يتابع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جهوده المبذولة للوصول إلى اتفاق يغطي أ) وقفاً لإطلاق النار في جميع أنحاء اليمن؛ ب) فتح مطار صنعاء؛ ج) ضمان تدفق السفن التجارية وسفن النفط إلى اليمن عبر موانئ الحديدة واستخدام إيرادات ميناء الحديدة لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية طبقاً لقاعدة بيانات 2014؛ د) استئناف العملية السياسية لإنهاء النزاع في اليمن بشكل شامل.
وعلى مدار الشهرين الماضيين، تجدد الزخم الدبلوماسي دعماً لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تشجيع طرفي النِّزاع في اليمن للتوصل إلى اتفاق حول هذه المحاور.
وحذَّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مجلس الأمن مؤخراً من أنَّ استمرار الهجوم على مأرب يمثل مصدر قلق عظيم فيما يتعلق بفرص تحقق السلام.
وقال: "لقد أدنت ذلك عدة مرات منذ بدء هذه العملية الهجومية في مطلع العام الماضي، وأكرر ندائي الآن فأقول إنَّ الهجوم على مأرب يجب أن يتوقف" .
وأكَّد السيد غريفيث أنَّه "يجب ألّا تكون هناك شروط مسبقة لاستئناف العملية السياسية" وشدد على أنه من واجب الأطراف أن تنخرط باستمرار وجدية في جميع المراحل مع الأمم المتحدة. كما كرر السيد غريفيث تأكيده على أن تركز العملية السياسية على الوصول لاتفاق تحكمه تطلعات اليمنيين لمستقبل من الحكم الخاضع للمساءلة والمواطنة المتساوية والعدالة الاقتصادية.
وأضاف قائلاً: "ينبغي أن تقوم الترتيبات السياسية على أسس الشراكة الشاملة للجميع والحوار المستمر بين مختلف مكوّنات اليمن السياسية والاجتماعية بما فيها النساء والمجتمع المدني." وأضاف: "ينبغي للترتيبات الأمنية أن تؤمّن سلامة الشعب اليمني وأن تفضي إلى مؤسسات أمنية مستجيبة تلتزم بسيادة القانون."
في هذا العدد:
1. نشاط دبلوماسي دعماً لجهود الأمم المتحدة لإنهاء النِّزاع في اليمن
2. تأملات في لقاء مع قناة السعيدة الفضائية
3. بعد ست سنوات: اليمن الذي مزقته الحرب في أرقام
4. نقص الوقود يستمر في تهديد المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية في اليمن
5. قراءة خاصة: توجيهات الأمم المتحدة من أجل الوساطة الفعَّالة
مع دخول النزاع في اليمن عامه السابع، ما زال اليمن يواجه وضعاً إنسانياً مأساوياً بما يتضمن تهديد وقوع مجاعة واسعة النطاق. ويستمر مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن في بذل الجهود لإلزام الطرفين باستئناف العملية السياسة والوصول إلى نهاية للحرب يتفق عليها الطرفان تحكمها تطلعات اليمنيين نحو مستقبل تسود فيه المشاركة السياسية السلمية والحكم المسؤول والمواطنة المتساوية والعدالة الاقتصادية.
وقال المبعوث الأممي الخاص، مارتن غريفيث، إنَّ توفير بيئة مواتية لإعادة إحياء العملية السياسية يتطلب وصول الطرفين إلى الاتفاق فوراً على وقف إطلاق النار في كافة أنحاء البلاد ينهي جميع أنواع القتال، وضمان التدفق غير المنقطع للوقود وغيره من السلع إلى اليمن عن طريق موانئ الحديدة مع تخصيص الإيرادات الواردة من ميناء الحديدة لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية بناء على قوائم 2014، وفتح مطار صنعاء للحركة الدولية التجارية.
وأضاف: "ينبغي لتلك التدابير كلّها أن تخدم الأهداف الإنسانية بشكل كبير، وتوفر في الوقت ذاته الضمانات الأمنية الملائمة بما ينسجم مع قرارات هذا المجلس. ولا يجوز استغلال ذلك للحصول على مكاسب سياسية أو عسكرية."
