الباب الأول
الباب الثاني
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
ما أوحى الله تعالى لموسى من الأحكام.
الباب الثالث
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
29_قال الله تبارك وتعالى : يا موسى ، كيف رغبت في دنيا فانية ،نعيمها زائل ،وحياتها متقطعة وإثمها باق . وإنّ عندي للمطيعين الجنان بأبوابها الثمانية في كلّ جنّة سبعون ألف روضة من الزعفران ،في كل روضة سبعون ألف مدينة من الياقوت .في كل مدينة سبعون ألف قصر من الياقوت. في كل قصر سبعون ألف دار من الزبرجد ، في كل دار سبعون ألف بيب من الذهب، في كل بيت سبعون ألف دكّان من السندس ،في كل دكّان سبعون ألف مائدة من العنبر في كل مائدة سبعون ألف صحفة من الجوهر،في كل صحفة سبعون ألف نوع من الطعام ،داخل كل دكان سبعون ألف سرير من الذهب الأحمر .على كل سرير سبعون ألف فراش من الحرير والديباج ومن السندس والإستبرق . داخل كل فراش ألف نهر من ماء الحياة واللبن والخمر والعسل المصفى في كل نهر سبعون ألف جمجمة من الأرجوان ،في كل خيمة سبعون ألف فراش ،على كل فراش حوراء من الحور العين ،بين يديها سبعون ألف وصيفة كلهن بيض مكنون .على رأس كل قصر من تلك القصور ألف قبّة من الكافور في كل قبّة ألف هديّة من الرّحمان وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلئ المكنون ،جزاء بما كانوا يعملون ،لا يموتون فيها ولا يجزعون،ولا يحزنون ولا يبكون ،ولا يعجزون ولا يمرضون، ولا يسقمون ولا يتغوطون،ولا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين .
30 _ قال الله تعالى : من طلب رضائي وأراد كرامتي فاليتقرب إليّ بالصّدق والخضوع في الدنيا والقناعة بالقليل من الرزق.
الباب الرابع
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
31_ أوحى الله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام
خذ لوحين من حجر ،واصعد إلى الجبل ،واصنع لك تابوتا من خشب ،واكتب على اللوحين كلماتي ووصايايا . وضعها في التابوت
فصنع موسى من خشب الصند تابوتا ، ونحت اللوحين ،وصعد إلى الجبل .
فأوحى الله إليه بهذه الكلمات
_ يا موسى، أنا الله إلاهك الذي أخرجك من مصر. وحررك من العبودية والرق في بيت فرعون . ونجاك منه ومن ظلمه . فلا تعبد إلاها غيري ،ولا تشرك بي أحدا في ملكي .
_ يا موسى، لا تصنع لك تمثالا ، ولا تتخذ صنما ولا صورة ولا شكلا من أشكال مخلوقات السماوات والأرض . ولا تسجد لأحد من مخلوقاتي ، ولا تفرده بالعبادة . بل إياي فاعبدني واسجد. أنا الله لا إلاه إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري، إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى .
الباب الخامس
50 في بيان فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم.
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
لما قرأ موسى الألواح ووجد فيها فضيلة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
قال موسى: يا ربي ما هذه الأمة المرحومة التي أجدها في الألواح ؟
قال الله : هي أمة محمد ،يرضون باليسير من الرزق وأرضى منهم باليسير من العمل. أدخل أحدهم الجنة بالإقرار لي بالرسالة لرسولي.
قال موسى : فإنني أجد في الألواح أمة يحشرون يوم القيامة على صورة القمر ليلة البدر فاجعلهم أمتي .
قال الله : تلك أمة محمد أحشرهم يوم القيامة غرا محجّلين .
قال موسى: يا ربي إني أجد في الألواح أمة أرديتهم على ظهورهم وسيوفهم على عواتقهم أصحاب رؤوس الصوامع يطلبون الجهاد بكل الآفاق حتى يقاتلوا الرجال فاجعلهم أمتي .
قال الله : هم أمة محمد
قال موسى: يا ربي إني أجد في الألواح أمة يصلون في اليوم خمس صلوات في خمس ساعات تُفتح لهم أبواب السماء وتنزل عليهم الرحمة فاجعلهم أمتي .
قال الله : هم أمة محمد
قال موسى: يا ربي إني أجد في الألواح قوما تجعل لهم الأرض مسجدا وطهورا وتحل لهم الغنائم فاجعلهم أمتي .
قال الله : هم أمة محمد
الباب السادس
طلب موسى عليه السلام أخاه هارون وزيرا له.
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
خاف موسى عليه السلام من بطش فرعون لأنه رُبّي في قصره وشاهد قوّته وكثرة جنوده وظلمه الشديد وعتوّه على العباد وادّعائه الألوهية من دون الله تعالى علوا كبيرا .
فقال موسى : يا ربي هب لي أخي هارون يشد أزري وأشركه في رسالتي إلى فرعون فإنه فصيح اللسان ثابت الجنان واجعله وزيرا لي ومبشرا حتى أأنس برأيه واحلل عقدة لساني لأجل أن يفهموا قولي فلا يعيروني بأني غير فصيح ،واشرح صدري وثبت قلبي ولا تجعل الخوف سبيلا على نفسي.
