ولد الراحل المقيم البروفسير عمر محمد بليل في العام ١٩٣٨
أتم دراسته الابتدائية في تنقسي والمتوسطة بمدني الأهليه والثانوية في مدرسة حنتوب
ألتحق بكلية الطب، جامعة الخرطوم وتخرج منها في العام ١٩٦٣ بعد أن نال جائزة كتشنر، أعلي مرتبة للتميز الاكاديمي
قضي فترة الإمتياز بمستشفي مدني وأُختير مساعد تدريس بقسم الجراحة جامعة الخرطوم. وأُبتعث للدراسة ببريطانيا
نال زمالة كلية الجراحين بلندن في العام ١٩٦٨
إلتحق بالمستشفي القومي لامراض المخ والاعصاب كويينز سكوير في لندن للتدرب علي جراحة المخ والأعصاب
أُصيب بالفشل الكلوي بعد زمن وجيز من بداية التخصص في طب المخ والأعصاب وأضطر لقطع دراسته والعوده الي السودان. رجع مرة اخري عام ١٩٦٩ لبريطانيا للعلاج حيث اجريت له أول عملية زراعة كلي تجري لافريقي وكان المتبرع شقيقه صديق
نجحت العمليه بفضل الله وقرر بعدها أن يغير تخصصه من جراحة المخ والأعصاب الي جراحة الكلي والمسالك البولية، لتكون معرفته وتخصصه في هذا المجال كمريض أولاً ثم طبيب وجراح
أنتقل الي الولايات الامريكيه المتحدة لاكمال التخصص وعاد بعدها الي السودان والتحق بكليه الطب محاضراً وسرعان ما ترقي الي درجة الاستاذية
كان صاحب الفكرة في تحويل مستشفي سوبا للدرن الي مستشفي جامعي لكلية الطب بجامعة الخرطوم وتلقي انذاك رفضا كبيراً من داخل الوسط الطبي لبعد المكان وشهرته بأنه مستشفي للدرن انذاك الا أنه وبإصرار لا مثيل له عمل جاهداً في هذا المشروع، تكللت مساعيه وجهوده بنجاح مستشفي سوبا وعرف بالاب الروحي لسوبا
وهب جل وقته للتدريس والتدريب علي كافة المستويات واشتهر بمقدرته علي الابتكار وطرح الآراء الجديدة
كان من اوائل الداعين الي إنشاء مركز للدراسات العليا في العلوم الطبية في السودان وتكللت مساعيه بالنجاح
كان اول امين عام للمجلس العربي للتخصصات الطبية ومقره بدمشق وقضي وقتا ً فيه إبان فترة التأسيس
نال عضوية العديد من الأجسام المهنية في مجال جراحة المسالك البوليه ونقل الأعضاء في السودان وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية
قصيدة السيدة الفاضلة بُرّة محمد عبدالله الكارب عند عودة عمر بليل من عملية زراعة الكلي في عام ١٩٦٩
تحكي القصيدة عن مشاعر الأسرة عند سفر عمر للعلاج والفرح العارم بعودته منصوراً بفضل الله وبتضحية وتبرع ألاخ الصغير صديق بالكليه كما وصفته الجدة بُرّة "يا الضحيت وقسمت النصيب" ولم تنسي الجدة الحبيبة ذكر "الجدي" وهي إبنتها مرضية والتي تزوجها صديق لاحقا
وقبل هذا وذاك اصرت علي الرجوع الي "النجدة" كما كان يحلو لها ان تلقب نجاة زوجة عمر بأنها الصابرة لاعنة إبليس ما طرطشها
إلقاء: دكتورة سلمي يوسف الكارب
العند الله قريب يا ولدنا الماك نسيب ۞ فرحان كل حبيب بسلامتك ياطبيب
يوم سفروك ياعظيم يوماً صعب يوماً جحيم ۞ ويا دكتور ربك كريم زندت وهب النسيم
انشاالله اخوك اخو السرور السام ليك العمر۞ سلّم ربّو الامُر وطفا نيران الجمُر
صديق سلط ما يصد بنى قال جيت ازيل هماً علي ۞ واصلو ما بموت الحي وتم بسطك بالجدي
حكمو عندو شيّاً عجيب حنانو ودرّاً وجيب ۞ ويا صديق فوقك بجيب ياالضحيت وقسمت النصيب
بت الفراش بت الحشا ناعلة إبليس ماطرطشا ۞ ياكريم بارد الحشا ويا نجدة دربك مين مشا
يا الناجح ماك بليد مبروك عليك عمراً جديد ۞ عدت من بلداً بعيد ونفدت من يوم الجضيض