الجمعية السورية لمساعدة افراد مجتمع الميم
نحن جمعية غير حكومية غير ربحية تتألف من متطوعين من المجتمع المدني تُعنى بمساعدة أفراد مجتمع الميم عين في سوريا. وقد تمَّ إحداث جمعيتنا لتحقيق الاستجابة الطارئة ردّاً على الانتهاكات والاضطهادات التي يتعرض لها أفراد هذا المجتمع بسبب توجُّهٍ جنسي طبيعي وُلِدَ معهم. (وكلمة طبيعي أي موجود في الطبيعة وغير منافٍ لها، فهذا السلوك منتشرٌ بين كثيرٍ من الكائنات الحيّة بمختلفِ تصنيفاتِها وأنواعِها).
نعمل عبر جمعيتنا على حماية أفراد مجتمع الميم عين السوريين بقدراتنا المتواضعة ولا سيّما بسبب الأخطار المحدقة بهم والتي قد تصل لحد التهديد بالقتل بسبب انتشار رهاب المثلية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ووجود كثير من الفتاوى الدينية التي تستبيح دم الأشخاص المثليين أو ثنائيي الميل الجنسي أو العابرين جنسياً وتأمر بقتلهم عبر رميهم من ارتفاع شاهق وفقاً للشريعة الإسلامية.
وتحقيقاً لمبادئ العدالة والإنسانية كان لا بد من التحرّك وتأسيس هذه الجمعية التي لا يمكن ترخيصها بسبب الدستور السوري الذي يجرّم المثلية ويعاقب مرتكبيها بالسجن خلافاً لتوصيات الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين الصادرة في العام 1973 عندما تمّ شطب المثلية الجنسية من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، ووقف اعتبارها شذوذاً جنسياً. إلى جانب حذف منظمة الصحة العالمية WHO المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية في العام 1990 بشكل رسمي، ولاحقاً إلغاءها للعبور الجنسي من قائمة الأمراض في العام 2018.
إنَّ خدماتنا محدودة حتى الآن وتتمثل في تقديم الدعم النفسي عبر أخصائيين، إلى جانب تقديم الاستشارات القانونية عبر محامين مختصين ولا سيما للأفراد الراغبين بالهجرة أو تقديم اللجوء الإنساني. يُضاف إلى ذلك وجود فريق متخصّص في إجلاء الحالات المهدّدة بخطر القتل إلى مناطق أكثر أماناً.
وبناءً على ما سبق ندعو من منبرنا المجتمع الدولي المعني بحقوق الإنسان لدعم جمعيتنا والوقوف بجانب مجتمع الميم عين في سوريا، وتحريك الرأي العام بسبب الانتهاكات المتواصلة بحق أفراده ولا سيّما بعد سيطرة فصائل مسلّحة كانت تتبع لتنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب العالمي على مفاصل الحكم في سوريا ومسؤوليتها المباشرة عن كثير من الانتهاكات التي يتعرض لها أفراد مجتمعنا في ظل حكومة الأمر الواقع والأجهزة الأمنية التابعة لها كجهاز الأمن العام وجهاز الاستخبارات العامة.