وحذَّر السيد غريفيث من أنَّ هذه الخطة لن تكون مستدامة ما لم يصحبها تقدم على المسار السياسي. وقال: "نعلم إنه من دون تسوية سياسية لن نتمكن من السيطرة على المشاكل الإنسانية."
ومنذ شهر شباط/فبراير 2021، تجدد التفاعل الدولي والدبلوماسي دعماً لخطة الأمم المتحدة بشأن اليمن. وأكد السيد غريفيث أهمية الدبلوماسية ودور الحكومات في مساعدة الأمم المتحدة في إقناع الطرفين ودعمهما لإبداء التنازلات اللازمة.
فقال في مقابلة أجرتها معه قناة السعيدة في آذار/مارس: "تحدثت إلى الإدارة الأمريكية، وأتحدث مع الإيرانيين وسأتحدث من أي من كان طالما كان بمقدورهم المساعدة في إنهاء هذا النزاع." وأضاف: "يمكننا أن نقدّم المشورة إلى هذه الحكومات حول كيفية تقديمها لأفضل ما يمكن من المساعدة والمشاركة مع الطرفين من أجل تحقيق التقدم."
وفي شهر شباط/فبراير، زار السيد غريفيث إيران للمرة الأولى منذ توليه منصب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن وتبادل وجهات النظر مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف وغيره من المسؤولين الإيرانيين حول سبل تحقيق التقدم نحو وقف شامل لإطلاق النار في اليمن وتطبيق التدابير الإنسانية العاجلة واستئناف العملية السياسية.
وشهد شهر شباط/فبراير أيضاً تعيين الولايات المتحدة الأمريكية للمرة الأولى مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة الأمريكية إلى اليمن. وذكر السيد غريفيث إنَّ تلك خطوة إيجابية نحو تعزيز المشاركة الدولية والدبلوماسية.
وبعد شهر من ذلك، في آذار/مارس، أعلنت المملكة العربية السعودية سلسلة من الخطوات للمساعدة في إنهاء الاقتتال واستئناف العملية السياسية في اليمن، ولقي ذلك ترحيباً من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
وأكد السيد غوتيريش أنَّه على جميع الجهات الفاعلة وأصحاب العلاقة المعنيين بذل قصارى جهودهم لتسهيل الوصول إلى اتفاق فوري يعيد اليمن إلى مسار السلام تماشياً مع الجهود التي يبذلها مبعوثه الخاص مارتن غريفيث.
وثمَّن الأمين العام أيضاً الدور المهم الذي تلعبه سلطنة عُمان في هذه الجهود قائلاً: "إنني ممتن لجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد لدعمه البنـّاء والأساسي للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث."
ودعا أعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف إلى التقارب والعمل مع المبعوث الأممي الخاص للتفاوض بدون شروط مسبقة حول وقف إطلاق النار على المستوى الوطني في اليمن وتسوية سياسية جامعة يقودها ويملكها اليمنيون، تشمل المشاركة الكاملة والمتساوية وذات المغزى للنساء بالإضافة إلى مشاركة الشباب.
وأكد السيد غريفيث في مقابلة له مع قناة السعيدة الفضائية أهمية وحدة مجلس الأمن بشأن اليمن قائلاً: "هناك اختلاف في الرأي، لكن هناك وحدة في الموقف حول الرسالة الأساسية وهي أن الحلّ سيكون سياسياً وليس عسكرياً للحرب في اليمن، وأنَّ الحل السياسي لن يأتي إلا من خلال عملية شاملة ينخرط فيها كلّ اليمنيين وأنّ اليمن يجب أن يكون بمنأى عن أيّ تدخل أجنبي."
استعرض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في مقابلة مع قناة السعيدة الفضائية في 14 شباط/فبراير القضايا ذات الاهتمام بما فيها الطريق المرجو نحو استئناف العملية السياسية الرامية إلى الوصول إلى نهاية شاملة للنزاع في اليمن، وتنفيذ اتفاق ستوكهولم، ودوره كوسيط.
