رأب الجفن
رخاوة الجلد أو فرط جلد الجفن العلوي هي من الحالات الشائعة التي تتقدم مع العمر. إن رأب الجفن العلوي و الذي يزيل النسيج الزائد و يؤدي إلى تعديل كفاف الجفن ربما يكون مستطبا على قاعدة الوهن الوظيفي أو الاهتمام التجميلي أو كلاهما. إن رأب الجفن هي من العمليات الأشيع في الجراحة التجميلية و ربما تجرى لوحدها أو بالترافق مع إجراء جراحي آخر في الجفن أو الوجه.
التقييم:
تبدأ عملية تقييم المريض المرشح لإجراء عملية رأب الجفن بالقصة المرضية و التي تقتصي رغبة المريض في نتائج العمل الجراحي و قدرته على تحمل النقص أو العيب. معظم المرضى يرغبون في تقليص بروز السرير الشحمي، الشريط الظاهر لجلد ما قبل غضروف الجفن، غياب الطية الجانبية. على الجراح أن يوضح للمريضة باستخدام مرآة ما الذي يمكن انجازه من قبل العملية.
على الجراح أن يحقق في العوامل التي يمكن بدورها أن تعرض نتائج العمل الجراحي للخطر. الفحص ما قبل العمل الجراحي الروتيني و الأسئلة الروتينية مثل تناول الأسبرين أو الكومادين أو مضادات الالتهاب غير الستروئيدية أو مضادات التخثر و التي يمكن أن تزيد خطر النزف خلال و بعد العمل الجراحي. مثل هذه الأدوية عادة ما توقف لمدة محددة مناسبة قبل العمل الجراحي. المرضى ذوو الخطورة العالية بالإصابة باعتلال القرنية الظهاري هم المرضى ذوو إعراض العين الجافة و مرضى شلل العصب الوجهي ( متضمنا شلل بل) و المرضى ذوو سوابق إجراء رأب الجفن.
يبدأ الفحص بقياسات بعد الحافة المنعكسة (بالميليمتر) و هي المسافة بين الضوء الحدقي المركزي المنعكس حتى حافة الجفن العلوي، مع و بدون رفع الحواجب يدوياَ، يساهم هذا الاختبار في كشف الهبوط الخفي للجفن. يجب على الجراح أن يعلم المريض بأن المسافة التي نحصل عليها برفع الحاجب يدوياَ هي أعلى من المتوقع بعد رأب الجفن.
بينما يرفع الحاجب العلوي يجرى فحص للميزابة العلوية و تقصي ترافق قيلة أنفية و سرير شحمي ما قبل السفاق العضلي و تدلي الغدة الدمعية.
نهز المقلة بالترافق مع فحص الثلم العلوي قد يكون مساعدا في تحديد السرير الشحمي الواجب إزالته. إن وجود هبوط في الحاجب مسبق أو هبوط جفن أو تغشي أنفي يجب أن يقيد في سجل المريض و أن يؤكد على المريض ذلك. في النهاية يجب أن يتم ملاحظة وجود أو غياب امتداد الطية الجانبية أو السرير الشحمي وراء المقلة.
يجب على الجراح أن يحدد تواجد أو غياب العين الأرنبية و ذلك بالطلب من المريض أو المريضة أن يغلق عينه كما لو كان نائماَ. و في نفس الوقت يجب أن تفحص ظاهرة بل. باغلاق الأجفان بلطف يقوم الفاحص بفتح الجفن و معاينة موقع المقلة. في حال الدوران العلوي للمقلة (ايجابية بل) تستطب حماية أفضل للقرنية خلال النوم و خلال طرف العين. تقييم العين بواسطة مصباح شقي و باستخدام صباغ ظهاري و أيضا فحص شريمر الدمعي يساعدان في تحديد جفاف العين.
إن هذه الفحوص تمكن الجراح من تحديد عوامل الخطورة الجراحية المتوقعة و التبدلات التشريحية للجفن.
بهذه المعلومات يستطيع الجراح أن يفاوض على الخطة الجراحية و التي تلتقي بشكل آمن مع رغبات المريض و توقعاته.
التقنية:
تحتاج عملية رأب الجفن العلوي إلى أداة شق مثل المشرط و مقص، ليزر ثاني أوكسيد الكربون، رأس إلكتروني جراحي أو رأس تواتري إشعاعي، أيضا من الأدوات المفيدة مسطرة ميليمترية ، ملاقط مسننة، قابطات إبر، مرقئات، مكواة. و اعتمادا على طريقة الشق قد نحتاج إلى أدوات وقائية خاصة مثل محجن أو واقي غير متصل أو كروي.
عند الرسم على جلد الجفن للشق يجب على الجراح أن يتذكر دائما بأن الحافة السفلى للشق ستكون الطية الجفنية بعد العمل الجراحي. و في حال الخطأ في تحديد الشق السفلي أو وجود عدم تناظر فإن النتيجة النهائية ستعكس هذه الأخطاء.
