نقص الحديد في غذاء الأطفال.. سوء في السلوك وصعوبة في التركيز !
يعتبر الغذاء مهماً في جميع مراحل الحياة، والاختيارات الصحيحة لا تساعد فقط على ضمان التغذية البدنية لجسم الطفل، وإنما تساعد على نموه الإجتماعي والعاطفي والنفسي . ومهما كان عمر الأبناء، فإنهم جميعاً يحتاجون إلى نفس العناصر الغذائية التي يحتاج لها الكبار، ولكن حجم ومقدار العناصر الغذائية يتغيران ، ويواجه الآباء والأمهات تحدياً في توفير الوجبات الصحية لأبنائهم، وأن يكونوا قدوة لهم في اتباع أصول وقواعد التغذية الصحية.
تعدالكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة، وتعتمد احتياجات الأطفال من الطاقة على معدل النمو وحجم الجسم ومستوى النشاط البدني، ومعظم الأطفال الصغار بحاجة إلى 1300 -1700سعر حراري يومياً، كما يحتاجون إلى البروتين للنمو وتصنيع الهرمونات والإنزيمات التي تنشط العمليات الحيوية البدنية، ويحتاجون إلى مقادير معتدلة من الدهون للنمو وتلبية احتياجاتهم من الطاقة. ومن المهم أن نتعلم الهرم الغذائي، فالتنوع الغذائي الذي يوصي به الهرم الغذائي يساعد على تزويد الأطفال بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجون إليها لنمو سليم، وربما نحتاج إلى مزيد من الاهتمام بعنصري الكالسيوم والحديد وهما عنصران غذائيان مهمان لنمو الأطفال.
الانتظام في تناول الإفطار يقلل من نسبة غياب الطلاب وتأخرهم في التحصيل الدراسي ويخفض نسبة اكتساب الوزن الزائد.
إن من الممكن وضع خيارات عدة للأطفال، فعندما يرفض الطفل شرب الحليب، يمكن أن نقدم له حليباً بالشيكولاتة أو الفانيلا أو أي نكهة أخرى، كما يمكن تقديم مختلف أنواع الجبن أو الزبادي، فجميع هذه الأصناف غنية بالكالسيوم، وعندما نقدم للطفل أنواعاً مختلفة من الخيارات الغذائية الصحية وبصورة منتظمة، فإنه سوف يتعلم كيف يستمتع بتناولها، علماً بأن الأطفال كثيراً ما يرفضون الأغذية التي تقدم لهم لأول مرة، لذا يجب تكرار المحاولة باستمرار مع الاستعانة بهرم الدليل الغذائي للأطفال الصغار، ولنتذكر أن نقدم لهم الحليب الكامل الدسم وليس الأنواع القليلة الدسم، حيث يزودهم بالدهون والفيتامينات الذائبة في الدهن، ويعتبر مصدراً مركزاً للطاقة، ويمد الأطفال باحتياجاتهم الغذائية أثناء نموهم السريع، كما يساعد الكليسترول الموجود في الحليب كامل الدسم مخ الطفل الصغير على التطور بصورة سليمة وصحية.
وجبة الإفطار :
يؤكد خبراء التغذية وغيرهم من المتخصصين في المجالات الصحية أهمية تناول وجبة الإفطار، وتزداد أهمية تناول الوجبة للطلاب، فالطالب الذي يتمتع بالتغذية الجيدة يكون مستعداً لتلقي العلم أكثر من غيره، ويتمتع بالطاقة والقدرة على التحمل وتقدير الذات، مما يزيد من قدرتهم على التحصيل الدراسي، وقد أظهرت الدراسات أن حالات النقص الغذائي الحاد (وما يصاحبه من نمو متأخر وتطور عقلي متأخر وانخفاض شديد في مستويات النشاط) يضعف العملية التعليمية، وقد أثبتت الدراسات أن نقص الحديد في أوساط الأطفال يؤدي إلى سوء السلوك وصعوبة التركيز وإلى ضعف الأداء والتحصيل الدراسي، وسوء التغذية الطفيف قد لا نشعر به ولكنه قد يؤثر على مستوى الأطفال، فعلى سبيل المثال يؤثر نقص الحديد (نقص الحديد بدرجة بسيطة) على وظيفة المخ، ويكون ذلك بسبب العادات والاختيارات السيئة للأغذية، أو إهمال تناول بعض الوجبات، فإذا اعتاد الطفل التهرب من تناول وجبات الإفطار فإن ذلك يؤدي إلى تحصيله وأدائه في المدرسة، بينما تساعد وجبة الإفطار الأطفال على التفوق، حيث تمدهم بالطاقة التي تعينهم على تحصيل المعرفة، وقد أوضحت الدراسات على أن المنتظمين في تناول وجبة الإفطار أعلى نسبة حضور للمدرسة وأقل نسبة غياب وأقل نسبة تأخر في التحصيل وأقل نسبة أوجاع معدة بسبب الجوع، وتكون درجاتهم أفضل من أقرانهم وتركيزهم أعلى، كما نلاحظ أن تناسقهم العضلي أفضل، كما أنهم أقل ميلاً لاكتساب الوزن.