وأكد السيد غريفيث أنَّ عملية السلام التي تيسرها الأمم المتحدة مبنية على القيم وتقوم على رؤية مستقبلية بؤرتها حقوق اليمنيين وتقودها التطلعات ذاتها التي دفعت باليمنيين إلى الخروج إلى الشوارع قبل عشر سنوات.
وقال: "لقد مضت عشر سنوات على الربيع العربي الذي جاء معه الأمل في المنطقة وفي اليمن أيضاً." وأكد السيد غريفيث أنّ التطلعات التي عبر عنها اليمنيون وقتها هي التي تقود عمل الأمم المتحدة "ليس فقط فيما يتعلق بوضع حدّ للحرب، بل أيضاً فيما يخص بناء السلام الذي يخلق الوحدة والشغف وهي الأمور التي حركت تاريخ اليمن، ونراها يومياً في الطريقة التي يعيش اليمنيون ويتعاملون بها فيما بينهم."
وانسجاماً مع تلك التطلعات، أشار السيد غريفيث إلى "ضرورة الوصول إلى اتفاق يأتي بحكومة خاضعة للمساءلة يمكنها أن تعيد للشعب اليمني حقوقه في العمل والتنقل والسفر وتربية أطفالهم والعيش بحرية وفق القانون والتمكّن من ممارسة حياتهم في ظل احترام المواطنة. لكننا لن نكون طرفاً في أي تسوية سياسية لا تصون حقوق الشعب اليمني."
وأوضح السيد غريفيث أنَّ مهمته الرئيسية وإن كانت تتمحور حول إنهاء النزاع في اليمن من خلال تسوية سياسية، فإنَّ القضايا ذات الأثر المباشر في حياة اليمنيين ما زالت تتصدر جدول أعماله.
وقال: "أولويتي المباشرة حالياً هي أن يجتمع الطرفان معاً للاتفاق على ثلاثة أمور بسيطة هي وقف إطلاق النار وفتح المطار وفتح الموانئ. فإن تمكّنا من الاتفاق على هذه الأمور الثلاثة وقد تفاوضنا عليها خلال السنة الماضية، عندها يمكننا الاتفاق على ما يعطي الشعب اليمني الفرصة ليتنفس الصعداء وصولاً إلى العملية السياسية التي يجب أن تبدأ مباشرة بعد ذلك." وأكد السيد غريفيث أهمية الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية لتحقيق جدول الأعمال ذاك.
وأوضح المبعوث الخاص السيد غريفيث أنَّ تلك الأولويات تسترشد بالدروس المستفادة من تنفيذ اتفاق ستوكهولم، وأهم تلك الدروس هو محدودية أثر اجراءات وقف إطلاق النَّار المحصورة على نطاقات جغرافية محلية.
وقال: "إذا حاولت أن تتوصّل إلى وقف لإطلاق النار في مكان ما كما في الحُديدة، سوف تذهب القوى العسكرية إلى جبهة أخرى للقتال فيها" وأضاف "ولذلك ندفع من أجل وقف إطلاق نار يشمل جميع أنحاء اليمن منذ أن أطلق الأمين العام للأمم المتحدة نداءه بوقف إطلاق النار في كل العالم بسبب فيروس كورونا المستجد. "
وجدد السيد غريفيث تأكيده على أهمية اتفاق ستوكهولم مذكِّراً بما يلوح في الأفق من مجاعة يزيد خطر وقوعها بسبب التهديد على ميناء الحديدة الذي يمثل نقطة دخول معظم الواردات إلى اليمن من غذاء ودواء.
وقال: "لقد كان اتفاق الحديدة اتفاقاً إنسانياً لحماية مدينة الحديدة ومسار الإمدادات الإنسانية وقد نجح الاتفاق من هذه الناحية، حتى لو لم يفِ بجميع التطلّعات. ومع العلم بأنَّ خسارة شخص واحد هي أمر غير مقبول، فقد انخفض عدد الضحايا من المدنيين في مدينة الحديدة سبع مرات في عام 2020 مقارنة بالعام 2018." لكنَّ السيد غريفيث أبدى خيبة أمله من عجز الطرفين عن نبذ خلافاتهما جانباً وانتهاج طريق التنفيذ الكامل لبعض من بنود اتفاقية ستوكهولم المهمة بما فيها التفاهم حول تعز واتفاق تبادل الأسرى.
