستلقاء البطني لحصاد السديلة من المنطقة المعطية و إغلاقها، ثم إعادة وضع المريضة إلى وضعية الاستلقاء الظهري للقيام بعملية التفميم الوعائي و وضع السديلة في مكانها من أجل تشكيل الثدي.
من الأساسي أن تتم عملية تشكيل الثدي في حال حصاد السديلة (الشرسوفية العميقة الخلفية الثاقبة، الإليوية، الفخذية). يجب على الجراح استخدام قدرته الفنية في تنبؤ حاجات الملء الشحمي في جدار الصدر عند حصاد السديلة. و ذلك على نقيض ما يجري في استخدام الأنسجة البطنية، حيث يتم حصاد السديلة بالكامل.
إن سديلة روبن و السديلة المعترضة الوحشية للفخذ تقعان في آخر سلسلة الخيارات و ذلك بسبب توضع الندبة بالنسبة للسديلة المعترضة الوحشية للفخذ و صعوبة إغلاق الجرح جدار البطن في المنطقة المعطية بالنسبة لسديلة روبن و مع ذلك فإنهن خيارات متاحة في بعض الحالات الخاصة.
المستقبل:
ستستمر المريضات بطلب استخدام الأنسجة الذاتية في تعويض الثدي. و من المحتمل أن يتم تحسين على تقنيات السديلة الحرة و التقنيات الثاقبة في كل المناطق المعطية. من ناحية أخرى يمكن دائما استخدام كمية قليلة من العضلة بهدف تقوية إضافية للثواقب و سرعة العمل الجراحي. يزيد ذلك من التدفق الدموي للسديلة على عكس ما يعتد في استخدام ثاقبة وحيدة و يسمح للجراح بإنجاز العملية خلال وقت زمني مقبول.