هاوية النسيان
لا أدري إن كنتُ أنتظر أم أنني نسيت ما يعنيه الانتظار.
كلّ لحظة تنسلّ منّي، كأنّها لا تريد أن تُحفَظ ولا أن تُروى.
أتأمّل في طيّات فكري عن اسمٍ، عن وجهٍ، عن نَفَسٍ كان لي وتلاشى، تتدلّى الأفكار كأنّها تنساب من العتمة، تدور في رأسي بلا مرفأ.
من أنا؟
سؤال يتردّد، صوت في وادٍ بلا صدى، وجهي لا أراه، كأنّه صفحة طُمست، صورٌ بلا أسماء، أماكنُ بلا همسات، كلّ شيء ساكن في هدوئه إلا فؤادي، شيءٌ بقلبي انطفأ وكلّ ما حولي يَسلب منّي شعور الأمان.
روحي ملت منّي، كأنّ الوقت لا ينقضي، لا أدري إن كنتُ أهرب أم أعود، لا بداية ولا نهاية.
أسمع صوتًا، ربّما منّي وربّما من ماضٍ لا يريد أن يُنسى، وميضٌ يبرق أمامي، أفتّش في داخلي عن أي شيءٍ يسرد لي القصة وبرودةٌ شعرتُ بها بين أضلعي، لا شيء يدفئ الرعب في فؤادي.
فجأة، ظلّ يهمس في قلبي، لم أسمع ما قال، لا أعرف ما دهاني، لا هادٍ يدلّني ولا نبض.
هل أنا بقايا حكاية لم تُكتب أم إنني كلّ ما تبقّى منّي؟!
#نص_مشترك
#أثر
#منصة_راكان