وبهذا الصدد، أوضح السيد غريفيث أنَّ دوره هو الوساطة قائلاً: "أنا وسيط، ويعني ذلك أنه ليس لدي قوى عسكرية وليس من سلطتي فرض الحلول. أنا هنا لأساعد الطرفين، الحكومة اليمنية وأنصار الله، للتوصّل إلى اتفاق فيما بينهما. ومهمتي هي الاستمرار في تيسير الحوار والتشجيع عليه لإيجاد أرضية مشتركة للتوصّل إلى اتفاقات لإعطاء الطرفين فرصة للقيام بما هو صائب. فإذا اختارا ألّا يفعلا ذلك يكونان في موقع المساءلة." وأضاف: "فمن واجب الطرفين الجلوس معاً، وهذا ما هو مطلوب منهما. إن اتفقا أو لم يتفقا فالأمر عائد لهما كل حسب آرائه ومصالحه لكنَّ عدم اللقاء والجلوس على الطاولة أمر غير مقبول وعليهم فعل ذلك."
وحول مختلف العوامل الفاعلة لدى الطرفين، ذكر السيد غريفيث: "أعلم أنّ هناك أشخاصاً من الطرفين لديهم الرغبة الأكيدة في إحلال السلام وإنهاء هذا النزاع ، هناك أناس في الطرفين أيضاً ممن لا يريدون إبداء التنازلات ولا التوصّل إلى اتفاق، نسميهم المعرقلين، وهم موجودون في كل النزاعات وهم أيضاً في اليمن."
إلا أنَّ المبعوث الخاص قال إنه يتفهم الإحباط الذي يشعر به الشعب اليمني ويتفهم انتقادهم للتباطؤ الذي يعتري العملية.
فقال "يحق للناس الشعور بالإحباط من الطرفين اللذين يفترض فيهما الاتفاق على أمور معينة فيما بينهما، ومن الأمم المتحدة التي تقوم بدورها في مساعدة الطرفين على الاتفاق. أعتقد أنَّه يمكن تفهّم شعور الإحباط والغضب تماماً. اتفهّم ذلك." وأضاف: "لست غافلاً عن هذه المعاناة المروّعة التي يرزح تحتها الشعب اليمني، ولا عن الوضع المريع الذي تعيشه تعز منذ سنوات، ولا عن اصطفاف الناس في صنعاء في انتظار الحصول على النفط الذي لم يدخل البلاد بعد. لست غافلاً عن ذلك. بل إن ذلك هو ما يدفعنا جميعاً لبذل قصارى جهدنا لإنهاء هذا النزاع في أقرب وقت ممكن."
لقراءة نص المقابلة كاملاً: https://bit.ly/3tm4x24
ما زالت أزمة نقص الوقود تلقي ظلالها على صنعاء والمحافظات المحيطة بها الخاضعة لسيطرة أنصار الله، وترفع من أسعار السلع الأساسية وتقوض من قدرة اليمنيين على الوصول إلى الخدمات الرئيسية.
وفي شهر آذار/مارس، أشار تقرير لبرنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة إلى أنَّ ثلاثة عشر سفينة موجودة قرابة الساحل اليمني ما زالت محتجزة وممنوعة من الدخول بحمولتها التي تزيد على 350 ألف طن متري من الوقود التجاري الذي يكفي لتغطية حاجات الوقود لقرابة الشهرين. وقد سُمِح مؤخراً بدخول أربع سفن منها تحمل المشتقات النفطية. وقد وصف الناطق الرسمي للأمين العام فرحات حق تلك الخطوة في بيان صحفي من نيويورك بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح."
وقبل الإفراج عن السفن الأربعة، لم يُسمَح لأي سفينة بالرسو في ميناء الحديدة منذ الثالث من كانون الثاني/يناير. وحتى الآن، مال زال المدنيون يعانون من نقص حاد في الوقود.