لذلك تعليم الجفن الحذر هو نقطة حرجة و تتطلب حرصا خاصاَ. في الأجفان القفقازية فإن رسم الشق السفلي عادة يكون قبل في الطية الموجودة مسبقاَ، و التي بشكل طبيعي تتواجد على بعد 9-11 ملم أعلى الحافة المركزية للجفن العلوي، و 4 ملم أعلى الموق الأنسي و 6 ملم أعلى زاوية الموق الوحشي. هذه الأبعاد ربما تكون أقل عند الأجفان الأسيوية.
الأجفان النسائية غالبا ما تملك طية تكون أعلى من تلك التي تتواجد في الأجفان الذكرية و تظهر قوس أكبر. الطية الجفنية تنحني نحو الأسفل نوعا ما بينما تمتد باتجاه الموق الأنسي و الوحشي.
يقوم الجراح باستخدام تقنية (بنتش pinch) لتحديد مقدار الجلد المراد إزالته بينما يكون المريض في وضعية الاستلقاء. يلتقط الجلد الفائض بنعومة بملقط و تتم ملاحظة وضعية الجفن بنفس الوقت. يتأكد الجراح من أن الجفن سيغلق بشكل ذاتي. الواجهة السفلية للسديلة الجلدية غالباَ ما تكون مطابقة للطية الجفنية. الامتداد الأنسي للشق غالبا ما يكون أعلى الموق الأنسي و لكن يجب أن يتحرك باتجاه الجانب في حال وجود ميل لوتر(تغشي) موقي. الامتداد الوحشي للإزالة غالبا يتحدد بالحجب و يمكن أن يحدد بحافة الحجاج الوحشية.
ربما تكون الواجهة الأهم و التي تتداخل بترك كمية كافية من النسيج لمنع حصول عين أرنبية. نادرا ما يجابه الجراح مشاكل هامة في طور ما بعد الجراحة فيما إذا كان هناك نسيج كاف متبق.
بشكل عام على الأقل يجب أن يبقى 1 سم من الجلد أسفل الشق السفلي، و يجب أن يترك على الأقل 1 سم بين العلامة العلوية و الحاجب. إذا ترك أقل من 2 سم من النسيج المتبقي بين الحاجب و حافة الجفن سيكون هناك احتمالية أعلى لحدوث عين أرنبية. أيضا هناك حظوظ أكبر لحصول شذوذات تجميلية في حال خياطة الجلد الرقيق الجفني إلى الجلد العاتم السميك تحت الحاجب. و في حال أن استئصال الجلد تحت هذه الشروط لم يؤمن المظهر المطلوب فعلى الجراح أن ينظر في خيارات أخرى مثل رفع الحاجب.
الواجهة العلوية للجلد المستأصل يجب أن تكون بشكل قوس ناعم يصل بين الحواف الأنسية و الوحشية للشق السفلي. هذه الحافة العلوية يمكن بسهولة تخفيضها في حال أظهر اختبار (بنتش) أن إغلاق الجفن يمكن أن لا يناسب إغلاق الجلد اللاحق. لذلك على الجراح أن يعيد تعليم حواف السديلة و يعيد القياس باستخدام أداة قياس السماكة للتأكد من التناظر.
إن التخدير الموضعي المترافق أو غير المترافق مع مسكنات وريدية يؤمن راحة مقبولة للمريض. أما الحبوب الدوائية (ديازيبام) تحت اللسان تساعد في الحد من قلق المريض في حال إجراء العملية بشكل كامل تحت التخدير الموضعي.
و بشك نموذجي يتألف التخدير الموضعي من 2% ليدوكائيين مع إبينفرين (1:200000) يخلط مع مقدار مساوي من بوبيفيكائيين 0.75% (ماركائيين). و لارتشاح أفضل يضاف الهيالورينيداز (فيداز). بعد 10-20 دقيقة يؤمن الإبينفرين إرقاء دموي مناسب.
عند شق الجلد و العضلة الدويرية(orbicularis) يجب أن يكون الجراح واعي لموقع سفاق العضلة الرافعة(Levator aponeurosis) و التي يمكن أن تكون مباشرة أسفل العضلة الدويرية في الشق السفلي. عند إجراء استئصال جلدي-عضلي بشكل هلالي يجب تطبيق شد خفيف و شد معاكس بينما يتطور المخطط الجراحي بشكل حاد باستخدام مقص (ويستكوت) أو أي أداة شاقة أخرى.
يجب أن يبقى المخطط التشريحي في مستوى اللفافة الدويرية الخلفية(postorbicularis fascia). في حال تم إجراء الشق بشكل أعمق يمكن عندها قص الرافعة(levator) بسهولة. يجب على الجراح دائما معاينة النسيج العميق بعد استئصال الجلد و العضلة الدويرية(orbicularis) . و في حال ظهور الرافعة مقصوصة أو غير متداخلة من الترص يجب أن يتم إصلاحها باستخدام قطبة أو اثنين.
