الوسائل التعليمية
1- مقدمة:
عرفت الوسائل التعليمية تطورات هائلة،نتيجة التقدم التكنولوجي الكبير الذي عرفه العالم، فقد مرت بتسميات مختلفة، إلى أن أصبحت تعرف اليوم بتكنولوجيا التعليم، و هذا المفهوم أعم و أشمل من مصطلح الوسائل التعليمية، حيث لم يعد فقط هو مجموع الأجهزة و الأدوات المساعدة و المسهلة لتحقيق التعلمات،بل أصبح علما قائما بذاته، و هو علم توظيف المستحدثات و النظريات العلمية لتطوير و الرقي بمردودية التعليم و التعلم.
و لعل أهم التسميات التي عرفتها الوسائل التعليمة تاريخيا هي:
الوسائل البصرية ، الوسائل السمعية ، الوسائل السمعية-البصرية، الوسائل التعليمية، وسائل الإيضاح ، الوسائل المعينة ، المعينات الديداكتيكية، الدعامات الديداكتيكية، الوسائط التعليمية، تكنولوجيا التعليم.
2- تعريف الوسيلة التعليمية.
التعريف الأول
هي أجهزة و أدوات ومواد يستخدمها المدرس لتحسين عملية التعليم والتعلم.
التعريف الثاني:
هي كل وسيلة تساعد المتعلم على الفهم و الاستيعاب و الإدراك.
التعريف الثالث
( المعتمد في كتيب التوجيهات التربوية لمادة الفيزياء و الكيمياء)
المعينات الديداكتيكية هي جميع الوسائط التي تستخدم في الأنشطة التعلمية لتسهيل اكتساب المفاهيم و المعارف و المهارات و خلق المناخ الملائم لتنمية المواقف و الاتجاهات، فهي تساعد المتعلم على التحقق من الافتراضات المقدمة.
3 - تعريف تكنولوجيا التعليم ( التسمية الحديثة للوسائل التعليمية):
تكنولوجيا التعليم هو علم توظيف النظريات والمستحدثات العلمية لتحقيق أهداف التعليم بفاعلية و بطريقة أسهل وأسرع وأقل تكلفة.
فتكنولوجيا التعليم تشمل بالإضافة إلى الأدوات و المواد و الأجهزة ، الطرق و البرامج و الخدمات الموظفة في المجال التربوي.
و هناك من يرى أن تكنولوجيا التعليم عملية مركبة، تشمل الأفراد والإجراءات والأفكار والأدوات، والتنظيم من أجل تحليل المشكلات، وتنفيذ وتقويم الحلول المتعلقة بالتعليم.
4- التطور التاريخي للمفهوم(1) .
4-1- التعليم المرئي.
يرجع استخدام الوسائل التعليمية إلى القدماء المصريين، لأنهم أول من فطنوا إلى أهمية استخدام الوسائل التعليمية في تعليم النشء الصغير الكتابة والحساب، حيث كانوا يستخدموا في ذلك قطع من الحجارة والحصى ، وكذلك كانوا يستخدموا النقش على المعابد والأحجار لتعليم الكتابة، فكانوا يطلقون عليها وسائل معينة على الإدراك لأنها تساعد الطفل على إدراك الأشياء التي يتعلمها.
ونظراً لاعتقاد المربين بأن التعليم يعتمد أكثر على حاسة البصر وأن من 80 إلى 90% من خبرات الفرد في التعليم يحصل عليها عن طريق هذه الحاسة، لذلك أطلق عليها الوسائل البصرية.
4-2- التعليم المرئي و المسموع.
رغم ظهور مصطلح الوسائل البصرية إلا أنه ظل قاصراً، لأن التعليم في وجود هذا المصطلح يكون قاصراً على حاسة البصر فقط، في حين أن المكفوفين يتعلمون عن طريق حاسة السمع، لذلك ظهر مصطلح الوسائل السمعية - بصرية وهو يعتمد على حاستي السمع والبصر معاً في التعليم.
4-3- التعليم عن طريق جميع الحواس.
وبالرغم من معالجة القصور في مصطلح الوسائل البصرية، وظهور مصطلح الوسائل السمعية - البصرية، إلا أن هذا المصطلح به قصور أيضاً لأنه يقصر التعليم على حاستي السمع والبصر فقط، في حين أن الفرد يستخدم جميع حواسه المختلفة في التعليم مثل حاسة الشم واللمس والتذوق. لذلك ظهر مصطلح الوسائل التعليمية وهو أكثر شمولاً ولا يعتمد على حاسة واحدة بل على جميع الحواس المختلفة للفرد.
4-4- معينات التعلم/وسائل الإيضاح.
بعد ذلك، أصبحت الوسائل التعليمية تعتبر كمعينات للتدريس أو معينات للتعليم، فسميت وسائل الإيضاح نظراً لأن المدرسين قد استعانوا بها في تدريسهم، ولكن بدرجات متفاوتة كل حسب مفهومه لهذه المعينات وأهميتها له، وبعضهم لم يستخدمها، وقد يعاب على هذه التسميات بأنها تقصر وظائف هذه الوسائل على حدود ضيقة للغاية.
4-5- الوسائط التعليمية.
كانت الوسائل التعليمية تعتبر وسيط بين المعلم (المرسل) والمتعلم (المستقبل) أو أنها القناة أو القنوات التي يتم بها نقل الرسالة (المعرفة التعليمية) من المرسل إلى المستقبل. ولذلك فإن هذه الوسائل متعددة ويتوقف اختيارها على عوامل كثيرة منها الأهداف التعليمية وطبيعتها و الكفايات المراد تنميتها، وخصائص المتعلمين.
4-6- تكنولوجيا التعليم.
وفي هذه المرحلة بدأ النظر إلى الوسائل التعليمية في ظل أسلوب المنظومات أي أنها جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة في العملية التعليمية، حيث بدأ الاهتمام ليس بالمواد التعليمية أو الأجهزة التعليمية فقط ولكن كذلك بالإستراتيجية و الطريقة التعليمية.
هذه المنظومة توضح كيفية استخدام الوسائل التعليمية لتحقيق التعلمات ، آخذاً في الاعتبار معايير اختيار الوسائل وكيفية استخدامها. أو بمعنى آخر يقوم المدرس باتباع أسلوب الأنظمة فتكون الوسائل التعليمية عنصراً من عناصر نظام شامل لتحقيق أهداف الدرس وحل المشكلات.