وأضاف السيد حق قائلاً: "يجب تمكين الواردات التجارية من السلع الأساسية بما فيها الغذاء والوقود والمواد الطبية من الدخول إلى اليمن بكميات كافية من خلال جميع الموانئ ولا بد من إزالة كل العوائق الماثلة أمام توزيعها محلياً. كما أنَّ الوقود مادة ضرورية لنقل الغذاء وضخ مياه الشرب وتوصيل الخدمات الأساسية وتشغيل شبكات الكهرباء، ويحتاج الناس الغاز لطهي وجباتهم."
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، ارتفعت أسعار الوقود في صنعاء والمحافظات المجاورة على مدى سبعة أشهر متعاقبة، سجلت فيها أسعار البنزين والسولار وغاز الطهي في السوق الموازي ارتفاعاً بمعدلات 59 و70 و88 بالمائة على التوالي مقارنة بالأسعار الرسمية التي لم تتغير.
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك: "لقد تضاعفت أسعار الوقود مرتين أو ثلاث مرات في بعض المناطق نتيجة النقص الحاد في الإمدادات. وهذا بالطبع يؤدي أيضاً إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والرعاية الصحية وكل شيء آخر." وأضاف: "وقد رأينا بالفعل مزيداً من التقارير التي تتحدث عن توقف مرافق صحية عن العمل في الأسابيع الماضية نتيجة نفاد الوقود."
ومنذ بدء أزمة الوقود العام الماضي، كرر والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، تعبيره عن القلق العميق إزاء الآثار الإنسانية للأزمة على المدنيين.
وقال في إحاطته لمجلس الأمن في آذار/مارس: "إنّ هذا غير مقبول من الناحية الإنسانية" مشدداً على ضرورة "إزالة العوائق أمام استيراد الوقود وتوزيعه الداخلي للاستخدام المدني." وكرر دعوته للطرفين بإعلاء حاجات المدنيين والامتناع عن استخدام الاقتصاد كسلاح.
وأكد الأمين العام ضرورة وضع حاجات الشعب اليمني قبل جميع الاعتبارات الأخرى، ودعا إلى السماح بدخول سفن الوقود بشكل طارئ إلى ميناء الحديدة ودعا كذلك إلى إزالة كل العراقيل لتوزيع الوقود محلياً.
وبدعم من الزخم المتجدد للمناصرة الدبلوماسية الدولية والإقليمية، زار السيد غريفيث مؤخراً كلاً من مسقط والرياض والتقى بالأطراف هناك. وخلال زياراته، استمر ببذل جهوده لإلزام الطرفين بالسماح بالتدفق المنتظم للوقود والسلع التجارية إلى اليمن عبر موانئ الحديدة إضافة إلى غير ذلك من تدابير بما فيها وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد وفتح مطار صنعاء واستئناف عملية سياسية تشمل الجميع.
"يقر ميثاق الأمم المتحدة بالوساطة باعتبارها وسيلة هامة للتسوية السلمية للمنازعات والنزاعات، وقد أثبتت أنها آداة فعالة لمعالجة النزاعات بين الدول وداخلها على حد سواء. والوساطة هي عملية يقوم من خلالها طـرف ثالث بمساعدة طرفين أو أكثر، بموافقة تلك الأطراف لمنع نشوب نزاع أو إدارته أو حله عن طريق مساعدتها على وضع اتفاقات مقبولة للجميع. والفرضية التي تقوم عليها الوساطة هي أنه بإمكان أطراف النزاع، في وجود البيئة السليمة، تحسين علاقاتها والسير باتجاه التعاون. ويمكن أن تكون نتائج الوساطة محدودة النطاق، بحيث تتعامل مع قضية معينة من أجل احتواء نـزاع ما أو إدارته، أو يمكنها أن تتناول نطاقاً واسعاً من القضايا في اتفاق سلام شامل.
والوساطة هي مسعى طوعي، تكون فيه موافقة الأطراف أمراً حاسماً من أجل القيام بعملية قابلة للتطبيق والتوصل إلى نتائج دائمة. ويتأثر دور الوسيط بطبيعة العلاقة مع الأطراف: فعادة ما يكون لدى الوسطاء مجال كبير لتقديم مقترحات إجرائية، وإدارة العملية، بينما يتفاوت نطاق المقترحات الموضوعية ويمكن أن يتغير مع مرور الوقت.
