الذي يكون قويا في إيمانه ورفضه ، هذا المعارض من النوع التمام فمهما يسأل عن الذي يعارضه من الطغاة أو المنافقين أو المنحرفين تجده شجاعا يتكلم بكل صراحة لا يأبى شيئا ، أما هذا الذي يفتقد الثقة بالنفس ضعيف حينما يوجهون له سؤال حول أبو بكر وعمر تجده ينكص ويتراجع يرى نفسه كأنه مذنب ! اذا إتخذ موقفا شجاعا مبدئيا ضد ظالم فيحاول الفرار من ذلك بالمراوغة أو باللف والدوران او ما شاكل
بعض العمائم من الشيعة في السابق لما الطرف المخالف يوجه لهذه العمائم وأصحابها يوجه لهم سؤلا مباشرا ماذا تقول في ابي بكر مثلا ؟ ماذا تقول في عمر ؟ أصحيح أنهم كفار عندكم ؟
فماذا يصنع هذا المسكين ؟ يتلعثم و يلف ويدور ويظهر جبنه وخواره بقوله نحن نحترم كل الصحابة ويعيد ويكرر عليه السني نفس الكلام ... هذه روايات أئمتكم ؟ وهذه أقوال علماؤكم ؟ يبرز الوثائق ويبرز الأدلة ، هذا موقفكم أنتم كطائفة من هؤلاء ؟ لم لا تجيب !
فيلف ويدور ويظل هكذا الى أن يظهر هذه الطائفة بمظهر الإنكسار كأنه يستشعر أنه ذنب يريد أن يفر منه ، لماذا تفعلون هكذا ؟ ما كل هذا الجبن ؟ وما كل هذا الخوف والإستسلام ؟
قلها صريحة هؤلاء كما قال إمامنا الصادق مثلا او كما قال امامنا زين العابدين عليهم السلام هؤلاء مرتدون إنقلابيون منافقون خونة خانوا رسول الله صلى الله عليه واله وتآمروا على قتله غير مرة حتى سموه ، فذات مرة تآمروا على قتله في العقبة وأقاموا مؤامرة .. إنقلابا على الشرعية المتمثلة بأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه في سقيفة بني ساعدة .. إغتصبوا الحكم بعد استشهاد النبي صلى الله عليه واله ومن ثم اسسوا إسلاما آخر لا نعرفه وهو هذا الإسلام الى اليوم نحن ندفع ضريبته هذا الإسلام المنحرف والذي أوقعنا في هذه المآسي وصورنا كأرهابيين أمام العالم الحر ..
هذا الإسلام الذي دسوا فيه النزعات العنفية والنزعات الدموية والإرهابية بخلاف إسلام أهل البيت عليهم السلام الذي لم يعرف دما إلا عليه يعني انت اذا رأيت سلوك ابي بكر وعمر وعثمان وحكام بني امية وحكام بني العباس تجد في ذلك الإسلام دما لكنه دم لهم لا عليهم .. دم يسفكه أبو بكر مثلا دم يسفكه عمر دم تسفكه عائشة مثلا دم يسفكه معاوية
اما إسلام أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم ففيه دم وفيه دماء ، ولكن أية دماء سفكت ؟ دماؤهم هم .. هم المظلومون كما رووا وقالوا اقدموا على الله مظلومين ولا تقدموا عليه ظالمين
عادة نحن الشيعة تبعا لأئمتنا أئمة اهل البيت وعترته الطاهرة سلاحنا هو سلاح المظلومين ، نحن ما طالبنا بشيء ؟ لم نطالب بشيء سوى الحق في التعبير ؟ سوى الحق في الرأي ؟ أن نبين فهمنا للإسلام فهمنا للشريعة موقفنا من شخصيات تأريخية مختلف عليها ، لكن الطرف الآخر يريد إحتكارا ومصادرة يريد أن يقول هذا هو الإسلام وما عداه فبدعة والمبتدع يقتل !
