بواسطة الفأرة يمكن تقريب وإبعاد الكامير وتحريكها لتفحص التفاصيل
(1) الأرض راسخة وسط الكون وكل الكواكب والنجوم مركوزة بلحمة كرات تدور حول مركز الأرض، وهو المركز الأوحد عند أرسطو وعند البطروجي،
(2) لكل هاته الأفلاك الكروية محرك أول يدور من المشرق نحو المغرب،
(3) كل الأفلاك، وبالتالي أجرامها، تتأخر عن المحرك الأول بقدر ضئيل (النجوم) أو بقدر كبير (القمر)، فيبدو لنا وكأنها تتحرك كذلك من المغرب نحو المشرق، ظاهرة يسميها البطروجي تقصيرا.
الفلك الأعلى فلك إفتراضي لا يحتوي على أية نجمة أو كوكب، لذا لا يمكن رصد حركته
لنتصور أن الفلك الأول يدور من المشرق نحو المغرب وأنه هو المحرك لكل الأفلاك التي بجوفه
ولنتصور أن الفلك الذي بجوفه مرصع بكوكب وأن هذا الفلك غير مائل عن المحرك الأول وأن الكوكب على بعد 90 درجة من قطبيه.
نرى أن مسار الكوكب يرسم دائرة كخط الإستواء بالسماء
رغم أن أقطاب الفلك الثاني مائلة عن المحرك الأول (بقدر 24 درجة هنا ) فإننا لا نحصل سوى على حركات للكوكب موازية لخط الإستواء لأن أقطاب الدوران هي أقطاب الفلك الأعلى
أما إذا أدرنا الفلك الداخلي حول قطبيه المائلين دون أن يبرحا مكانهما فإننا نحصل على مسار مائل بالنسبة لخط الإستواء كميل الأقطاب بالنسبة للمحرك الأول (24 درجة هنا)
للحصول على مسارات مائلة لا بد من تدوير الأفلاك الداخلية حول نفسها.
هاته هي الضرورة الهندسية التي أدت بالبطروجي إلى إضافة قدرة خاصة بفلك الشمس مثلا لتمكنه من الدوران بنفسه حول نفسه وقطباه "ساكنان أو كالساكنان" حسب عبارة البطروجي
في نهاية المطاف نصادف ثلاثة أنواع من الحركة عند البطروجي :
(1) المحرك الأول هو منبع الحركة اليومية والسريعة من المشرق نحو المغرب لكل الأفلاك التي بجوفه
(2) تتأخر الأفلاك الداخلية، المائلة أقطابها، والمرصعة بالأجرام السماوية، فيخيل لنا أنها تتحرك، في نفس الوقت، من المغرب نحو المشرق. يسمي البطروجي حركة الأقطاب المتخيلة تقصيرا.
(3) تحاول الأفلاك تفادي هذا التقصير فتدور بنفسها حول نفسها من المشرق نحو المغرب وتعاند بذلك أقطابَها. هاته الحركة الإضافية من إبداع البطروجي وتسمى عنده حركة الإستيفاء.