5- الوسائل التعليمية المعتمدة في تدريس الفيزياء و الكيمياء.
من أبرز الوسائل التعليمية التي يعتمد عليها تدريس مادة الفيزياء والكيمياء نجد ما يلي:
-المعدات التجريبية: الأجهزة، المجسمات، المواد الكيميائية...
-الوسائل السمعية – البصرية: أشرطة وثائقية، تجارب مصورة...
الوسائل البصرية: السبورة، المسلاط العاكس، الصور،الشفافات، الشرائح
-الوسائل السمعية: تسجيلات صوتية.
-النصوص العلمية: تطور نموذج الذرة تاريخيا، تقنيات استخراج الأنواع الكيميائية...
-الكتاب المدرسي.
-تكنولوجيا المعلومات و الاتصال: مقاطع فيديو رقمية، صور، برانم تعليمية،برانم مكتبية، محاكات، تمارين تفاعلية، فلاشات،مدونات، مواقع ،منتديات، تراسل إلكتروني...
6-دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم
-إثراء التعلمات : من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة و جذابة، تثير اهتمام التلميذ و تولد لديه قابلية الإقبال على التعلم
-اقتصاد الجهد و الوقت
- تحاشي السقوط في اللفظية: (و اللفظية تعني استعمال المدرس ألفاظا لا يؤولها التلميذ بنفس المعنى الذي يقصده المدرس)،و الوسيلة التعليمية تقرب معاني الألفاظ في ذهن كل من المدرس و التلميذ.
-تقريب الظاهرة أو المفهوم من المتعلم
-إكساب التلميذ مجموعة من المهارات المرتبطة باستعمال الوسيلة التعليمية المستعملة: كالمهارات التجريبية
-تساعد على جعل التلميذ هو المنتج لتعلماته، خاصة عندما يتفاعل مع الوسيلة التفاعلية بتلقائية و حب استطلاع
-تنمي الكفايات المهنية للمدرس، حيث تساعده الوسائل التعليمية على الرفع من جودة أدائه المهني
-تعزز التواصل الدائم بين التلاميذ فيما بينهم من جهة و بين المدرس و تلامذته من جهة أخرى (خدمات الإنترنت)
-تساعد الوسائل التعليمية على تنويع أساليب التعليم و التعلم لمواجهة الفروق الفردية بين التلاميذ.
7- تصنيف الوسائل التعليمية.
عرفت الوسائل التعلينية تصنيفات متعددة حسب الغرض من استعماله نجد من بين هذه التصنيفات ما يلي:
7-1-تصنيف الوسائل التعليمية على أساس الحواس:
أ ـ وسائط سمعية: كالمحاضرةالمسجلة، والتسجيلات الصوتية، والإذاعةالمدرسية.
ب ـ وسائط بصرية: كالرسوم، والصور، والمجسمات، والخرائط، والشرائح، والأفلام المتحركة غير الناطقة.
ج ـ وسائط سمعية بصرية: كالأفلام المتحركة الناطقة، والسينما، والتليفزيون، والتمثيليات.
7-2- تصنيف على أساس طبيعتة تفاعل المتعلم مع الوسيلة.
و يعتبر هذا التصنيف من أشهر التصنيفات المعتمدة في الحقل التربوي، نظرا لكونه يصنفهاعلى أساس الخبرة التعليمية التي يمر بها التلميذ في عملية التعلم.
في عام 1967 صنف الباحث الأمريكي Edgar Dale الوسائل التعليمية على أساس مخروط للخبرة قاعدته تعلم مباشر وقمته تعلم عن طريق الرموز والكلمات.تقنيات التعليم
مرت الوسائل التعليمية بمراحل متعددة من حيث التعريف حتى وصلت الآن في هذه المرحلة إلى ما أصبح يعرف بـ ( تقنيات التعليم ) وهذا التطور ليس في اللفظ وحسب بل هو تطور في المفهوم والوظيفة أيضاً إذ أن مصطلح الوسائل التعليمية يقتصر في الغالب على الأشياء المادية فقط بينما مصطلح تقنيات التعليم يتعدى ذلك إلى المفاهيم والتنظيمات والأفكار في إطار علمي تربوي يستفيد من منجزات العصر الحديثة بأسلوب علمي في التفكير والتنفيذ مراعياً الجوانب التربوية والأخلاقية والنفسية .
الوسيلة التعليمية من حيث تعريفها ، ومفهومها :
أولاً هناك ملاحظة أحب أن أشير إليها وهي أنه يجدر بالمعلم أن يميّز بين المواد التعليمية والأجهزة التعليمية .
فالمواد التعليمية تشمل : الأفلام ، الأسطوانات ، الخرائط ، الصور ، النماذج ، وغيرها من المواد .
أما الأجهزة التعليمية فهي : الأجهزة أو الآلات الخاصة بتشغيل الأفلام والأسطوانات ، ولذلك عندما نقول الوسائل التعليمية فإننا نقصد المواد والأجهزة معاً أما عندما نقول تقنيات تعليمية فإن ذلك يتعدى فقط مجرد المواد والأجهزة إلى التنظيمات و المفاهيم والأساليب والأنشطة في إطار علمي منظم .
تعريفات الوسيلة التعليمية عُرفت تعريفات عديدة ومن بين تلك التعريفات هي:
عنصر من عناصر النظام التعليمي الشامل تسعى إلى تحقيق أهداف تعليمية محددة .
المواد والأجهزة والمواقف التعليمية التي يستخدمها المعلم في مجال الاتصال التعليمي بطريقة ونظام خاص لتوضيح فكرة أو تفسير مفهوم غامض أو شرح أحد الموضوعات بغرض تحقيق التلميذ لأهداف سلوكية محددة .
الأدوات والطرق المختلفة التي تستخدم في المواقف التعليمية والتي لا تعتمد كلية على فهم الكلمات والرموز والأرقام .
مجموعة من الخبرات والمواد والأدوات التي يستخدمها المعلم لنقل المعلومات إلى ذهن التلميذ سواء داخل الصف الدراسي ، أو خارجه بهدف تحسين الموقف التعليمي الذي يعتبر التلميذ النقطة الأساسية فيه .