_فقال الله سبحانه وتعالى له: يا موسى قد أعطيتك ما سألتني ولقد حفظتك في الصغر حين ألقتك أمك في اليمّ خوفا من فرعون وبطشه وعطفت عليك امرأة فرعون تربيك في قصره تحت سمعه وبصره وأرجعتك إلى أمك ترضعك بعد ما كانت حزينة على فراقك ونصرتك ونجيتك أن قتلت الرجل الذي كان يتشاجر مع الإسرائيلي ثم خرجت إلى أرض مدين فحفظتك وعطفت عليك بقلب شعيب فزوجك بنته ولبثت معه سنين في إكرام وإنعام .
_يا موسى، قد أجبت سؤلك كله وأيّدتك كله بآية وهي أن يدك تصير بيضاء تنير لك الظلام من غير نار ولا حرق. وعصاتك أغرسها في الأرض تكون شجرة مثمرة مظلّة تشبعك وترويك وتضلّك من حرّ الشمس وإذا ألقيتها أمام فرعون صارت حيّة تسعى يخاف منك وتنكسر شوكته .
إذهب يا موسى أنت وأخوك هارون وأديا رسالتي فإني معكما وأنا السميع البصير.
الباب السابع
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
الباب الثامن
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
_قال الله: أحشره يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدروأعوض عليه كل درهم سبعين وأرد عنه عذاب القبر وما دام ولده يقرأ القرآن فله عمل لا ينقطع وخيره جارومن داوم على سورة يس أكتب له ثواب حجة مقبولة وأكشف عنه ألف كربة ومن قرأ سورة الفاتحة وأتبعها بسبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،ينور وجهه وقلبه ويوسع قبره مد البصر، ومن قرأها مائة مرة غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر،ومن داوم عليها في كل يوم جمعة مائة مرة أكتب إسمه مع الصّدّيقين والشهداء وأجعله رفيق الخضر عليه السلام أو كما قال .
وقول من قال سبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلا الله والله أكبر خير من أن يصدق بجبل فضة أو ذهب وخير من الدنيا وما فيها ،وخير من عتاق الرقاب، وله بكل تسبيحة شجرة في الجنة وشجرة من الجنة خير من الدينا وما فيها، والله ذو الفضل العظيم .
الباب التاسع
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
الباب العاشر
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة
112_قال موسى: يا ربي وكم لك في الألوهية ؟
_قال الله: تأدّب يا موسى قد سألت عن أمر عظيم وهو في غامض علم وباطن قدرتي، فوعزتي وجلالي وعلو مكانتي ،لو لم تسبق رحمتي غضبي لأحرقتك بناري ولا أبالي ،ومحوت إسمك من ديوان النبوّة .
_قال موسى: يا ربي ولما ذلك ؟
_قال الله: إنك جعلتني في بداية ولا بداية لي ولا نهاية الأول قبل كل شيئ والآخر بعد كل شيئ .
__ فعند ذلك خرّ موسى صعقا مغشيا عليه فلما أفاق قال : سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ، يا ربي ما أنت بعجول وإنما أردت أن أعلم سبق علمك في بدايتك .
قال الله: أنا كنت ولا شيئ أبدا ،خلقت ثمانين ألف مدينة ،كل مدينة تقدر دنياكم هذه سبع مرات . ثم مات المدائن خردلا ، فخلقت طيرا أبيضا، جعلت له المدائن رزقا ، يأكل ما بها من خردل هنيئا مريئا ،قلت : ما في هذه المدائن رزقك ، فإذا أكلت ما فيها أذقتك الموت وسكراته ، جعل الطير يأكل طول دهره حتى صار الخردل قليلا ، فصار يأكل كل يوم خردلة دهرا طويلا ، ثم جعل يأكل في كل سنة حبّة ،حتى لم يبقى إلا حبة واحدة أخذها في منقاره وبقيت ما شاء الله أن تبقى ثم إبتلعها . مات الطيربعد أن صاح صيحة عظيمة حين ذاق سكرة الموت قال : يا ربي ما أقلّ هذا العمر .لئن تجعل لي عمرا أطول ،وترزقني رزقا أكثر فإني سبحتك وحمدتك على كل حبة ، أهون علي من الموت وسكراته .
يا موسى ،ثم إني أسكنت كل مدينة من تلك المدائن سبعين ألف رجل خلقتهم لأمن الملائكة ،لا من الجن ولا من الإنس ،قلت :كونوا ،فكانوا . وجعلت عمر الواحد سبعين ألف عام يعبدوني.
فلما عصاني رجل منهم ضربت تلك المدائن بعضها ببعض وأهلكتهم جميعا بمعصية واحد منهم .ثم بعد ذلك خلقت عشرة آلاف آدم
يا موسى ،فهل عرفت كم لي في الألوهية .عند ذلك خرّ موسى صعقا ساجدا وبقي يختلج مثل الطير المذبوح مغشيا عليه ستة أيام بلياليها من هيبة الله تعالى. فلما أفاق قال : سبحانك تبت إليك وأنا أول العابدين . سبحانك لا إلاه إلا أنت الله القديم الأزلي ،إلاه الأولين والآخرين.
الباب الحادي عشر
كلام الله تعالى مع موسى عليه السلام . المناجاة