الفلبيـــــن
مرشح لعضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2027-2028
شريك – باحث عن الطريق - صانع السلام
الفلبيـــــن
مرشح لعضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2027-2028
شريك – باحث عن الطريق - صانع السلام
تضفي الفلبين سجلّها القوي ومساهماتها في السلام والعدالة على ترشيحها لعضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027-2028 في الانتخابات التي ستجرى خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في يونيو 2026 في نيويورك.
وفي خضم موجات المدّ والجزر العالمية الصعبة، لا يزال تطلعنا إلى السلام والرخاء العادل والدائم للجميع قائماً. بإعتبارها عضواً مؤسسى للأمم المتحدة، تقدم الفلبين يديها الخبيرة والثابتة للمساعدة في توجيه الأمم المتحدة عبر المياه المجهولة للقرن الحادي والعشرين.
وقد أيّدت الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وهي منظمة إقليمية نموذجية تعمل على بناء مجتمع من المجتمعات المسالمة والراعية، ترشيح الفلبين.
شريك
ستكون الفلبين، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، شريكاً في تعزيز السلام القائم على الثقة وسيادة القانون والقيم الديمقراطية وإنسانيتنا المشتركة. ينبذ دستورنا الحرب كأداة للسياسة الوطنية ويدعم السلام والمساواة والعدالة والحرية والتعاون والصداقة مع جميع الأمم.
وكما ذكر الرئيس فرديناند ر. ماركوس الابن في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الفلبين تبني شراكات من أجل السلام والتنمية المستدامة من خلال الحوار والمشاركة البنّاءة مع الجميع. في مواجهة التنوّع والإنقسامات، ستستغل الفلبين تجربتها في بناء الجسور وستقوم بهذا الدور بقوة عندما تجلس في مجلس الأمن، من خلال تعاملاتها مع مختلف الهيئات الفرعية لمجلس الأمن والدول الأعضاء.
تعتمد الدبلوماسية الفلبينية على تقليد قوي من المشاركة والحوار تضامنا مع مجتمع الأمم وفي السعي إلى إقامة مجتمعات عادلة وإنسانية تمكن جميع الشعوب من التمتّع بالحرية وحقوق الإنسان والإستقلال.
تحتضن قيمنا الوطنية الشمولية وتحتفل بالتنوع. نحن أبطال حماية الفئات الضعيفة، وخاصة الأطفال والشباب والنساء والمهاجرين والشعوب الأصلية وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، و نحن وكالتهم من أجل التغيير الإيجابي. نحن ملاذ آمن للاجئين وسنظل كذلك من خلال سياساتنا ومشاركتنا الدولية. نحن نؤمن بأن إشراك جميع أصحاب المصلحة هو المفتاح لتحقيق الإستمرارية والتمكين.
كما يتجلى في أدوارنا القيادية في الأمم المتحدة وهيئاتها الفرعية، تدرك الفلبين أهمية معالجة مكافحة الإرهاب، والقدرة على مواجهة الكوارث، وحماية البيئة، وإدارة المحيطات، والأمن البحري. بإعتبارها دولة أرخبيلية وبحرية، فإن مصالحنا الأمنية ترتبط إرتباطًا وثيقًا بالسلام والنظام في البحار والمحيطات. نحن نعترف بوجود تهديدات مثل إرتفاع مستوى سطح البحر، والتي لها تداعيات أمنية. إن هذه القضية قريبة من قلوب العديد من الدول، وتدرك الفلبين قيمة معالجتها من خلال التعاون المتعدد الأطراف.
هذه النظرة هي الدافع وراء إلتزامنا تجاه الأمم المتحدة منذ إنشائها. في عام 1945، عملنا بكل قوة من أجل إعطاء صوت للملايين الذين لا صوت لهم في البلدان النامية ــ أولئك الذين كانوا لا يزالون تحت نير الإستعمار. نحن نعتبر ذلك أحد أهم مساهماتنا وأكثرها ديمومة في ميثاق الأمم المتحدة. بإعتبار الفلبين أحد الأعضاء المؤسسين لمجموعة الـ 77 وأحد أنصار حركة عدم الإنحياز، فإننا نسعى لتحقيق الإنصاف والعدالة في إدارة العلاقات الدولية، حتى عندما نعمل عبر الأقاليم لبناء جسور لتوافق الآراء.