كل أداة أو مادة يستعملها المعلم لكي يحقق للعملية التعليمية جواً مناسباً يساعد على الوصول بتلاميذه إلى العلم والمعرفة الصحيحة وهم بدورهم يستفيدون منها في عملية التعلم واكتساب الخبرات .
وقد تدّرج المربون في تسمية الوسائل التعليمية فكان لها أسماء متعددة منها :
وسائل الإيضاح ، الوسائل البصرية ، الوسائل السمعية ، الوسائل المعينة ، الوسائل التعليمية ، وأحدث تسمية لها تكنولوجيا التعليم أو تقنيات التعليم.
وتقنيات التعليم : يقصد به علم تطبيق المعرفة في الأغراض العلمية بطريقة منظمة 0
ونخلص من هذا بتعريف شامل للوسائل التعليمية ( تقنيات التعليم ) أنها :
جميع الطرق والأدوات والأجهزة والتنظيمات المستخدمة في نظام تعليمي بغرض تحقيق أهداف تعليمية محددة 0
تصنيف الوسائل التعليمية ( تقنيات التعليم )
حاول المختصون على مدى فترات طويلة تصنيف الوسائل التعليمية ، وبالفعل نتج لنا في الميدان العديد من التصنيفات وكان من أهمها تصنيف (ادجارديل) فهو من أكثر التصنيفات أهمية ومن أهمها انتشاراً وذلك لدقة الأساس التصنيفي الذي اعتمد عليه العالم ادجارديل وهذا التصنيف يطلق عليه العديد من المسميات فأحياناً يسمى بـ ( مخروط الخبرة ) وأحياناً أخرى يسمى بـ (هرم الخبرة ) وهناك من يطلق عليه تصنيف ( ديل ) للوسائل التعليمية ومنهم من يطلق عليه تصنيف (ادجارديل ) للوسائل التعليمية . عندما نتمعن في تصنيف ادجارديل للوسائل التعليمية نجده وضع الخبرة المباشرة في قاعدة الهرم والتي اعتبرها أفضل أنواع الوسائل التعليمية لأن الطالب فيها يتعامل مع الخبرة الحقيقية التي سيستفيد منها بعض الخبرات بجميع حواسه والتي ستتصرف فيها الخبرة الحقيقية بسلوكها الطبيعي ، ونجد على النقيض من ذلك وفي أعلى الهرم الرموز اللفظية التي فقط تؤثر على حاسة السمع فقط ( فكلما اتجهنا إلى قاعدة المخروط زادة درجة الحسية ، وكلما اتجهنا إلى قمة الهرم ازدادت درجة التجريد ) وهذا ينطبق فقط على مخروط الخبرة .
إن المتأمل في مخروط الخبرة لـ (إدجار ديل ) يلاحظ ثلاثة أنواع من التعليم :
النوع الأول : ما يسمى بالتعليم عن طريق الممارسات والأنشطة المختلفة وهي تشمل في المخروط ( الخبرات الهادفة المباشرة - الخبرات المعدلة - الخبرات الممثلة أو ما تسمى بالممسرحة ) .
النوع الثاني : ما يسمى بالتعليم عن طريق الملاحظات والمشاهدات وهي تشمل في المخروط ( التوضيحات العملية - الزيارات الميدانية - المعارض - التلفزيون التعليمي والأفلام المتحركة - الصور الثابتة - التسجيلات الصوتية ) .
النوع الثالث: ما يسمى بالتعليم عن طريق المجردات والتحليل العقلي وهي تشمل في المخروط ( الرموز البصرية - الرموز اللفظية ) .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ( لماذا لا يتم دائماً توفير الخبرة المباشرة ؟ )
لأن هناك بعض الصعوبات التي قد تعترض المعلم في اختياره لوسيلة تعليمية معينة ، ومن بين تلك الصعوبات ما يلي : -
1 - صعوبة توفر الخبرة المباشرة في جميع الأوقات .
2 - خطورة الخبرة المباشرة .
3 - الخبرة المباشرة باهظة التكاليف .
4 - الخبرة المباشرة نادرة .
5 - الخبرة المباشرة قد تستغرق وقتاً طويلاً .
6 - الخبرة المباشرة قد تحدث نظام عشوائي داخل قاعة الدرس .
7 - صعوبة الاحتفاظ بالخبرة المباشرة .
لذا يلجأ المعلم لمستويات أقل من الخبرة المباشرة ليتدارك تلك الصعوبات ، ولكن دائماً المشاركة الفعالة بين مختلف أنواع الوسائل هي الأجدى والأكثر كفاءة
أهمية الوسائل التعليمية ( تقنيات التعليم )
لـم يعد اعتماد أي نظام تعليمي على الوسائل التعليمية ضرباً من الترف ، بل أصبح ضرورة من الضرورات لضمان نجاح تلك النظم وجزءاً لا يتجزأ في بنية منظومتها 0
ومع أن بداية الاعتماد على الوسائل التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم لها جذور تاريخية قديمة ، فإنها ما لبثت أن تطورت تطوراً متلاحقاً كبيراً في الآونة الأخيرة مع ظهور النظم التعليمية الحديثة 0
وقد مرت الوسائل التعليمية بمرحلة طويلة تطورت خلالها من مرحلة إلى أخرى حتى وصلت إلى أرقى مراحلها التي نشهدها اليوم في ظل ارتباطها بنظرية الاتصال الحديثة Communication Theory واعــتـــمادهـا على مـدخل النظم Systems Approach
أهمية الوسائل التعليمية :
ت مرموقة بين المدخلات التربوية لتعدد فوائدها وتحظى بأهمية بالغة لدى المعلمين والمخططين التربويين لما لها من أهمية في أنها تؤدي إلى استثارة اهتمام الطالب وإشباع حاجته للتعلم فلاشك أن للوسائل التعليمية المختلفة كالرحلات والنماذج والأفلام التعليمية والمصورات تقدم خبرات متنوعة يأخذ منها كل طالب ما يحقق أهدافه ويثير اهتمامه فالطالب الذي يخرج في رحلة إلى شاطئ البحر قد يجد في اللعب والسياحة ما يشبع حاجته في نفسه بينما يهتم آخر بجمع الأصداف والقواقع وإثارة كثير من الأسئلة حولها . وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيقة الصلة بالأهداف وكذلك يمكن عن طريق استخدام الوسائل التعليمية تنويع الخبرات الـتي تهيؤها المدرسة والممارسة والتأمل والتفكير فتصبح المدرسة بذلك حقلاً لنمو الطالب في جميع الاتجاهات وتعمل على إثراء مجالات الخبرة التي يمر بها وبذلك تشترك جميع حواس الطالب في عمليات التعلم مما يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلم وتساعد الوسائل التعليمية على تكوين علاقات مترابطة مفيدة راسخة بين كل ما يتعلمه الطالب وذلك عندما تشترك الحواس في تشكيل الخبرة الجديدة وربطها بالخبرات السابقة ونرى أن الوسائل التعليمية إذا أحسن المعلم استخدامها وتحديد الهدف منها وتوضيحه في ذهن الطالب يؤدي ذلك إلى زيادة مشاركة الطالب الإيجابية في اكتساب الخبرة وتنمية قدرته على التأمل ودقة الملاحظة وإتباع التفكير العلمي ويؤدي هذا الأسلوب إلى تحسين نوعية التعلم ورفع مستوى الأداء عند الطالب . كما نرى أن الوسائل التعليمية يمكن عن طريقها تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين الطلاب فمن المعروف أن الطلاب يختلفون في قدراتهم واستعداداتهم فمنهم من يحقق مستوى عالٍ من التحصيل عند الاستماع للشرح النظري للمعلم وتقديم أمثلة قليلة ومنهم من يزداد تعلمه عن طريقه الخبرات البصرية مثل مشاهدة الأفلام أو الشرائح .
دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم :
يمكن للوسائل التعليمية أن تلعب دوراً هاماً في النظام التعليمي . ورغم أن هذا الدور أكثر وضوحاً في المجتمعات التي نشأ فيها هذا العلم ، كما يدل على ذلك النمو المفاهيمي للمجال من جهة ، والمساهمات العديدة لتقنية التعليم في برامج التعليم والتدريب كما تشير إلى ذلك أدبيات المجال ، إلا أن هذا الدور في مجتمعاتنا العربية عموماً لا يتعدى الاستخدام التقليدي لبعض الوسائل - إن وجدت - دون التأثير المباشر في عملية التعلم وافتقاد هذا الاستخدام للأسلوب النظامي الذي يؤكد علية المفهوم المعاصر لتقنية التعليم 0
الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم :
أولاً : إثراء التعليم :
أوضحت الدراسات والأبحاث ( منذ حركة التعليم السمعي البصري ) ومروراً بالعقود التالية أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة . إن هذا الدور للوسائل التعليمية يعيد التأكيد على نتائج الأبحاث حول أهمية الوسائل التعليمية في توسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية ولا ريب أن هذا الدور تضاعف حالياً بسبب التطورات التقنية المتلاحقة التي جعلت من البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل تحدياً لأساليب التعليم والتعلم المدرسية لما تزخر به هذه البيئة من وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرقة وجذابة .
ثانياً : اقتصادية التعليم :
ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيادة نسبة التعلم إلى تكلفته . فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال من حيث التكلفة في الوقت والجهد والمصادر .
ثالثاً : تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ وإشباع حاجته للتعلم
يأخذ التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقيق أهدافه .
وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيق الصلة بالأهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها 0
رابعاً : تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم
هذا الاستعداد الذي إذا وصل إليه التلميذ يكون تعلمه في أفضل صورة 0
ومثال على ذلك مشاهدة فيلم سينمائي حول بعض الموضوعات الدراسية تهيؤ الخبرات اللازمة للتلميذ وتجعله أكثر استعداداً للتعلم 0
خامساً : تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم 000
إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلّم ، وهي بذلك تساعد على إيجاد علاقات راسخة وطيدة بين ما تعلمه التلميذ ، ويترتب على ذلك بقاء أثر التعلم 0
سادساً : تساعد الوسائل التعليمية عـلى تـحاشي الوقوع في اللفظية 000
والمقصود باللفظية استعمال المدّرس ألفاظاً ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المدّرس ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ ، ولكن إذا تنوعت هذه الوسائل فإن اللفظ يكتسب أبعاداً من المعنى تقترب به من الحقيقة الأمر الذي يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المدّرس والتلميذ .
سابعاً : يؤدي تـنوع الوسائل التعليمية إلى تكوين مفاهيم سليمة ...
ثامناً : تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الايجابية في اكتساب الخبرة 000
تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة وإتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات . وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ
تاسعاً : تساعد في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة ( نظرية سكنر ) .
عاشراً : تساعد على تنوع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين 0
الحادي عشر : تؤدي إلى ترتيب واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ 0
الثاني عشر : تـؤدي إلـى تعـديل الــسـلوك وتـكـويــــن الاتجاهات الجديدة0
ومن فوائد الوسائل التعليمية ( تقنيات التعليم ) :
1. التشويق والإثارة .
2. جذب التلاميذ لموضوع الدرس .
3. تسهيل مهمة المعلم في إيضاح المعلومة وتقريبها واختصار الوقت في ذلك .
4. تبعث روح التجديد والابتكار لدى المعلم ، وتجبره على التفكير السليم في موضوع درسه.
5. تنمي مقدرة التلميذ على الملاحظة والتفكير والمقارنة .تجعل المادة محببة لدى التلاميذ .
6. تزيد من خبرة المتعلم وتجعلها أقرب إلى الواقعية .
7. تساعد على إشراك جميع الحواس .
8. تقلل من الوقوع في اللفظية الزائدة .
9. تكون مفاهيم سليمة .
10. تزيد من إيجابية التلاميذ .
11. تنوع أساليب التعزيز .
12. تساعد على مراعاة الفروق الفردية .
13. تساعد على ترتيب أفكار التلاميذ .
14. تؤدي إلى تعديل السلوك وتكوين الاتجاهات .
* العوامل التي تؤثر في اختيار الوسائل التعليمية ...
يمكن أن نلخص أهم العوامل التي تؤثر في اختيار الوسائل التعليمية والتي ذكرها روميسوفسكي في كتابة اختيار الوسائل التعليمية واستخدامها وفق مدخل النظم كما يلي :
قواعد اختيار الوسائل التعليمية ...
