فرع
هل العلم من مقولة الكيف أو من مقولة الفعل أو من مقولة الإضافة أو من مقولة الانفعال مقالات وراجع تفصيل ذلك وثمرته في حواشي العلامة يحيى على أم البراهين وراجع أيضا أحكام العرض في المطولات الكلامية.
قوله: (هَلِ العِلْمُ مِنْ مَقُولَةِ الكَيْفِ) أَيْ : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الصُّورَةُ الحَاصِلَةُ فِي الذهْنِ.
وَقَوْلُهُ: "أَوْ مِنْ مَقُولَةِ الفِعْلِ "، أَيْ: بِنَاءً عَلَى تَحْصِيلِ النَّفْسِ العُلُومَ.
وَقَوْلُهُ: " أَوْ مِنْ مَقُولَةِ الانْفِعَالِ" ، أَيْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَأْثُرُ النَّفْسِ بِحُصُولِ العُلُومِ فِيهَا.
وَقَوْلُهُ: أَوْ مِنْ مَقُولَةِ الإِضَافَةِ " أَيْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ العِلْمَ هُوَ العَالَمِيَّةُ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.
قوله: (العلم الخ ) يُطْلَقُ العِلْمُ عَلَى المَلَكَةِ، وَعَلَى الإِدْرَاكِ، وَعَلَى المَسَائِل،
وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الإِدْرَاكِ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّ العِلْمَ مَصْدَرُ والمَصْدَرُ حَقِيقَةٌ فِي الحَدَثِ وَإِطْلَاقُهُ على الأمرين الآخرين مَجَاز لُغَوِيٌّ، ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً،
وَمُرَادُ المُصَنِّف هنا الملكة فَهُوَ مِنْ قَبيل الكَيْفِ، وَبِمَعْنَى المَسَائِل يَرْجِعُ لِتَفْسِير القَضِيَّةِ
إِنْ قِيلَ: إنَّهَا بالعلم بمعنى الإدْرَاكِ؛ لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِيهِ المَقُولَاتُ الَّتِي ذَكَرَهَا،
وَأَمَّا العِلْمُ بِمَعْنَى النِّسْبَةُ رَجَعَ لِمَقُولَةِ الإِضَافَةِ،
وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا اللَّفْظُ رَجَعَ لِمَقُولَةِ الكَيْفِ؛ لأنَّ اللفظ كَيْفِيَّةٌ قَائِمَةٌ بِالهَوَاءِ.
قوله: (أَوْ مِنْ مَقُولَةِ الأَنْفِعَالِ) أَيْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ انْتِقَاشُ الصُّورَةِ فِي الذهْنِ.
قوله: (أَحْكَامُ العَرَضِ) مِثْلُ: كَوْنِهِ لَا يَنْفَعِلُ، أَوْ لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ عَلَىٰ مَا فِيهِ.