تاريخ النشر: 19/10/2017 06:02:09 ص
من كلام الشيخ/ عبد الله لعريط .
----------------------------
لا شيء أسرع لفساد العشرة الزوجية كسوء الظن .
فإذا بدأ سوء الظن بين الزوجين ، أصبح كل طرف يصدق ما يخطر بباله من حوادث وتوقعات لا أصل لها ولا وجود لها في الواقع .
وتبدأ التحسساتوالتجسسات وتتبع الهوات والعورات .
وبالتالي ينتهي بهما الأمر إلى الخلافات والنزاعات والشجارات .
وقد يؤول الأمر إلى تعدي الحدود من الضرب والسب وربما القتل .
وصية الله : قال الله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ". الحجرات 12.
وصية رسول الله عليه وسلم : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلاَ تَحَسَّسُوا ، وَلاَ تَجَسَّسُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا.". رواه الإمام أحمد رحمه الله .
لطيفة : الآية والحديث الإفتتاح كان بالنهي عن سوء الظن للدلالة على أن الظن هو بداية هذه الشرور من تجسس وتحسس وغيبة وحسد وتدابر وتباغض ، فسوء الظن عبارة عن الباب الذي يلج منه الشيطان لإفساد الود بين الناس ، خاصة الزوجين .
وبالتالي فالحذر كل الحذر من هذا الوبال الذي يترصد الأسرة .
وعلى الزوجين التريث والتثبت في الأمور ، وعليهما بالرجوع لوصيا الله ورسوله وترك سوء الظن وبالعمل على توطيد العلاقة الزوجية بالثقة وحسن الظن .
وقفة :
إذا ساءَ فِعْلُ المرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ ----------- وَصَدَقَ مَا يَعتَادُهُ من تَوَهُّمِ .
أي : إذا ساءت ظنون العبد أصبح حبيس أفكار وأوهام باطلة .
وبالتالي : فلا شيء أسلم لهذه الأفكار من حسن الظن ففيه راحة عاجلة وآجلة .
اللهم سدد أفهامنا وأصلح أحلامنا ونسألك حسن الظن بك وبخلقك أجمعين وأن تجعلنا من الصالحين