هنالك آلية هندسية أخرى أبدعها البطروجي ليأخد بعين الإعتبار حركات الكواكب في العرض. لا يضع البطروجي كل الكواكب على بعد 90 درجة من القطبين وبالتالي بدرجة الصفر في عرض فلكها. يَـرْكُـز عطار على نحو 6 درجات جنوب خط استواء فلكه ويركز الزهرة على بعد 6 درجات شمال هذا الخط. أما المريخ فيركزه على بعد 3 درجات جنوب خط استواءه. والكواكب السيارة الباقية كلها مركوزة على بعد 90 درجة من قطبيها.
الغرض من هذه الأوضاع هو أن يبقى المريخ وعطارد دوما جنوب دائرة البروج وتدور الزهرة دوما شمال فلك البروج. فهذا ممكن إن كانت أقطاب الأفلاك الحاملة لهاته الكواكب راسخة لا تبرح مواقعها بينما تدور هاته الأفلاك بنفسها حول نفسها.
واقع الحال هو أن هاته الأقطاب ترسم بتقصيرها دائرة فلك التدوير ودائرة الفلك الحامل. وبما أن شعاع فلك التدوير للزهرة مثلا، يبلغ عند البطروجي 20 درجة، فإن هذا القدر يفوق بـ 14 درجة الـ 6 درجات التي وضع عليها كوكب الزهرة. فإضافة الحركات الأخرى بعضها إلى بعض تُسفر عنها، كما سنرى، نتائج مختلفة عما قد نتوقعه أول الأمر.