التالي، إذا كان من المخطط إجراء استئصال للشحم، يفتح الحاجز العيني (orbital septum) وحشيا صانعا (ثقب الزر) في الحاجز الذي تنبثق منه الشحوم بحرية. يمكن إجراء مناورة تساعد على بروز الشحم و ظهور أفضل للجيب خلف الحاجز من خلال الضغط الرقيق على مقلة العين. يمكن قص العرض الأفقي الكلي الظاهر للحاجز.
يجب على الجراح أن يحدد السرير الشحمي الظاهر للجفن العلوي و العضلة الرافعة التحتية. يمكن التقاط السرير الشحمي باستخدام ملقط و فصله برقة عن العضلة الرافعة و سفاقها. يقص السرير الشحمي بمستوى الحافة الحجاجية أو رباط ويتنالز(Whitnall’s ligament) . وحشيا يجب تجنب الغدد الدمعية . من الأهمية بمكان إجراء إرقاء جيد بسبب توافق قطر الأوعية مع الجيب الشحمي.
التالي،تتم مقاربة السرير الشحم الأنفي بتبعيد كليل للفافة فوق السرير الشحمي الأنفي باستخدام مرقاة. نهز المقلة عادة ما يجلب السرير الشحمي للأمام. إذا كانت عرضة السرير الشحمي غير مناسبة، يمكن للجراح أن يقوم بإجراء شق بشكل حرف Χ فوق السرير الشحمي الأنفي ثم يقوم بتعميق الشق حتى تدلي الشحم. يمكن فصل الشحم الناتئ بشكل كليل عن الأنسجة المحيطة باستخدام مطباق ذو رأس قطني. عادة ما تحتاج قاعدة السرير الشحمي الأنفي مزيدا من التخدير الموضعي قبل إجراء الاستئصال. يمكن استئصال السرير الشحمي عبر قص فوق مرقاة مغلقة، أو يقص باستخدام دعامة خلفية. و مرة أخرى على الجراح التأكد من إجراء إرقاء مناسب و كاف.
في حال ظهور كمية صغيرة من الشحم الناتئ، يمكن تطبيق المكواة مباشرة على السرير الشحمي. الجراح يمكن أن يتصور انكماش الأنسجة. عند التأكد من استئصال الجلد و العضلة الدويرية يمكن تقليل السرير الشحمي من خلال المكواة دون الحاجة لفتح الحاجز المقلي. تطبق المكواة على النسيج المغطي للشحم الذي سيتم نفس النتائج.
إذا كان من الضروري، يمكن استئصال النسيج الشحمي خلف المقلة. على الجراح أن يقبض على الحافة العلوية للجرح و يسحبها برقة نحو الأسفل. ثم باستخدام مقص يتم الاستئصال و ذلك بالاتجاه العلوي نحو الحاجب العلوي، تحت مخطط العضلة الدويرية. و في مستوى الحافة الحجاجية العلوية يمكن إظهار السرير الشحمي خلف المقلة و ذلك برفع السديلة الجلدية. يمكن فصل السرير الشحمي خلف المقلة عن النسيج المرن المستلقي على حافة المقلة. لا يجب إظهار السمحاق العظمي، لمنع الالتصاق مع الجلد. يتم إجراء كي لإي أوعية يمكن أن تظهر.
إحدى الطرق المتبعة في إغلاق الجرح هي استخدام غرز غير متواصلة 6-0 برولين أنفيا و للمتبقي غرز متواصلة برولين 6-0 مع الحذر باجراء فقط عضات أدمية سطحية (بعمق 0.5 ملم) لتقليل النزف. بعض الجراحون يحاولون صناعة الثلم العيني بوضع ثلاث غرزات غير متواصلة و التي تتمج الأدمة و العضلة الدويرية للحافة العلوية للجلد مع سطح سفاق الرافعة على طول حافة التراص. و لتقليل خطر انفتاق الجرح يتم إجراء عضات أعمق (1.5 ملم) وحشيا لزاوية الموق. إن استخدام إبرة مستقدة يمكن أن يقلل النزف.
يتم استخدام مرهم للشق، و للردبة في حال أن المريض لم يحصل على إغلاق كامل للعين. يمكن إزالة الغرز بعد 7-15 يوم.
تعليمات ما بعد الجراحة تتضمن كمادات جليد تطبق بشكل متواتر، مرهم إريثروميسين على الشق مرة واحدة باليوم، و تجنب النشاطات العنيفة.
الاختلاطات:
إن ظهور عين الأرنب بعد الجراحة قد يكون ناتجا عن حالة متواجدة قبل الجراحة أو ربما تشير إلى اختلاط العمل الجراحي.