1- التأكيد على اختيار الوسائل وفق أسلوب النظم 00
أي أن تكون الوسائل التعليمية اختياراً وإنتاجاً وتشغيلاً واستخداماً ضمن نظام تعليمي متكامل ، وهذا يعني أن الوسائل التعليمية لم يعد ينظر إليها على أنها أدوات للتدريس يمكن استخدامها في بعض الأوقات ، والاستغناء عنها في أوقات أخرى ، فالنظرة الحديثة للوسائل التعليمية ضمن العملية التعليمية ، تقوم على أساس تصميم وتنفيذ جميع جوانب عملية التعليم والتعلم ، وتضع الوسائل التعليمية كعنصر من عناصر النظام ، وهذا يعني أن اختيار الوسائل التعليمية يسير وفق نظام تعليمي متكامل ، ألا وهو أسلوب النظم الذي يقوم على أربع عمليات أساسية بحيث يضمن اختيار هذه الوسائل وتصميمها واستخدامها لتحقيق أهداف محددة .
2- قواعد قبل استخدام الوسيلة..
ج- التأكد من إمكانية الحصول عليها.
أ - تحديد الوسيلة المناسبة.
ب- التأكد من توافرها.
د- تجهيز متطلبات تشغيل الوسيلة.
و- تهيئة مكان عرض الوسيلة .
3- قواعد عند استخدام الوسيلة ..
أ- التمهيد لاستخدام الوسيلة .
ب- استخدام الوسيلة في التوقيت المناسب .
ج- عرض الوسيلة في المكان المناسب .
د- عرض الوسيلة بأسلوب شيق ومثير .
هـ- التأكد من رؤية جميع المتعلمين للوسيلة خلال عرضها .
و- التأكد من تفاعل جميع المتعلمين مع الوسيلة خلال عرضها .
ز- إتاحة الفرصة لمشاركة بعض المتعلمين في استخدام الوسيلة .
ح- عدم التطويل في عرض الوسيلة تجنباً للملل .
ط- عدم الإيجاز المخل في عرض الوسيلة .
ي- عدم ازدحام الدرس بعدد كبير من الوسائل .
ك- عدم إبقاء الوسيلة أمام التلاميذ بعد استخدامها تجنبا لانصرافهم عن متابعة المعلم .
ل- الإجابة عن أية استفسارات ضرورية للمتعلم حول الوسيلة .
4- قواعد بعد الانتهاء من استخدام الوسيلة ...
أ- تقويم الوسيلة : للتعرف على فعاليتها أو عدم فعاليتها في تحقيق الهدف منها ، ومدى تفاعل التلاميذ معها ، ومدى الحاجة لاستخدامها أو عدم استخدامها مرة أخرى .
ب- صيانة الوسيلة : أي إصلاح ما قد يحدث لها من أعطال ، واستبدال ماقد يتلف منها ، وإعادة تنظيفها وتنسيقها ، كي تكون جاهزة للاستخدام مرة أخرى .
ج- حفظ الوسيلة : أي تخزينها في مكان مناسب يحافظ عليها لحين طلبها أو استخدامها في مرات قادمة . ( ماهر إسماعيل - ص 173 ) 0
* أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية :
1- تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة ..
وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الأهداف بشكل دقيق قابل للقياس ومعرفة أيضاً بمستويات الأهداف: العقلي، الحركي، الانفعالي … الخ.
وقدرة المستخدم على تحديد هذه الأهداف يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك.
2- معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها ..
ونقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفاً للمستوى العمري والذكائي والمعرفي وحاجات المتعلمين حتى يضمن الاستخدام الفعّال للوسيلة 0
3- معرفة بالمنهج المدرسي ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها من المنهج ..
مفهوم المنهج الحديث :
لا يعني المادة أو المحتوى في الكتاب المدرسي بل يشمل : الأهداف والمحتوى ، طريقة التدريس والتقويم ، ومعنى ذلك أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الإلمام الجيّد بالأهداف ومحتوى المادة الدراسية وطريقة التدريس وطريقة التقويم حتى يتسنى له الأنسب والأفضل للوسيلة فقد يتطلب الأمر استخدام وسيلة جماهيرية أو وسيلة فردية .
4- تجربة الوسيلة قبل استخدامها..
والمعلم المستخدم هو المعني بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها وكذلك المكان المناسب ، كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث كأن يعرض فيلماً غير الفيلم المطلوب أو أن يكون جهاز العرض غير صالح للعمل ، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها ذلك مما يسبب إحراجاً للمدّرس وفوضى بين التلاميذ .
5- تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة ..
ý ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ :
6- تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة :
ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة مثل : الإضاءة ، التهوية ، توفير الأجهزة ، الاستخدام في الوقت المناسب من الدرس 0
فإذا لم ينجح المستخدم للوسيلة في تهيئة الجو المناسب فإن من المؤكد الإخفاق في الحصول على نتائج المرغوب فيها .
7- تقويم الوسيلة 00
ويتضمن التقويم النتائج التي ترتبت على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها 0
ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة ، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم ومدى قدرة الوسيلة على خلق جو للعملية التربوية 0
وعند التقويم على المعّلم أن يترك مسافة في ورقة التقويم يذكر فيها عنوان الوسيلة ونوعها ومصادرها والوقت الذي استغرقته وملخصاً لما احتوته من مادة تعليمية ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين والمنهاج وتحقيق الأهداف … الخ 0
8- متابعة الوسيلة 00
والمتابعة تتضمن ألوان النشاط التي يمكن أن يمارسها الدارس بعد استخدام الوسيلة لأحداث مزيد من التفاعل بين الدارسين
مراحل استخدام الوسيلة التعليمية
(1) مرحلة الإعداد
إعداد أمور كثيرة تؤثر جميعها في النتائج التي نحصل عليها والأهداف التي نسعى إلى تحقيقها .
وقع اختياره عليها ليتعرف على محتوياتها وخصائصها ونواحي القصور فيها كما يقوم بتجربتها وعمل خطة لاستخدامها فيجب أن يشاهد الفيلم قبل عرضه أو يستمع إلى التسجيلات الصوتية مسبقاً أو يقوم بإجراء التجارب قبل عرضها على الطلاب أو بفحص الخرائط الموجودة وليعرف مدى مناسبتها لموضوع الدرس وأهدافه .