هؤلاء هم عظماء الدين من الخلفاء الراشدين والصحابة المرضيين وأمهات المؤمنين ولابد من توليهم ومن له وجهة نظر أخرى في هذه الشخصيات فهو رافضي يقتل !
إن الله تعالى لم يقبل من عباده الإقرار بتوحيده حتى ينفوا كل إله سواه وكل صنم عبد من دون الله ألم تر أنا أمرنا أن نقول لا اله إلا الله ، فلا إله نفي كل إله عبد من دونه وقوله إلا إثبات الله عز وجل ... انت اذا تفكك كلمة التوحيد وشهادة التوحيد لا إله براءة .. تبرأ من كل إله سوى الله ، إلا الله ولاية .. تثبت ولائك لله الواحد الاله الحقيقي . والبراءة مقدمة على الولاية
وكذلك لم يقبل الإقرار بنبوة محمد نبينا صلى الله عليه واله حتى ينفوا كل متنبأ كان في وقته مثل مسيلمة الكذاب وسجاح بنت الأسود العنسي واشباههم ... هل يمكن لشخص اليوم أن يقول انا أؤمن بمحمد صلى الله عليه واله ولكني أؤمن كذلك بمسيلمة ؟ هل يقبل إسلامه ؟ لا يقبل
وللعلم قوم مسيلمة كانوا هكذا ، قوم مسيلمة الذين آمنوا بمسيلمة ما نفوا نبوة رسول الله صلى الله عليه واله و لا نفوا التوحيد ولا نفوا حتى القرآن .. كل ذلك اقروا به إنما قالوا بعد النبي نبي آخر أسمه مسيلمة فقط ، يعني كانوا يقولون أشهد أن لا أله الا الله ويقولوا أشهدوا أن محمد رسول الله صلى الله عليه واله ويقولوا أيضا القرآن حق والبعث والنشور حق الى ما هنالك من أركان الإسلام ويؤمنون بالنبيين ويؤمنون بالكتاب وغاية ما هنالك يقول أشهد أن مسيلمة رسول الله
ولو كانوا موجودين الى اليوم في الجزيرة العربية كانت تعقد مؤتمرات التقريب بين الشيعة البترية و بينهم ! نحن متقاربين بنسبة تسعين بالمائة معهم وكانوا يصلون وكانوا يصومون وكانوا يزكون وكانوا يحجون وكل شيء عندهم ولكن مجرد أنهم أضافوا نبيا آخر فكثير من المشتركات بيننا وبينهم فلماذا نركز على الشيء الذي يفرقنا ؟
لو كتب لهم ان يعيشوا الى زماننا هذا لكانت تعقد مؤتمرات التقريب فيما بيننا وتصير وحدة إسلامية من النوع التمام . أما هؤلاء اليوم لأن تلك الجماعة إنقرضت يقولون هؤلاء كفار ولا يرون حرجا في أن يرموهم في أنهم كفار ! لأنهم إنكسروا ... أما لو باقين هؤلاء الى اليوم وعندهم قوة وعندهم مكنة لرأيت هؤلاء يلهثون أيضا ورائهم لأجل عقد الصفقات الإستسلامية والتطبيعية ويصير تطبيع معهم وتقريب معهم .
بالفعل هذه أزمة نفسية موجودة ، أنك تلاحظ لما يجد هؤلاء أن هنالك جمهرة من البشر موجودة وتخالفهم بالإعتقاد ولأنها جمهرة قوية متمكنة وبيدها مثلا دول ولديها إنتشار فتجدهم يسارعون الى التقريب وعقد الصفقات ويأدون كل محاولة للتفريق المنهجي ، نحن لا نريد تفريقا في المساكنة الاجتماعية .. نحن نقول ان من يخالفنا العقيدة او المذهب أو التوجه الديني له ما لنا وعليه ما علينا ضمن الحقوق المدنية التي نعيش فيها في بلداننا .