من أجل تعزيز التعددية بشكل أكبر، فإننا ندعم إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك أساليب عمله، لتحقيق قدر أكبر من الشمولية والشفافية والمساءلة نظراً لأهمية عمل المجلس لجميع الدول، وخاصة البلدان النامية.
بإعتبارها صديقاً للجميع وليست عدوا لأحد، ستظل الفلبين شريكاً موثوقاً به في المساهمة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين وفي التصدي للتحديات العالمية القائمة والناشئة التي تواجه شعبنا وكوكبنا. إننا نتبنى المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، ونعزز التسوية السلمية للنزاعات وفقاً للقانون الدولي، ونحمي حقوق الإنسان، ونعزز التعاون والحوار والمشاركة البنّاءة مع جميع الدول الأعضاء والتجمّعات الإقليمية.
باحث عن الطريق
من خلال الحوار وبناء التوافق و التعاون فى حل المشكلات، تلتزم الفلبين بصياغة مسارات للسلام. إن إلتزامنا يبدأ داخل حدودنا، وهو ما ظهر في سعينا المستمر منذ عقود .(BARMM) لإحلال السلام في منطقة بانجسامورو ذاتية الحكم في مينداناو الإسلامية
لم يتم التوصّل إلى إتفاق السلام التاريخي بالحرب، بل من خلال حوار صادق وشامل وتشاركي مع من كان له مصلحة في النتيجة ــ الفصائل المتعارضة، والنساء، والشباب، والزعماء الدينيين، والحكومة، والمجتمع المدني. لقد كان الطريق طويلاً وشاقاً، ولكنه كان ضرورى، لأن السلام المستدام يتطلب أن يتمتع جميع المشاركين بطاولة المفاوضات وعلى أرض الواقع بفوائد السلام المتمثلة في التنمية الإجتماعية والإقتصادية، والعدالة، والحرية.
ترتبط تجربتنا في بناء السلام إرتباطاً وثيقاً بسياستنا الإنمائية، التي تدرك أن تطبيع حياة خالية من العنف يفتح فرصاً جديدة وأفضل لمواطنينا. نرغب في مشاركة هذه الأساليب والخبرات مع المجتمع الدولي بينما ندعم جهود بناء السلام في المجتمعات التي تواجه صراعات من خلال العمل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
إن إحترام سيادة القانون مبدأ أساسي في الفلبين. نحن نعطي الأولوية للأمن البحري والتعاون، والتسوية السلمية للنزاعات، والإلتزام بميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي بينما نسعى لإيجاد حلول للمشاكل نحو السلام والأمن الدائمين.
بينما تعمل الحدود الجديدة على توسيع أفق البشرية والتقنيات المتقدمة التي تغير حياة الإنسان، تشغل الفلبين مقعدًا أماميًا في المحادثات العالمية لتأمين بنية الحوكمة لدينا في المستقبل للتأكد من إستخدام الفضاء الإلكتروني والفضاء الخارجي، وكذلك الذكاء الإصطناعي، بشكل مسؤول من أجل الصالح العام وبطريقة تحمي مواطنينا وإنسانيتنا المشتركة من التهديدات التكنولوجية الناشئة.
عملنا يعكس إلتزامنا بمعالجة المخاطر والتحديات وضمان وصول جميع الدول، وخاصة البلدان النامية، إلى هذه الحدود والتكنولوجيات من أجل التنمية المستدامة.
سوف نقدم تقاليد الدبلوماسية الفلبينية للإستفادة من أوجه التآزر في الشراكات وأفضل الممارسات لإيجاد حلول دائمة للتغلب على التحديات مثل الإرهاب والجريمة العابرة للحدود الوطنية وتغيّر المناخ.
صانع السلام
إن تفانينا الدؤوب من أجل السلام وسيادة القانون يدعم مشاركتنا مع مجتمع الأمم. لقد قمنا برعاية إعلان مانيلا لعام 1982 بشأن التسوية السلمية للمنازعات الدولية، وهو تأكيد على سيادة القانون كأساس للعلاقات المتناغمة بين الأمم. ونحن نؤيد بقوة القانون الدولي، بما في ذلك إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتعاون في مجال الأمن البحري، والتسوية السلمية للنزاعات.