(ب) رسم خطة للعمل : بعد أن يتعرف المعلم على محتويات الوسيلة ومدى مناسبتها لأهداف الدرس يضع لنفسه تصورا مبدئيا عن كيفية الاستفادة منها فيقوم بحصر الأسئلة والمشكلات أو الكلمات الجديدة التي تساعد الوسيلة في الإجابة عنها ثم يخطط لكيفية تقديمها لأنواع الأنشطة التعليمية التي يمارسها الطالب .
(ج) تهيئة أذهان الطلاب : وذلك بأن يصل المعلم عن طريقة المناقشة والحوار إلى إعطاء صورة عن موضوع الوسيلة المستخدمة وصلتها بالخبرات السابقة للطلاب وأهميتها لكي يدرك الطلاب بوضوح الغرض من استخدام ا وتوزيعها فتدور حوله بمناقشة مبدئية مثل السير في الدرس أو عرض فيلم أو إجراء التجربة أو القيام برحلة حتى يصبح بذلك لهذه الخبرة هدف واضح يسعى الطلاب من ورائه إلى الحصول على المعرفة التي تساعده على الإجابة عن هذه الأسئلة أو حل ما أثير من مشكلات محددة .
(د) إعداد المكان :
يستخدم المعلم من الوسائل التعليمية أن يرى عدم اهتمام المعلم بتهيئة المكان الذي يساعد على الاستفادة من هذه الوسائل كأن يغفل الدرس ( إعتام الغرفة ) الخاصة بالعروض الضوئية ولا يتبين ذلك إلا عند عرض الفيلم، إن الاهتمام بهذه العوامل يهيئ المجال المناسب لاستخدام الوسائل استخداما سليما يؤدي إلى زيادة الفائدة المرجوة منها .
(2) مرحلة الاستخدام :
على الأسلوب الذي يتبعه المعلم في استخدام الوسائل ومدى اشتراك الطالب اشتراكا إيجابيا في الحصول على الخبرة عن طريقها ولمسؤولية المعلم في هذه المرحلة عدة جوانب.
أ ) تهيئة المناخ المناسب للتعلم : وهو أن يتأكد المعلم أثناء استخدامه للوسائل التعليمية أن كل شيء يسير وفق ما خطط له فعليه أن يلاحظ وضوح الصوت والصورة أثناء عرض الأفلام أو أن الصور والخرائط المعلقة أو المواد المعروضة في مكان يسمح للجميع بمشاهدتها أو أن صوت التسجيلات الصوتية يصل إلى جميع الطلاب .
د الغرض من استخدام الوسيلة :
وهنا يجب على المعلم أن يحدد لنفسه الغرض من استخدام الوسيلة التعليمية في كل خطوة أثناء سير الدرس فقد يستخدم المعلم الفيلم للتقديم لدرس جديد أو يستخدمه لشرح الدرس أو تلخيصه أو لتقييم تحصيل الطلاب وبالمثل قد يطلب المعلم من طلابه مشاهدة شرائح مجهرية تحت الميكروسكوب لمعرفة محتويات الخلية وقد يطلب منهم الذهاب إلى المكتبة للإطلاع والقراءة والإجابة عن بعض الأسئلة وبذلك تحقق كل وسيلة هدفا من أهداف الدرس المحدد ويجب أن يحرص المعلم على أن يتخذ التلميذ موقفا إيجابيا من استخدام الوسيلة التعليمية فيشترك بمفرده أو في مجموعات لاختيار الوسيلة التعليمية المناسبة كاختيار الأفلام مثلا أو إعداد الرحلات أو عمل مصورات أو إعداد اللوحات كما يشترك في إثارة الأسئلة و صياغة المشكلات التي تتصل بموضوع الوسيلة المستخدمة وبالمثل يجب أن يشتركوا في تحمل مسؤولية إعداد الفصل وتشغيل الأجهزة ، الأمر الذي يجعل من استخدام الوسائل عملية تعليمية متكاملة تعمل على إثراء خبرة الطالب ومن الأمور الضرورية في استخدام الوسائل التعليمية على أن يعمل المعلم على الاستفادة منها كوسيلة للتعلم ولا يقتصر على استخدامها كمجرد وسيلة للتوضيح أو التدريس ففي الحالة الثانية يكون موقف الطالب منها موقفا سلبيا مهمته أن يستقبل المعلومات التي نقدمها له ، أما في الحالة الأولى فالطالب له دور إيجابي يخطط مع المعلم على تحقيقه حيث يكون الهدف واضحا في ذهن المعلم والطالب على السواء ويتبع المعلم كثيرا من الأساليب التي تساعد على المزيد من التفاعل بين الطالب والمواد التعليمية ومن أمثلة هذه الأساليب أن يشاهد الطالب الفيلم للإجابة عن بغض الأسئلة أو يشاهد إجراء أحد التجارب ليجيب على بعض المشكلات أو يقوم بفك أحد النماذج ليتعرف على مكان كل جزء من النموذج وعلاقته بالأجزاء الأخرى .
(3) مرحلة التقييم :
ء من استخدامها فينصرف الطلاب مباشرة بعد عرض الفيلم أو إجراء التجارب أو عرض الخرائط أو مشاهدة البرنامج التلفزيوني…………….الخ ويعتبر ذلك استخداماً مبتوراً للوسائل التعليمية لا يؤدي الغرض من استخدامها . ولكي تحقق الوسائل التعليمية الأهداف التي رسمها المعلم لاستخدامها يجب أن يعقب ذلك فترة للتقييم لكي يتأكد المعلم أن الأهداف التي حددها قد أنجزت وأن التعلم المنشود قد تحقق وأن الوسيلة التي استعملها تتناسب مع هذه الأهداف فإذا سبق عرض الفيلم حصر بعض الأسئلة أو إثارة بعض المشكلات فإنه يتوجب على المعلم الإجابة على هذه الأسئلة والتوصل إلى الحلول المناسبة لهذه المشكلات ويمكن أن يتم ذلك شفهيا عن طريق المناقشة أو كتابة، وبذلك يقوم المعلم بتعزيز الإجابة الصحيحة وفي نفس الوقت يقوم المعلم بتقييم الوسيلة التي استخدمها من جميع النواحي من حيث مناسبتها من ناحية المادة وطريقة العرض لمستوى الطلاب والهدف من الاستعانة بها ويحتفظ بهذا التقييم في سجلاته عندما يعود إلى استخدامها المرات التالية ليعرف متى وكيف يستخدمها لتحقيق تعلم أفضل . وهنا نؤكد مما سبق انه على المعلم أن يبتعد عن أساليب التقييم التقليدية كأن يسأل الطلاب عن رأيهم فيما شاهدوه ؟ ويتجه إلى الأسئلة المحددة الموضوعية حتى يتعرف على وجه الدقة ما حققه الطالب وما فاته تحقيقه حتى يكون أقدر على تحديد نقط الضعف وطرق علاجها .