لأنه من المكابرة أن نقول أنه يمكن إعادة نموذج الدولة الدينية القديمة فالأن النموذج المعتمد هو الدولة المدنية وكلنا نتعايش ونتساكن على طبق ما تكور اليه الفكر الإنساني في جانب الحقوق الاجتماعية والحقوق السياسية ونبني أوطاننا معا ... أما لما تأتي النوبة الى الجدل الكلامي العقدي او المعرفي فلا ضرورة لتحقيق الوئام الاجتماعي ولا ضرورة لأن أتنازل عن عقيدتي أو أن اسكت عما يعتبر مناقضا لعقيدة الآخر .
هذه المجتمعات الغربية دونكم ، كيف تطورت المجتمعات الغربية ؟ بالإيمان بالتعددية وإستيعاب المتناقضات ، المجتمعات الغربية مجتمعات متناقضة في العقيدة في الفكر في السلوك في كل شيء تقريبا .. يعني في المجتمعات الغربية هنالك تجد الملحد وتجد بجانبه المتدين والمتدين ينقسم الى طوائف والطوائف هذه كلها متناحرة وبينها تأريخ من الدماء أيضا يعني اليهود والنصارى ألم يكن بينهم دماء ، الى اليوم النصارى يعتقدون بأن اليهود هم قتلة المسيح عليه الإسلام واليهود من جانبهم يعتقدون أن المسيح متنبأ كذاب بل هو والعياذ بالله ابن زنا ومع ذلك تجد هاذان الاثنان مواطنان متعايشان لما تأتي الحرب يذهبان معا في الجيش يخدمان في نفس المكان سوية وهذا على عقيدته وهذا على عقيدته وذاك يعبر عن عقيدته في وسائله الإعلامية في نطاقاته الدينية بشكل طبيعي وذاك أيضا مع ما بينهم من تناقضات وتنافرات لكنهم نجحوا في حصر هذه التناقضات والتنافرات في إطار الجدل الكلامي .. كلام ورد كلام فقط ، لا تستعمل يدا ولا ترفع سيفا ولا بندقية
انت كفرني فلا مشكلة معك وأنا ابادلك التكفير ولنكفر بعضنا بعضا ولكن نبقي ذلك على مستوى الكلام فلماذا ينبغي أن أكفر وأقتل ؟ نحن فقط نطالب الطائفة الأخرى أن ترفع القتل فقط ولا نطالبهم يقولون نحن لسنا كفارا ونحن لا نرتجي منهم إعترافا أصلا
المشكلة هي في الطائفة الأخرى أما رأيي وإما القتل ؟ هذا الذي نحن نعارضه وهذا الذي لا نقبله على أنفسنا ؟ كل الذي نطالب به أن يكون للشيعة كأية طائفة أخرى رأيهم الذي يعبرون عنه جهرة وصراحة في وسائلهم في وسائل الاعلام ويبقى ذلك ضمن الإحتكاك المعرفي والعقدي والثقافي بين طوائف الناس
فلابد أن تعود نفسك وتروض نفسك على ان تقبل ما يتناقض مع مسلماتك من الغير دون أن تمد يدك عليه ، عليك أن تلجم نفسك وإلا فنحن نعرف كيف نلجمك لأنه إن أعتـ ـ ـديت علينا فنعرف كيف ندافـ ـ ـع عن أنفسنا ونضعك في حجمك الطبيعي .
