متفقٌ عليه
العمرة رحلة عبادة تجمع بين الطاعة القلبية والعمل الجسدي، وقد عظّمها الله، فقرنها بالحج في كتابه وأمر بإتمامها ابتغاء وجهه الكريم، وجعلها سبباً لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا، فهي كما قال النبي ﷺ: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما". هي عبادة تملأ القلب طمأنينة، وتغسل النفس من همومها، وتقلل من الفقر والحاجة، وتعلّم العبد الانكسار بين يدي الله، والخضوع لأوامره، وفي كل خطوة من خطواتها تُرفع الدرجات، وتُمحى السيئات.
تجب العمرة مرةً في العمر، ويُشرع بعدها تكرارها لما لها من فضل عظيم ومكانة جليلة في قلب كل مسلم، إذ لا شك أن النفس تتوق لإعادتها مراراً طلباً للأجر وتعلقاً ببيت الله الحرام. ومع ذلك، ينبغي أن تراعي حق إخوانك المسلمين وفرصتهم في أداء النسك، وألا يكون تكرارها سبباً في زيادة الازدحام أو التضييق على المصلين والطائفين، ليجتمع بذلك نيل الأجر وحفظ المصلحة العامة.