وَالمُفْرَدُ:
- إِمَّا كُلِّيٌّ وَهُوَ الَّذِي لاَ يَمْنَعُ نَفْسُ تَصَوُّرِ مَفْهُومِهِ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ كالإنسان
- وإمَّا جُزْئيٌّ وهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ نَفْسُ تصَوُّرِ مَفْهُومِهِ مِنْ ذلِكَ ، كَزَيْدٍ عَلَماً.
((و)) اللفظُ▶️((وَالمُفْرَدُ إِمَّا كُلِّيٌّ وَهُوَ الَّذِي لاَ يَمْنَعُ نَفْسُ تَصَوُّرِ مَفْهُومِهِ مِنْ وُقُـوعِ الشَّـرِكَةِ فِيـهِ كالإِنْسَانِ))▶️ ▶️ أي: لا يمنع مفهومه من حيث إنه مُتَصَوَّرٌ في الذهن شَرِكَةً بين كثيرين فيه▶️ وإِنْ مَنَعَ من حيث البرهانُ الدالُّ على وَحْدَتِهِ؛ كالواجب تعالى،▶️ أو مِنْ حيث النظرُ إلى وجودِهِ الخارجيِّ وهذا المنعُ بوجهين▶️ إمّا بأن لايكونَ له وجودٌ خارجيٌّ حتى يقال بجواز الشـركة فيه كاللاشَيْءِ وشريكِ الباري▶️وإِمَّا بأن يكونَ له وجودٌ خارجيٌّ غيرُ مُشْتَرَكٍ كالشمس.▶️
ففي قولِهِ: «نَفْسُ تَصَوُّرِ مَفْهُومِهِ» احترازٌ عن أن يَخْرُجَ أمثالُ ما ذكرنا من الكلِّيَّاتِ عن تعريف الكلي فلا يكونُ جامعًا▶️ ويَدْخُلَ في تعريف الجزئي فلا يكونُ مانعًا؛ إِذْ في الاكتفاءِ بالنَّفْسِ أو التَّصَوُّرِ لا يَحْصُلُ هذه الفائدةُ▶️ على ما لا يخفى للمُنْصِفِ.▶️
وأَمَّا ذِكْرُ المفهومِ فمَبْنِيٌّ على أنّ مَوْرِدَ القِسمَةِ اللفظُ فلا يَلْزَمُ أن يكون للمفهومِ مفهومٌ.▶️
((وإمَّا جُزْئيٌّ وهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ نَفْسُ تصَوُّرِ مَفْهُومِهِ مِنْ ذلِكَ ))، أي:وقوعِ الشـركة بين كثيرين؛▶️ ((كَزَيْدٍ)) فإن مفهومَهُ الذاتُ مع التَّعَيُّنِ،▶️ والمجموعُ من حيث إِنَّهُ مُتَصَوَّرٌ يَمْنَعُ الشَّـرِكةَ▶️ كما يَمْنَعُ تَصَوُّرُ الهٰذِيَّةِ من حيث تَطْبِيقُها على الموجودِ الخارجيِّ،▶️ بخلاف تصورِ مفهومِ الذاتِ فإنه عينُ حقيقةِ النَّوعِ كما عَرَفْتَ.▶️
فإن قلت: الجزئيُّ ما لا يمنع نفس تصور مفهومه عن وقوع الشـركة كزيد وعمرو وغيرِهِما وكلُّ ما كان كذلك فهو كُلِّيٌّ فالجُزْئِيُّ كُلِّيٌّ هذا خُلْفٌ.▶️
قلت: المرادُ من الجزئي إن كان ما صَدَقَ لفظُ الجزئيِّ عليه▶️ مِنْ نحو زيد فلا نُسَلِّمُ الصغرى، وإن كان المرادُ لفظَ الجزئيِّ فلا نُسَلِّمُ الخُلْفَ في النتيجة.▶️