وهذا مبدأ انساني والعقلاء من بني الانسان فليس خطابنا للسـ ـ ـفهاء ، العقلاء يحترمون هذا الكلام
وهكذا لا يقبل القول بإمامة أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليهما السلام إلا بعد نفي كل ضد نصب للإمامة دونه
حتى تعتقد ويقبل ولائك لأمير المؤمنين عليه السلام إلا بأن تنفي أي تبرأ من كل ضد نصب دونه
فالرافضي ينطلق ليسقط أئمة الباطل وأعمدة النفاق وتهدم باطلهم وتثلب رموزهم وتبين عوراتهم وتوجه سائر الإنتقادات لهم بالدليل والبرهان
يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة وهؤلاء أنفسنا فعلينا أن نقيهم نارا وقودها الناس والحجارة .. هذا الطريق إن مشيتم به فستذهبون الى النار والعياذ بالله وهذا الذي نقوله ونريد أن نقدم لهم هذا الخير فقط ، نريد أن نوصل لهم هذا الصوت ولا نستر عنهم هذا الرشد
قال الامام الباقر عليه السلام قد عاداك من ستر عليك الرشد إتباعا لما تهوى ... هؤلاء الذين يريدون أن يبقى أهل الخلاف على وضعهم لا يعرفون أن أبا بكر وعمر وعائشة من رموز الطغيان ورموز الإنحراف هؤلاء هم الذين يجرمون في حق هؤلاء إخواننا بل أنفسنا
يوم القيامة إخواننا بل أنفسنا هؤلاء يقفون على شفير جهنم نعوذ بالله وان شاء الله يستنقذهم من ذلك ان شاء الله تعالى في هذه الدنيا قبل فوات الآوان فسيخاطبون أهل البيانات والإستنكارات ويقولون لهم لا سامحكم الله إلهي هؤلاء الذين أضلونا السبيلا وما بينوا لنا وما عرفوا لنا .. جاري شيعي رافضي ولا يوم واحد جاء وطرق علي الباب وقال أدعوك بدعوة اهل البيت عليهم السلام أن تبرأ من أعدائهم ولا كلمة واحدة نلتقي دائما ونتزاور ويكلمني بهذا الكلام إخواننا بل أنفسنا وعلى عيني وعلى رأسي ونحن واحد ولا يوجد بيننا فرق ، أترك هؤلاء الفتنويين الطائفيين ونحن كلنا واحد فيوهمه أنه بالفعل أنه هذا وهذا ذاهبان الى الجنة والنبي قال طريق واحد يوصل الى الجنة تفترق امتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الإ واحدة ! ... حديث صحيح مجمع عليه عند كل الفرق وكل فرقة تدعي انها هي الناجية والذي يحسم النزاع والجدال أن نبحث القضية لا أن نبقيها مستورة
فهذا الجار المخالف يشتكي على جاره الشيعي يوم القيامة والله العالم ماذا سيصير بالشيعي لأنه حجب الحق
ويا ليته إكتفى بهذا بل قام يحرض ضدنا لأننا نريد تبيان الحق للناس ونفضح الرموز المنافقة فلماذا تسمون هذا العمل مدان ومستنكر جدا وخلاف تعاليم اهل البيت عليهم السلام ؟
هذا في الواقع إيقاظ للناس هذا هداية للناس هذه دعوة خير للناس هكذا بالفعل نحن نبدي إخلاصنا لإخواننا بل أنفسنا هكذا نفعل
فلما أنت ترى العزيز عليك يذهب الى النار وتتركه فأنت عدوه في الواقع أما اذا تأتي وتحاول أن تجره وتبعده عن النار وإن كان لم يفهم عليك في البداية وإن كان يستفز في البداية فأنت هنا تخدمه وكل العقلاء سيقولون أن معك الصواب وهذا الذي ينبغي أن نفعل ؟
الأئمة قالوا إصدموهم بالحق ، صكوا بالحق جباههم .. أمير المؤمنين عليه السلام ذات مرة تلاسن مع العباس في عهد رسول الله صلى الله عليه واله فأمير المؤمنين كلمه بحدة فراح يشتكي العباس عند النبي الله صلى الله عليه واله فالنبي الله صلى الله عليه واله قال لأمير المؤمنين عليه السلام ماذا فعلت ؟ قال صدمته بالحق
انه يتكلم بباطل واذا كان عم لي أما لما يتكلم بباطل فأني أصدمه بالحق ولا أبالي .. صدمته قال بالحق فالنبي صلى الله عليه واله حيا عليا صلوات الله عليه على ما فعل ولم يقل له لا تفعل ذلك فهذا خلاف الاخلاق وخلاف الآداب ومهما يكن هو عمنا وعلينا احترام العم والصغير يطيع الكبير .. يضحكون عليكم بهذه الأمور