كما أننا نستثمر في السلام من خلال مساهماتنا النشطة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، والتي تجلّت في تقليد حفظ السلام الذي نفتخر به منذ 60 عامًا، حيث قمنا بنشر أكثر من 14000 من قوات حفظ السلام الفلبينية في 21 بعثة من بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة التابعة للأمم المتحدة. لقد إكتسبنا خبرة في بناء السلام وأسهمنا في مناسبات عديدة في مجال الدبلوماسية الوقائية والتنمية في مرحلة ما بعد الصراع. نحن على إستعداد لزيادة تعزيز مساهماتنا في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وفقا لتقاليدنا في مجال حفظ السلام و السعي لتحقيق السلام في جميع أنحاء العالم.
إنطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل تشكل أكبر تهديد لبقاء شعوبنا وكوكبنا، تعمل الفلبين أيضاً على رسم طريق مشترك للمضي قدماً نحو هدف عالم خال من الأسلحة النووية.
نحن نمارس القيادة في المفاوضات بشأن نزع السلاح والتكنولوجيات الناشئة، مثل أنظمة الأسلحة الفتّاكة المستقلة (LAWS)، والأمن الإلكترونى، ومنع سباق التسلّح في الفضاء الخارجي (PAROS). وينعكس إلتزام الفلبين بعدم إنتشار أسلحة الدمار الشامل أيضًا في تنفيذنا الثابت لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 1540 بشأن ضوابط التجارة والتصدير والعبور والشحن العابر، والذي تم إعتماده آخر مرة كانت الفلبين عضو مجلس الأمن في عام 2004. وإعتمدت الفلبين قانونها الخاص لإدارة التجارة الاستراتيجية لضمان التنفيذ الوطني القوي لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1540.
ترأست الفلبين الإجتماع الثامن للدول الذي يعقد مرة كل سنتين بشأن برنامج عمل الأمم المتحدة المتعلّق بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وإستضافت مؤخراً حلقة عمل إقليمية لآسيا والمحيط الهادئ بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح لتعزيز بناء القدرات وخطط العمل الوطنية للحد من الأسلحة الصغيرة و الخفيفة غير المشروعة. بإعتبارنا طرفًا في جميع صكوك الحد من الأسلحة ونزع السلاح مثل معاهدة تجارة الأسلحة، ومعاهدة الألغام الأرضية، وجميع بروتوكولات إتفاقية الأسلحة التقليدية، فإننا نعمل من أجل إضفاء الطابع العالمي على هذه الصكوك والنهج الموجهة نحو الضحايا في تنفيذها على أرض الواقع. نحن ندعم الجهود الوطنية ونعزز التعاون الإقليمي لمعالجة المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية في جنوب شرق آسيا من خلال مركز التميّز في مانيلا.
تشارك الفلبين بنشاط في الجهود الإقليمية والدولية لمعالجة التحديّات الأمنية المشتركة، مثل الإرهاب والجريمة العابرة للحدود وتغيّر المناخ. نحن نعطي الأولوية لبرامج المرأة والسلام والأمن والشباب و أجندات السلام والأمن، بالإضافة إلى قضية الأطفال في النزاعات المسلّحة.
في خضم التحديّات الأمنية الصعبة والعاجلة، فإن الفلبين مقتنعة بأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يظل حيوياً بإعتباره الهيئة الدولية الرائدة المكلّفة بتعزيز العمل الجماعي وفقاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكّد الرئيس ماركوس على ضرورة إعادة التأكيد على حكمة مؤسسي الأمم المتحدة - لتجاوز خلافاتنا والإلتزام بإنهاء الحرب، ودعم العدالة، وإحترام حقوق الإنسان، والحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
بإعتبارها شريكًا موثوقًا ورائدًا مبتكرًا وصانعًا ملتزمًا للسلام، فإن الفلبين مستعدة للعب دور نشط في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
بالدّعم القيّم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، نتحمّس لأن نكون "جزءًا من الحل" ونعمل معًا من أجل السلام الدائم والحرية والإزدهار في مجتمعنا العالمي.