(4) مرحلة المتابعة :
من المفروض أن اكتساب الخبرة يؤدي إلى زيادة الرغبة في تنمية هذه الخبرة واكتساب خبرات جديدة وينبغي أن يعمل المعلم عن طريق استخدام الوسائل التعليمية إلى تحقيق ذلك . ولا شك أن مشاهدة الفيلم أو إجراء تجربة أو القيام برحلة أو الاستماع إلى شريط مسجل سوف يجيب على بعض الأسئلة التي أثارها موضوع الدرس ويثير في الوقت نفسه تساؤلات كثيرة تتصل بهذه الأسئلة كما يختلف الطلاب بدرجات متفاوتة في مدى الاستفادة من هذه الوسائل التعليمية و لذلك يجب على المعلم أن يقوم بتهيئة مجالات الخبرة لاستكمال واستمرار عملية التعلم ولذلك يعقب استخدام الوسائل التعليمية كثير من المناقشة و الحوار للإجابة عما أثير من أسئلة وتوضيح المفاهيم الجديدة وربطها بالخبرات السابقة عن طريق بيان أوجه الشبه والخلاف بينها . وقد يحتاج الأمر إلى إعادة عرض الفيلم أو التجربة أو إجراء تجارب جديدة أو دراسة بعض العينات والنماذج أو القيام برحلات جديدة أو الذهاب إلى المكتبة لتكملة البحث عن طريق القراءة والإطلاع ويعمد بعض المعلمين إلى تقسيم الفصل إلى مجموعات أو لجان تتولى كل منها أحد هذه الأعمال السابقة فمنهم من يتجه إلى المكتبة ومنهم من يقوم بعمل معرض أو لوحة حول موضوع الدراسة ومنهم من يكلف بالبحث عن فيلم أخر وعرضه على الفصل ثم تنصرف كل مجموعة إلى إنجاز عملها تحت توجيه وإشراف المعلم وبعد أن تنتهي من عملها يجتمع الفصل بالكامل ليستمع ويشاهد ويناقش ما قامت به كل مجموعة و يربط هذه المعرفة المختلفة ببعضها مما يؤدي إلى إثراء خبرة الطالب حول موضوع الدراسة و إلمامه بجميع نواحي الموضوع وتكوين مفاهيم متكاملة حوله .
أجهزة الوسائل التعليمية
أ ـ أجهزة العرض الضوئية :
1- السبورة الضوئية ( جهاز العرض فوق الرأسOVER HEAD PROJECTOR
2 ـ جهاز عرض الصور المعتمة " الفانوس السحري OPAQUE "
3 ـ جهاز عرض الصور الشفافة " الأفلام الثابتة والشرائح SLIDES "
4 ـ جهاز عرض الأفلام الحلقية " أفلام اللوب LOOP FILM "
5 ـ جهاز عرض الأفلام المتحركة " السينما MOVIE PROJECTOR "
6 ـ جهاز الفيديو VIDEO
7 ـ جهاز طبع الشفافيات
8 ـ جهاز الطباعة باستخدام الكحول
ب ـ الأجهزة الصوتية : SOUND
1 ـ الإذاعة المدرسيةSYSTEM PUBLIC ADDRESS
2 ـ جهاز التسجيل الصوتي DAN SOUND EDUCATIONA
أنواع الوسائل التعليمية
أولاً : الشفافيات التعليمية
إن استخدام المعلم للشفافيات التعليمية يعد ضرباً ، من ضروب استخدام الوسائل التعليمية وتوظيفها في المجال التعليمي من أجل تحقيق اتصال تعليمي ناجح ، ويمكن تعريف الشفافيات التعليمية على أنها : -
تعريف الشفافيات التعليمية :
عبارة عن محتوى معرفي لمادة مرجعية ، تحوي العناصر ( الأفكار ) الرئيسية لموضوع معين ، يراد تقديمها لفئة مستهدفة من المتعلمين من خلال جهاز عرض الشفافيات .
أنواع الشفافيات التعليمية حسب المحتوى :
يمكن تصنيف الشفافيات التعليمية على أساس المحتوى إلى :
1 - شفافيات مكتوبة .
2 - شفافيات مرسومة .
3 - شفافيات مرسومة ومكتوبة .
كما يمكن تصنيفها على أساس الشكل والتركيب إلى :
1 - شفافيات مكونة من طبقة واحدة .
2 - شفافية مكونة من طبقة واحدة لكنها مغطاة .
3 - شفافية مكونة من أكثر من طبقة .
· أنواع الشفافيات حسب طريقة الاستخدام :
1. شفافيات للكتابة عليها بأقلام خاصة ( أقلام ذات رأس مصنوع من مادة لبادية تعرف بأقلام الشفافيات ) وهي نوعان نوع على شكل ورق A4 ونوع على شكل بكرة متصلة وتعرض بشكل متصل .
2. شفافيات النسخ الحراري التي تستخدم في آلات الطبع الحراري .
3. شفافيات خاصة بآلات التصوير حيث توضع مكان الورق في آلة التصوير وتستخدم بكثرة في تصوير الآيات القرآنية والموضوعات ذات اللون الواحد ، وجداول الضرب والعمليات الحسابية الأخرى أي التي ليس فيها ألوان متعددة .
4. شفافيات خاصة بالحاسب الآلي وهي نوعان :
1. نوع للطابعات الليزر .
2. ونوع للطابعات الملونة الأخرى التي تعرف بــ DESKJET ومن أشهر ماركاتها طابعات الـ HP .
