ثُمَّ اللَّفْظُ:
- إِمَّا مُفْرَدٌ وَهُوَ الذِي لاَ يُرَادُ بِالجزْءِ مِنْهُ دِلاَلَةٌ عَلَى جُزْءِ مَعْنَاهُ كَالإِنْسَانِ
- وإمَّا مُؤَلَّفٌ وَهُوَ الَّذي لا يَكُونُ كَذَلِكَ كَرَامِي الحِجَارَةِ.
((ثُمَّ اللَّفْظُ إِمَّا مُفْرَدٌ)) وبَسِيطٌ وإِمَّا مُؤَلَّفٌ ومُرَكَّبٌ؛▶️ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ لا يُرَادَ بِجُزْءٍ منهُ الدلالةُ على جُزْءِ المعنى أو يُرَادَ.
الأولُ المفردُ ((وَهُوَ الذِي لاَ يُرَادُ بِالجزْءِ مِنْهُ دِلاَلَةٌ عَلَى جُزْءِ مَعْنَاهُ))▶️أعمَّ من أَنْ لايكونَ له جزءٌ؛ كهمزة الاستفهام.▶️
أو يكونَ له جزءٌ لا لمعناه؛▶️ كالنقطة.▶️
أو كانَ لمعناهُ أيضًا جزءٌ وهو لا يدلُّ على جزءِ المعنى؛▶️ ((كَالإِنْسَانِ)) فإِنَّ الأَلِفَ منه مثلًا لا يدلُّ على الحيوان.▶️
أو يَدُلُّ على جزءِ المعنى أيضًا لَكِنْ لا يَدُلُّ على جزء معناه؛ كعبد الله عَلَماً؛▶️ إذ ليس شيءٌ من العبودية والألوهية جزءًا للشخص المُعْلَمِ.
أو دَلَّ على جزءِ معناه أيضًا لكن لايكونُ دلالتُهُ مُرادةً؛ كالحيوان الناطق عَلَماً؛ إذ ليس شيءٌ من معنى الحيوان والناطق الجزئين للإنسان بجُزْءٍ للشخص المُعْلَمِ مرادًا عند العَلْمِ؛ إِذِ العَلَمُ لا يُرَادُ به إلا الذاتُ المُعَيَّنُ مع قَطْعِ النظر عن حقيقةِ الذاتِ،▶️ ألا يُـرَى أَنَّ المُعْلَمَ لو كان غيـرَ الحيوانِ الناطقِ لم يَتَغَيَّرْ حالُ العَلَمِيَّةِ،▶️ فالمُفْـرَدُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ.▶️
((وإمَّا مُؤَلَّفٌ وَهُوَ الَّذي لاَ يَكُونُ كَذْلِك)) أي: الذي يكـونُ القيـودُ الـخمسةُ مُتَحَقِّقَةً فيه؛ ((كَرامِي الحِجَارَةِ))، فإن الرامي يراد به الدلالةُ على ذاتِ مَنْ صَدَرَ منه الرَمْيُ وبالحجارة على الأجسام المُعَيَّنَةِ.▶️
فإن قلت: مفهومُ المركَّبِ وجوديٌّ فَيَجِبُ تقديمُ تعريفِهِ على مفهومِ المفردِ فَلِمَ عَكَسَهُ.▶️
قلت:▶️لأنَّ القَصْدَ بتَصْدِيرِ اللفظِ إلى التَّقْسِيمِ ، والتعريفُ ضِمْنِيٌّ، والتقسيمُ باعتبارِ الذاتِ لا باعتبارِ المفهومِ،▶️ وذاتُ المفردِ سابقٌ على ذاتِ المركبِ .▶️
واعلم أَنَّ المفردَ والمركبَ وأقسامَهُما الآتيةَ أقسامٌ للمفهومِ أَوَّلًا وبالذاتِ▶️ ولِلَّفْظِ ثانيًا وبالعَرَضِ▶️ تَسْمِيَةً للدالِّ باسم المدلولِ،▶️ غيرَ أَنَّ المصنفَ اعْتَبَرَ التقسيمَ المَجَازِيَّ▶️ تقريبًا إلى فَهْمِ المبتدئين.▶️