والوساطة نشاط متخصص، فمن خلال اتباع نهج احترافي، يقوم الوسطاء وفرقهم بتوفير مساحة متعادلة لأطراف النـزاع، ويغرسون الثقة في العملية، والاعتقاد بأن التوصل إلى حل سلمي أمر قابل للتحقيق.
صدرت توجيهات الأمم المتحدة من أجل الوساطة الفعالة كملحق لتقرير الأمين العام حول تعزيز دور الوساطة في تسوية المنازعات بالوسائل السلمية ومنع نشوب النزاعات وحلها (A/66/811, 25 حزيران/يونيو 2012).
تعتمد التوجيهات على خبرة المجتمع الدولي، وتم وضعها في ضوء المدخلات من الدول الأعضاء، ومنظومة الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية وغيرها من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والجماعات النسائية، والزعماء الدينيين، والأوساط الأكاديمية، وكذلك الوسطاء والمختصين في الوساطة."
لقراءة التوجيهات كاملة: https://bit.ly/3s3dtIo
للاطلاع على مزيد من المصادر لدى الأمم المتحدة حول الوساطة، يرجى زيارة موقع الأمم المتحدة لبناء السلام
ويرحّب الأمين العام بجميع الخطوات الهادفة إلى تقريب الطرفين من حلّ للنزاع تماشياً مع الجهود التي يبذلها مبعوثه الخاص مارتن غريفيث للتوصّل إلى وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء اليمن وإعادة فتح مطار صنعاء ودخول منتظم للوقود وغيره من السلع إلى اليمن عبر ميناء الحديدة والانتقال إلى عملية سياسية شاملة للجميع للوصول إلى تسوية شاملة عن طريق التفاوض لإنهاء النزاع
لقراءة البيان كاملاً: https://bit.ly/3wMF6Ju
أدان أعضاء مجلس الأمن التصعيد في مأرب والذي يهدد سلامة مليون من النازحين ويهدد الجهود الرامية للوصول لتسوية سياسية في الوقت الذي يتحد فيه المجتمع الدولي بشكل كبير من أجل إنهاء النزاع. كما دعا أعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف للعمل مع المبعوث الأممي الخاص للتفاوض دون شروط مسبقة حول وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء اليمن، وتسوية سياسية يقودها اليمنيون وتشمل الجميع بما يتضمن المشاركة الكاملة والمتساوية وذات المغزى للنساء ومشاركة الشباب أيضاً
لقراءة البيان كاملاً: https://bit.ly/3msv63a
وصفت المشاركات في الاجتماع التكتّل بأنه منصة يمكن من خلالها للنساء من مختلف الانتماءات السياسية تبادل الآراء. وأكدن أنه يهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية في اليمن وتقوية العلاقة مع المنظمات الدولية. شدّدت المشاركات على أنّ المرأة يمكن أن يكون لها دور فعّال في الحياة السياسية وغالبًا ما تكون أكثر ميلًا لتحقيق السلام من الرجل. وشدّدن على أنّ المرأة الحزبية يمكن أن تمارس تأثيرا أكبر نظرا لقربها من الأحزاب في الحكومة ويمكنها أن تقوم بدور أكثر فعالية في الربط بين أعضاء تلك الأحزاب. ودعَين المجتمع الدولي إلى إشراك النساء الحزبيات بشكل أكبر، ولا سيما اللواتي يقطنّ في اليمن
للمزيد: https://bit.ly/3d82nh7
إنني أشعر بامتنان خاص لجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد لدعمه البناء والأساسي لمبعوثي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث. حيث يعمل السيد غريفيث على تأمين وقف إطلاق نار على مستوى البلاد وإعادة فتح مطار صنعاء و تأمين تدفق منتظم للوقود والسلع الأخرى إلى اليمن من خلال ميناء الحديدة. وهو يعمل أيضاً على الانتقال إلى عملية سياسية شاملة للتوصل إلى تسوية شاملة عن طريق التفاوض لإنهاء النزاع
للمزيد: https://bit.ly/322ZuYH