من أمثلة إنتاج الشفافيات التعليمية بالطرق اليدوية ما يلي .
1 - إنتاج الشفافيات التعليمية بالطريقة اليدوية ( الشفافيات اليدوية ) .
ونحن هنا بحاجة إلى وجود شفافية خاصة تسمى بالشفافية اليدوية وإلى أصل موجود على ورق معتم يراد نقله على الشفافية اليدوية وإلى أقلام خاصة بالكتابة على الشفافية اليدوية وتكون من النوع الثابت وبحاجة إلى إطار لتثبيت الشفافية عليه بعد الانتهاء لأن الإطار يحافظ على الشفافية كما يمكننا تسجيل موضوع الشفافية عليه ، وما على المعلم إلا وضع الشفافية اليدوية على الأصل والقيام بعملية الشف العادية .
2 - إنتاج الشفافيات التعليمية الحرارية .
ونحن هنا سنستخدم آلة النسخ الحراري وشفافية خاصة بذلك تسمى بالشفافية الحرارية وإلى أصل يراد نقله على تلك الشفافية وإلى إطار تثبت عليه الشفافية ، ومن ثم يقوم المعلم بوضع الشفافية على الأصل ويدخلها عبر الجهاز الخاص بالنسخ الحراري ومن ثم ينتظر خروجها من الجهة الأخرى من الجهاز وقد تم طباعتها على الشفافية ومن ثم يثبتها على الإطار . ويفضل قبل إدخال الأصل مع الشفافية الحرارية المرور على جميع محتوى الأصل بالقلم الرصاص ، لأن هذا الجهاز يعمل بالأشعة تحت الحمراء التي لا تستطيع اختراق المادة الرصاصية وبالتالي فإن وضوح المحتوى في النهاية على الشفافية الحرارية المطبوعة سيكون أفضل ، وعموماً يوجد على جهاز النسخ الحراري عداد فكلما قللنا قيمة الرقم على العداد كلما تعرضت الشفافية الحرارية والأصل لكمية أكبر من الأشعة تحت الحمراء الأمر الذي يساعدنا على زيادة وضوح المحتوى المطبوع على الشفافية التعليمية الحرارية .
ý لكن كيف نفرق بين الشفافية اليدوية والشفافية الحرارية ؟
عن طريق الفروق التالية : -
1 - الشفافية اليدوية أكثر سمكاً من الشفافية الحرارية .
2 - عادة تكون الشفافية الحرارية تأتي مقطوعة ( مشرومة ) في إحدى زواياها الأربع .
3 - عادة تأتي الشفافية الحرارية ملونة ، والشفافية اليدوية لا تأتي ملونة .
ما الأفضل إنتاج الشفافيات التعليمية بالطريقة الرأسية أم بالطريقة الأفقية ؟ و لماذا ؟
إن الأفضل هو إنتاجها بطريقة أفقية ، وذلك للأسباب التالية :
1 - لكي نتجنب ونبعد عن العيب المصاحب للجهاز الذي سوف تعرض عليه الشفافية لاحقاً ، وهذا العيب ما يعرف بعيب الانحراف الزاوي فنجد أن الضلع العلوي للمستطيل المضاء الناشيء من الجهاز أكبر في المقاس من الضلع السفلي الأمر الذي سوف يؤثر على محتويات الشفافية عند عرضها بطريقة رأسية ، ونستطيع البعد عن هذا العيب عن طريق إمالة الشاشة التي يعرض عليها المحتوى من الأعلى إلى الأمام حتى يعتدل الضلعان العلوي والسفلي ، ولكن بعض المعلمين يستخدم جدار الفصل كشاشة عرض لهذا الجهاز الأمر الذي لا نستطيع معالجة هذا العيب لذا يفضل إنتاجها بطريقة أفقية .
2 - بعض الفصول الدراسية تتميز بدنو السقف العلوي، وإذا كانت الشفافية معدة بطريقة رأسية فإن بعض محتويات الشفافية من المحتمل أن يتوزع ما بين الجدار الأمامي للطلاب والسقف العلوي للفصل الأمر الذي سيخل بمحتويات الشفافية، لذا يفضل إنتاجها بطريقة أفقية.
ملاحظة
يمكن للمعلم أن يستخدم أي مادة شفافة ينفذ من خلالها الضوء ويكتب عليها مباشرة أمام طلابه ، خصوصاً عند وضع بعض التعليقات الملازمة لشرح المعلم . وليس بالضرورة في ذلك استخدام نوع خاص من الشفافيات .
إنتاج الشفافيات بواسطة آلة التصوير :
يمكن للمعلم أن ينتج الشفافيات التي يريدها من خلال تصوير الموضوع على آلة التصوير العادية ووضع الشفافيات الخاصة بالتصوير
·
شفافيات الحاسب الآلي
إن إنتاج شفافيات الحاسب الآلي، يعتبر من طرق إنتاج الشفافيات التعليمية بالطرق الآلية، لكن هذه الطريقة من الطرق الحديثة التي يستخدمها المعلم في إنتاج الشفافيات التعليمية، وتتميز هذه الطريقة بعدة مميزات كالتالي: -
1 - لا تتطلب إلى مهارة خاصة عند إنتاجها.
2 - عدم التقيد ببعض المعايير كحجم الخط وارتفاعه الخ.
3 - ضمان وضوح المحتويات، وضمان جودة الإخراج.
إن هذا النوع كذلك يحتاج إلى نوع خاص بالشفافيات ، فهناك شفافيات خاصة بالحاسب ، بل أن هناك شفافيات خاصة بكل طابعة مستخدمة مع الجهاز . وهي تتميز بوجود سطحين أحدهما خشن والآخر أملس ( ناعم ) وتكون الطباعة على الجهة الخشنة .
كيف تنتج شفافية تعليمية باستخدام الحاسب ؟
المعلم يستخدم برنامج الوورد word أو أي برنامج آخر من برامج الحاسب الآلي ، لكن عندما يريد أن يخرج محتويات الشاشة على ورق الطابعة عليه أن يضع بدلاً من الورق شفافيات الحاسب الآلي فقط ، وعلى المعلم أن يحرص أن تكون الطباعة على الجهة الخشنة من الشفافية .